انا فلاح
الشاعر: احمد صالح طه · البحر: الهزج
«انا فلاح» من شعر احمد صالح طه، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنا فلاح بن فلاح ٍ, — أعِزُّ الكَرْمَ كَمَا أبي.
الذي أوصَى, — بأن ائتمن المفتاح.
واستُحلفتُ بالله والأقصى. — أعودُ الكرمَ عند الفجرِ,
وصلاة الصبحِ أسديه ِكلّ صباح. — ولكنّي عدِمْتُ الكرمَ يا أبتاه,
فماذا أعِزُّ وقد سلبوه من صدري, — اجترعوا الخمر, وقرعوا نخبه الأقداح.
أزاول النهبَ كما نَهَبوا؟؟ — وأُكرِمُهُم بطابوِ البيت وطيب النبت,
من حبق ٍونعناعٍ ٍ, — ولأمر اللص انصاع؟؟؟
وأهديهم حَوْضَ الخسِّ والفجل, — وأستكفي بمتسع طول ذراع؟؟
أترضى؟ أخلعُ الحقد وأُلبسُهُم, — وأمضي في ظلام الموت,
إلى غد آت على ريحٍ — من الأتراح ولا ارتاع.
**************************** — أنا باقٍ يا أبتاه ولن أقلع,
وجذري يُعْجِزُ المدفع ,ولن أشفع — لطاغٍ كفُهُ تصفع,
طفلة خرساء أمدّتني بسكين. — لقد ضاقت مياديني,
وضاق المرج والمرعى — خيولي تصهل سكرى
لتعدو طليقة تَرْعَى, — بمروج العنب والتين.
حذار ,حذار إن عبثوا بزيتوني. — أحب الكرمَ يا أبتاه بلا كرمٍ,
وجعلت كرومي صفحات, — لأفلحها بساتينا ًمن الأدب.
وأرويها شذا روحي, — وتحميها شغافُ القلب ِمن النهبِ.
لأهديها لمن يهوى ورود الضاد, — من شعر ٍله طيب الرياحين,
ويقطف ما هوت عيناه, — عنا قيدا من الدرر.
حذا حذار لمن يسطو على حرفي, — وميضُ العين أُحرِمُهُ,
إن يوماً حرّف الحرفَ — ليُشفي جُرم مُغتصبي .
ألا يكفيهم ما نهبوا؟؟ — وبصيص عيونِهم يَسطو على كُتُبي.
أيوجعهم؟ — ما أفشيت من مدافن الكذب .
رضيت بوهج بساتيني — التي عجّت بذي الزوار,والشعّار
تشع حروفها سنا الأنوار — وتقلبها
ينا بيعاً من الأخبار والإشعار, — وبدمع العين أكتبها,
لتبقى مراجع الأحرار — ونبراساً لأُمم ألشرق والغرب.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ائتمن: ائْتَمَن يَأْتَمِنُ ائْتِمَاناً :- الشخصَ: اتّخذه أميناً، أي موثوقاً ومخلصًا أو عدّه كذلك؛ ائتمنه إذْ رأى سلوكه مستقيماً.- ـه على الشيءِ: جعله أميناً عليه، أي يتولى الحفاظ عليه أو الاشراف؛ ائتمنه على أسراره.
- المفتاح: المِفْتَاحُ : آلَةُ الفَتْحِ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ/ عَثَر على مفتاح المشكلة أو حلّها ج مَفَاتِيحُ ومَفَاتِحُ.
- النهب: نهب: النَّهْبُ: الغَنيمة. وَفِي الْحَدِيثِ: فأُتِيَ بنَهْبٍ أَي بغَنيمة، وَالْجَمْعُ نِهابٌ ونُهُوبٌ؛ وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ: كانتْ نِهاباً، تَلافَيْتُها ... بِكَرِّي عَلَى المُهرِ، بالأَجرَعِ والانْتِهاب …
- انصاع: انْصَاعَ يَنْصَاعُ اِنْصعْ انْصِيَاعاً [ صوع وصيع]: رجع مسرعاً.- له: أطاعه وائتمر بأمره، لا بدّ أن ينصاع الجند للقائد ليبقى الجيش منضبطاً/ انصاع للأمر الواقع، أي قَبِل به.
- بمتسع: [و س ع]. (مفعول مِن اِتَّسَع). "مَا زَالَ لَدَيْهِ مُتَّسَعٌ مِنَ الوَقْتِ" : مَجَالٌ زَمَنِيٌّ، فُسْحَةٌ. "لَمْ يَجِدْ مُتَّسَعاً مِنَ الوَقْتِ لِلْإِجَابَةِ عَلَى كُلِّ الأَسْئِلَةِ".