رسالة مُغلَّفة
الشاعر: حمد الغيداني · البحر: البسيط
«رسالة مُغلَّفة» من شعر حمد الغيداني، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صباحكِ الخيرُ يا أحلى صباحاتي — لا ذاتَ عندي إذا ما كنتِ في ذاتي
سأنطِقُ اليومَ -ملءَ الحبِّ- مُنتهِزًا — صوتَ الحنينِ وأفضي بعضَ مأساتي
منذ افترقنا على دربِ الوداعِ وقد — صارَ المسارُ مليئًا بـالمساراتِ
شيّدتُ قصرًا من الكتمانِ أسكنُهُ — بينَ المجازِ وتحريفِ العباراتِ
وحينَ طافتْ على الذكرى أماكِنُنَا — تفجّر الشوقُ وانهارتْ مَجازاتي
مررتُ عندَ عبيرٍ كنتُ ألثُمُهُ — لتستريح على خديكِ نَسماتي
(قيثارةً) كنتِ في جسمي تراقِصُني — كي لا يمرَّ ( نشازٌ ) في مساماتي
لمَّا هنا أورقتْ بالحزنِ قافيتي — علمتُ أني هنا فارقتُ زهراتي
هنا طُعِنتُ بنصلٍ كنتُ أصنعُهُ — من الوفاءِ.. وما قاومت طعناتي
هنا أعود .. ولا أشياءَ تعرفني — ولا عيونَ ( تواري ) وقعَ خَطواتي
صارَ المكانُ مخيفًا، يا لَقصتنا — ويا لَوقتٍ يعاني من معاناتي
أنا الحزينُ بلا حُزنٍ فكيفَ إذا — جاءتْ جراحُ الهوى تغتالُ بَسماتي!
يا بنتَ حُلمينِ من صدقٍ ومن شَغَفٍ — أبثُّكِ الآنَ من أعماقِ خيباتي
رسالةً مُلئتْ بالحب ... آخرها : — شُكرًا جزيلاً على جُرحي، تحيَّاتي .
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افترقنا: افْتَرَقَ يَفْتَرِقُ افْتِراقاً : ــ الناسُ: فارق بعضُهم بعضاً، أي تباعدوا؛ عملوا معاً فنجحوا فلمّا اختلفوا افترقوا. ـ الشَّعْرَ: فَرَقه وسَرَّحه
- الكتمان: [ك ت م]. (مصدر كَتَمَ). "كِتْمَانُ السِّرِّ" : كَتْمُهُ، إِخْفَاؤُهُ. "إِلَى مَتَى يَجِبُ أَنْ تَبْقَى عَوَاطِفُكَ وَمَوَاقِفُكَ طَيَّ الكِتْمَانِ" اِسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ بِالكِتْمَانِ (حديث).
- المجاز: المَجَازُ :[جوز]: المَعْبَر.-: ما تجاوز ما وُضع له من معنى؛ كان كلامه من قبيل المجاز.-: في علم البلاغة هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضِع له لعلاقةٍ مع قرينة ما كقولنا، عَظُمَتْ يَدُ فلانٍ عندي أي نعمتُه
- المسار: جمع: ات. [س ي ر]. "يَسِيرُ فِي مَسَارِهِ" : فِي خَطِّ سَيْرِهِ.
- تفجر: تَفَجَّرَ يَتَفَجَّرُ تَفَجُّراً :- السائلُ ونحوه: تدفَّق بقوَّة وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ/ تفجَّر الصبحُ، أي ظهر/ تفجَّرت يداه بالعطاء، أي أعطى كثيراً.- ت القذيفة ونحوها: تَفَتَّتَت …
- خديك: خدي: خَدَى البعيرُ وَالْفَرَسُ يَخْدِي خَدْياً وخَدَياناً، فَهُوَ خادٍ: أَسرع وزجَّ بِقَوائِمِه مثلَ وَخَدَ يَخِدُ وخَوَّدَ يُخَوِّدُ كلُّه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى غَدَتْ فِي بَياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً …