من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب الثامن: سقط الطلّ على الورق
الصنوبري:
طالَعنا حاجبُ الغَزالة فيقَميص نَوْر مذهَّب الزبرجْ
وخيلَ سقطُ النَّدى المفرَّقُ فيجوانبِ البيتِ لؤلؤاً دُحرجْ
غيره:
كأنَّ طلوعَ الورد والطلُّ فوقهُلثاتٌ عليها درُّ ثغر مفلَّجِ
ابن الرومي:
تروقُكَ النَّورةُ منها الناكسهْبعينِ يَقظى وبجيدِ ناعسهْ لؤلؤةُ الطلِّ عليها قارسهْ
أبو عبادة:
وفي أُرجوانيٍّ من النَّوْر أحمرٍيُشاب بإفرندٍ من الأرضِ أخضرِ
إذا ما النَّدى وافاه ليلاً تمايلتْأعاليهِ من درٍّ نثيرٍ وجوهرِ
إذا قابلتها الشَّمسُ ردَّ ضياءهاعليها صقالُ الأرجوانِ المنوَّرِ
إذا غازلتْها الريحُ خلتُ التفاتةٌلعلوةَ في جاديِّها المتعصفرِ
كأنَّ سقوطَ الطلِّ فيها إذا انْثنىإليها سقوط اللؤلؤ المتحدِّرِ
ابن الرومي:
لدى رَوضة فيها من النَّورِ أعينٌتُرقرقُ دمعاً بل ثغورٌ تبسَّمُ
كمستبشرٍ مستعبرٍ بعد فرقةٍلبينِ خليطٍ قوَّضوا ثمَّ خيَّموا
ابن المعتز، وهو من بديعه:
فرسانُ طلٍّ على خيل من الشجرِتحثُّهنَّ سياطُ الريح في السَّحرِ
ما شئت منْ حَركات وهي واقفةٌنخالُها سائراتٍ وهي لم تسرِ
آخر:
وتجلَّتِ الأشجارُ من أنوارهاجنْسينِ بين مفضَّضٍ ومذهَّبِ
انظرْ إلى الحبِّ المنظَّمِ فوقَهاوالى ندًى من فوقهنَّ محبَّبِ
الأخيطل الأهوازي:
وإذا النميمةُ للرياحِ جرتْما بينهنَّ وخانها الصبرُ
طلعتْ كمعتنقٍ ومفترقٍيُدني الهوى ويباعدُ الهجرُ
ملأتْ مداهنَها السَّماءُ ندًىأعناقُها من يِقْله صعرُ
أبو عبادة:
ولا زالَ مخضرٌّ من الرَّوض يانعٌعليهِ بمحمرّ من النَّور جاسدِ
يذكِّرنا ريَّا الأحبَّةِ كلّماتنفَّسَ في جُنح من اللَّيل باردِ
شقائقُ يحملنَ النَّدى فكأنَّهادموعُ التَّصابي في خدود الخرائدِ
السروي:
غَدَونا على الرَّوضِ الذي طلَّه النَّدىسُحيراً وأوداجُ الأباريقِ تُسفكُ
ولم أرَ شيئاً كانَ أحسنَ منظراًمن الرَّوضِ يجري دمعهُ وهو يضحكُ
آخر:
رأيتُ الرياضَ الزهرَ يونَقُ نوْرُهامدبَّجةَ الأرجاءِ موشيَّةَ الحفلِ
وقد أحدقتْ بيضُ الولائد بينهابغُدرانها غبَّ المروي عن الوبلِ
حواضنُ للعيدانِ في رونقِ الضُّحىيشُبْن شجى الألحان بالشَّكل والدلِّ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع