كم يعز المفضل المبخوت ويبز المحبب المنعوت

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«كم يعز المفضل المبخوت ويبز المحبب المنعوت» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كم يُعَزّ المُفَضَّلُ المبخوتُ — ويُبَزُّ المحبَّبُ المنعوتُ

أعتبَ الله بعد بلوى تشكَّى — جَهْدَها الناسُ والصخورُ الصُّموتُ

أفَيَوْمَيْنِ خِلْتَ عُتباهُ تبقى — ثم يُضحي وحبلُه مَبْتُوتُ

حاشا لله أن يُقصِّر بالعُتْ — بى فيُلفى زمانُها وهو قوتُ

أنْشَرَ اللهُ دولةَ ابن سليما — ن فأيْقِن بأنها لا تموتُ

ليس بعد النشورِ موتٌ فكبتاً — للأعادي فكلهم مكبوتُ

فألُ يُمنٍ أتاحه الله عمداً — للسانٍ بيانُهُ منعوتُ

شاهدٌ أن نعمةَ الله فيكم — آل وهبٍ ما حالف اليمَّ حوتُ

كم عدوٍّ لهم غدا وهو مغمُو — رٌ بنعماءَ منهمُ لا مَقُوتُ

لو صحا ودَّ أن عمركُم المم — دود فيه وعُمرَهُ المسْحوتُ

كادكم معشرٌ وأوهنُ بيتٍ — ما بنَتْه من غزلها العنكبوتُ

ولكُمْ أَنْعُمٌ عليهم ولكنْ — قَلَّ ما يقبلُ الغُروسَ المُرُوتُ

أثمَروا شكلهم وهل يُثمر الخَر — رُوبَ إلا شبيهُهُ اليَنبوتُ

شَنِئَتْهم حُثالةٌ من أناس — أيقنوا أن مُخَّهم منكوتٌ

فهجَوْكم بأنكم منذ قُمتم — أُثِّلَ الملك واقتنَى السُّبْروتُ

صدق القوم أنتُم قُطُب الدو — لة ما عاقبتْ سُبوتاً سبوتُ

عيبُكم أنكم أناسٌ كرامٌ — كلُّ شرٍّ بفضلكم مغتوتُ

لكمُ مطلبٌ يفوت ذوي الفَضْـ — ـل وفضْلٌ مطلوبه لا يفوتُ

لم تزالوا يقومُ بالشكر عنكم — ما فعلتم والجاحدون سُكوتُ

عندكم نائلٌ مُخَلَّى على العُسـ — ـر وبأسٌ عمَّن هفا مكفوتُ

حين لا جودُكم يجورُ عن القصْـ — ـدِ ولا وجهُ عزمكم ملفوتُ

فلتدُمْ نعمةُ الإله عليكم — ما أقامت ودامتِ الملكوتُ

وفداكُمْ من شانَ مِنَّتَه المنـ — ـنُ وأَزرتْ بعزِّهِ الجبروتُ

حسبُنا حسبُنا بكم ربّنا اللّـ — ـه أَبَينا أن يُعبدَ الطاغوتُ

غيرُكم يا مَثابةَ المُلك من يَنْ — أى به يومَ نوبةٍ مشموتُ

وفداءٌ لما بنته مساعيْ — كُم من المجد ما بَنَتْهُ النُّحوتُ

ووقاءٌ لما عليكم من الأح — ساب والسِّتر ما حَوته التخوتُ

إنما يطلبُ الترفُّعَ بالبِز — زةِ والثروةِ الرجالُ التُّحوتُ

هل يَسُرّ الكريمَ أنَّ كِساهُ — كَمُنَاهُ وعِرضُه مَهْرُوتُ

إن يحارِبْكُمُ من الأرض خطبٌ — فله في السماء قِرنٌ ثَبوتُ

لو رأى الدهرُ جَدّكم في تَعَالي — ه لأضحى كأنه مبهوتُ

آل وهب ما رَوْعكُم أن نُهيتم — كم نُهيتم والنائراتُ خُفوتُ

كم رأينا إنهابَكُم ما ملكْتم — في العطايا إلا بقايا تَقُوتُ

