جمر في ذاكرة الرماد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عشرون عاماً سقينا الحبَّ إيثاراتمخّضتْ عن نفوسٍ تنفث النارا
برحلةٍ تحملُ الأشواقُ فرحتناعلى متونِ ليالٍ ضِئنَ انوارا
يعانق الوجدُ بالأنفاسِ سامرهاويقطف الــــودُّ للأرواحِ أسمارا
وسطَّر العمرُ ما أوحى إليه هوىأحبةٌ أشرقوا شمساً وأقْمارا
وهكذا قد قضيناها على أملٍنسوحُ والصبر إقبالاً وإدبارا
وما أطعنا صروفًا بالمدى سلكتْبنا دروبـــــاً طويلاتٍ وأسفارا
وأذرفت دمعة العشَّاق عن جلدٍوأدركُ الحبُّ بالإنكار إعصارا
إذْ مزَّقتْ بالجحودِ الموثقاتِ دماًو أنكرتْ عِشرةَ الأعوام إنكارا
تلبدتْ غيمة سوداء من كدرٍوأمطرتْ بالنوى صيباً وأوزارا
وأبدلتْ بهجةً الدنيا إلى غصصٍتعامدتْ نارها طــــوراً وأطوارا
فعندما أدركتْ حُبًّا بِعاشقهاتجبَّرتْ وعَتتْ خبثاً وأسرارا
وأحرقت كل ذكرى من مودتنافحولّت صومنا بالجحدِ إفطارا
ولم أكن مُدركا بالأمسِ نيَّتهاإذ لم يزلْ خافقُ الولهانُ بحارا
فأيُّ عشقٍ تولى بِالأسى جَلَديوهل ترى للهوى عِزَّاً وإكبارا !
أبدَتْ تجاهلها عني بلا أسفٍكأنما بيننا ما سارَ، ما سارا
تنكَّرتْ للهوى من بعدما نضَجَتْثمارُه و انتشى روضا وأزهارا
ولم أكن موضعَ التقصير في مِقَةٍأو هزَّ بِيْ غيرُها للعشقِ أوتارا
تمكن الثعلُ من تحقيق غايتهونال من مكره في الليث أوطارا
فخمسةٌ لن يبيتوا دون سادسهموسابعٌ لم يجدْ مِنْ دونِهمْ دارا
وإن دعا للهوى داعيه أسرجنالرحلةٍ نذلها قد صار مغوارا
وعِزَّةُ الحرِّ ، لنْ تشفى مواجعهُحتى يلدن الرواسي بالمدى فارا
وصيتي إن قضيْتُ النحبَ أن يقفواعلى ضريحِ مُحبٍّ صارَ تذكارا
ويقرأوا آيةً تتلى على جَدَثيويسكبوا الدمع بالتذكار مدرارا
ويعلموا أن قلبي في محبّتِهميحيا ولن تطمسَ الأيَّامُ آثارا
ولعنةُ اللهُ تغشى كُلَّ مَنْ جعلوا(همدانَ) في عشقه جناتِه نارا
عن القصيدة
«جمر في ذاكرة الرماد» من شعر همدان محمد الكهالي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.