أصبحتَ عاديتَ للصبا رشدكْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أصبحتَ عاديتَ للصبا رشدكْجهلاً وأسلمتَ للهوى قَوَدكْ
حتى متى لا تُفيقُ من سِنَةٍولا يداوي مفنِّدٌ فندكْ
تُعملُ في صيدِ كل صائدةٍختلكَ طوراً وتارة طَرَدكْ
نرمي التي إنْ أصابَ ظاهرهاسهْمُك شكَّتْ بحدِّه كبدَكْ
يا صاحبَ اللومِ هبْ لذي شغفٍعوْنَك فيما عراهُ أو جَلَدَك
أوسِعْه عذراً ولُمْ مُعذِّبهوقل له عن أخٍ قد اعتقدك
يا حسن الجيدكم تُدلُّ على الصَّبب كأن قد نحلته جيدَكَ
يا واضح الثغر كم تُدِلُّ على الصبب كأن قد أذقته بردك
أدْلِلْ عليه إذا فعلتَ بهأفعَالك اللائي أشبهتْ غَيَدَكْ
حظِّيَ من لؤلؤْيْك منعُك مَنظومَك منّي وتارة بدَدَكْ
لا لثمَ ثغرٍ ولا محاورةًيُحلى به من هواه قد عبدك
يا مورداً صادقً العذوبةِ أشكوكَ وأشكو الحماةُ أنْ أردَكْ
إذا افترقنا وَشَى الوشاةُ وإنْكان التلاقي وجدتُهم رصَدَكْ
وأنتَ في منعِ ما أُحبُّ مع القومِ فمن ذا يجير مُضطَهَدَكْ
يا ليتَ روحي وروحَك التقتافي جسدي أو أُحِلَّتا جسدكْ
عجبت من ظلمِكَ القويَّ ولوشاءَ ضعيفٌ ثناكَ أو عقدكْ
دعْ ذا وقلْ في مديحِ ذي كرمٍقَوَّمَ إفْضالُ كفِّهِ أودَكْ
ممَّن إذا ما رجوتَ نائلهُأنجزَكَ الظنُّ فيهِ ما وعدَكْ
ما حوذرتْ نكبةٌ مُزلزِلةٌبالناسِ إلا جعلتَه سندكْ
أوْلاك ما يوجبُ اعتيادكَ أدناه وما منَّهُ ولا اعْتَبَدَكْ
إسحاقُ أُمْتِعْتَ بالسلامةِ والأمْنِ ولا فارقَ التُّقى خلدَكْ
وكثَّر اللهُ من فتاك أبي إسحاقَ في ظلِّ نعمةٍ عَدَدكْ
واعتمدَ اللَّهُ بالمكارهِ مَنقدّرها فيك أو بِها اعتمدكْ
كم غائبٍ غابَ ثم عاد فألفاكَ أخا سؤدَدٍ عَهِدكْ
ترغبُ في حمدِ حامديك ولاتحرمُ جدوى يديْك من جحدكْ
لا يرهبُ القاصدوك مِنْحَسةًقد قصدَ الحظُّ بابَ من قصدَكْ
يا جبل اللهِ في بسيطتهلا هدَّكَ اللهُ بعدما وطَدَكْ
حقاً لقد سَلَّكَ الهُدى ذكَراًعضْباً وكان الضلالُ قد غمدكْ
كأنّهما يشهدُ النبي أو الصّدْديق أو صاحبيْه مَن شهدَكْ
ورثتَ عباسَك الوسامة والرأي فما ينكر امرؤ سَدَدَكْ
وعِلْمُ عبدِ الإلهِ إرثُك لاشكَّ فمِنْ ثمَّ تستقي مدَدكْ
ولم تزلْ مذ نشأتْ ممتثلانُسْكَ عليٍّ ميمِّماً صمدَكْ
وما تعديتَ من محمدٍ الحلمَ إذا ما المميِّزُ انتقدكْ
وحزمُ منصورك المشادُ بهفيك ومن ثمَّ تحتذي لَددَكْ
وساقَ عيسى إليك آصرة الشْشَيْخَيْنِ رفْداً فنِعْمَ ما رفدكْ
