صبا من شاب مفرقه تصابي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صِبَا مَنْ شَابَ مَفْرِقُهُ تَصَابِيوَإِنْ طَلَبَ الصِّبَا وَالْقَلْبُ صَابِي
أَعَاذِلُ رَاضَنِي لَكِ شَيْبُ رَأْسِيوَلَوْ لَا ذَاكَ أَعْيَاكِ اقْتِضَابِي
فَلُومِي سَامِعًا لَكِ أَوْ أَفِيقِيفَقَدْ حَانَ اتِّئَابُكِ وَاتِّئَابِي
وَقَدْ أَغْنَاكِ شَيْبِي عَنْ مَلَامِيكَمَا أَغْنَى الْعُيُونَ عَنِ ارْتِقَابِي
غَضَضْتُ مِنَ الْجُفُونِ فَلَسْتُ أَرْمِيوَلَا أُرْمَى بِطَرْفٍ مُسْتَرَابِ
وَكَيْفَ تَعَرُّضِي لِلصَّيْدِ أَنَّىوَقَدْ رِيشَتْ قِدَاحِي بِاللُّغَابِ
كَفَى بِالشَّيْبِ مِنْ نَاهٍ مُطَاعٍعَلَى كُرْهٍ وَمِنْ دَاعٍ مُجَابِ
حَطَطْتُ إِلَى النُّهَى رَحْلِي وَكَلَّتْمَطِيَّةُ بَاطِلِي بَعْدَ الْهِبَابِ
وَقُلْتُ مُسَلِّمًا لِلشَّيْبِ أَهْلًابِهَادِي الْمُخْطِئِينَ إِلَى الصَّوَابِ
أَلَسْتَ مُبَشِّرِي فِي كُلِّ يَوْمٍبِوَشْكِ تَرَحُّلِي إِثْرَ الشَّبَابِ
لَقَدْ بَشَّرْتَنِي بِلَحَاقِ مَاضٍأَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ بَرْدِ الشَّرَابِ
فَلَسْتُ مُسَمِّيًا بُشْرَاكَ نَعْيًاوَإِنْ أَوْعَدْتَ نَفْسِي بِالذَّهَابِ
لَكَ الْبُشْرَى وَمَا بُشْرَاكَ عِنْدِيسِوَى تَرْقِيعِ وَهْيِكَ بِالْخِضَابِ
وَأَنْتَ وَإِنْ فَتَكْتَ بِحُبِّ نَفْسِيوَصَاحِبِ لَذَّتِي دُونَ الصِّحَابِ
فَقَدْ أَعْتَبْتَنِي وَأَمَتَّ حِقْدِيبِحَثِّكَ خَلْفَهُ عَجِلًا رِكَابِي
إِذَا أَلْحَقْتَنِي بِشَقِيقِ عَيْشِيفَقَدْ وَفَّيْتَنِي فِيهِ ثَوَابِي
وَحَسْبِي مِنْ ثَوَابِي فِيهِ أَنِّيوَإِيَّاهُ نَؤُوبُ إِلَى مَآبِ
لَعَمْرُكَ مَا الْحَيَاةُ لِكُلِّ حَيٍّإِذَا وَلَّى بِأَسْهُمِهَا الصِّيَابِ
سَقَى عَهْدَ الشَّبِيبَةِ كُلُّ غَيْثٍأَغَرُّ مُجَلْجِلٌ دَانِي الرَّبَابِ
لَيَالِيَ لَمْ أَقُلْ سُقْيَا لِعَهْدٍوَلَمْ أَرْغَبْ إِلَى سُقْيَا سَحَابِ
وَلَمْ أَتَنَفَّسِ الصُّعَدَاءَ لَهْفًاعَلَى عَيْشٍ تَدَاعَى بِانْقِضَابِ
أُطَالِعُ مَا أَمَامِي بِابْتِهَاجِوَلَا أَقْفُو الْمُوَلِّيَ بِاكْتِئَابِ
أَجِدَّ الْغَانِيَاتِ قَلَيْنَ وَصْلِيوَتَطْبِينِي إِلَيْهِنَّ الطَّوَابِي
صَدَدْنَ بِأَعْيُنٍ عَنِّي نَوَابٍوَلَسْنَ عَنِ الْمَقَاتِلِ بِالنَّوَابِي
وَلَمْ يَصْدُدْنَ مِنْ خَفَرٍ وَدَلٍّوَلَكِنْ مِنْ بِعَادٍ وَاجْتِنَابِ
وَقُلْنَ كَفَاكَ بِالشَّيْبِ امْتِهَانًاوَبِالصَّرْمِ الْمُعَجَّلِ مِنْ عِقَابِ
وَمَا أَنْصَفْنَ إِذْ يَصْرِمْنَ حَبْلِيبِذَنْبٍ لَيْسَ مِنِّي بِاكْتِسَابِ
وَكُنَّ إِذَا اعْتَدَدْنَ الشَّيْبَ ذَنْبًاعَلَى رَجُلٍ فَلَيْسَ بِمُسْتَتَابِ
وَمَا لَكَ عِنْدَ مَنْ يَعْتَدُّ ظُلْمًاعَلَيْكَ بِذَنْبِ غَيْرِكَ مِنْ مَتَابِ
يُذَكِّرُنِي الشَّبَابَ صَدًى طَوِيلٌإِلَى بَرْدِ الثَّنَايَا وَالرُّضَابِ
وَشُحُّ الْغَانِيَاتِ عَلَيْهِ إِلَّاعَنِ ابْنِ شَبِيبَةٍ جَوْنِ الْغُرَابِ
فَإِنْ سَقَّيْنَنِي صَرَّدْنَ شُرْبِيوَلَمْ يَكُ عَنْ هَوًى بَلْ عَنْ خِلَابِ
يُذَكِّرُنِي الشَّبَابَ هَوَانُ عَتْبِيوَصَدُّ الْغَانِيَاتِ لَدَى عِتَابِي
وَلَوْ عَتْبُ الشَّبَابِ ظَهِيرُ عَتْبِيرَجَعْنَ إِلَيَّ بِالْعُتْبَى جَوَابِي
وَأَصْغَى الْمُعْرِضَاتُ إِلَى عِتَابٍيُحَطُّ بِهِ الْوُعُولُ مِنَ الْهِضَابِ
وَأَقْلَقَ مَضْجَعَ الْحَسْنَاءِ سُخْطِيفَأَرْضَتْنِي عَلَى رَغْمِ الْغِضَابِ
وَبِتُّ وَبَيْنَ شَخْصَيْنَا عَفَافٌسِخَابُ عِنَاقِهَا دُونَ السِّخَابِ
وَلَوْ أَنِّي أَطَعْتُ هُنَاكَ جَهْلِيلَكُنْتُ حِقَابَهَا دُونَ الْحِقَابِ
يُذَكِّرُنِي الشَّبَابَ سِهَامُ حَتْفٍيُصِبْنَ مَقَاتِلِي دُونَ الْإِهَابِ
رَمَتْ قَلْبِي بِهِنَّ فَأَقْصَدَتْهُطُلُوعَ النَّبْلِ مِنْ خَلَلِ النِّقَابِ
فَرَاحَتْ وَهِيَ فِي بَالٍ رَخِيٍّوَرُحْتُ بِلَوْعَةٍ مِثْلَ الشِّهَابِ
وَكُلُّ مُبَارِزٍ بِالشَّيْبِ قِرْنًافَمَسْبِيٌّ لَعَمْرُكَ غَيْرُ سَابِي
وَلَوْ شَهِدَ الشَّبَابُ إِذًا لَرَاحَتْوَإِنَّ بِهَا وَعَيْشِكَ ضِعْفَ مَا بِي
فَيَا غَوْثًا هُنَاكَ بِقَيْدِ ثَأْرِيإِذَا مَا الثَّأْرُ فَاتَ يَدَ الطِّلَابِ
فَكَمْ ثَأْرٍ تَلَاقَتْ لِي يَدَاهُوَلَوْ مِنْ بَيْنِ أَطْرَافِ الْحِرَابِ
