عِلْمُ الْبَيَاْن

الشاعر: همدان محمد الكهالي · البحر: الكامل

«عِلْمُ الْبَيَاْن» من شعر همدان محمد الكهالي، وتقع في 98 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عِـلْـــمُ الْبَـــيَاْنِ وَأَبْجَــدِي وَمِدَاْدِيْ — عِــقْـدُ الْجُـمَـاْنِ وَمَـــوْرِدِي وَودَادِيْ

حُــــورٌ تَـعـَـتّـقَ بِالجِــــنَاْنِ قَوَامـُـهَا — سـُـــوَرٌ تُـنَـمِّــقُ لِلْزَمَـــــاْنِ مُـــرَاْدِيْ

اللهُ لَا رَبّــــاً ســـِـوَاهُ وَلَيْــــسَ لِي — إلَّاهُ مـَـــوْلَى نَــابــِـــضٌ بِفـــُؤَادِيْ

فهَو الَّذِيْ فَطَرَ الْخَلَائــقَ وَاسْــتَوَىْ — فِيْ عَرشــــهِ الرَّحـمٰــنُ بِالْميـْعَاْدِ

مِنْ نـَــوْرِهِ خَلَـقَ الْمَلَاْئِكَ سُـجَّـدَاً — كُلٌّ لَــهُ مِــــنْ زُمْـــرَةِ الْأَجْـــــنَاْدِ

وَالْجِــنَ مِـنْ نَــاْرٍ تَـوَلَّىْ خَلَــقْهَمْ — فَكَأنَّـــهَمْ طَـــلْعٌ مِـــنَ الْأَطـْــوَاْدِ

فَالسَّابِــحَاتُ السَّابِـــحَاتُ بِأَمْـرِه — وَالسَّابِـــقَاْتُ السَّــابِــقَاْتُ بِــضَاْدِ

إِذْ كَاْنــَــتَا رِتْــــقَاً وَثُــمَّ فَتَقـْــهُـمَاْ — وَكَأنَّـــــمَاْ سُلَّــتْ مِـــنَ الْأَغْــــمَـاْدِ

رَفـــَعَ السـَّـــمَاْ بِمُقَـــدَرِاْتٍ زانها — وَالْأَرْضَ أَرْســــَاْهَاْ عَـــلَى الْأَوْتـَــــاْدِ

وَهَو الَّذِيْ جَعَلَ النُّجُومَ لِتَهْـــتَدَوْا — وَمَـــنَاْزِلَاً لِلــــدَهــْــرِ وَالْأَعْـــدَاْدِ

وَكَــواْكــبَاً وَلَـــهَـاْ بـــُـــروْجٌ زيَّــــنَتْ — وَجـْـهَ السـَّـمَاْ حِفْــظَاً وَبِالْمِرْصــاْدِ

فمِــنَ النّــوَاةِ تَكَاْثَــرَتْ أَطْــــوَاْرُهَاْ — وَمِــنَ الْـمــيَاْهِ الْحَــيِّ فِيْ إِيـْـــــَلاْدِ

مَرَجَ الْبِــحَاْرِ الْمَاْلِــحَاْتِ وَعَذْبِـهَاْ — فِي بَــــرْزَخٍ لا يبغيا بِحـــِـيَادِ

والفُـلْكُ تـَجْــرِيْ فُوْقَـــهَا وَكَأنَّــمَاْ — أمْـــواْجـهَا ســَـرْجٌ لِمـَـتْنِ جَــــوَاْدِ

ظُلُــمَاْتُ بَعْضٍ فوقَ بَعْضٍ حَطَّهَاْ — مـُوْجٌ عَــلَىْ مـُوْجٍ طـَـغَىْ بِســوَاْدِ

وَهَو الَّذِيْ جَعَـل الرِّيــاْحَ لَوَاقِـحَاْ — يُزْجِي السّــحَاْبَ برَحْـمةٍ وَرُفَـــادِ

وَالطَّيْرَ وَالْأَشْــجَاْرَ وَالْإِبِــــلَ الَّتِيْ — فِيْ خَلْقِــــهَا الإِعْــجَاْزِ لِلْأَنـــــداْدِ

وَعُيُـــوْنُ مـَــاْءٍ مِنْ جِبَاْلٍ فُـجِّــرَتْ — وجَـــدَاْوِلاً تَجـــْرِيْ لِـكُلِّ بـِــــلَادِ

فَـــرْدٌ تَـــعَاْلَىْ وَصْــفَهُ مِنْ قَـــاْدِرٍ — فَبَـعُوْضَةٌ مَـاْ فُـوْقَـــهَاْ إِشْــهَاْدِي