وإن بغاك امرؤ بحيث بنىأحمدٌ أعلى بنيانه وجدكْ
وما تخلفتَ عن خصال أبي إسحاق من سعيه ولا جَهدكَ
آباءُ صِدْقٍ إذا بنيتَ من المجد بناءً وجدتَهم عَمَدكْ
مِنْ كلِّهم فيك شيمة فتلتْحبلَكَ شَزْراً وأحكمت عِقدَكْ
وتُرْفَدُ الخيرَ من جدودك أويُلْقى بك النَّسْبُ صاعداً أُدَدَكْ
أقولُ للمنبرِ الشريفِ وقدْطال مدى ما اقتضاكَ وارتصدَكْ
صبراً فلو قد علاك فارسُك الأصْيَدُ أحيا بريحهِ صَيَدَكْ
أبشرْ به منبر العَروبةِ وأنظُرهُ كأني أراهُ قد صعِدكْ
إذ لا تجوزُ الصوابَ خطبتُهُولايضلُّ الهدى إذا اقتعدكْ
وكيف لا تكثرُ الحنينَ من الشوقِ إليه وجدُّه مهدَكْ
يا غرسَ ذي العرشِ لا شريكَ لهُأنبتَك اللهُ ثم لا حَصَدَكْ
بقيتَ للمكرماتِ ما بقيتْولا فقدتَ الندى ولا فقدكْ
وحائرِ الرأْيِ فيك قلتُ لهأراكَ شبَّهت بحره ثَمَدَكْ
يا رَمِدَ العينِ قُمْ قبالَتَهُفداوِ باللحظ نحوه رَمَدَكْ
أقصِرْ عن الجهلِ يا مُماجَدَهفقد قضى اللهُ أنه مَجدَكْ
نافستَ في المُنفِساتِ مَنْ وسعتْإحدى مناديح صدرهِ بلدكْ
ألومُ منْ يرتجي لحاقكَ في المجدِ كما لا ألومُ من حَسَدَكْ
جاراك أهلُ العلاء فانقطعتْأنفاسُهم قبل قطعِهم أمدَكْ
جَرَوا فملُّوا الجِراء في طَلَقٍوذاك ما لاتمله أبدكْ
أقسمتُ باللهِ والنبيِّ لقدقضتْ مساعيك حقَّ منوَلدكْ
يا منْ يَؤمُّ الوزيرَمعتِمداًأبلغتَ خير البلاغِ معتمدَكْ
قلْ لأبي الصقرِ إن مَثَلْتَ لهواجمع لما أنت قائلٌ حشدكْ
لا يَعْجَبِ الناسُ أن تسودَهُمحقُّ أياديك أن تطيلَ يدكْ
تاللهِ تدرِي الأكفُّ تشكر إطلاقَك أصفادهن أمّ صفدَكْ
ما نسأل الله أن تنالَ من الخيراتِ إلا عديدَ مَنْ حمدكْ
ينصرفُ الوفدُ يحمدُون معاًيومك فيهم ويأملون غدكْ
إنَّ الذئابَ التي تُغيرُ على الناسِ تناهتْ من خوفها أسدَكْ
نصبْتَ للمسلمين محتِسباًكثَّرَ مُعْطِيكَهُ به عُدَدَكْ
فقد أتى كلُّ ما تراه من الأمر رشاداً وما عدا رشدَكْ
لا زلتَ يا خيرَ سيدٍ عضُداًله ولا زال كائناً عضُدكْ
وساخطٍ ما رضيتَ قلتُ لهارضَ رِضاه أو افترشْ ضمدكْ
عشْ في ذراهُ ودعْ عداوتَهوأنت في الخلد ترتعي رغدكْ
وإنْ تتابعتَ في شِقاقِكَهُفاعددك في النار تصطلي وقدكْ
يا من يعادي السماءَ أنْ رفعَتْكلْ خيرَها تحتها ودع نكدَكْ
عن القصيدة
«أصبحتَ عاديتَ للصبا رشدكْ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٩ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.