مالي أسل من القراب وأغمد
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«مالي أسل من القراب وأغمد» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مالي أُسَلُّ من القِراب وأُغمدُ — لِمَ لا أُجرَّدُ والسيوفُ تجرَّدُ
لِمَ لا أجرَّبُ في الضرائب مرة — يا للرجال وإنني لَمُهندُ
بل قد حكى التجريبُ أني صارم — ذَكَرٌ فلِمْ أُلْقَى ولا أُتقلَّدُ
لم لا أُحلَّى حليةً أنا أهلُها — فيُزان بي بَطَلٌ ويُكْفَى مشهدُ
إن الحُلَى عند الحسام وديعةٌ — ليست تضيع لديه لكن توجدُ
عرِّج أبا موسى عَليَّ فإنني — فيمن تليه ومن يليك مردَّدُ
أنا من علمتَ مكانه وابنُ الذي — ما زال فيكم يُستعان فيُحْمَدُ
لا تبتروا عندي وعند أبي يداً — بيضاء ما جُحدَتْ وليست تجحدُ
إن الأياديَ لا تُجَدُّ لديكُمُ — لكنْ تُدرَّعُ عندكم وتُعضَّدُ
أولوا وليكُم حديثاً مثله — يصل القديم وتُسْتَتمُّ به اليدُ
يثمرْ لكم حَمدين حمداً منكُم — لهما وحمداً منهما لا ينفدُ
لا بل دعونا وانظروا لصنيعكم — فينا فلم يك مثله يُستفسَدُ
أرعوا زروعكمُ عيونَ تَعهُّدٍ — منكم فمثلُ زروعكم تُتَعَهَّدُ
لا تُبرئوا داءَ الحسود بجفْوةٍ — مسَّتْ أخاً لَكُمُ عليكمْ يُحسَدُ
ما بال عزمك حين تنظُر نظرةً — في باب مصلحتي يُحَلُّ ويُعقَدُ
ما هذه الوقفات فيما تَرْتَئي — ولك البصيرةُ والزِّماعُ الأرْشَد
فَكِّرْ لَقيتَ الرشْدَ فيَّ فلم يزل — لك رأيُ صدقٍ في الأمور مسدَّدُ
أأجور عن رَشَدي وشيْبي شامل — وقد اهتديتُ له ورأسي أسودُ
أني وكيف تُضلُّني شمسُ الضحى — قصدي ويهديني الظلامُ الأربدُ
أنا من عرفتَ وفاؤه وصفاؤه — وولاءه إياكَ مذ هو أمردُ
فاسعدْ بفضل أمانتي وكفايتي — ونصيحتي مع أنَّني بك أسعدُ
إن لا أكن في كلِّ ذلك أوحَداً — فَرْداً فإني في المودة أوحدُ
هبني امرءاً ليستْ له بك حرمةٌ — تُرْعَى أما لي زَلَّةٌ تُتَغَمَّدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجريب: [ج ر ب]. (مصدر جَرَّبَ). "وَضَعَهُ تَحْتَ التَّجْرِيبِ" : تَحْتَ الاخْتِبَارِ وَالامْتِحَانِ.
- القراب: القُرابُ : القريب جئته قُرابَ اللَّيل/ ما هو بعالم ولا قرابِ عالِم.
- تجرد: تَجَرَّدَ يَتَجَرَّدُ تَجَرُّداً . تعرَّى؛ تَجَرَّدَ من ثيابه قبل أن ينزل إلى الماء.- للأمر: جَدَّ فيه؛ تجرد كليّاً للدراسة قبل بدء الامتحان.- : تخلّى؛ تجرد عن ملذَّات الدنيا/ تجرد من ميوله وأهوائه/ تحرد من ماله.
- تضيع: تَضَيَّعَ يَتَضَيَّعُ تَضَيُّعاً :- المسكُ: تَضَوَّعَ.
- تليه: تَلِيَ يَتْلَى اِتْلَ تِلىً : تخلّف أوبقي؛ تلي من الدَّيْنِ نصفُه/ لم يَتْلَ من الشهر إلاّ أيامٌ معدودات.
- توجد: تَوَجَّدَ يَتَوَجَّدُ تَوجُّدًا :- له: حزن له؛ توجّد لفقد عزيز عليه. - بها: أحبّها؛ توجَّد بها ولم تقابله بالمثل. - الأمرَ: شكاه؛ توجّد الأَرَقَ الذي يُتْعبه.