يُذَكِّرُنِي الشَّبَابَ جِنَانُ عَدْنٍعَلَى جَنَبَاتِ أَنْهَارٍ عِذَابِ
تُفَيِّئُ ظِلَّهَا نَفَحَاتُ رِيحٍتَهُزُّ مُتُونَ أَغْصَانٍ رِضَابِ
إِذَا مَاسَتْ ذَوَائِبُهَا تَدَاعَتْبَوَاكِي الطَّيْرِ فِيهَا بَانْتِحَابِ
يُذَكِّرُنِي الشَّبَابَ رِيَاضُ حَزْنٍتَرَنَّمَ بَيْنَهَا زُرْقُ الذُّبَابِ
إِذَا شَمْسُ الْأَصَائِلِ عَارَضَتْهَاوَقَدْ كَرَبَتْ تُوَارَى بِالْحِجَابِ
وَأَلْقَتْ جُنْحَ مَغْرِبِهَا شُعَاعًامَرِيضًا مِثْلَ أَلْحَاظِ الْكَعَابِ
يُذَكِّرُنِي الشَّبَابَ سَرَاةُ نِهْيٍنَمِيرِ الْمَاءِ مُطَّرِدَ الْحَبَابِ
قَرَتْهُ مُزْنَةٌ بِكْرٌ وَأَضْحَىتُرَقْرِقُهُ الصَّبَا مِثْلَ السَّرَابِ
عَلَى حَصْبَاءَ فِي أَرْضٍ هِجَانٍكَأَنَّ تُرَابَهَا ذَفْرُ الْمَلَابِ
لَهُ حُبُكٌ إِذَا اطَّرَدَتْ عَلَيْهِقَرَأْتَ بِهَا سُطُورًا فِي كِتَابِ
تُذَكِّرُنِي الشَّبَابَ صَبًا بَلِيلٌرَسِيسُ الْمَسِّ لَاغِبَةُ الرِّكَابِ
أَتَتْ مِنْ بَعْدِ مَا انْسَحَبَتْ مَلِيًّاعَلَى زَهْرِ الرُّبَى كُلَّ انْسِحَابِ
وَقَدْ عَبِقَتْ بِهَا رَيَّا الْخُزَامَىكَرَيَّا الْمِسْكِ ضُوِّعَ بَانْتِهَابِ
يُذَكِّرُنِي الشَّبَابَ وَمِيضُ بَرْقٍوَسَجْعُ حَمَامَةٍ وَحَنِينُ نَابِ
فَيَا أَسَفًا وَيَا جَزَعًا عَلَيْهِوَيَا حَزَنًا إِلَى يَوْمِ الْحِسَابِ
أَأُفْجَعُ بِالشَّبَابِ وَلَا أُعَزَّىلَقَدْ غَفَلَ الْمُعَزِّي عَنْ مُصَابِي
تَفَرَّقْنَا عَلَى كُرْهٍ جَمِيعًاوَلَمْ يَكُ عَنْ قِلًى طُولُ اصْطِحَابِ
وَكَانَتْ أَيْكَتِي لِيَدِ اجْتِنَاءٍفَعَادَتْ بَعْدَهُ لِيَدِ احْتِطَابِ
أَيَا بُرْدَ الشَّبَابِ لَكُنْتَ عِنْدِيمِنَ الْحَسَنَاتِ وَالْقِسْمِ الرِّغَابِ
بَلِيتَ عَلَى الزَّمَانِ وَكُلُّ بُرْدٍفَبَيْنَ بِلًى وَبَيْنَ يَدِ اسْتِلَابِ
وَعَزَّ عَلَيَّ أَنْ تَبْلَى وَأَبْقَىوَلَكِنَّ الْحَوَادِثَ لَا تُحَابِي
لَبِسْتُكَ بُرْهَةً لُبْسَ ابْتِذَالٍعَلَى عِلْمِي بِفَضْلِكَ فِي الثِّيَابِ
وَلَوْ مُلِّكْتُ صَوْنَكَ فَاعْلَمَنَّهُلَصُنْتُكَ فِي الْحَرِيزِ مِنَ الْعِيَابِ
وَلَمْ أَلْبَسْكَ إِلَّا يَوْمَ فَخْرٍوَيَوْمَ زِيَارَةِ الْمَلِكِ اللُّبَابِ
