ولقد رأيتك واليا مستعليا
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب
«ولقد رأيتك واليا مستعليا» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ولقد رأيتُك والياً مُستعلياً — ولقد رأيتك في الحديد مُقَيَّدا
إذ لم تزدك ولايةٌ في سؤددٍ — كلّا ولا الأخرى محتْ لك سؤددا
أنت ابن جُؤْذُرٍ الذي فَرَع العلا — حتى لخَالتْهُ الفَراقدُ فرقدا
لا يستطيعك بالتَنَقُّصِ حادثٌ — وأبَى لك التكميلُ أن تتزيَّدا
فكأنني بك قد نجوتَ محمداً — في النائبات كما دُعيت محمدا
فطلعْتَ كالسيف الحسام مجرداً — للحق أو مثل الهلال مجددا
شهد النهارُ وكشفُه غُمَمَ الدجى — أن الزمان مُبَيِّضٌ ما سوّدا
سَيُريكَ وجهاً منه أبيض مشرقاً — عُقْبى بما لقَّاك أسْوَد أربَدا
ولذي الوزارة والإمارة صاعدٍ — رأيٌ أبَى أن لا يكون مُسدّدا
وأبو العلاء يراك نصْلاً قاطعاً — يأبى عظيمُ غَنَائه أن يغمَدا
وهو المثقِّفُ فاصطبر لِثقافِهِ — ولحَدِّ مِبْرَدِهِ لكي تحظى غدا
سيراك بالعين التي قد عُوّدَتْ — أن لا ترى إلا الرشاد الأرشدا
وإذا أقامك لم يزد في غَمْزِهِ — إياك ملتمساً لأن تتأوَّدا
حاشا الموفَّقَ في جميع أموره — أن يُصْلحَ الأشياء كيما تفْسدا
بل ما رأى عِوَجاً فظلَّ يقيمُه — لكنْ بلاكَ أبو العلاء فأَحمدا
ولربما امتَحَنَ الوليُّ وليَّهُ — ليرى له جَلَداً يغيظ الحُسَّدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التكميل: [ك م ل]. (مصدر كَمَّلَ). "تَكْميلُ الأعْمالِ" : إِتْمامُهُ، إِكْمالُهُ.
- جؤذر: الجُؤْذَرُ والجُؤْذُرُ والجَوْذَرُ : ولد البقرة الوحشية؛ كانت تُشَبَّه المرأة الواسعة العينين بالجؤذر/ لِمَنِ الجآذِرُ في زيِّ الأعاريب ** حمر الحُلى والمطايا والجلابيب. ج جَآذِرُ.
- سؤدد: السُّؤْدَدُ والسُّؤْدُدُ [سود]: السيادة؛ انتصر على أعدائه فكان السُّؤدُدُ له.-: المجدُ والشَّرَف؛ تحقِّق للأبطال السُّؤدُدُ.
- سودا: السَّوْدَاءُ : مذ أَسْوَد.-: أحد الأخلاط الأربعة التي زعم الأقدَمون أن الجسم مهَيأ عليها، بها قِوامه، ومنها صلاحه وفساده، وهي: الصْفراءُ، والدم، والبلغم والسوداءُ.-: مرَض نفساني يؤدِّي إلى فساد الفكر في حزن.-: في الموسيق …