أيا بنَ رجاءٍ وابنَهُ الخيرَ لا يزلْ

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«أيا بنَ رجاءٍ وابنَهُ الخيرَ لا يزلْ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ١٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيا بنَ رجاءٍ وابنَهُ الخيرَ لا يزلْ ... رجاءٌ نحيفٌ يَغْتَدي بكَ بادنا

مَنَحْتُكَ من وُدِّي مُقيماً مكانَهُ ... يُبارِي ثَناءً لم يزلْ فيكَ ظاعنا

أَعُدُّكَ في الزُّهْر التي هي سبعة ٌ ... بدئياً ويأبَى الحقُّ عَدِّيكَ ثامنا

وإنْ كان فيها المشتري وهو سعدُها ... وشمسُ الضُّحى والبدرُ غُرَّا أيامنا

ولا بدَّ مِن صِدْقيكَ والصِّدقُ واجبٌ ... لكل صديقٍ يَسْتَصحُّ البطائنا

بشعرِكَ عَيْبٌ فاحشٌ غيرَ أَنَّهُ ... إذا عدَّ زَيْن لم يزل لك زائنا

أُبوَّة آباء إذا قِيسَ مجدُهُمْ ... بشعرِكَ عفى منه تلك المحاسنا

وإن كان شعراً للضمير ملائماً ... حلالاً ولطفاً للنظيرِ مُبائنا

أُدِقَّتْ معانيهِ وفُخِّمَ لفظُه ... فغادر أشتاتَ القلوبِ قرائنا

غدا غيرَ ملحون غُدوَّ مُلَحَّن ... وراح بأسرارِ البلاغة لاحنا

فألهى امْرأً تسكينهُ متحركاً ... وأبكى أمرأً تحريكهُ منه ساكنا

فَمُلِّئْتَهُ لا باذلاً حُرَّ وَجههِ ... ومُلِّئتُما فَضلاً من الله صائنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • البطائنا: بطأ: البُطْءُ والإِبْطاءُ: نَقِيضُ الإِسْراع. تَقُولُ مِنْهُ: بَطُؤَ مَجِيئُكَ وبَطُؤَ فِي مَشْيِه يَبْطُؤُ بُطْأً وبِطاءً، وأبْطَأَ، وتَباطأَ، وَهُوَ بَطِيءٌ، وَلَا تَقُلْ: أَبْطَيْتُ، وَالْجَمْعُ بِطاءٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ … (لسان العرب)
  • المحاسنا: محس: ابْنُ الأَعرابي: الأَمْحَسُ الدَّبَّاغُ الحاذِقُ. قَالَ الأَزهري: المَحْسُ والمَعْسُ دَلْك الجِلْدِ ودِباغُه، أُبْدِلَت العينُ حَاءً. (لسان العرب)
  • المشتري: شتر: التَّهْذِيبُ: الشَّتَرُ انقلابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ قَلَّمَا يَكُونُ خِلْقَةً. والشَّتْرُ، مُخَفَّفَةً: فِعْلك بِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّتَرُ انْقِلَابُ جَفْنِ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل وتَشَنُّجُه، وَقِيلَ: هُو … (لسان العرب)
  • بادنا: قال عزّ وجل: ﴿ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً﴾ [الكهف : 35] ، يقال: بَادَ الشيءُ يَبِيدُ بَيَاداً: إذا تفرّق وتوزّع في البَيْدَاء، أي: المفازة، وجمع البيداء: بِيد، وأتان بَيْدَانَة: تسكن البادية البيداء. (مفردات الراغب)
  • بشعرك: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
  • زائنا: زأي: ابْنُ الأَعرابي: زأَى إِذا تكَبَّر. (لسان العرب)
  • سعدها: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • تعجل مولود ليمهل والد
  • بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي
  • طل دمع هريق في الأطلال
  • طاف الخيال وعن ذكراك ما طافا
  • أنى هجوت بني ثوابه
  • أيها القاسم القسيم رواء
  • أبين ضلوعي جمرة تتوقد
  • راجع من بعد سلوة ذكره