وَقَتْكَ يدُ الإله أبا عليٍّ

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الوافر

«وَقَتْكَ يدُ الإله أبا عليٍّ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَقَتْكَ يدُ الإله أبا عليٍّ ... ولا جَنحتْ بساحتك الخطوبُ

وزُحزحتِ المكارهُ عنك طُرّاً ... ونُفِّسَتِ الشدائدُ والكروبُ

شَرِكتك في البلاء المرِّ حتى ... لكاد القلب من ألمٍ يذوبُ

ولم أمنُنْ بذاك وكيف مَنِّي ... على من عُرفه عندي ضُروبُ

ولكني شكوتُ إليك شكوَى ... أخي كُرَبٍ تضيق بها الجُنُوبُ

وكيف الصبرُ والقاضي وقيذ ... أبَى لي ذلك الجزعُ الغَلُوبُ

تَطَرَّقَتِ النوائبُ منه شخصاً ... بعيداً أن تَطَرَّقَهُ العيوبُ

ولكنْ في دفاع الله كافٍ ... وإن شُبَّتْ لنائرة ٍ حروبُ

وفي المعروف واقية ٌ لشاكٍ ... وللسراء غائبة ٌ تؤوبُ

وقد يُخْفِي ضياءَ الشمسِ دَجْن ... تزول ولم يَحُنْ منها غروبُ

فقل للحاكم العدلِ القضايا ... فِداه من يجور ومن يحوبُ

أبا إسحاق مُحِّقَتِ الخطايا ... بما تشكو ومُحِّصَتِ الذنوبُ

ولُقِّيتَ الإفالَة َ من قريبٍ ... موقًّى كلَّ نائبة ٍ تنوبُ

فإنك ما اعتللتَ بل المعالي ... وإنك ما مَرْضْتَ بل القلوبُ

وحقُّك أن تُقال فأنت آسٍ ... له رِفْق إذا دَمِيَتْ نُدُوبُ

تُصيبُ إذا حكمتَ وإنْ طلبنا ... لديك العُرفَ كنت حَياً تَصُوبُ

هنيئاً آلَ حمادٍ هنيئاً ... فقد زَكَتِ الشواهدُ والغيوبُ

متى تُوضعْ جُنُوبُكُمُ بشكوٍ ... فما فيكم لنازلة ٍ هَيُوبُ

وإن تُرفعْ جنوبُكُم ببُرءٍ ... فما فيكم لفاحشة ٍ رَكُوبُ

وليس على صريعِ اللَّهِ بأسٌ ... إذا مَهَدَتْ مصارعَها الجُنُوبُ

وليس على نَقيذ اللَّه عَتْبٌ ... وفيه عن محارمه نُكُوبُ

أُحبّكُمُ وأشكر أنْ صفوتمْ ... عليَّ وسائرُ الدنيا مَشوبُ

نسيمي منكُمُ أبداً شَمَالٌ ... وريحي حين أَستسقي جَنُوب

ولا يُلْفَى بساحتكم شقيٌّ ... ولا يُغرى بمدحِكُمُ كذوبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع … (لسان العرب)
  • العيوب: عيب: ابْنُ سِيدَهْ: العَابُ والعَيْبُ والعَيْبَةُ: الوَصْمة. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا العابَ تَشْبِيهًا لَهُ بأَلف رَمَى، لأَنها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ؛ وَهُوَ نَادِرٌ؛ وَالْجَمْعُ: أَعْيابٌ وعُيُوبٌ؛ الأَول عَنْ ثَعْ … (لسان العرب)
  • الغلوب: غلب: غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً، وَهِيَ أَفْصَحُ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قَالَ أَبو المُثَلَّمِ: رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، ... رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ وغُلُبَّى وغِلِبَّى، عَنْ … (لسان العرب)
  • المكاره: كره: الأَزهري: ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الكَرْهَ والكُرْهَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي فَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا، فَرُوِيَ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى أَنه قَالَ قرأَ نَافِ … (لسان العرب)
  • بساحتك: السَّاحَةُ: المكان الواسع، ومنه: سَاحَةُ الدّار، قال: ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ [الصافات : 177] ، والسَّائِحُ: الماء الدّائم الجرية في ساحة، وسَاحَ فلان في الأرض: مرّ مرّ السائح قال: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَة … (مفردات الراغب)
  • تطرقت: طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّ … (لسان العرب)
  • تطرقه: طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • تعجل مولود ليمهل والد
  • بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي
  • طل دمع هريق في الأطلال
  • طاف الخيال وعن ذكراك ما طافا
  • أنى هجوت بني ثوابه
  • أيها القاسم القسيم رواء
  • أبين ضلوعي جمرة تتوقد
  • راجع من بعد سلوة ذكره