عطفاً بني وهبٍ عليْ

الشاعر: ابن الرومي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة مدح

«عطفاً بني وهبٍ عليْ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عطفاً بني وهبٍ عليْ — يَ فأنتُمُ في الفضل أنْتُمُ

قد جُدْتُمُ لي بالرضا — واللَّهُ يشكُرُ ما فعلتُمُ

ووجدتُ أفعال الرجا — ل عن التَّذَمُّم والتَّكَرُّم

ورأيتُ ما يبني التَّذَمْ — مُمُ غيرَ مأمونِ التهدُّم

إنَّ التجرُّمَ مُسْرعٌ — في نَقْضِ ما يبني التذَمُّم

فَصُنِ الصنيعة َ أنْ يُدَنْ — نِسَها التذّمُّمُ والتجَرُّم

إني أُعِيذُك أنْ يرا — كَ المجدُ تكْرُمُ ثم تَلْؤُم

أو أنْ يراكَ يَحِلَّ فض — لُكَ لي فُواقاً ثم يحرم

فكُنِ امرءاً يعفو فيَكْ — رُمُ ثم يَكْرُمُ ثم يَكْرُمُ

ودعِ التغَنُّم للسِّقاطِ — فللسِّقاطِ ذَوُو تَغَنُّمِ

إنَّ التلوُّنَ فِعْلُ ذي — خُلقَيْنِ يَصْغُرُ حين يَعْظُم

وتَراهُ يُخْطِىء ُ بعدَ قَر — ْ طسة ٍ وينكِثُ حين يحذم

فمتى جرى جعلَ التخْل — لُفَ وَكْدَهُ بعد التَّقدُّم

ولَمَا أَنُمُّ سوى جَمي — لِكَ إنني آبى التنَمُّم

لكنْ لسانُ الحالِ بعد ال — حابِ يَنْطِقُ حين أَكْتُم

ما حَمْدُ مثلِكَ إن سَلمْ — تُ عليكَ في ظلِّ التسلُّم

لا حمدَ أو تُولِي السلا — مة َ ذا التسلُّمِ والتَقَحُّم

حكَمَ الإلهُ بأنْ تَسُو — دَ وأن تَرَى زلَلاً فَتَحْلُم

واعذرْ فإنَّ الشِّعْرَ يَخْ — نَعُ في معانيهِ ويَعْرم

ويُجيزُ جَوْرَ قَضائه — أَهلُ المكارم حين يَحْكُم

وِلفضلكم وقع القضا — ءُ بأن تَسودونَ ونَخْدم

وانظر أبعدَ الجهل أم — بعدَ النُّهَى يقعُ التنَدُّم

يا حُسنَ قوليَ عند ظُلْ — مِي وآنتصافِك بالتبسُّم

أنتَ الذي صدقَ الترسْ — سُمُ فيه إذْ كَذَبَ التوسُّم

وحكى َ التُّيقنُ أنَّهُ — رجلُ المكارم لا التوهُّم

ولذاك مادحُهُ يقول — مُصَدِّقاً وسواه يَزْعُم

طالَ التَّجَهُّمِ والتنقْ — قُم والتجرم والتبرُّم

إن أنتَ لم تَسْتَحي مِنْ — وَجْهي ومن طُولِ التظلُّم

فاستحْي من وجهٍ حُبيت — به وصُنْه عن التجهم

لا تُشْقني بِعبوس وج — هك والسعادة ُ منه تَنجُم

عطفاً عليَّ أبا الحس — ين فإنَّ شافِعيَ التحرُّم

ودَعِ التصرُّمَ إنه — لا يشبه الكرمَ التصرُّم

إن لَم تكن لك كالتتوْ — وُجِ صُحْبَتيك فما التَخَتُّم

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجرم: تَجَرَّمَ يَتَجرَّمُ تَجَرُّماً : انقضى؛ تجرَّم الشتاءُ بعد برد شديد.- عليه اتَّهمه بجرم؛ وعندما فشل في منافسة زملائه تجرَّم عليهم بالغِشِّ والفساد.
  • التذمم: تَذَمَّمَ يَتَذَمَّمُ تَذَمُّماً : استنكف واستحيا؛ تَذَمَّمَ حين أغراه صديقه بالمعاصي.- لصاحبه: حفظ ذمامَه، أي عهده وحرمته ؛ من خير الصفات التذمم للصديق.
  • التهدم: [هـ د م]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَدَّمْتُ، أتَهَدَّمُ، مصدر تَهَدُّمٌ. 1."تَهَدَّمَتِ العِمَارَةُ الْمَهْجُورَةُ" : تَسَاقَطَتْ جُدْرَانُهَا، أصَابَهَا الخَرَابُ. "فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ، إذْ تَهَدَّمَ ع …
  • بالرضا: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …
  • تكرم: تَكَرَّمَ يَتَكَرَّمُ تَكَرُّماً :- الشخصُ: تلطّف وتعامل بنبل؛ تكرّم بالرِّد على الرسالة.- الشخصُ على غيره: عامله بكرم وسخاء؛ تكرّم عليه بهديّة نفيسة.- الشخصُ: تكلّف الكرم؛ تكرّم وعامل عُمَّالَه بلين.- عن الشيءِ: تنّزه ع …
  • تلؤم: [ل و م]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَلَوَّمْتُ، أَتَلَوَّمُ، تَلَوَّمْ، مصدر تَلوُّمٌ. 1."تَلَوَّمَ الرَّجُلُ" : تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. 2."تَلَوَّمَ في أَمْرِهِ" : تَلَبَّثَ فيهِ، تَأَمَّلَ، تَوَقَّفَ، اِنْتَظَرَ.

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض