والصباح استعار من هجر حبِّي
الشاعر: أبو الفتح العباسي · البحر: البسيط
«والصباح استعار من هجر حبِّي» من شعر أبو الفتح العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
والصباح استعار من هجر حبِّي — حُلَّةً أورثته طُول التمادي
فترى الطَّرْف في ارتقاء سناه — مثل رقبي لليلة الأعيادِ
لو بدا لي وجه الرضي لا غِنى — عن سناه بنُوره الوقَّادِ
سيدي لم يزل يمدُّ مواليه — بفيضٍ من أغزر الإمدادِ
ولعبدِ الرَّحيم رُحمى لديه — هو في ظلِّها وثير المهادِ
لم يزل لي منه نتائج لُطفٍ — غادياتٍ تَفُوق سفح الغوادي
فالتفاتٌ مخاطرٌ حاملٌ ما — بين حالي وحال أهل العنادِ
وسلوك لي من طريقٍ قويمٍ — موصل هديه لنهج الرَّشادِ
لست أنسى ليالينا بحِمَاه — بتُّ فيها قرير عين الودادِ
واقعاً من ولائها في بُرُودٍ — نَسجُها مُحكمٌ بصنع الأيادي
وظلالٍ من فيضه سابغاتٍ — لم يزل في جبرُها في اشتدادِ
يا وليّ الوجود عطفاً على من — هو في منتداك في خير بادِ
ما له غير ظِلِّ جُودك ظِلٌّ — فهو يغدو به على كلِّ عادِ
دُمت للعالمين بحر عُلومٍ — يرتوي منه كل صادٍ وغادِ
ولشيخِ الشُّيوخِ نجلك سَعدٌ — ذو نحوس من مالك الإسعادِ
ومعاليه قُرَّةٌ لعيونٍ — من سؤالٍ ومحنةٌ للأعادي
ما أديل اللقاء من يومِ بَيْنٍ — وأعاد السُّرور لُطف المعادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتقاء: [ر ق ي]. (مصدر اِرْتَقَى). 1. "صَعُبَ عَلَيْهِ اِرْتِقَاءُ الجَبَلِ": الصُّعُودُ إِلَيْهِ. 2. "اِرْتِقَاءُ الْمَلِكِ للْعَرْشِ" : اِعْتِلاؤُهُ، تَوَلِّيهِ. 3."مَبْدَأُ النُّشُوءِ والاِرْتِقَاءِ" : مَبْدَأُ التَّطَوُّرِ.
- استعار: اسْتَعارَ يَسْتَعِيرُ اِسْتَعِرْ اسْتِعارَةً [عور]:- الشيءَ منه أو- ـه الشيءَ: طلب منه أن يعطيه إيّاه عاريةً تُستردُّ بعد مدّة؛ يستعير الطلاب الكتب من مكتبة الجامعة/ أرى الدَّهْرَ يستعيرني ثيابي، أي يأخذها مني، وهذا ما ي …
- التمادي: تَمَادَى يَتَمَادَى تَمَادَ تَمَادِياً [مدي]:- في الأَمرِ: لَجَّ فيه ودام على فعله؛ تمادى في الظلم/ تمادى في ضَلاله.- في الأَمرِ: بلغ فيه الغايةَ؛ تمادى في التفوُّق على غيره.- به السفرُ. طال.
- العناد: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".
- المهاد: المِهَادُ :الفِراشُ أَلَمْ نَجْعَل الأَرْضَ مِهَاداً.-: الأرضُ المُنْخَفِضة المُسْتَوِيَةً.-: قاعُ البحْر أو النَّهْر ج أَمْهِدَة ومُهُدٌ.
- الوقاد: الوِقادُ : ما تُوقَدُ به النَّار من حطب ونحوِه؛ خرج الرَّجل يَجْمع وِقاداً من الغابةِ.
- بفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …