وجمة غضب ونغمة طرب

الشاعر: علي أبونصيّة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«وجمة غضب ونغمة طرب» من شعر علي أبونصيّة، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى متى تقتفي الأمجاد منتصبا — ماضٍٍ بعزمك حتى تدرك الشهبا

أ كلما رُمتَ مجداً في مكامنــه — رقيتَ تقطفُ منهُ التمرَ والرطبا

وتزدري كلّ مجدٍ حين تدركـه — لا قد رويت وماءُ المجدِ ما نضبا

ضربتَ للجيلِ أمثالاً مترجمــةً — عن الكـفاحِ لعلّ الجيل أن يثبا

جيلٌ تنكــب درباً لا ثبات له — هي الحقيقة قل إن شئت: وآ عجبا

تعلقوا كرةَ ، جوفاء ماكرةَ — وضيعوا العلم والتاريخ والأدبا

يا أيها الجيلُ قمْ من رقدةٍ مسخت — سيوفنا فاستحالتْ ذلةً خشبا

لا يدركُ المجدَ من هذي شمائلهُ — إن رمتَ مجداً فأرسلْ نحوه سببا

من ضيع اليوم مغروراً بأوله — هيهات في غدهِ أنْ يحرزَ الطلبا

كنّا نطاردُ أحلاماً فندركها — والآن لا حلمَ حتى نطبق الهدبا

حتى الزمانُ الذي عشناه أخجله — هواننا فاحتشى كفيه وانتقبا

لا تشدُ أغنيةً ترجو بها طربي — من يكتوي ألماً لن ينتشي طربا

فإ رأيت دموعي هاجها ألمي — لا تحسبني محبا يشتكي وصبا

لا أكذب الله في الأيام مقتبل — من الأماني ولمّا نعدم النجبا

فهذه هيئة المعروف ما فتئت — تأتمنا قدما تحتفنا جنبا

ما بين أمر بمعروف وغيرتهم — على المحارم حالوا دونها العطبا

إلى العفاف تنادينا ركائبهم — هلا ركبنا ؟ هنيئا كل من ركبا

يا هيئة الأمر بالمعروف معذرةً — إن ساءكمْ من سفيهِ الرأي ما كتبا

لما صفوتم لنا غارت معادنهم — إذ كنتم الماسَ والياقوتَ والذهبا

حاكوا من الزور والبهتان فريتهم — ما أوهن الزور والبهتان والكذبا

غداً يمزق نور الحق ما نسجوا — ويظهر الله خيراً طالما حجبا

ويعلم الجمع ممن ضم مجلسهم — بأنكم خير ماشِ خير من ركبا

وأنكم في سماء العز أنجُمها — وأنكم أنتم الرواد والنقبا

أعيذكم بالذي سوى شمائلكم — أعيذكم أن تجيبوا الوهن والتعبا

أعيذكم والنوايا ! إنها لغم — بحسبها يَحمدُ الإنسان ما اكتسبا

هذا سلامٌ مع الإشفاق باعثه — حبٌ أتيهُ به لا لومَ لا عتبا

تحيةً ،، لرجال الفضل كلهم — أخص منهم رجال الحوطة النجبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التمر: تمر: التَّمْرُ: حَمْلُ النَّخْلِ، اسْمُ جِنْسٍ، وَاحِدَتُهُ تَمْرَةٌ وَجَمْعُهَا تَمَرَاتٌ، بِالتَّحْرِيكِ. والتُّمْرانُ والتُّمورُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ التَّمْرِ؛ الأَوَّل عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ …
  • الجيل: جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ؛ الجِيل الصِّنْفُ …
  • الشهبا: الشَهْبَاءُ : مذ أَشْهَبُ، ذاتُ الشُّهْبَةِ، أي ذات البياض المختلط بالسّواد/ كتيبةٌ شَهباءُ، أي كثيرةُ السِّلاحِ/ غُرَّةٌ شَهْباءُ، أي فيها شَعر يخالفُ البياضَ/ سَنَةٌ شَهْباءُ، أي ذاتُ قَحطٍ وجدب/ الأرضُ الشهباءُ، هي ال …
  • الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
  • بعزمك: عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ عَلَى الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عَلَيْهِ: أَراد فِعْلَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قَلْ …

قصائد ذات صلة

  • شباب الحلوة
  • قُبلة من فم الأيّام
  • حبٌّ في أكفان موتى !
  • عروبي ساخط !
  • فراق وحنين !
  • أملٌ ممتنع !
  • ضيم رائق !
  • شكوى على أنقاض لوعة !