من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب الرابع عشر: رقَّة النسيم
ابن المعتز، وهو من بديعه:
يا رُبَّ ليلٍ سحرٌ كلُّهُمُفتضحِ البدرِ عليلِ النَّسيمْ
تلتقطُ الأنفاسُ بردَ النَّدىفيه فتَهديهِ لحرِّ الهمومْ
وأنشد أبو الفرج الأصفهاني لأعرابي:
وجوٍّ زاهرٍ للريحِ فيهِنسيمٌ لا يَروعُ التربَ وانِ
وفسره أبو الفرج في كتاب الأغاني تفسيراً غريباً.
أنشد:
باحَ الظَّلامُ ببدرها وَوَشتفيها الصَّبا بمواقع القطرِ
أبو عبادة:
ورقَّ نسيمُ الروضِ حتَّى كأنَّمايجيء بأنفاس الأحبَّةِ نُعَّما
فما يحبسُ الرَّاحَ التي أنت خلُّهاوما يمنعُ الأوتارَ أنْ تترنَّما
آخر:
ونسيمٍ يبشِّرُ الأرضَ بالقَطْر كذيلِ الغِلالةِ المبلولِ
ووجوهُ البلادِ تنتظرُ الغيثَ انتظارَ الحبيبِ ردَّ الرَّسولِ
آخر:
يُحرِّكُ أغصانَ الرياض نسيمُهابمسجورةِ الأنفاس طيبةِ البردِ
أعرابي:
وما ريحُ قاعٍ عازب صَيِّبِ النَّدىوروضٍ من الكافور درَّتْ سحائبُهْ
فجاءَتْ سُحَيراً بين يومٍ وليلةٍكما جرَّ من ذيلِ الغِلالةِ ساحبُهْ
ابن الرومي:
وأنفاسٌ كأنفاس الخُزامىقبيلَ الصُّبحِ بلَّتها السماءُ
تنفَّسَ نشرُها سحَراً فجاءتْبه سَحَريَّةُ المسرى رخاءُ
آخر:
يُهدي التنسُّمُ طيبَها لأُنوفنافنظلُّ في طيبٍ ولم نتطيَّبِ
آخر:
كأنَّ حمامَ الأيكِ نشوانُ كلَّماترنَّم في أغصانه وترجَّحا
ولاذَ نسيمُ الروض من طول سَيْرهحَسيراً بأطراف الغصون مطلَّحا
إسحاق الموصلي:
يا حبَّذا ريحُ الجنوب إذا جرتْفي الصبحِ وهي ضعيفةُ الأنفاسِ
قدْ حُمِّلت بردَ الندى وتحمَّلتْعَبَقاً من الجَثْجاث والبَسْباسِ
ماذا يَهيج من الصَّبابةِ والهوىللصَّبِّ بعد ذهولهِ والياسِ
ابن الرومي:
تُذكِّرني الشبابَ صباً بليلرسيسُ المسِّ لاغبةُ الركابِ
أتتْ من بعد ما انْسحبتْ مَليّاًعلى زَهر الرُّبا كلَّ انْسحابِ
وقد عبقتْ بها ريحُ الخُزامىكريح المسكِ ضُوِّعَ بانْتهابِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع