هَلاّ سأَلْتَ الربْعَ من سَيْهَاتِ

الشاعر: أبو بحر الخطي · البحر: الكامل

«هَلاّ سأَلْتَ الربْعَ من سَيْهَاتِ» من شعر أبو بحر الخطي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلاّ سأَلْتَ الربْعَ من سَيْهَاتِ — عن تِلْكمُ الفِتْيانِ والفَتَياتِ

ومِجَرِّ أرْسَانِ الجِيَادِ كأنَّها — فوق الصَّعيدِ مَسَاربُ الحَيَّاتِ

ومُجَدَّفَاتِ السُّفْنِ أدنَى بَرِّها — من بحرِها ومُبَارَكِ الهَجَماتِ

حيثُ المَسَامِعُ لا تكادُ تفيقُ من — تَرْجِيعِ نُوتيٍّ وزَجْرِ حُداةِ

إنَّ القطيفَ وإنْ كَلِفْتُ بحبِّها — وَعَلَتْ على استيطانِها زَفَراتي

إذ أَينَ جُزْتُ رأيتُ فيها مَدْرَجي — طِفْلاً وأَتْرابي بها ولِدَاتي

لأَجلُّ مُلْتَمسي وغَايةُ مُنيتي — أنّي أُقيمُ بتلْكُمُ السَّاحَاتِ

فَسَقَى الغَمَامُ إذا تحمَّلَ رَكْبُهُ — تلكَ الرحابَ الفِيحَ والعَرَصَاتِ

واجتازتِ المزنُ العِشارُ فطبَّقَتْ — بالسَقْيِ من عُنَكٍ إلى نَبَكَات

حتَّى توَشَّحَ بالجَميمِ وتكتسِي — رَبَواتُها بِنَواجِمِ الزَّهَراتِ

أَفُلانُ إنّي قد بدا ليَ عندَكم — غَرَضٌ يُهجِّنُ ذِكرُهُ أبياتي

لا شيءَ أخفرُ منهُ إلاّ أنني — أَعْتدُّهُ من أكبَرِ الزَحَمَاتِ

فَوصَلتُهُ بِكَ وهو بَعْثُ عِمَامةٍ — فِضِّيّةٍ ذَهَبيّةِ العَذَباتِ

يحكي خُدُودَ البِيضِ سَائِرُ لَوْنِها — وكَنَائِرٍ في حُمْرَةِ الوَجَنَاتِ

أو لونِ بِيْضِكُمُ إذا ما اسْتُنضِيتْ — ورجوعُها مُحمرَّةُ الشَّفَراتِ

واصفحْ وغُضَّ عن الإسَاءَةِ إنَّ مِنْ — شِيَمِ الكِرَامِ تَجاوُزَ الهَفَواتِ

إذْ مَنْ يكلّفُك اليسيرُ كمن يَسُو — مُ الغيثَ واحدةً من القَطَراتِ

هذا وأُقسمُ بالمُحصَّبِ من مِنًى — ووقوفِ وَفْدِ الحَجِّ من عَرَفاتِ

وبما أُطيحَ هُنَاكَ من شَعَر امرئٍ — وبما أُريقَ هناكَ منْ دَمِ شاةِ

لَوْلا اعتقادي فِيكَ أنَّكَ تشترِي — ما اسْتَغْلَتِ الأقوامُ من مَدَحَاتِي

لم أُثْنِ وَجْهَ رَجَايَ نحوَكَ لا ولم — أفتحْ بِمَسْأَلةٍ إليكَ لَهَاتي

فأَنا وإن عَضَّ الزمانُ بغارِبي — أو فَلَّتِ الأيامُ حَدَّ شَباتي

لأَصونُ عن مَدْحِ اللئامِ ترفُّعاً — شِعْري وأُقْصِرُ دُونَهم خَطَواتي

واستجلِها عَذْرَاءَ بنتَ سُوَيْعَةٍ — من حُرِّ ما جَادَتْ به كَلِمَاتي

لو تُنْشَدُ الطائيُّ ألغَى عندها — أَحْبِبْ إليَّ بِطَيْفِ سُعْدى الآتي

واستقبلِ العيدَ المُبَاركَ مُوقِراً — رَمَضَانَ مِنْ صَوْمٍ ومن صَلَواتِ

واغنمْ بما أُوتيتَ من أجرٍ على الْ — ماضِي وطِبْ نَفْساً بسَعْدِ الآتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحيات: [ح ي ي]. : شُعْبَةٌ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الزَّحَّافَةِ. مُتَعَدِّدَةُ الفَصَائِلِ وَالرُّتَبِ حَسَبَ وَضْعِ أسْنانِهَا.
  • السفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ …
  • الصعيد: الصَّعِيدُ : الترابُ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً.-: المرتفعُ من الأرض، ومنه صعيد مصر.-: الموضِع الواسع.-: وجهُ الأرض/ إننا مواطنون على صعيد واحد، أي في منزلة واحدة ج صُعُدٌ وصُعْدانٌ.
  • القطيف: القَطيفُ : المقطوفُ من الثمر؛ أرسل إلى أخيه بعضاً من قطيف شجره.

قصائد ذات صلة

  • أبا هاشمٍ إنّ الذي كُنتَ واصِفاً
  • أَلاَ قُولُوا لِسيدِنَا رَضِيِّ
  • أَمَوْلَى كلِّ مَنْ يُولي الهِبَاتِ
  • وَرَدَ الكِتَابُ فأَوْرَدَ الأَفْرَاحَا
  • ألاَ قُلْ لأحفَى النَّاسِ بِي وأَبَرَّهمْ
  • قُلْ لأحْفَى الأَنَامِ بِي يا كِتَابِي
  • سَقَى الوَسْمِيُّ وَجْهَ أبي عَليِّ
  • لمَّا تَفَكَّرتُ في شَيءٍ أُسَيّرُهُ