عُبَيْدِ اللَّهِ قَرْمِ بَنِي زُرَيْقٍوَحَسْبُكَ بِاسْمِهِ فَصْلَ الْخِطَابِ
فَتًى صَرُحَتْ خَلَائِقُهُ قَدِيمًافَلَيْسَتْ بِالسَّمَارِ وَلَا الشِّهَابِ
وَلَمْ يُخْلَقْنَ مِنْ أَرْيٍ جَمِيعًاوَلَكِنْ هُنَّ مِنْ أَرْيٍ وَصَابِ
وَمَا مَنْ كَانَ ذَا خُلُقَيْنِ شَتَّىوَكَانَا مَاجِدَيْنِ بِذِي ائْتِشَابِ
لَهُ حِلْمٌ يَذُبُّ الْجَهْلَ عَنْهُكَذَبِّ النَّحْلِ عَنْ عَسَلِ اللِّصَابِ
وَمَا جَهْلُ الْحَلِيمِ لَهُ بِجَهْلٍوَلَكِنْ حَدُّ أُظْفُورٍ وَنَابِ
يَلِينُ مُلَايِنًا لِمُلَايِنِيهِوَيَخْشُنُ لِلْمُخَاشِنِ ذِي الشِّغَابِ
وَرَاءَ مَعَاطِفٍ مِنْهُ لِدَانٍإِبَاءُ مَكَاسِرٍ مِنْهُ صِلَابِ
كَخُوطِ الْخَيْزُرَانِ يُرِيكَ لِينًاوَيَأْبَى الْكَسْرَ مِنْ عِطْفَيْهِ آبِ
يُنَضْنِضُ مِنْهُ مَنْ عَادَاهُ صِلًّامِنَ الْأَصْلَالِ مَخْشِيَّ الْوِثَابِ
إِذَا مَا انْسَابَ كَانَ لَهُ سَحِيفٌيَمِيرُ الْحَارِشِينَ مِنَ الضِّبَابِ
يُمِيتُ لُعَابُهُ مِنْ غَيْرِ نَهْشٍوَأَدْنَى نَفْثِهِ دُونَ اللُّعَابِ
وَذَلِكَ مِنْهُ فِي غَيْرِ ارْتِقَاءٍظُهُورَ الْمُوبِقَاتِ وَلَا ارْتِكَابِ
إِلَيْهِ يُشَارُ أَيُّ رِئَابِ صَدْعٍإِذَا مَا الصَّدْعُ جَلَّ عَنِ الرِّئَابِ
يُضِيءُ شِهَابُهُ فِي كُلِّ لَيْلٍفَتَنْجَابُ الدُّجَى أَيَّ انْجِيَابِ
إِذَا مَا الْخَرْتُ لَمْ يَسْلُكْهُ خِلْفٌتَغَلْغَلَ فِيهِ وَلَّاجُ الثِّقَابِ
وَلَيْسَ بِوَالِجٍ فِي الْخَرْتِ إِلَّامُمِرُّ الْخَلْقِ سُلِّكَ لانسرابِ
غَدَا جَبَلًا جِبَالُ الْأَرْضِ طُرًّاتَضَاءَلَ تَحْتَهُ مِثْلَ الظِّرَابِ
يُلَاذُ بِمَعْقِلٍ مِنْهُ حَرِيزٍوَيُرْعَى حَوْلَهُ أَثْرَى جَنَابِ
ثِمَالًا لِلْأَرَامِلِ وَالْيَتَامَىيَثُوبُ النَّاسُ مِنْهُ إِلَى مَثَابِ
بِسَاحَتِهِ قُدُورٌ رَاسِيَاتٌتُفَارِطُهَا جِفَانٌ كَالْجَوَابِ
لَهُ نَارَانِ نَارُ قِرًى وَحَرْبٍتَرَى كِلْتَيْهِمَا ذَاتَ الْتِهَابِ
عَجِبْتُ وَلَسْتُ أَبْرَحُ مِنْ نَدَاهُطِوَالَ الدَّهْرِ فِي أَمْرٍ عُجَابِ
لَهُ عِزٌّ يُجِيرُ عَلَى اللَّيَالِيوَمَالٌ مُسْتَبَاحٌ كَالنِّهَابِ
وَأَعْجَبُ مِنْهُ أَنَّ الْأَرْضَ سَالَتْبِصَوْبِ سَمَائِهِ إِلَّا شِعَابِي
فَقُولَا لِلْأَمِيرِ وَإِنْ رَآنِيبِمَزْجَرِ مَا يُهَانُ مِنَ الْكِلَابِ
أَمَا لِي مِنْ دُعَاءٍ مُسْتَجَابٍلَدَيْكَ مَعَ الدُّعَاءِ الْمُسْتَجَابِ
أَظَلَّ سَحَابُ عُرْفِكَ كُلَّ شَيْءٍوَدَرَّ عَلَى الْبِلَادِ بِلَا عِصَابِ
سِوَايَ فَإِنَّنِي عَنْهُ بِظَهْرٍكَأَنِّي خَلْفَ مُنْقَطِعِ التُّرَابِ
يَجُودُ بِسَيْبِهِ أَبَدًا لِغَيْرِيوَيَخْلُبُنِي بِبَرْقٍ غَيْرِ خَابِي
أَمَا لِي مِنْهُ حَظٌّ غَيْرُ بَرْقٍتُشَبِّهُهُ الْعُيُونُ حَرِيقَ غَابِ
أَبِيتُ أَشِيمُهُ وَأَذُودُ نَوْمِيوَيُرْزَقُ صَوْبَهُ أَقْصَى مُصَابِ
سَقَيْتَ الْوَارِدِينَ بِلَا رِشَاءٍكَدِجْلَةَ مَدَّهَا سَيْلُ الرَّوَابِي
وَأَدْلَيْتُ الدِّلَاءَ فَلَمْ تَؤُبْ لِيبِمِلْءٍ مِنْ نَدَاكَ وَلَا قُرَابِ
هَبَا لِي مَا لِقَدْحِي يُورِيأَلَمْ أَقْدَحْ بِزَنْدٍ غَيْرِ كَابِ
لَقَدْ أَيْقَنْتُ أَنِّي لَمْ يُقَصِّرْتَخَيُّرِيَ الزِّنَادَ وَلَا انْتِخَابِي
أَلَمْ تَسْبِقْ جِيَادِي خَارِجَاتٍبِخُرَّاجٍ مِنَ الضِّيقِ الْهَوَابِي
فَمَا لِلتَّالِيَاتِ لَدَيْكَ تَحْظَىبِحَظِّ سَوَابِقِ الْخَيْلِ الْعِرَابِ
أَتَحْرِمُنِي لِأَنِّي مُسْتَقِلٌّوَأَنِّي لَسْتُ كَالرَّزْحَى السِّغَابِ
فَمَا تَحْمِي ذَوَاتُ الدَّرِّ دَرًّاإِذَا صَادَفْنَ مَلْآنَ الْوِطَابِ
وَلَا تَخْتَصُّ بِالْحَلْبِ الْعَيَامَىإِذَا الْحُلَّابُ قَامُوا بِالْعِلَابِ
وَلَكِنْ لَا تَزَالُ تَدِرُّ عَفْوًالِكُلِّ يَدٍ مَرَتْهَا لِاحْتِلَابِ
وَمَا يَطْوِي الْعِمَارَةَ كُلُّ غَيْثٍإِلَى الْأَرْضِ الْمُعَطَّلَةِ الْيَبَابِ
وَلَكِنْ لَا يَزَالُ يَجُودُ كُلًّابِجَوْدٍ أَوْ بِوَبْلٍ ذِي انْسِكَابِ
لِإِحْيَاءِ الَّتِي كَانَتْ مَوَاتًاوَحِفْظِ الْعَامِرَاتِ مِنَ الْخَرَابِ
وَإِنْ أَكُ مِنْ نَدَاهُ عَلَى صُعُودٍفَإِنِّي مِنْ نَدَاكَ عَلَى انْصِبَابِ
فَلَا تَضَعَنَّ رِفْدَكَ دُونَ قَدْرِيفَلَيْسَ يَفُوتُ بَسْطَتَكَ انْتِصَابِي
وَمَا سَيْبُ الْأَمِيرِ بِسَيْلِ وَادٍيُقَصِّرُ أَنْ يَنَالَ ذُرَا الرَّوَابِي
وَظَنِّي أَنَّهُ لَوْ كَانَ سَيْلًالَعَلَّمَهُ التَّوَقُّلَ فِي الْعِقَابِ
لَقَدْ رَجَّيْتُ فِي عَمَلِي رَجَاءًفَلَا أَصْدُرْ بِلَا عَمَلٍ مُثَابِ
وَلَا يَكُنِ الَّذِي أَمَّلْتُ مِنْهُكَرَقْرَاقِ السَّرَابِ عَلَى الْحِدَابِ
وَلَا كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ رِيَاحٌبِهِ عُرْضَ الصَّحَاصِحِ فَهْوَ هَابِ
كَأَنِّي أَدَّرِي بِنَدَاكَ صَيْدًايُبَاعِدُهُ دُنُوِّي وَاقْتِرَابِي
لِذَاكَ إِذَا مَرَرْتُ وَتِلْكَ تَشْفِيمِنَ الْحُسَّادِ أَوْ صَابَ الْوِصَابِ
تُشِيرُ إِلَيَّ بِالْمَحْرُومِ أَيْدٍكَأَيْدِي النَّاسِ فِي يَوْمِ الْحِصَابِ
تَطَاوَلَ بِي انْتِظَارُ الْوَعْدِ جِدًّاوَرَيْبُ الدَّهْرِ يُؤْذِنُ بِانْشِعَابِ
فَيَا لَكَ حَسْرَةً إِنْ أَحْتَقِبْهَاإِلَى جَدَثِي فَيَا سُوءَ احْتِقَابِي
وَكَانَ الْوَعْدُ مَا لَمْ تُعْطِنِيهِيَدُ الْإِنْجَازِ شَرَّ حِبَاءِ حَابِ
أَعُوذُ بِطِيبِ خِيمِكَ مِنْ مِطَالٍحَمَانِي وِرْدَ بَحْرِكَ ذِي الْعُبَابِ
وَمَا هَذَا الْمِطَالُ وَلَيْسَ عَهْدِيبِنَفْسِكَ مِنْ قَرَائِنِكَ الصِّعَابِ
يُرَوِّضُ نَفْسَ مَنْ صَعُبَتْ عَلَيْهِوَلَمْ تَكُ فِي النَّدَى طَوْعَ الْجِنَابِ
وَأَنْتَ كَمَا عَلِمْتُ قَرِينُ نَفْسٍتُطِيعُكَ فِي السَّمَاحِ بِلَا جِذَابِ
فَمِنْ أَيِّ الثَّنَايَا لَيْتَ شِعْرِيأَتَانِي الْمَطْلُ أَمْ أَيِّ النِّقَابِ
أُفَكِّرُ فِي نِصَابٍ أَنْتَ مِنْهُفَيُغْلَقُ دُونَ عُذْرِكَ كُلُّ بَابِ
وَكَمْ فِي النَّاسِ مِنْ رَجُلٍ لَئِيمٍيَقُومُ بِعُذْرِهِ لُؤْمُ النِّصَابِ
أَلَسْتَ الْمَرْءَ لَا عَزْمٌ كَهَامٌوَلَا بُخْلٌ إِلَيْهِ بِذِي انْتِسَابِ
تَجُودُ بَنَانُهُ وَالْغَيْثُ مُكْدٍوَيَمْضِي عَزْمُهُ وَالسَّيْفُ نَابِ
أَلَسْتَ الْمَرْءَ يَجْبِي كُلَّ حَمْدٍإِذَا مَا لَمْ يَكُنْ لِلْحَمْدِ جَابِ
تُوَائِلُ مِنْ لِسَانِ الذَّمِّ رَكْضًاوَتَثْبُتُ لِلْمُهَنَّدَةِ الْعِضَابِ
تُظَاهِرُ دُونَ عِرْضِكَ كُلَّ دِرْعٍتُظَاهِرُ لِلطِّعَانِ وَلِلضِّرَابِ