حَتّىْ لَوَ اجْتَمَعَوْا فَلَنْ يَسْتَنْقِذُوْا — شَيــْئَاً بِجُــوْفِ ذُبَــاْبَــةٍ بِـأَيـَـاْدِيْ

سُبْــحَاْنَهُ خَلَـقَ الْحَــيَاْةَ وَمَـاْ بِــهَاْ — أَفَــلَاْ تَــرَىْ عَيْـنَاْكَ مَا هُوَ بَـاْدِي

قَاْلَ اسْجُدُوْا إِنـَّـاْ خَلـَقْنَاْ آدَمـَـاً — سَجَدَوْا عَدَا إِبْلِيْسَ زَاْدَ تَـمَاْدِيْ

إِذْ عَــلَّمَ الْأَسْـــــمَاْءَ آدَمَ كُلَّــهَا — وَقَضَىْ لَهُ زَوْجَـاً مِنَ الْأَعْضَــاْدِ

وَدَعَىْ الْمَلَاْئِكةَ الْكِـرَاْمَ بِحَوْلِهِ — قـَاْلَ انْبُــئُوْنِيْ أيُّــكُمْ بِرَشَـــاْدِ

عَجِزُوْا وَقَاْلُوْا مَاْ لَنَاْ يَـاْ سيِّـدِيْ — عِلـْمٌ سُوَىْ مَـاْ جَـاْءَ من إِيْفَــــاْدِ

فَـإِذَاْ بِآدَمَ قَدْ أَبَاْنَ لَـهَمْ بـِـمَاْ — أوْحى إِلَيْــهِ الْلَّــهُ مِنْ أَضْـــدَاْدِ

قَاْلَ ادْخُلَاْ فِيْ جَنَّتِي لَاْ تَقْرَبَا — مـِنْ هَــذهِ الشَّـــجَر الَّتِيْ بِمـــِهَاْدِ

فَتَزَيَّنَ الشّيْـطَاْنُ فِيْ أَغْـصَاْنِهَاْ — أَكَـلاْ وَمَـــاْ كَــاْدَاْ مِـــنَ الْعِنْـــقَاْدِ

قَالَ اهْبِطَاْ مِنْهَاْ جَزَاْ مَاْ أَسْلَفَتْ — نَفــْــسٌ وكـُـوْنَاْ حُـجَّةً لِعْـبَادِيْ

حَـتّىْ إِذَاْ بَــانَتْ بِـها سَوْءَاتُـهُمْ — أَخَــذَاْ بِخَـصْفٍ يَطْـفُـقَاْ بِريـَــاْدِ

فَأَتَىْ بِكَلْـمَاْتٍ تَـعَـاْلَىْ حَـرْفـــهَاْ — تَـابَتْ عَــلَـيْهِ وَاشْـرَقَتْ بِسَــوَاْدِ

يَا أَيــِّهَا الْإِنْسَـانَ مَا لَكَ باخعٌ — نَفْــــسَـاً بَرَاْهَــاْ رَبـُّـهَاْ لِمُـرَاْدِ

إِقْــرَاْ كِتَاباً فَصَّلتْ آيَـــاْتَهُ — عِلْمَ الْبَــيَانِ وَمُهْــجَةِ الأَفْــئَاْدِ

فَبِهِ مِنَ الْقَصَصِ الْعَظِامِ مواعض — وَبِهِ عُلُومُ الْكَوْنِ وَالْأَرْصَادِ

فَلَتَعْبُدَ اللهَ الّذَيْ فَطَرَّ السّمَاْ — مِنْ قَبْلِ سُلْطَانُ الْمَمَاتِ يُنَادِي

فَمَنَ الَّذِيْ قَدْ عَاْشَ فِيْهَا خَاْلِداً — الْكـُلُّ يَقْـــضِي عُــمْــرَهُ لِمْــــعَاْدِ

مَا كَانَ فِرْعَـوْنٌ وَلَا النُّــمْرُوْدُ فِي — شِــفْــعٍ فـَـأيْنـَهُمَاْ مـَـعَ الْأَجــْنَاْدِ

إِذْ قَالَ إِبْرَاْهِيْمُ مَاذَا تُعبدُونَ - — وما تَرِكْتُم وِجْهَةَ الْأَجْدَاْدِ

قَالُوا هِي الْاَصْنَاْمَ تِلْكَ إِلهُنَا — وَأَتَوْا بِهِ مَغْلُولِ بِالْأَصْفَادِ

