فَضَحَ الهَوَى سِرِّيْ ..!!

الشاعر: عباس علي العسكر · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«فَضَحَ الهَوَى سِرِّيْ ..!!» من شعر عباس علي العسكر، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسأَلِينَ فُؤَادِيَا ؟! — فَضَحَ الهَوَى سِرِّيْ وَعَرَّى مَا بِيَا

وَتَبَـرَّأَ الكِتمَـانُ لَـمَّـا خَانَـنَـيْ — "فِي كُلِّ أَسرَارِيْ، وَقَالَ: "وَمَـا لِيَـا

عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسأَلِينَ ؟!.. قَصَائِدِيْ — وَخَوَاطِرِيْ قَدْ كَشَّفَتكِ مَعَانِيَا

أَخفَيتُ .. إِنْ أَخفَيتُ دُونَكِ هَمسَةً — فَرَّتْ بِكُلِّ الذُّعرِ مِنْ أَشجَانِيَا

هَلْ تَسأَلِينَ عَنِ الهَوَى ؟! .. فِي خَافِقٍ — مُذْ ضَجَّ بِالأَشوَاقِ فِي وِجدَانِيَا

أَضحَيتُ ( قَيسَاً ) وَالجُنُونُ حَلِيفُهُ — قَدْ أَدرَكَ العُشَّاقُ مَا أَعذَارِيَا

( لَيلَى ) تَفَرَّدَتِ الهُمُومُ بِعَاشِقٍ — حَتَّى اسْتَبَدَّ الحُزنُ فِي أَضلَاعِيَا

وَتَقَاطَرَ الأَلَمُ المُضَمَّخُ لَوعَةً — مِنْ غَيمَةٍ ثَقُلَتْ بِهَا أَوجَاعِيَا

حَتَّى لَقَدْ خِلْتُ المَرَابِعَ بَلقَعَاً — مُذْ هَاجَرَتْ يَا ( لَيلُ ) كُلُّ أَمَالِيَا

( لَيلَى ) وَبَعضُ اللَّحنِ أَشجَى خَاطِرِيْ — حَتَّى لَقَدْ لَامَ الشَّجَى أَوتَارِيَا

وَاللَّيلُ مَا بَرَقَتْ بِهِ نَجمَاتُهُ — إِلَّا وَكَانَتْ مِنْ أَسَى أَلوَانِيَا

عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسأَلِينَ حَبِيبَتِيْ ؟! — وَأَنَا كِتَابٌ فَاقْرَئِيْ آلَامِيَا

قَدْ ذَاعَنِيْ بِالعِشقِ صِدقُ سَجِيَّةٍ — كَشَفَتْ لِعُشَّاقِ الهَوَى أَعمَاقِيَا

وَأَتَيتُ يَا ( لَيلَى ) بِأَحلَامِ الصِّبَا — وَتَرَكتُ مَا احْتَطَبَ الشَّبَابُ وَرَائِيَا

المَاءُ دُونَكِ يُستَبَاحُ لِظَامِئٍ — وَأَنَا فُؤَادِيْ لَمْ يَزَلْ بِكِ ظَامِيَا

تِسعٌ تُنَاشِدُ في العُقُودِ ثَلاثَةً — إِنْ تَحلُ لِيْ ، فَالأَربَعُونَ كَمَا هِيَا

عُمرٌ تَقَضَّى بَينَ وَهمِ الحُبِّ لَمْ — أَجنِ الغَرَامَ كَمَا قَضَتْ أَحلَامِيَا

أَبدَيتُ مَا أَبدَيتُ ضِمنَ قَصِيدَتِيْ — إِذْ تَمتَمَ الوِجدَانُ شَيئَاً عَارِيَا

مَا كُنتُ أُخفِى الوَجدَ حِينَ صَبَابَتِيْ — أَبدَتكِ يَا حَسنَاءُ لَحنَ غِنَائِيَا

فَلتَعلَمِـيْ .. أَنِّـيْ أَذُوبُ بِحَـسـرَةٍ — سَكِرَتْ بِخَمرِ الحُـبِّ مِـنْ أَقدَاحِيَـا

وَلتَعرِفِيْ .. أَنَّ الهَوَى لَمْ يَحتَفَلْ — حَسنَاءُ- إِلَّا مِنْ صَدَى أَكوَابِيَا

ذَاكَ الخَيَالُ يُعِيقُنِيْ عَنْ لَمسَةٍ — أُطفِيْ بِهَا شَوقَاً يَطُوفُ دِمَائِيَا

وَلتُدرِكِيْ .. مَا عَالَمُ النِّسيَانِ مِنْ — بَعضِيْ إِذَا مَا كُنتِ فِي شُريَانِيَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استبد: اسْتَبَدَّ يَسْتَبدُّ اسْتِبْداداًً :- به: انفردَ به؛ استبدّ بالحَكم/ استبدّ بالرأي.- الأمرُ بالشخص: غلبه فلا يقدر على ضبطه؛ استبدّتْ به الشهوات.
  • الذعر: ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي …
  • الكتمان: [ك ت م]. (مصدر كَتَمَ). "كِتْمَانُ السِّرِّ" : كَتْمُهُ، إِخْفَاؤُهُ. "إِلَى مَتَى يَجِبُ أَنْ تَبْقَى عَوَاطِفُكَ وَمَوَاقِفُكَ طَيَّ الكِتْمَانِ" اِسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ بِالكِتْمَانِ (حديث).
  • بعاشق: جمع: ـون، ـات. عُشَّاقٌ، [ع ش ق]. (فاعل مِنْ عَشِقَ). "شَابٌّ عَاشِقٌ" : مُحِبٌّ، وَلْهَانُ بِحُبِّ امْرَأَةٍ.
  • بيا: قولهم: حَيَّاكَ الله وبَيَّاك. معنى حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وبَيَّاكَ قال الاصمعي: اعتمدك بالتحية. وقال ابن الاعرابي: جاء بك. قال الراجز [[أبو محمد الفقعسى.]] : باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا [[بعده: وأنت لا …

قصائد ذات صلة

  • يا نجمة الليل
  • يا زهرتي
  • أم كنتِ تختارين مسك ختام؟!!!
  • لقاء مورق بالأشواق
  • طيرٌ أنا ..!!
  • لحظة دفءٍ
  • غياب يحتضر ..!!
  • إنطفاءة قنديل ...!!