نَعُدُّ مَعَايِبًا لِلْغَيْثِ شَتَّىوَمَا فِي جُودِ كَفِّكَ مِنْ مَعَابِ
وَجَدْنَا الْغَيْثَ يَهْدِمُ مَا بَنَيْنَاسِوَى الْخِيَمِ الْمُبَدَّى وَالْقِبَابِ
وَيَمْنَعُنَا الْحَرَاكَ أَشَدَّ مَنْعٍوَإِلَّا سَامَنَا حَطْمَ الرِّقَابِ
وَيَحْتَجِبُ الضِّيَاءُ إِذَا سَقَانَاوَمَا ضَوْءٌ بِجُودِكَ ذُو احْتِجَابِ
وَفَضْلُ جَدَاكَ بَعْدُ عَلَى جَدَاهُمُبِينٌ لَا يُقَابَلُ بِارْتِيَابِ
تَجُودُ يَدَاكَ بِالذَّهَبِ الْمُصَفَّىإِذَا مَا الْغَيْثُ عَلَّلَ بِالذِّهَابِ
وَجُودُكَ لَا يُغِبُّ النَّاسَ يَوْمًاوَجُودُ الْغَيْثِ تَارَاتُ اعْتِقَابِ
وَتَتَّفِقَانِ فِي خُلُقٍ كَرِيمٍفَتَشْتَرِكَانِهِ شِرْكَ الطِّيَابِ
تَجُودَانِ الْأَنَامَ بِلَا امْتِنَانٍبِمَا تُسْتَمْطَرَانِ وَلَا احْتِسَابِ
فَعِشْ فِي غِبْطَةٍ وَنَعِيمِ بَالٍوَمُلْكٍ لَا يَخَافُ يَدَ اغْتِصَابِ
وَآخِرُ خُطْبَةٍ لِي فِيكَ قَوْلِيوَلَيْسَ عِتَابُ مِثْلِكَ بِالْغِلَابِ
بِمَهْمَا شِئْتَ دُونَكَ فَامْتَحِنِّيفَإِنَّكَ غَايَتِي وَالصَّبْرُ دَابِي
وَلَيْسَ لِأَنَّنِي سُدَّتْ سَبِيلِيوَلَا عَجْزُ اصْطِرَافِي وَاضْطِرَابِي
وَلَكِنِّي وَمَا بِي مَدْحُ نَفْسِيأَرَى عَابَ التَّكَذُّبِ شَرَّ عَابِ
وَإِنْ جَاوَزْتُ مَدْحَكَ لَمْ يَزَلْ بِيتَكَذُّبِيَ الْمَدَائِحَ وَاجْتِلَابِي
مَتَى أَجِدِ الْمَدَائِحَ لَيْتَ شِعْرِيتُوَاتِي فِي سِوَاكَ بِلَا كِذَابِ
وَبَعْدُ فَإِنَّنِي فِي مُشْمَخِرٍّعَصَائِبُ رَأْسِهِ قِطَعُ الضَّبَابِ
أَحَلَّتْنِيهِ آبَاءٌ كِرَامٌبِتِيجَانِ الْمُلُوكِ ذَوُو اعْتِصَابِ
فَكَيْفَ تَنَالُنِي كَفٌّ بِنَيْلٍوَلَيْسَ تَنَالُنِي كَفُّ الْعُقَابِ
أَكُفُّ النَّاسِ غَيْرَكَ تَحْتَ كَفِّيوَقَابُ النَّاسِ غَيْرَكَ دُونَ قَابِي
تَعَالَتْ هَضْبَتِي عَنْ كُلِّ سَيْلٍوَفَاتَتْ نَبْعَتِي نَضْخَ الذِّنَابِ
فَلَيْسَ يَنَالُنِي إِلَّا مُنِيلٌيُطِلُّ عَلَيَّ إِطْلَالَ السَّحَابِ
وَمَا كَانَتْ أُصُولُ النَّبْعِ تُسْقَىمَعَاذَ اللَّهِ مِنْ قَلَصِ الْجِبَابِ
فَذَلِكَ عَاقَنِي عَنْ شَدِّ رَحْلِيوَعَنْ عَسْفِيَ الْمَهَامِهَ وَاجْتِيَابِي
