يا أبا أحمد ومثلك لا يغفل
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«يا أبا أحمد ومثلك لا يغفل» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا أبا أحمدٍ ومثلُك لا يَغْ — فَلُ أن يستفيد بالجاه حَمْدَا
أنا حُرٌّ وهبتُ نفْسيَ عبْداً — لك بالحقِّ فاتَّخذني عَبْدا
وعلى العبد أن يرى نُصْحَ مولا — هُ سبيلاً فيها هُدَاهُ وَوَكْدا
ومن النصح أن أبثَّكَ ما يقْ — بُحُ عندي إن كان عنْدِي عندا
ليس من جاء عائذاً فتطوَّلْ — تَ بتكليمه يرى ذاك قصدا
ليتَ من جاءه رسولُك عمداً — بكتابٍ ضخمٍ يرى العمدَ عمْدا
قالت المكرماتُ لستُ لمجتا — ز ولكن لصامدٍ ليَ صَمْدا
فاكتب الكُتْبَ وابعث الرسْلَ في حا — جة راجيك إنّ في ذاك مجدا
ولو استَرْكَبَتْكَ حاجةُ ملهو — فٍ لمَا كان ذاك عندك إدّا
أنت من لم يزل كذاك وما زا — ل عليٌّ كذاك سعْياً وحشْدا
لم يَزل طرْفُهُ حبيساً على العُر — ف يرى الغيَّ في المكارم رُشدا
ويكدُّ الجثمانَ والروحَ والجا — هَ طويلاً ولا يرى الكدَّ كدّا
أكرمُ الناس في العِدات اعترافاً — للمرجِّي وفي الصنائع جَحْدا
وتراه لا يقتضي الحمد رَغْباً — منه فيه يخاله الناس زهدا
ليس إلا لأن تكون أيادي — هِ زُلالاً لا غَوْل فيه وشهدا
رُبَّ وعدٍ مُقَدَّمٍ لَعَليٍّ — نَتَجَ اللّه منه غوثاً ورفداً
وكثيراً ما كان يفعل ما يح — سن من غير أن يقدّم وعدا
فإذا كان منه وعد رأى الإخ — لاف نكْثاً كما رأى الوعد عهدا
ولأنتَ ابنُه المورَّثُ ذاك ال — زنْدَ أكرِمْ بذلك الزندِ زَنْدا
فَتَوَخَّ الإِعذار وارغب عن التَّعْ — ذِير يا بن المعدود في المجد فردا
لا تكوننَّ كالذي نبذ النَّص — ل مُعَرَّىً وهَزَّ للحرب غمدا
وتوكَّدْ على أبي الحسن المحْ — سِن في أن يكون في الخير نجدا
ولْتجدْهُ نوائبُ العرف شهماً — ناهضاً بالثقيل منهنّ جلدا
لا يقولنَّ قائلٌ لمرجِّي — ه وقد خاب زاده الله بعدا
وهو الوعد فليصنْه وما زا — ل بعيداً أن يجعل الوعد وغدا
لا يكوننَّ ما رجَوْتَ من الدِّي — مَة والوبل منه برقاً ورعدا
وليحاذر أُحْدُوثَةَ السُّوء لا من — نِيَ لكن من أهل حَضْرٍ ومَبْدى
والفتى مُلْبسٌ من الأمر يسعى — فيه برداً مُقَلَّدٌ منه عِقْدا
فليكن ما استطاع ساعي المساعي — أحسن اللابسين عقداً وبردا
ليس للنفس دونك ابنَ عَلي — مَقْصَرٌ لا ولا وراءك مَعْدى
ومتى خِفْت من زمانيَ نحساً — أطلع الله لي بوجهك سعدا
جعل الله جندك العرف ما عش — ت وحسبي بذلك الجندِ جندا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العمد: عمد: العَمْدُ: ضِدُّ الخطإِ فِي الْقَتْلِ وَسَائِرِ الْجِنَايَاتِ. وَقَدْ تَعَمَّده وتعمَّد لَهُ وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وَلَهُ يَعْمِد عَمَدًا وتعمَّده واعتَمَده: قَصَدَهُ، وَالْعَمْدُ الْمَصْدَرُ مِنْهُ. …
- بالجاه: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
- بتكليمه: [ك ل م]. (مصدر كَلَّمَ). "تَكْليمُ الرَّجُلِ" : تَحْديثُهُ، جَعْلُهُ يَتَكَلَّمُ.
- بكتاب: الكِتَابُ : مصـ.-: الصُّحُفُ المؤلَّفة المجموعة؛ قرأتُ كِتابَ "البيان والتبيين" للجاحظ.-: الرسالة؛ أرسلت له كتاباً أعلمته فيه بنجاح ابنه.-: القُرْآنُ الكريم إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ.-: التوراة.-: …
- جاءه: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
- راجيك: رَاجَ يَرُوجُ رُجْ رَيْجاً ورَوَاجاً [روج]: أسرع.- ت السِّلعةُ: نفقت وكثُرَ طالبوها؛ راجت السِّلَعُ الآلكترونية/ راجت الأغنية، أي شاعت.- ت الدراهمُ: تعاملَ بها النَّاس.- الطَّعامُ: نضج وتهيأ.- تِ الرّيح: اختلطت فلا يُدْر …
- رسولك: الرَّسُولُ : المُرْسَلُ [ يستوي فيه المذكَّر والمؤنث والمفرد والجمع]؛ إِنَّه رسُولُ خيرٍ / هُمْ رسولُ دولتنا إلى الدّولة المفاوِضة/ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ ويُجمع أيضاً على رُسُل وأَرْسُلِ.-: الرِّسالة.- من الم …