القدس تشهر سيفها

الشاعر: احمد صالح طه · البحر: الكامل

«القدس تشهر سيفها» من شعر احمد صالح طه، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

القدس تُشهر سيفها, — فتك الطغاة ُُ بقلبها ,

والشرُّ بارودا ٌ يُمزٌق ثوبها, — المنسوج من خيط الجلال .

واستوي في غابة الأمم المُجيرة, — لدفن العدل فيها,

ِحرامُها مع الحلال. — هل تستوي شراسة الذئب

المُخضّب بالدماء؟؟ — بالبراءة حين يلحق بالغزال.

تحمل أقصاها على أكتافها, — ثم تخشع في شموخ ٍ شدّه,

طفل الحجارة مُستعدٌ للنزال. — الشيخ فيها قادرٌ,

والطفلُ يعدو مزهرا ٌ!!! — وخشونة الكفّيْن,

تستهوي ملاطفة الحجارة, — حين مرّوا مُدجّجين,

ٍغاظهم مبسمُهُ الغضّ ّوقال : — ألقدس حين تراكمُ تعصاكمُ,

تحْتكِمُ لأهلها,وتحتوي المآتم , — تنتفضُ الأحجارُ فيها,

حين يدفق في الشرايين دم ٌ, — يفجّر الصخر سلاحا للرجال.

ورفيقهم في الدرب نجمٌ وقمرْ, — تعلّموا منه الرجولة ,

والدراية والسهرْ, — علّمهم سرّ الحَجَرْ,

وكيف يُقذف, — بالمقاليع الشهيرة كالنبال.

هذا الزمان, — فَقدَ المحاسن كُلّها!

ملحا ًيذوب بماء بحرهم — المشبع بالوبال.

من جلدها!!!! — نسجوا غطاء ً واكتسوا,

ولأهلها رفعوا الجدار و أشعلوا, — النار بطيات الحنايا ألما ً,

لكنهم قد شاهدوها شمعة ً, — في ظلمة النفق سنا الآمال .

وعتمة الأنفاق مدرسة العزيمةَ, — والغبار يرسم شكل تضاريس المدينة,

على الوجوهِ الباسمات لصهيل الخيل, — تعصف بالبغال.

القدس, لا ترى للشمس نورا ً, — إلا بفوهة البنادق,

حين تقدح بغزاره — فترى شر الجنون

يلف أدمغة تقارع بالمُحال. — علّقوا القدسَ ذبيحة !!!

ثم نادوا من يريد طعمها, — من هؤلاء القادمين الجائعين,

لمذاقها المعدومُ في وجهِ الشروقِ, — على خاصرة الجبال.

قيّدوها بجدار الزور زورا ً, — جرموها بسكاكين الغزاة,

ووزعوها قطعا ًلهؤلاء الشقرُ , — من خلف الرمال,

أما السكاكين التي شُحذت — على جلود أهلها,

نزفت حياءً وأقسمت,: — القدسُ حق ٌباقي ٌ لأهلها,

مهما تبدّل لون جلد الاحتلال.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المخضب: المِخْضَبُ والمِخضَبَةُ : الإناء لغسل الثُياب؛ أصبح المِخْضبُ التقليديُّ من ذكرياتِ الماضي ج مخاضِبُ (للمِخضب) ومَخاضِبُ (للمِخضبة)/ المَخاضِبُ هي خِرَقُ الخِضاب وخِرَقُ الحَيْض.
  • بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • بالغزال: الغَزَالُ : ولدُ الظَّبية. -: حيوانٌ لبونٌ من رتبة شفعيَّةِ الأظلاف من الفصيلةِ البقرية يمتاز بقِصَر ذنبهِ ورشاقةِ جسمه وسرعة جريه. -: اسم شامل يُطلق على بعض الحيوانات من ذوات الأظلافِ المجوَّفات القرون منها الظَّبْيُ ال …
  • بقلبها: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ …
  • تخشع: تَخَشَّعَ يَتَخَشَّعُ تَخَشُّعاً : تذلّل وتضرّع؛ يتَخشَّع المؤمن لله .-: تكلف الخشوع أي الخضوعَ والاستكانَةَ؛ وجد نفسه بين المتخشِّعين فتخشّع مثلهم.-: خفض أو غضّ بصره تَخَشّع! الشاب إذ جلس مع العلماء الكبار.

قصائد ذات صلة

  • أصوات ٌحمراء في ساحة ألإسراء
  • الطريق الى مكه
  • الطامعه
  • مادبة الموت
  • مقدسي يعود من منفاه
  • اسرار النكبه
  • السجين الامني
  • يا شامة