قَـاْلَ اتَّقُــوْا نـَـاْرَاً أُعِــدَّتْ لِلَّــذِيْن _ — قَدَ اشْـرَكُوْا بِـاللهِ يَـوْمَ يُـنَاْدِي

فَاسْـتَوْقَـدُوْا نَــاْرَاً عَظِــيْمٌ هَوْلُهَاْ — الْقُــوْهُ فِيْــهَاْ - قَــاْلَ أَنْتَ عِمَاْدِيْ

فِــإِذَاْ بِـــهَاْ بَــرَدَاً عَـلَــيْهِ كـأنَّــمَا — زُفَّـــتْ بِـــمَاْءٍ صُــيَّرَتْ كَرَمَــاْدِ

وَبِهَاْ سُلَيْمْاْنُ ابْنُ دَاْؤُوْدِ الّـــذَيْ — آتـَــاْهُ عـِـلـْمَ الْكَــوْنِ وَالْأَرْصَـــاْدِ

قَاْلَ ائتنيْ مُلْكَاً عَسَىْ لَاْ يَنْبَغِيْ — مِنْ قَبْلِ أَوْ مِنْ بَعْــدِ بِالْمِـيْـلَاْدِ

فَحـَبــَاهُ رَبِّيْ مـِـنْ عَـطَايَا مُلْــكَهُ — مُلْـكَـاً عَظـَـيْمَـاً طـَائِلَ الْآمــَــاْدِ

وَالْجِنُّ وَالْإِنـْسُ اسْتَـقُوْا مِنْ أَمْـرِهِ — وَالرِّيْــحُ عَاْصِـفَةٌ إِلَى الْأَبْــعَاْدِ

وَالطِّيْرُ وَالْحَيَـوَاْنُ حَلَّ لُغَاْتــهَاْ — وَالْجِنُّ حَتّىْ أَذْعَـنُوْا لِشـَدَاْدِ

إِذ قَالَ مَاْ لِيْ لَاْ أَرَىْ لِيْ هُدْهُدَاً — أَمْ يَاْ تَرَىْ قَدْ غـَاْبَ دُوْنَ مَـفَــاْدِ

فَأتــَاْهُ مِنْ ســَــبَأٍ يَقِيْنَاً بِالنَّـــبَأِ — وَتَــلاْ لهُ الْأَخـْــبَاْر عَنْ إِيــْجَاْدِ

عَنْ قُوْمِ بِلْقَيْسَ الْلَذِيْنَ تَسُودُهُم — الـْعَـاْبـِـدُوْنَ الشَّــمْــسَ بـِـالْآصَــاْدِ

فَأَتَى كِــتَابــًا خَــطَّــهُ بِــرِسـَــالَة — أَنْ تُسْـــلِمُوا أَوْ جِــئْتُ بِالْأَجْـــنَادِ

بَعَثَ الرَّسَوْلَ فَاسْلَمُوْا فِيْ هَدْيِهِ — قـُـوْمٌ رَقَوْا فِيْ سُـلَّــمِ الأَمـْــجَاْدِ

قَــالَ الْحَـوَارِيُّـونَ عِيـسَى ابـْنُهُ — بِئْــسَـاً لِــمـَاْ قَاْلــُوْهُ مِـنْ إِلْــحَادِ

لَوْ كَانَ مَا زَعَـمُوا لحَلِّ خَـرَابِهَا — وَتــَـنَاْزَعَ الْأَرْبـَــاْبُ بِالإِسْــنَـــاْدِ

لَكـــِنَّــهُ رَبٌّ عَظِـــــيْمٌ وَاْحــــدٌ — لَاْ وَاْلــِــــدَاً حــاشــاهُ مِـنْ أَوْلاْدِ

حَــاشَــا إِلـهِيْ أَنْ يَكُـونَ لَهُ ســوَا — كــَلَّا وَلَا نِــــدَّا مِـــنَ الْأَنــْـدَادِ

وَبِزَوْجَةٍ كَانَتْ لِعُمْرَانِ النَّبِيْ — فِي ذِكْرِهَا طَرَفٌ مِنَ الْإيرَادِ

قَالتْ وَهبْتُكَ يَاْ إِلـهِيْ مَاْ وَعَىْ — بَطْنِيْ إِلَيْكَ مُحـَــرَّرَاً بِمــراْدِيْ

فتقبَّـلَ الرَّحْمَنُ مِنْهَاْ نَذْرَهَاْ — حَيْثُ اصْطَفَاْهَاْ اللهُ دُوْنَ عِدَاْدِ

قَالتْ وَقَدْ سَمّيْتُهاْ تَكُ مَرْيْماً — وَأُعِـيْـــذُهَاْ بِكَ نَظْرَةِ الْحُــسَّـاْدِ

قَاْلَ الْمَلَاْئِـكَـةُ الْكِرَاْمُ لِمـَرْيَـمٍ — بُشْرَاْكِ عِيــْسَىْ صَـاْدِقَ الْمِيْعَاْدِ

قَاْلَتْ وَكَيْفَ يَكُوْنُ لِيْ وَلَدٌ وَلَمْ — أَكُ زوْجـَةً لِحــَدٍ مِـنَ الْأَجـْــوَاْدِ

قَاْلُوْا قَضَاْءُ اللهِ حَقّاً إِنْ قَضَىْ — شَيْــئَاً يَقُوْلُ يـَكُوْنُ بِالْإِيـْـكَـاْدِ

فَتَعلَّمَ الـتّـوْرَاْةَ وَالْإِنْجِيْلَ مِنْ — رَبٍ عَظــيْمٍ لِلْخَــلَاْئِقِ هَـاْدِيْ

وَمُبَـشِّرَاً مِنْ بَعْــدَهِ بِمُـحَـمّدٍ — صَلّىْ عَلَيْهِ الْخِيْرَةُ الْأَشْهَاْدِ

صَلَبَوْهُ فِيْ غَيٍ وَمَاْ قَتَلَوْهُ إِذْ — شُبـِّـه لَهَمْ فـَرْدَاً مِـنَ الْأَفْـرَاْدِ

لَاْ يَسْتوَي الْإِنْسَاْنَ فِيْ أَخْلَاقِهِ — أَوْ يَسْتـَوَي التّوْحِيْدَ بِالْإِلْـحــَاْدِ

الْقَاْنُتُـوْنَ الْعَابــِدُوْنَ اللــهَ هُمْ — عُتـــــَقَاْؤهُ فِي سَاْعَـةِ َالْمِيـعَادِ

وَالْكَافِرُوْنَ الْجَاحِدُوْنَ جَزَاؤهُمْ — نـارٌ تَمَــيَّــزَ غَيْــضُــهَا لِســـوَادِ

مَـــا كَانَ دِيـنُ اللهِ إِرْهَــابًـا وَلَا — يَدْعُو لِقَتْلِ النَّفْسِ وَالْإفْـسَادِ .

لَكِــنَّهُ دِيــنُ قَوِيمٌ مَــنْ لَـدَى — رَبٍّ رَحِـيمٍ لِلْخَـلَائِـــقِ هَــادِّي .

فيـهِ الْمَحَبَّة والتَّسَامـُحِ والوفا — يَنْهَى عَنِّ الْفَحْشَاءِ وَالْأَحْــقَادِ.

لَوْ كَانتَ الْأَصْنَامُ تُؤْتِيْ أُكْلُـهَا — مـَا كَانَ صَـانِعُـهَا مِـنَ الْأَفْـرَادِ .

أو كالذي عبدوا غباءً شمسها — و الشمسُ في حلٍ من العـُــبَّادِ

حاشاه ربي ليس من مِثلٍ لهُ — كَـــلَّا وَلَا نِـــدٌ مَـنِ الْأَنــــدَادِ .

اللـــهُ رَاْزقُ كُـــلَّ حَــيٍّ جـُـــوْدَهُ — في دُوْدَةٍ عَمـْـيَاْ بجـوفِ جَــمَاْدِ .

الْمَنـْزِلُ الْأَنْجِــيلِ وَالتَّــوْرَاةِ فِيْ — مُوسى وَعِيْسَى صَاحِبُ الْإِسْنَادِ.

وَزَبــــورُ داْوودِ الَّتِي أَســْـــفَاْرُهـا — فِيْ غَيْـهَبٍ لِلْحُــزْنِ وَالْإِجْــــهَاْدِ.

وَختامهُ مسـكٌ وَبِالْفُرقَـانِ قدْ — أَوْصى مُحـَـمّـدَ صَاَدقُ الْمِيْـعَاْدِ .

أَوْحَى أليه اللهُ جَـلَّ جَـلَاَلُــهُ — آيَاتَ فِيـْـهَا الْفَتـْـحِ وَالْإيـْـصَاْدِ .

فَمضَى ثَلَاثًا فِي حِرَاءِ تَيَمُّنًا — يَدْعُو ذَوِي الْقُرْبَى مِنَ الْأَسنَادِ.

آمن بِـهِ أفْـذَاذُ قُـومٍ خَـصَّـهـمْ — ربُّ السّـما بالخيـرةِ الأَجْــوادِ .

مِنْ بَعْدَهَا جَهِرَ الرِّسَالَةِ أُمَّــةً — وَتَوَسَّــدَ الإسْـــلَامُ بـِالْأَمـْـجَـاْدِ.

