خَليلَيَّ حَالَ البعدُ دونَ لقاكما

الشاعر: أبو بحر الخطي · البحر: الطويل

«خَليلَيَّ حَالَ البعدُ دونَ لقاكما» من شعر أبو بحر الخطي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَليلَيَّ حَالَ البعدُ دونَ لقاكما — فمَن لي يا ابْنَيْ سالمٍ أن أراكُما

فواللّهِ ما أَنْ حَالَ لمَّا نَأيْتُما — بِعادٌ كما بيني وبينَ هَوَاكُما

ولا حلتُ عَمّا تعلمان من الوفا — ولا أَلِفَتْ رُوحي بديلاً سِوَاكُما

وددتُ لوَ انَّ الدهرَ أسْعَفَ إنِّني — تجرَّعْتُ كَأْسَ الحَتْفِ قبلَ نَوَاكما

فبالرغْمِ منّي أن يَرُوحَ ويغتدي — يناوِحُ أفواجَ الرياح حِمَاكُمَا

لَحَا اللَّهُ هذا الدهرَ فيما أتَى بهِ — ولا سَالمتْ أيدي الزمانِ عِداكما

وَخَصَّ رجالاً حيثُ كانوا فإنَّهُمْ — سعَوا جَهْدَهم لا قدّسوا في أذاكُما

أَبى اللّهُ والبيتُ التميميُّ أن يَرَى — عَدَوُكُمَا من وَصْمة في عُلاكُما

أَلاَ فَسَقَى تاروت حَمَّةَ مَائِهِ — لأجلِكُما صَوبَ الحَيَا وسَقَاكُمَا

وجَهْلٌ بنا استسقاؤنا صَيّبَ الحَيَا — لدارٍ يُغَادِي سَاحتيها حَيَاكُما

لعمري لأضحَى ليلُها كنهارِها — لما انبثَّ في أرجائِها من سناكُما

وإنَّ قُرَى البحرين أضحَى نهارُها — دُجَىً بعدما فارقتُماها كِلاكُما

لَعمري لنِعْمَ المستجيبانِ أنتُما — لمن ساورتْهُ نكبةٌ فدعاكُما

ونِعْمَ حُسَامَي نعمةٍ أنتُما لِمن — تكنَّفَهُ أعداؤُه فانتَضَاكُما

ونعمَ مُنَاخُ الطارقين إذا ارتمتْ — بهم نُوَبٌ فاستعصَمُوا بِنَداكما

وكَهْفَيْ حِمىً يغشَى الأنامُ ذُراكما — ويَعصِمُ من رِيبِ الزمانِ ذُرَاكُما

فأُقْسِمُ لوْ أَنّي أُسَائِلُ واحداً — من الناسِ مَنْ خيرُ الورى ما عَدَاكما

أَلاَ رضِيَ اللهُ المهَيمنُ عنكما — وبَارَكَ في أصلٍ كريمٍ نَمَاكما

ولازالَ ما استصحبتُما سرمدَ البقَا — على هامِ من عاديتماه خُطاكُما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
  • بعاد: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
  • جهدهم: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
  • حماكما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …

قصائد ذات صلة

  • أبا هاشمٍ إنّ الذي كُنتَ واصِفاً
  • أَلاَ قُولُوا لِسيدِنَا رَضِيِّ
  • أَمَوْلَى كلِّ مَنْ يُولي الهِبَاتِ
  • وَرَدَ الكِتَابُ فأَوْرَدَ الأَفْرَاحَا
  • ألاَ قُلْ لأحفَى النَّاسِ بِي وأَبَرَّهمْ
  • قُلْ لأحْفَى الأَنَامِ بِي يا كِتَابِي
  • سَقَى الوَسْمِيُّ وَجْهَ أبي عَليِّ
  • لمَّا تَفَكَّرتُ في شَيءٍ أُسَيّرُهُ