شباب الحلوة
الشاعر: علي أبونصيّة · البحر: المتقارب
«شباب الحلوة» من شعر علي أبونصيّة، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خدوش الجفاء تفت الجسدْ ... وللروح منها نصيب الأسد
يهيم الفتى مثل عين السؤول ... فيغدو هزيلا على من فقد
يهيم بواد شرودِ الضفاف ... وحلم تداعى ولم ينجرد
فلا زاغ عنه الودود اللدود ... «ولا هند قد أنجزت ما تعد»
ومن قام يلوي أنوف الصعاب ... بغير زناد وزاد رقد
ومن جدّ من غير رأي سديد ... يخب، لا كما قيل: «جدّ وجدْ»
رضاب الصمود عزيز كؤود ... وحلو المذاق لمن يكتئد
وللفضل آلٌ وصحبٌ على ... مغانيه تشدو ويوما ترد
وتقرع باب التقى باعتدال ... وبالفعل أقوالهم تعتضد
كأن الهدى مطرق في المسير ... وتقفوه آثارهم بالصدد
كأن الفضائل من حولهم ... جماهير في حفلها تحتشد
شباب من (الحلوة) المرتضاة ... لهم هممٌ للعلا تتقد
هم الطبُّ يأسو، وعاداتهم ... بناء الطريق وحلّ العقد
يفيضون بالخير وقت الظما ... وبالنور عند احتلاك الجُدَد
رأوا خَلّةً نابُها قد برى ... جسوما شرايينها تقتصد
يخاصمها الجوع في بؤسها ... ألا إنما الجوع خصم لدِد
يطارد صبيانهم في البيوت ... وإن يدنُ نوم إليهم ينِد
ويخطف منهم وعاء الطعام ... فيبدلهم منه كأس الكمد
أصاب عيون القرى حرقة ... ومن قبل قد عاث فيها الرمد
ففي اليمن القحط حط الرحال ... وحرب أحاطت به كالوتد
فما هان عند الكرام الهوان ... وما غادر الركب إلا وفد
نحمّله الحبّ نُسجي به ... من الزاد من خيره ما نجد
ونشهدهم بالإخاء الجزيل ... وأنا وإياهمُ كالجسد
وما هي إلا عطايا السماء ... يمن بها الله، فردٌ صمد
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)
- السؤول: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ … (لسان العرب)
- الصعاب: صعب: الصَّعْبُ: خِلَافُ السَّهْل، نَقِيضُ الذَّلُول؛ والأُنثى صَعْبَة، بالهاءِ، وَجَمْعُهُمَا صِعاب؛ ونساءٌ صَعْبات، بِالتَّسْكِينِ لأَنه صِفَةٌ. وصَعُب الأَمر وأَصْعَبَ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَصْعُب صُعوبة: صَارَ صَعْب … (لسان العرب)
- الصمود: صمد: صَمَدَه يَصْمِدُه صَمْداً وصَمَد إِليه كِلَاهُمَا: قَصَدَه. وصَمَدَ صَمْدَ الأَمْر: قَصَدَ قَصْدَه وَاعْتَمَدَهُ. وتَصَمَّد لَهُ بِالْعَصَا: قَصَدَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ الجَمُوح فِي قَتْلِ أَبي جَهْلٍ: فَصَمَ … (لسان العرب)
- الضفاف: ضفف: الضَّفُّ: الحَلَبُ بالكفِّ كلِّها وَذَلِكَ لِضِخَم الضَّرْع؛ وأَنشد: بَضَفِّ القَوادِمِ ذاتِ الفُضُولِ، ... لَا بالبِكاء الكِماشِ اهْتِصارا وَيُرْوَى امْتِصاراً، بِالْمِيمِ، وَهِيَ قليلةُ اللبَنِ؛ وَقِيلَ: الضَّفُّ … (لسان العرب)
- اللدود: (دَوَدَ) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالدَّالُ لَيْسَ أَصْلًا يُفَرَّعُ مِنْهُ. فَالدُّودُ مَعْرُوفٌ. يُقَالُ دَادَ الشَّيْءُ يَدَادُ، وَأَدَادَ يَدِيدُ. وَالدَّوَادِي: آثَارُ أَرَاجِيحِ الصِّبْيَانِ، وَاحِدَتُهَا دَوْدَاةٌ. (مقاييس اللغة)
- المذاق: مذق: المَذِيقُ: اللَّبَنُ الْمَمْزُوجُ بِالْمَاءِ. مَذَقَ اللبنَ يَمْذُقه مذْقاً، فَهُوَ مَمْذوق ومَذِيقٌ ومَذِقٌ: خَلَطَهُ؛ الأَخيرة عَلَى النَّسَبِ، والمَذْقةُ الطَّائِفَةُ مِنْهُ. ومَذَقَهُ ومَذَق لَهُ: سَقَاهُ المَذْ … (لسان العرب)
- الودود: (دَوَدَ) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالدَّالُ لَيْسَ أَصْلًا يُفَرَّعُ مِنْهُ. فَالدُّودُ مَعْرُوفٌ. يُقَالُ دَادَ الشَّيْءُ يَدَادُ، وَأَدَادَ يَدِيدُ. وَالدَّوَادِي: آثَارُ أَرَاجِيحِ الصِّبْيَانِ، وَاحِدَتُهَا دَوْدَاةٌ. (مقاييس اللغة)