أيها المُتْحفِي بِحُولٍ وعُورٍ
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة هجاء
«أيها المُتْحفِي بِحُولٍ وعُورٍ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيها المُتْحفِي بِحُولٍ وعُورٍ — أين كانت عنك الوجوهُ الحسانُ
قد لَعَمْرِي ركبتَ أمراً مهيناً — ساءنا فيك أيها الخُلْصان
فتحك المِهرجانَ بالحُولِ والعُو — ر أرانا ما أعقبَ المِهرجان
كان من ذاك فقدُك ابنتَك الحُرْ — رَة َ مصبوغة ً بها الأكفان
وتجافي مؤمَّلٍ لي خليلٍ — لجَّ منه الجفاء والهجران
وعزيزٌ عليَّ تَقْريعُ خِلٍّ — لا يُدانيه عنديَ الخلان
غيرَ أنِّي رأيت إذ كارَهُ الحزْ — م وإشعارهُ شعاراً يصان
لا تهاوَن بِطيرة ٍ أيُّها النَّظْ — ظارُ واعلم بأنَّها عنوان
قِفْ إذا طِيرة ٌ تلقَّتْكَ وانُظرْ — واستمعْ ثَمَّ ما يقولُ الزمان
فَلِما غابَ من أُمورِكَ عنْوا — نٌ مُبينٌ وللزّمانِ لسان
لا يَقُدْكَ الهوى إلى نصرة الأخ — بار حتَّى تُهين مالا يهان
إنَّ عُقْبَى الهوى هُوِيٌّ وعُقْبَى — طُولِ تلك التهاوناتِ هوان
لا تُصَدِّقْ عن النَّبِيِّينَ إلاَّ — بحديثٍ يلوحُ فيه البيانُ
قد أتى عن نبّينا حبُّه الفأ — ل مضيئاً بذلك البرهان
ومحبُّ الحبيبِ لا شك فيه — كاره للكريه يا إنسان
فدعِ الهزلَ والتضاحك بالطِّ — رة ِ فالنُّصْحُ مُثْمِنٌ مَجَّان
أترى من يرى البشيرُ بشيراً — يَمْتري في النذير يا وَسْنان
خبَّر اللَّهُ أنَّ مَشْأمة ً كا — نَتْ لقومٍ وخبَّر القرآن
أفَزورُ الحديثِ تقبلُ أم ما — قاله ذو الجلال والفرقان
لا تَكَرَّهْ مَواعظي لكريه الْ — حَقِّ فيها فإنها بستان
فيه دفْلَى وفيهِ شَوْكٌ وفيه — من ثمارٍ كرائم ألوان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- الخلصان: الخُلْصَان : [بصيغة الجمع والمفرد] الخالص من الأخدان؛ هو خُلْصاني وهم خُلصاني.
- المتحفي: المُتْحَفُ (بضم الميم أو فتحها): مكان مخصَّصٌ لدراسة الآثار الباقية وجمعها من تحف قديمة ومخطوطات ولوحات تشكيليَّة ومُكتشَفات علميّة؛ أقاموا مُتحفاً وطنياً في عاصمة البلاد ج مَتَاحِفُ.
- المهرجان: المِهْرَجَانُ : احتفال الاعتدال الخريفيّ.-: الاحتفال يقام ابتهاجاً بحادث سعيد أو إحياءً لِذكرى عزيزة كمهرجان الأزهار ومِهرجان الشباب ومهرجان الجَلاَء (معـ).