بات يدعو الواحدا الصمدا

الشاعر: ابن الرومي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة عامة

«بات يدعو الواحدا الصمدا» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بات يدعو الواحدا الصمدا ... في ظلام الليل منفردا

خادم لم تُبْقِ خدمتُه ... منه لا رُوحاً ولا جَسدا

قد جفتْ عيناه غمْضَهما ... والخليُّ القلب قد رقدا

في حشاه من مخافته ... حُرُقاتٌ تلْذع الكبِدا

لو تراه وهو منتصب ... مُشْعِرٌ أجفانَه السُّهُدا

كلما مَرَّ الوعيدُ به ... سحَّ دمعُ العين فاطَّردا

ووهت أركانه جزعاً ... وارتقت أنفاسه صُعُدا

قائلٌ يا منتهى أملي ... نجِّني مما أخاف غدا

أنا عبدٌ غرّني أملي ... وكأنَّ الموتَ قد وردا

وخطيئاتي التي سلفتْ ... لستُ أحصي بعضَها عددا

فليَ الويل الطويل غداً ... ليت عمري قبلها نَفِدا

ويح عيني ساء من نظرتْ ... ويح قلبي ساء ما اعتقدا

ليت عيني قبل نظرتها ... كُحِلَتْ أجفانُها رمدا

فإذا مرَّ الوعيد به ... كاد يُفني روحه كمدا

وإذا مرَّ الوُعود به ... شدَّ منه القلب والعضدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الكبدا: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه … (لسان العرب)
  • الواحدا: حدأ: الحِدَأَةُ: طَائِرٌ يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ يَصِيدُ عَلَى عَهد سُلَيْمان، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ مِنْ أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عَنْهُ الص … (لسان العرب)
  • الوعيد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ. (مقاييس اللغة)
  • تلذع: لذع: اللذْعُ: حُرْقة كَحُرْقةِ النَّارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَسُّ النارِ وحِدَّتها. لَذَعَه يَلْذَعُه لَذْعاً ولَذَعَتْه النَّارُ لَذْعاً: لفَحَتْه وأَحْرقتْه. وَفِي الْحَدِيثِ: خيرُ مَا تَداوَيْتُم بِهِ كَذَا وَكَذَا أَو لَذ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • تعجل مولود ليمهل والد
  • بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي
  • طل دمع هريق في الأطلال
  • طاف الخيال وعن ذكراك ما طافا
  • أنى هجوت بني ثوابه
  • أيها القاسم القسيم رواء
  • أبين ضلوعي جمرة تتوقد
  • راجع من بعد سلوة ذكره