جُودُ أيديكُمُ أحدُّ من النهْـ — ـب وأمضى إن فكَّر المبهوتُ

فاصبروا إن جَدَّكم طالبُ الثأ — ر وهل جَدُّكم بثأر يفوتُ

لن يضرَّ الأصولَ وهي رواس — ورقٌ من فروعها محتوتُ

حُسُن رأي الأمير كنزٌ لكم با — قٍ وعرنينُ من بَغَى مَسْلوتُ

عزُّكم في نصابه آل وهبٍـ — ـوالروابي محلُّكم لا الخبُوتُ

لم يَجُع ضيفُكم ولا الجار مَزْؤو — دٌ له في جواركم مَبْهوتُ

ولقد أشعرَ الجُناة عليكم — حَذَر الطير والعُقابُ تَخُوتُ

وكفاكُم بذاك زادكُم اللَّـ — ـهُ علوَّاً وضدُّكُم مَذعوتُ

آل وهبٍ لقد علمتُ يقيناً — أن شعري بمجدكم مَنْخوتُ

إن أكن قد أجدتُ نحت قريضٍ — فيكُمُ جادَ ذلك المنحوتُ

ليَ نظُم الثناء فيكم ولكن — لكُمُ الدرُّ منه والياقوتُ

من معانيكُمُ نظمتُ مديحي — ومعاني النُّعوتِ ثم النعوتُ

هل مِلاكُ النعوتِ إلا المعاني — أو قِوامُ الأبيات إلا البيوتُ

ما إخالُ المديح يوجب حقاً — لي عليكم كما يرى المسبوتُ

ليس للمادحين حق عليكم — بل على اللَّه إذ ثَناكم قُنوتُ

ثم إني أقولُ قولة صادٍ — غاب عنه المُرَوَّقُ البَيُّوتُ

لهف نفسي أَلا يُعيرُنِيَ النجْـ — ـدةَ من قبل موته طالوتُ

فيرى اللَّه كلَّ باغٍ عليكم — وهو مني بحتفه مبغوتُ

لو أطقتُ القتال عنكم لقاتلْـ — ـتُ ولو أنَّ قِرنيَ التابوتُ

دونكم مستقيمةَ السمتِ فيكم — حين تَعوجُّ بالكلام السُّموتُ

شُكْرَ عُرفٍ يجري بكم غير موقوْ — تٍ فَداكُمُ من عُرفُهُ موقوتُ

من أكفٍّ بيضٍ غدتْ وهي مشفو — عٌ لدينا بجودها ممتوتُ

هاكُموها تروق مُستجمَع القوْ — مِ بسحرٍ لم يُؤْتَه هاروتُ

صاغها صائغٌ من الجن لا الإنْ — س يروغ بِكرَ الكلام نَكوتُ

حُوَّلٌ قُلَّبٌ لو انْغَلَّ يوماً — في خُروتٍ لأزْلَقته الخُروتُ

لم يَضِرهُ أن لم يكن عربياً — دارهُ قَرْقَرى أو المَرُّوتُ

طابَ منها نسيمُها آل وَهبٍ — فهو مِسكٌ في عنبر مفتوتُ

وذَكا نَشرُها فقال أناسٌ — صبَّحتنا بخمرها بيروتُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصموت: الصَّمُوتُ : الكثيرُ السُّكوت/ مُسدَّسٌ صَمُوت، أي لا صوت له/ ضربةٌ صَمُوت، أي قاطعة بلا صوتٍ يسمع/ السيفُ الصَّمُوت، هو الذي يغيب في الجسم فيقلٌ صوتُ خروج الدم/ دِرْعٌ صَمَوت، أي ناعمة صقيلة/ خَلْخَال صَمُوت، أي بلا خشخ …
  • المفضل: المِفْضَلُ والمِفْضَلَةُ : الثوبُ الذي تَتَفَضَّلُ فِيهِ المَرْأَةُ في بَيْتِهَا.
  • النشور: النَّشُورُ : مبالغة النّاشر. - من الرّياح: التي تُثير السحُب وتنشرها؛ هبت ريح نَشورٌ فتفاءَلْنا خيرًا.
  • بيانه: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض