وكم وكم مثلهما قد مَرَّا

الشاعر: أبو الفتح العباسي · البحر: الرجز

«وكم وكم مثلهما قد مَرَّا» من شعر أبو الفتح العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وكم وكم مثلهما قد مَرَّا — وفي تواريخ الزّمانِ قَرّا

بذكره يبتهج السُّمار — ولا تني عن فكره الأفكار

إذْ كان من عجائب الوقائع — ومعجبات ناظرٍ وسامع

بمثله تفتخر الأيَّام — وتزدهي الشُّهور والأعوام

كم من فقير من حباه أثرى — ولم يشاهد بغد ذاك فقرا

بل عاش طول العمر في رفاهيه — أركانها بالوجد غير واهية

ينالها من مَكْرُماتٍ لم تزل — يكسو السَّماع ذكرها أسنى حلل

فرحمة الله العظيم القدر — على الذين عيَّروا في الدَّهر

فنوا ولم تفنَ لهم مآثرُ — وضُمِّنَت بقاءها الدَّفائرُ

فهي لهم شبه حياةٍ ثانية — إذ كُلُّ أُمَّةٍ عليهم ثانية

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السمار: السَّمَارُ : اللّبَنُ المخلوطُ بالماء.-: نباتٌ عُشبيّ من الفصيلةِ الأسَليّة ينبت في المناقع والأراضي الرّطبة، ويُستعمل قي صنع الحُصُر والسِّلال.
  • السماع: السَّمَاعُ : مصـ.-: الذِّكْرُ المسموعُ، الحَسَنُ الجميلُ.-: الغِناءُ؛ أطربني هذا السَّماعُ.-: عند علماء العربيّة، خلافُ القياس، وهو ما يُسمَعُ من العَرَبِ فيُستَعمل ولكن لايُقاسُ عليه.
  • الوقائع: جمع وَقِيعَة. [و ق ع]. 1."شَاهَدَ الوَقَائِعَ" : الْحَوَادِثَ. 2."وَقَائِعُ العَرَبِ" : أَيَّامُ حُرُوبِهِمْ.
  • بالوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …
  • بذكره: الذَّكِرَةُ : مذ ذَكِرٌ / امْرَأَةُ ذَكِرَةٌ، أي متشبِّهة بالذُّكُور؛ (إِيّاكُمْ وكُلَّ ذَكِرَةٍ مُذَكَّرةٍ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ).

قصائد ذات صلة

  • عجبت لمطلبي أنَّى
  • متى لمست كفُّه مُعدماً
  • يا من بنى داره لدنيا
  • قلبي من الهجر في اضطراب
  • رأيت بحضرة الملك ابتهاجاً
  • رأيت لئيم قومٍ في ممرٍّ
  • من يبغ بالفضل معاشاً يمت
  • من فاتنا بأمه