ما كنتُ بدعاً من العاشقين
الشاعر: محمد جانب · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل
«ما كنتُ بدعاً من العاشقين» من شعر محمد جانب، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا كـنتُ مـن أمـرِ الـهوى بـدعا — لــكــنــنـي مــتــفــردٌ قــطــعــا
قــلـبـي بـــه مـالـيـس يـحـمـله — غــيـري ولا أحـــدٌ بــه يـسـعى
لــو فـي خـيالي خـلتي خـطرت — أرنـــو لـهـا أسـتـرهف الـسـمعا
فـي الـحلم أسـتدعي تـواصلها — لــكــن بــواقــع وصــلـهـا أدعـــا
كـنـزُ الـجمالِ بـها قـد اكـتُشفت — أســــرارُهُ ؛ صــــارت لـــه نـبـعـا
قُــسِـمـت لــهــا آيــاتُــه مِـنـحـاً — حـــازتــه لا طــرحــاً ولا جــمـعـا
ولــقـلـبـي الـــغــواصِ لـــؤلــؤةٌ — لـيـسـت يـشـابـه نـوعُـها نـوعـا
لـيـحـوزَهـا وتـصـيـرَ فـــي يـــده — حـتـماً يـخـوضُ بـحـارَها الـسبعا
لـــو فــكـر الـبـحـار فـــي خـطـرِ — ما اسطاع في أمر الهوى صدعا
مــــا فــــارق الـمـيـنـاءَ زورقُــــه — وتــنــاثـرت أحــلامــه صــرعــى
مــا جــاء مــا يـأتـيه مــن نـزقوا — تـــرك الــهـوى بـقـلـوبهم وقـعـا
ذهـبـوا بـبـحر الـحـب مـا عـرفوا — هـل أفـسدوا أم أحـسنوا صـنعا
مـــا حـكـموا الألـبـاب إذ رحـلـوا — مـــا أعـمـلـوا بـصـراً ولا سـمـعا
ولـحـكـمة الـنـصـاح مــا فـهـموا — كـانـت لـهـم فــي تـيـههم نـفعا
ذهـبـوا فـلـم يـلـووا عـلـى أحـدٍ — وعــنــادهـم يـغـتـالـهم لــسـعـا
أغــرى بـهـم أحـبـابَهم فـقَـسَوا — وتــحــولـوا بــخــطـورة الأفـــعــا
وتـجبروا فـي الـعشق لـم يجدوا — مـــا قـــد يــكـون لـغـيهم ردعــا
والـقلب لـولا الـعشق ضاق بهم — وبــمــا يــلاقــي مـنـهـمُ ذرعـــا
لـــم يـنـصـفوه بـشـوقـه لــهـمُ — وهـبوه – جـوداً مـنهمُ – الـدمعا
عــيـنـاه مـــا جــفـت عـيـونـهما — فــــوراةٌ مـــا اسـطـاعـها مـنـعـا
حـرقـت جـفـوناً ، قـرحـت كـبـدا — أدمـــت عـيـوناً ، أذهـلـت روعــا
هــل رجـعـةٌ يــا قـلـبُ تـسلكها — أم نـحـو هـاوية الـمنى تـسعى
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغواص: الغَوَّاصُ : الكثير الغوص.-: من حرفته الغوص في البحر لاصطياد اللؤلؤ والمرجان وغيرهما.-: الطائر المعروف باسم الغمَّاس.-: من يحتال لتدبير معيشته.
- بحارها: البُحَارُ : دُوار البحر؛ أصابه البُحارُ بعد ركوبه الزورق.
- بدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- بواقع: الوَاقِعُ : فا.-: السَّاقط؛ انكسرت رجْل الشابِّ الواقع عند طرف الرَّصيف.-: الذي يَنْقُرُ الرَّحَى ج وَقَعَةٌ.-: الحَاصِلُ والحَادث؛ وَهَلْ يَدْفعُ الإنْسانُ مَا هُوَ وَاقِعٌ ** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ مَا هُوَ كَاسِبٌ. …
- تواصلها: توَاصَلَ يَتَوَاصَل تَوَاصُلاً :- الشخصان: اجتمعا واتفقا؛ تواصلا بعد فراق.- ت الأمورُ: تتابعت ولم تنقطع؛ تواصلت الأمطار/ تتواصل الأنباء عن توقع حدث عالَمي هام.