لأبي بكر كلامٌ
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح
«لأبي بكر كلامٌ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لأبي بكر كلامٌ — واحدٌ لا يتعدَّى
ضرب الله عليه — دون لفظ الخلق حدَّا
بعضُه أشركتُ بالل — ه وأُعْطِي الله عهْدا
لايرى من وَصْفه البُسْ — تان بالبصرة بُدا
ويَكُدُّ الموضع المس — كين بالتكرير كَدَّا
وإذا ناظر خَصْماً — ذات يومٍ فألَدَّا
مَطَّ للْخِصَمْ جبيناً — كجبين الأير صَلْدا
وادَّعى الإجماع فيما — كان للإجماع ضدا
وله أبياتُ شعرٍ — ألَّفَتْ زوْجاً وفردا
مُقْوياتٌ مُكْفِآتٌ — صَلحتْ للقرد عِقْدا
جمع الإغراب طُراً — في قوافيهن عمدا
وحروف المعجم الخِلْ — فة أحصاهنَّ عدَّا
سرد الكافاتِ والمي — ماتِ والدالات سردا
مثل ما ضمَّتْ سبيلٌ — من شُعُوب الناس وفدا
وترى المخفوض منها — يطرد المرفوعَ طردا
ثم مِن أحلف خلقِ الل — ه أن لا يتغدَّى
وألجُّ الناس ما دا — م يُحَمَّى ويُفَدَّى
فإذا أعرضتَ عنه — جاء نحو الزاد شدَّا
كصبيِّ السوء يَلقَى — منه من قاساه جَهْدا
من أحدِّ الناس طراً — وأقلِّ الناس حدّا
واصلٌ من صَدَّ عنه — فإذا أقبل صدّا
وإذا قال رسول الل — ه مدا الصوتَ مدا
فعل ساسيٍّ من القُص — صاص أعمى يتكدى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البس: ألْبَسَ يُلْبسُ إلْباساً :ـ ـه الثوبَ: جعله ولبسه؛ أَلبستِ الفتياتُ العروسَ ثوب زفافها.-: غَطَّى؛ ألبس النباتُ الارْضَ. - عليه الأمْرُ: التبس واختلط؛ كثرت الموضوعات وتشابكت في رأسه فألبستْ عليه.
- الموضع: المَوْضِعُ : مكانُ الوَضْعِ أو المكان؛ وَلَوْ كانَ هذَا مَوْضِعَ العَتْبِ لاشْتَفَى ** فُؤادِي، وَلَكِنَ لِلْعِتَابِ مَوَاضِعُ / في قَلْبي مَوْضِعُ فلانٍ ، أي محبّتُه ج مَوَاضِعُ.
- بالتكرير: [ك ر ر]. (مصدر كَرَّرَ). "تَكْريرُ النَّفْطِ" : تَصْفِيَتُهُ، تَنْقِيَتُهُ.
- بالل: ألل: الأَلُّ: السُّرْعَةُ، والأَلُّ الإِسراع. وأَلَّ فِي سَيْرِهِ وَمَشْيِهِ يَؤُلُّ ويَئِلُّ أَلًّا إِذا أَسرع واهْتَزَّ؛ فأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ جِنِّي: وإِذْ أَؤُلُّ المَشْيَ أَلًّا أَلَّا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِم …
- تان: تأن: أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَغَرَّكَ يَا مَوْصولُ، مِنْهَا ثُمالةٌ ... وبَقْلٌ بأَكنافِ الغُرَيِّ تُؤَانُ قَالَ: أَراد تُؤَامُ فأَبدل، هَذَا قَوْلَهُ، قَالَ: وأَحسن مِنْهُ أَن يَكُونَ وَضْعاً لَا بَدَلًا، قَالَ: وَلَمْ …
- جبينا: جبي: جَبَى الخراجَ وَالْمَاءَ والحوضَ يَجْبَاهُ ويَجْبِيه: جَمَعَه. وجَبَى يَجْبَى مِمَّا جَاءَ نَادِرًا: مِثْلُ أَبى يَأْبى، وَذَلِكَ أَنهم شَبَّهُوا الأَلف فِي آخِرِهِ بِالْهَمْزَةِ فِي قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدَأَ يَهْدَأُ …