وَلَوْلَاهُ لَمَا حَنَّتْ قِلَاصِيإِلَى وَطَنٍ لَهُنَّ وَلَا سِقَابِ
وَلَا أَرْعَتْ عَلَى عَطَنٍ قَدِيمٍوَلَا حَفِلَتْ بِنَأْيٍ وَاغْتِرَابِ
وَلَا أَلِفَتْ مُقَلْقِلَهَا بَخِيلًابِحَسْرَاهَا عَلَى غَرْثَى الذِّئَابِ
وَلَا بَرِحَتْ تَقُدُّ اللَّيْلَ قَدًّابِأَعْنَاقٍ كَعِيدَانِ الْخِصَابِ
فَمَا سَرَتِ النُّجُومُ سُرَايَ فِيهِوَلَا انْسَابَتْ أَفَاعِيهِ انْسِيَابِي
إِذًا وَلَرَاعَتِ الصِّيرَانَ عَنْسِيبِحَيْثُ تُشَقُّ عَنْهُنَّ السَّوَابِي
وَعَامَتْ فِي دَهَاسِ الرَّمْلِ عَوْمًاوَإِنْ عَرَضَتْ عَوَانِكُهَا الْحَوَابِي
وَلَوْ أَنِّي قَطَعْتُ الْأَرْضَ طُولًالَكَانَ إِلَيْكَ مِنْ بَعْدُ انْقِلَابِي
إِذَا كُنْتَ الْمَآبَ وَلَا مَآبَسِوَاكَ فَأَيْنَ عَنْكَ بِذِي الْإِيَابِ
سَأَصْبِرُ مُوقِنًا بِوُفُورِ حَظِّيوَأَجْرِ الصَّابِرِينَ بِلَا حِسَابِ
وَمَهْمَا تَبَّ مِنْ عَمَلٍ وَقَوْلٍفَمَا عَمَلُ ابْنِ مَدْحِكَ لِلتَّبَابِ
سند النص: قوبِل ٨ أبيات من هذا النصّ على روايته في ٦ من كتب التراث، منها «اللطائف والظرائف» و«الدر الفريد وبيت القصيد» و«المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«صبا من شاب مفرقه تصابي» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ١٧٤ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «التمثيل والمحاضرة»: الشجر والنخل، البيت ٧٨
- «اللطائف والظرائف»: باب مدح الشباب، الأبيات ٦٤ و٦٧ و٦٨ و٦٩
- «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب»: الباب الرابع عشر: رقة النسيم، البيتين ٥٦ و٥٧
- «المنصف للسارق والمسروق منه»: المنصف للسارق والمسروق منه (٤)، البيت ٣٩
- «المنصف للسارق والمسروق منه»: المنصف للسارق والمسروق منه (٩)، البيت ٨٧
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: ذكر نيران العرب، البيت ٩١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٣)، البيت ٦١
- «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»: نار الله، البيت ٩١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.