فَتَحَقَّقَ الْفَتْح الْمُبِيْن مرَفْرِفاً — نَصْرَاً أَعَــاْد الرُّوْحَ لِلأَجْــسَـاْدِ.

وَتَعَاْنَقَتْ فِي كَلِمَةٍ أَغْــصَانُـهَا — مُـدَّتْ بِقـُــوْمٍ أَخْلَصُوْا بِجـِهَادِ .

فَإِذَاْ فَرَغْتَ مِنَ الْفُصُوْلِ تَوَدّدَاً — فاجْعَلْ بَقَاْيَاْ الرُّوْحَ لِاسْتِشَهاْدِ

لَا رَحْمَةً ترجى وَلَا كَرباً طَغَى — تَكْبُو مَســَافَاتُ الْوَفـَـاْ بِجَـوَادِي

فَكَأَنـَّــمَا بــَابٌ تَشَّـرَعَ وَاِنْطـــَوَى — أَوْ لُـجَّـــة مــَالَتْ عَلى الأَعـْوَاْدِ

فَتـَرَىْ حَنـيْن شويـعرٍ مُتـَبـَـتِّلٍ — ذَاقَ الْمَــــرَارَ وَقَلْــبُـهُ بِحــــدَاْدِ

يَرْنُوْ بِقَارِعَةِ الدّمُوْعِ قَصِيْدَة — ثَكْلَى تـَمَاْيَــلَ غُصْنُـهَاْ بِسِهـَاْدِ .

تَتَوَسَّــلُ الآيــَّــاتَ زُلْـفَى وَاْهِبَاً — وَتمُوْسـِقُ الْأَبـِيَاتَ لِلأَحـْـــشادِ.

فَلَعَـــلَّهَا بِالْبَاقِـــــيَاتِ لَعـــــلَّهَا — تَأْتِي أَرِيــْجاً يَنْتــَهيْ بِسـْــعَادِ .

فَهُنَا تَلوحُ ســِفـَارَةً أَمْشَـاْجُـهَـاْ — وَعـْــدٌ يمــورُ ومــُوردٌ لِـمَــــعَاْدِ.

هُوَ رَبُّكَ الْبَاقِي بِرِحْلَةِ عَــابِرٍ — تمْــضِي مَعَ الْأَكْــفَانِ لِلْأَلـْـحَادِ

للـه مــَا أَوْحَى فَمِنْ ذَا بــَـــالِغٌ — لُغَــةً أَتـــَاهَا سَيــِّــدُ الْأَسْــيَادِ.

لَو تجْمَعُ الثَّقَلَيْنِ يَأْتُوا مِثْلَهُ — لَنْ يَبْلُغـُوا طـَرَفًا مِنَ الْأَستـَادِ.

عَربيُّ لَاْ عِوِجِاً عَليْهِ كمَاْ أَتَىْ — عَجْزَ الْبَيَانِ وَأبْجَدِيٍّ وَمِدَادِيٍّ.

فـَبِأَيِّ آلاْءِ الْقَدَيْــرِ تُكَذِّبَـاْ — وَبِـأَيِّ آلاْءِ الْبَيَاْنِ سِنَاْدِيْ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
  • السابحات: السَّابحَاتُ : مف سابح، العائمات.-: السُّفُنُ.-: الملائكة.-: النّجوم؛ سُمّيت النجومُ سابحات لأنها تسبح في السّماء.
  • بالجنان: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …
  • بالميعاد: المِيعَادُ [وعد]: المُوَاعَدَةُ؛ كُلَّمَا قُلْتُ مَتَى ميعادُنا ** ضَحِكَتْ هِنْدٌ وقَالَتْ بَعْدَ غَدْ. - وَقتُ الموعِد أو موضِعه إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ المِيعَادَ ج مواعيدُ.
  • بضاد: ضأد: الضُّؤْد والضُّؤْدة: الزُّكَامُ. ضُئِدَ الرجلُ ضُؤْاداً وضؤْوداً: زُكِمَ، والاسْم الضّؤْدَةُ. وَقَدْ أَضْأَدَه اللَّهُ أَي أَزْكَمَه، فَهُوَ مَضْؤُودٌ ومُضْأَدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى مَضْؤُوداً عَلَى طَرْحِ ال …
  • بفؤادي: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.

قصائد ذات صلة

  • لا طب لي
  • لا تخشي
  • أحبة
  • الحرف والشعر
  • عقب الرحيل
  • ريع الهوى
  • قالت وقلت
  • قصص الخوال