ملمس الديباج و المخملي
الشاعر: محمد بن عمار · البحر: البسيط
«ملمس الديباج و المخملي» من شعر محمد بن عمار، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هليّ المطر يا سحايب هاجسي المبرقه — من مزنة الفكر نو ٍ بارقه مشعلي
يسيل وادي القريحة والشعر يسبقه — يحيي منابت قصيد ٍ روضها ممحلي
معذور راعي الهوى من صاحب ٍعلقه — أقفا ولا عاد جاء ينشد ولا يسألي
من قد تعلـقّ فؤاده في الشقا وأعتقه — إذا ابتلى في محبة جادل الهلهلي
ما صابني غيررمح الشوف والبحلقة — مركوز بالصدرجوفي منه يغلي غلي
لأبو جديل ٍ على الأمتان يوم أطلقه — سا فين سابح على الأرداف و مجدلي
شق الثغر فتحته ، ما تدخل الملعقه — وبين الشفايف بريق اللولو المذهلي
والخد في صفحته معالم ٍ مشرقه — وامطوّق الجيد بأنواع الذهب والحلي
العين مدعوجة ٍ في كحلها ، مغرقه — من يوم شفته وحالي منه متبهذلي
قمت آتوجد وكف ٍ فوق كف أصفقه — ساعة رماني بسهم الناظر الأكحلي
وشوفة بريم ٍ زما به ، مثل راس فشقه — في روضة الصدر لا هايف ولا ممتلي
قال أنت قلبك خضر ، لا بد ما نحرقه — ما دام درب الهوى والعشق به يجهلي
ردّيت عجل ٍ وقلت القلب فيه شفقه — لاشك من شو فتك ، الفكر ، متبلبلي
إلاّ أنت يا روح روحي ، ليش هالنعفقه — ما تترك الجم ّ للعطشان به ينهلي
صافحني ، بكفه اللي له بياض ورقه — في باطنه ملمس الديباج والمخملي
فيه النعومة ، حرير ٍ داخل الشرنقة — مع الخجل صار بالألوان ، يتشكلي
من طب ، في بحر عينه لو ركب زورقه — يغرق ولو كان سبّاح ٍ ويتمشكلي
يا لايمي في وليف الروح ، ماأنت بثقه — ليتك تخليك ، في حالك وتتجملي
بعض العرب يتعبك بأموره المزهقة — والبعض يسمع سلامك له ، ويتجاهلي
يا عنك راعي الحسد يبان من منطقه — مهما تشدّق بلحن القول وتمهزلي
وش مكسب اللي سعى للناس بالتفرقة — ما خاف من واحد ٍ فوق الملأ معتلي
يالله عسى من سعى دمّه يخلط اعرقه — يبلاه والي السماء ويطيح متحرولي
لو تاصل ايديه قلبي في حشاي اسرقه — الحقد ، والكره شيء ٍ فيه متأصلي
راعي الهوى لا طرى له هاجس ٍ صدّقه — يون وصدره من الزفرات متخلخلي
يسهر وهو سارح ٍفكره مع اللي عشقه — نومه على الكوع من ضيقة ويتململي
شباب والشيب خضّب في الصبا مفرقه — وهموم قلبه بجوفه نارها تصطلي
ياحظ من هو فؤاده في الهوى ما أقلقه — ينام ليله وقلبه ، في المحبة خلي
ماهو بمثلي لهيب الشوق به مرهقه — في حب راعي العيون اللي معه مبتلي
كم مرة ٍ قلت أبا أفرى الجيب وأشققه — وأطوّح الصوت و أنخا عزوتي مع هلي
وأصك باب الهوى عن كل من يطرقه — وانعم بنومي وهمي عقبهم ينجلي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
- الشوف: شوف: شافَ الشيءَ شَوْفاً: جَلَاهُ. والشَّوْفُ: الجَلْوُ. والمَشُوفُ: المَجْلُوُّ. وَدِينَارٌ مَشُوفٌ أَي مَجْلُوٌّ؛ قال عنترة: ولقد شَرِبْتُ من المُدامةِ بَعْد ما ... ركدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ يَعْنِي الدِّين …
- المبرقه: المُبْرِقَةُ : آلة الإبْراق أي إرسال البرقيات؛ عمل اختراعُ المُبرقة على سرعة التواصل بين الناس.
- الهلهلي: الهَلْهَلُ: الهَلْهَالُ.-: الثوب الرّديء النّسْج.-: السُّم القاتل.-: نسج العنكبوت.
- بارقه: البَارِقَةُ : مذ البارق .-. السحابة ذات البرق (ما كل بارقة تجود بمائها) -: وميض، لاحت له بارقة أمل.-. لمعان- السلاح.
- جادل: جَادَلَ يُجَادِلُ مُجَادَلَةً وجِدَالا . ناقش وَلاَ تجَادِلوا أَهْلَ الْكِتَابِ إلا بِالتي هِيَ أَحْسنُ.- في المسألة العلمية: نازع فيها للتغلب على الخصم سواء اقتنع بصوابه أم لا؛وقد جادَلَها في ذلك ناسٌ .
- جديل: الجَدِيلُ : الحبْلُ المفتولُ؛ كم مِنْ جَدِيل قطَّعه هذا الحصان الهائج.-: الوِشاحُ ج جُدُلٌ.
- راعي: الرَّاعِي [رعي]: فِا.-: الذي يحفظُ الماشيةَ ويرعاها حَتَّى يُصْدِرُ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ،-: كلُّ من وليَ أمراً كالحاكمِ والأميرِ والملك؛كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .-: الجاسوسُ …