أيا مَنْ له الشَّرَفُ المستقلُّ

الشاعر: ابن الرومي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

«أيا مَنْ له الشَّرَفُ المستقلُّ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيا مَنْ له الشَّرَفُ المستقلُّ — من جودِهِ العارضُ المستهَلُّ

ويا من أضاء كشمسِ الضُّحى — فأضحى عليه به نَستَدلُّ

بوجهِك ذاك الجميلِ آمتثِلْه — في الفعل بي واسْتمع ما يُمِلُّ

فمن مِثله تسْتمِل الفعا لَ — كفُّ كريمٍ عدتْ تستملُّ

أتهتزُّ في ورقٍ ناضرٍ — وليس لعبدِكَ في ذاك ظِلُّ

ولم يأتِ ذنباً ترى شخصه — عِياناً ولامثلهُ من يزلُّ

فإن قلْتَ قصّر فيما عليه — فهْو المُقَصر وهو المُخِل

ولكنّ عفوكَ عفوٌ يحل — إذا كان قدرُك قدراً يجل

وإنّي أُريبُك يا مَنْ به — دِفاعي الرُّيُوبَ التي قد تظل

ولكنّ ظنّك بي لا يزالُ — أسوأ ظنّك أو أستقل

وحتى نقدِّم مالا تَشُكُّ — في أنني معهُ لاأضلُّ

هنالِك تُوقنُ أنّي الوليُّ — وأنّي المحبُّ وأني المُجِلُّ

إذا أنْتَ أوليتني صالحاً — فأنت على غيْبِ شكري مُطِلُّ

وهل يلتقي في سليمي الصدور — ذكْرى صنيع جميلٍ وغِلُّ

بحالي ضنى ً من توانيكُم — فحتَّى متى سادتي لاتُبلُّ

وتَضييعَ مثليَ مالا يحلُّ — واللَّه يكره مالا يَحلُّ

أحقاً رضيتَ بأنَّ الغنى — عدوٌّ لعبدك والفقر خِلُّ

وأني إذا ماأُعزَّ امرؤ — فلي مُستضيم ولي مُستَذلُّ

وسيْبُك يغْمُر ظُلابَهُ — وسيْفُك عن ظالمٍ لا يَكلُّ

أيعجِزُ فضلُك عن خادمٍ — وأنت بأمر الورى مستقلُّ

وبَذْري يسير كبذر القرَاحِ — واعلم بأني قراحٌ مُغِل

أغل الثناءَ الذي تعلمو ن — أنْ ليس منه قليلٌ يقلُّ

فصِلْني بما فيه لي عصمة ٌ — فإن جنابَك مُجْنٍ مُظِلُّ

وأعْزِز وليَّك إن القبي — حَ كلَّ القبيح وليٌّ يُذل

ولا تَلْحَينّي في أنْ أذِلَّ — صِفْراً من الإلّ فالوُدُّ إلّ

وطولك أحظى شفيع لديْ — كَ حين يُمَل الشفيعُ المُمل

إذا كنْت هشّاً تُلقّي السّؤا — لَ وجهاً يُهلُّ إليه المُهِل

فإنّي عليك بأن ليس لي — أداة ُ المُدلّ مُدل مدل

ولِمْ لا وأنت رحيب الفنا — ء بحر يُنيخ إليك المُكلُّ

ترى الحمدَ ينشرُ مِسكاً يفو — حُ والمالَ يُطوَى لحاماً تَصِلّ

وتعتدُّ شُكري الذي يُسْتقلْ — لُ فوق جداكَ الذي لا يَقِلُّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
  • الفعا: فعا: قَالَ الأَزهري: الأَفْعَاء الرَّوائحُ الطيِّبةُ. وفَعا فُلَانٌ شَيْئًا إِذا فَتَّتَه. وَقَالَ شَمِرٌ فِي كِتَابِ الْحَيَّاتِ: الأَفْعَى مِنَ الحَيّاتِ الَّتِي لَا تَبْرَحُ، إِنما هِيَ مُتَرَحِّية، وتَرَحِّيها اسْتِد …
  • المخل: مخل: ابْنُ الأَعرابي: الخافِلُ الهارِب، وَكَذَلِكَ الماخِل والمالِخُ.
  • المستهل: [هـ ل ل]. (مفعول من اِسْتَهَلَّ). 1."مُسْتَهَلُّ العَمَلِ" : بِدَايَتُهُ. 2."مُسْتَهَلُّ القَصِيدَةِ" : مَطْلَعُهَا.
  • بوجهك: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ …

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض