إذا كان صبريَ للعاجلِ
الشاعر: ابن الرومي · البحر: المتقارب
«إذا كان صبريَ للعاجلِ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا كان صبريَ للعاجلِ — مُلاوة َ صبريَ للآجلِ
فما ليَ أتركُ مالا يزولُ — وأعملُ للعَرضِ الزائلِ
أأصبرُ هذا المدى كُلَّه لغير — رغيبٍ ولاطائلِ
ويعجُزني صبرُ أضعافِه — لما دونَه أمَلُ الآملِ
شهدْتُ إذاً أنني مائقٌ — وأنْ لستُ بالرجلِ العاقلِ
يُباعُ النفيسُ بما دونَهُ — لإيثار مستسلفٍ عاجلِ
فما عُذرُ مَنْ باع أسنى الحظ — و ظِ بالوَكْسِ من مُوكِس ماطل
أأتركُ آخرتي ضَلة ً — وأخدُم دنيايَ بالباطل
وأُسخطُ ربّي وأُرضي العبا — دَ بغيرِ ثوابٍ ولانائلِ
شهدتُ إذاً أنني جاهلٌ بحظّي — وزدتُ على الجاهِل
أبا أحمدٍ طال هذا المطا — لُ وَحَسْبُك بالدهر من غائل
فأنجِزْ عِداتك أو أعطني — أماناً من الحَدَثِ النازل
تذكَّر فكم ليَ من مِدحة ٍ — تركَّضتُ في ذَيْلها الذائل
وكائنْ كسوتُكَ من حُلة ٍ — مشيتَ بها مِشية َ الرافل
وكم لك من بارقٍ خُلَّبٍ — كذوبٍ ومن عِدة ٍ حائل
يُحصَّلُ في الزّق نفخُ اليرا — عِ وما لِعدانك من حاصل
ولو لم تكنْ عُقُماً عُقَّرا — ً لقد جاوزتْ مدّة َ الحاملِ
منحتُك مدحي فلم تجزهِ — ألا ضلّ سعْيَ من عاملَ
كأني في كلّ ما قُلتُهُ — زَرَعتُ حصا في صفا صامل
رجعتُ إلى فضلِ مَنْ فضْلُهُ — على الإنس والجنّ والخابل
دفعْتُ لساني إلى صيْقلٍ — وأسلمتُ عِرضي إلى غاسل
وكم كنتُ نبَّهتُ من خاملٍ — وكم كنتُ حلَّيتُ من عاطل
فلو كنتُ أعشقُ جدوى يدي — كَ لحان ذهولي مع الذَّاهلِ
إذا مدحَ المادحُ الناقصي — نَ ذكَّرهُم فوزَة َ الفاضلِ
فأهدى لهم مِدحة ً حسْرة ً — لتقصيرهِم عن مَدى الكاملِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزائل: الزَّائِلُ [زول]: فا. -: الذاهب أو المُضْمَحلّ؛ كلُّ حكمٍ زائِلٌ لا محالة / زال زائلُ الظلِّ، أي قام قائم الظهيرة / ليلٌ زائل النجوم، أي طويلٌ نجومه تلتمع وتتحرّك ولا تغيب.
- العاقل: العَاقِلُ : فا.-: المدرك الفاهم الحكيم، سليم العقل؛ سَلِّمت القيادَةُ إلى عاقل القوم وحكيمهم / غير العاقل، في النحو، كلُّ ما ليس إنساناً؛ لا يُجْمَعُ غيرُ العاقل جمعاً سالماً مذكراً.-: دافع الدية.
- النفيس: النَّفِيسُ : المالُ الكثير؛ ورِث من النَّفِيس عن أبيه ما يَقيهِ الفقرَ مدى الحياة. ـ من الأشياء: عظيمُ القيمة يُرغَب فيه/ رَجُلٌ نفيس، أي حاسد.
- بالباطل: البَاطِلُ : فا.-: ما كان غير حق جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا.-: الوهم والكذب بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ.-: الظلم والبغي لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِِ …
- بالرجل: رجل: الرَّجُل: مَعْرُوفٌ الذكرُ مِنْ نَوْعِ الإِنسان خِلَافُ المرأَة، وَقِيلَ: إِنما يَكُونُ رَجلًا فَوْقَ الْغُلَامِ، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ وشَبَّ، وَقِيلَ: هُوَ رَجُل سَاعَةَ تَلِدُه أُمُّه إِلى مَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَ …
- بالوكس: وَكَسَ: الوَكْسُ: النَّقْصُ. وَقَدْ وَكَسَ الشيءُ: نَكَس. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَهَا مَهْر مِثْلِهَا لَا وَكْس وَلَا شطَط أَي لَا نُقْصَانَ وَلَا زِيَادَةَ؛ الوَكْس: النَّقْصُ، والشَّطَطُ: الْجَوْرُ. ووَكَسْتُ …
- رغيب: الرَّغِيبُ : - من الناس: الواسع الجوف؛ لا تدعُ الرَّغيب إلى طعام/ حِمْلٌ رغيب، أي ثقيل/ وادٍ رغيب، أي كثير الأخذ للماء/ رَجلٌ رغيب، أي واسع الخَطْو ينهب الأرضَ نهباً ج رِغَابٌ ورُغُبٌ. -: المرغوب فيه.
- عاجل: العَاجِلُ : فا.-: المُسرع أو المتقدم بسرعة، ضد الآجل؛ جادت له كَفّي بضربةِ عاجل ** لَيسَ الكريمُ على القنا بمُحَرَّم