قل لنجح أخطأت باب النجاح

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة هجاء

«قل لنجح أخطأت باب النجاح» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قل لِنُجْح أخطأتَ باب النّجاح — بل تعاطيتَهُ بلا مفتاحِ

إنَّ ودَّانَ لا تَوَدُّ خَصِيَّاً — فاصْحُ عنها فَقَلْبُهَا عنك صاحي

هي تَهوَى النِّكاحَ والدَّلْكُ مَجْهُو — دُك فيها والدَّلْكُ زُورُ نُكاحِ

لست بالسَّابح المُجيدِ فدع عَنْ — كَ ركوبَ البُحُورِ للسُّبَّاحِ

قَطَع الجَبُّ بالخَصِيِّ كما يَق — طَعُ فَقْدُ المُرْدِيِّ بالملّاح

ليتَ شِعْرِي بما تَظُنُّكَ تُصْبِي — قلْبَ وَدَّانَ يا كسير الجناحِ

أبوَجْهٍ كأنه وجهُ قردٍ — حائلُ اللون خامدُ المصباحِ

أيُّ حِرْز فيه من الطَّيْر أنْ لَوْ — جعلُوه فزَّاعةً في قَرَاحِ

فيه خَّدانِ أنْمَشَانِ بعِيدَا — نِ لَعَمْرِي من حُمْرَة التفاحِ

نُمشةٌ فوق صُفرةٍ فتراه — كَوَنيمِ الذباب في اللفَّاحِ

أَمْ بِأَيْرٍ أتى الخِصَاءُ عليه — غَيْرَ مُبْقٍ فاجْتِيحَ أيَّ اجْتِياحِ

أم بقَدٍّ كأنه قَدُّ زِقِّ — زِيدَ عرضاً ببطنك المُنْدَاحِ

أنْتَ لا مِنْ ذوي الأُيُورِ فَتَهْوَا — كَ ولا من ذوي الوجوه الصِّبَاحِ

مَنْ عذيري من جَوْرِكُمْ معشرَ الخِصْ — يَانِ إذ تطلبون وصْلَ الملاحِ

إنما أنتُمُ فِقَاحٌ فمهلاً — ما غَنَاءُ الفِقَاح في الأحْرَاحِ

إنَّ من يعشق النساء بلا أيـ — ـرٍ كمثل الغازي بغير سلاحِ

لنْ يكونَ الطِّعانُ إلاَّ برمحٍ — فاتركوا الطَّعن للطِّوال الرماحِ

ضلَّ إهداؤكَ الخرائطَ يا نُجْ — حُ وألوَتْ به سَوَافي الرياحِ

أنت تُهْدِي وتِلْكَ تُهْدي هَدَايَا — كَ إلى كل أيِّرٍ نَكَّاحِ

وإذا ما التمَسْتَ منها نوالاً — مَنَعَتْ منك كُلَّ شيء مُبَاحِ

كم تَمَنَّيتَ قُبْلة من حَيَاها — وهو من أيْرِ ذاكَ دَامي الجراحِ

حين لم يَحْمَدَاكَ إذ ذاكَ لكنْ — حَمِدَا نفْحَ طِيبِكَ النَّفَّاحِ

باتَ يلهو بها وباتَتْ تُغَنِّي — خاب وجْهُ الخَصِيِّ يوم الفَلاَحِ

حين يلقى إلهَهُ لمْ يَلدْهُ — ذُو صلاح ولمْ يَلِدْ ذا صلاحِ

لا أباً مؤْمِناً يُعَدُّ ولا ابْناً — مُؤْمِناً خابَ قِدْحُه في القداحِ

ليس حَمْد الخصْيَان في الناس إلا — شِدَّةَ الصبرِ عند شَقِّ الفِقَاحِ

معشرٌ أشبهوا القُرودَ ولكن — خالفوها في خِفَّةِ الأرواحِ

قال فيما يقول حين أجدَّتْ — جَبْهتا عانَتَيْهما في النِّطاحِ

أين هذا من دلْك نُجْحٍ فقالت — طُرُقُ الجِدِّ غَيْر طُرْقِ المُزَاحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجيد: المَجِيدُ : الوافِرُ المجْد.-: اسمٌ من أسماَء الله الحًسْنَى وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ ذُو العَرْشِ المَجِيدُ. -: صاحب العزّة والرِّفْعة؛ كان مجيدًا في أفعَاله وأقواله.
  • المردي: المِرْدَى [ردي]: الحَجر أو الحجرُ الثقيل/ هو مِرْدَى حروب ومِرْدى خصومة أي قوي صبورٌ عليها ج مَرَادٍ.
  • المصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.
  • النجاح: النَّجَاحُ : الظَّفَر وإدراكُ الغاية؛ الثباتُ طريق النجاح.
  • النكاح: النِّكاحُ : مصـ.-: الزّواج وَلْيَسْْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فضْلِهِ.
  • بالخصي: (خَصَى) الْخَاءُ وَالصَّادُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا إِلَّا مَجَازًا، وَهِيَ قَوْلُهُمْ خَصَيْتُ الْفَحْلَ خَصْيًا. وَ " بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنَ الْخِصَاءِ ". وَمَعْنَى خَصَيْتُ فِ …
  • بالسابح: السَّابِحُ : فا.-: العائمُ.-: السّريعُ من الخيْلَ؛ امتطى الفارسُ ظهر سابح وراح يجري به.

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض