رسالة 88
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
( مئة رسالة حب )لماذا تخابرين.. ياسيدتي؟
لماذا تعتدين عليّ بهذه الطريقة المتحضرة؟وما دام زمن الحنان قد مات
وموسم البيلسان قد ماتلماذا.. تكلّفين صوتكِ..
أن يغتالني مرة أخرى ؟إنني رجل ميت .
والميت لا يموت مرتين .صوتك له أظافر ..
ولحمي ، مطرز كالشرشف الدمشقي ،بالطعنات ..
التلفون ..كان ذات يوم
ممدوداً بيني وبينك .. حبلاً من الياسمين .وأصبح الآن حبل مشنقة ..
كان هاتفك ..فراش حرير أستلقي عليه ..
صار صليباً من الشوك أنزف فوقه ..كنت أفرح بصوتك ..
عندما يخرج من سماعة الهاتف ..كعصفور أخضر ..
أشرب قهوتي معه ..وأدخن معه ..
وأطير إلى كل الآفاق ..معه ..
كان صوتك ..جزء لا يتجزأ من حياتي ..
كان ينبوعاً ، ومظلة ، ومروحة ..يحمل لي الفرح ، ورائحة البراري ..
صار كنواقيس يوم الجمعة الحزينةيغسلني بأمطار الفجيعة ..
*أوقفي هذه المذبحة يا سيدتي
فشراييني كلها مقطوعة ..وأعصابي كلها مقطوعة ..
ربما ..لا يزال صوتك بنفسجياً
كما كان من قبل ..ولكنني مع الأسف -
لا أراه .. لا أراه ..لأنني مصاب بعمى الألوان ..
عن القصيدة
«رسالة 88» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.