أطياف ودّ
الشاعر: علي أبونصيّة · البحر: الطويل
«أطياف ودّ» من شعر علي أبونصيّة، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تجلّدت لكـــن مـا اسّتتابت محاجري — عـن الــدّمــع تبديه إلى كـــلّ عــابر
صحائف صاغـــــتها نـــــوادي أحـبّـة — طوتها يــــد الأقـــدار طــيّ الدفـــاتر
تمرّ بي الذكرى على الصّحب كلــما — وقفـــت إلى ربْع وســــرّحت ناظري
يسارع نبض القلب من فرط ذكرهـم — وتخطفني السّاعات خطف الكواسر
مآثرهـــــم عيني تراها ومسمـعي — يلاحظها رجعـــا من الــصّوت عــاطـرِ
فصحبي معي قلبا من الحبّ نقشه — وعرفــانـهم أنّــى ســريت مسايري
أسيرٌ على أرض غــــريبٌ بسـاطــها — أسيرُ ويرمضني لـــهيب الــــــهواجر
كــأنّي شجيّ بالمآسي مــجــنّــدلٌ — وأطيافهم تــأسو جـــراح الــــخواطر
تــــــجرّعتهم حبّـا وروحـــا ومطعما — لذيذاً وعـــــــرفاناً نقي المخـــــــابر
وأســكنتهم قــلبي فطوبى له بـهم — وقلّدتهم فيه جميل الأســـــــــــاور
أحبّاي أنتم لـــــي كما المــاء مورداً — رسمتم على عيني بديع المنــــاظر
عقدنا إخاء الصدق في هامة التقى — زهـــــــونا به عقدا بهي الظفـــــائر
سلامٌ على الأحباب ما لاح بــــارقٌ — ومـــــــا شنّف الأسماع تغريد طائر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكواسر: الكَوَاسِرُ : [بصيغة الجمع] رتبة من الطير التي تنقضّ على فريستها، وتُعرف بالجوارج؛ العُقَابُ من الطيورِ الكواسر.
- بساطها: البَسَاطُ : الأرض المستوية المنبسطة؛ وجلس في مكان بَسَاط.
- تبديه: تَبدَّى يَتَبَدى تَبَدَّ تَبَدِّياً [بدو]: ظهر.-: أقام بالبادية أَو صار بدوياً؛ في تلك المرحلة من حياته كان يتبدَّى ويتخلَّقُ بأَخلاق أهل البادية.