تجاوز إلى المحتوى

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

الباب الثالث: الغيم والرَّعد والمطر

العلوي الحمَّاني:

باتتْ سَواريها تمخَّضُ في رواعِدها القواصفْ
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة
فكأنَّ لمعَ بُروقهافي الجوِّ أسيافُ المثاقفْ
ثمَّ انبرتْ سُحباً كباكيةٍ بأربعةٍ ذوارفْ

التنوخي في الرعد:

ورعدةٍ كقارئٍ مُتعتعٍأوْ خاطبٍ لجلجَ لمَّا أن خطبْ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
كأسدٍ يزأرُ أوْ جنادلٍتصطكُّ أوْ أمواجِ بحرٍ تصطخبْ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة

ابن هرمة، في تشبيهه، وأحسن:

ألمْ تأرقْ لضوءِ البرْقِ في أسحمَ مّاحِ
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «ألم تأرق لضوء البرق»
كأعناقِ نساء الهندِ قد شيبتْ بأوضاحِ
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «ألم تأرق لضوء البرق»

الحسين بن مطير الأسدي:

مُستضحكٌ بلوامعٍ مستعبرٌبمدامع لم تمرِها الأقذاءُ
للشاعر الحسين بن مطير الأسدي، اقرأ القصيدة
فله بلا حُزن ولا بمسرَّةٍضحكٌ يؤلفُ بينهُ وبكاءُ
للشاعر الحسين بن مطير الأسدي، اقرأ القصيدة
غرٌّ محجَّلةٌ دوالحُ ضُمِّنتْحملَ اللّقاحِ وكلُّها عذراءُ
للشاعر الحسين بن مطير الأسدي، اقرأ القصيدة
سحمٌ فهنَّ إذا كظمنَ فواحمٌوإذا ابتسمنَ فإنَّهنَّ وِضاءُ

آخر:

ومصابُ غادية تسحُّذوارفَ الدمعِ الهَمولِ
وتقاطرتْ منشورةًأشباهَ أعرافِ الخيولِ

ابن المعتز:

نثرتْ أوائلها حَياً فكأنَّهنقطٌ على عجلٍ ببطنِ كتابِ

أوس بن حجر:

يا هلْ ترَى البرقَ لمَّا شبَّ أرَّقنيفي عارضٍ مستطيرِ المزنِ لمَّاحِ
تهدي الجنوبُ بأولاه وناءَ بهِأعجازُ مزن بسحّ الماءِ دلاّحِ
كأنَّ ريِّقَه لمَّا علا شطِباًأقرابُ أبلقَ ينفي الخيلَ رمَّاحِ
للشاعر عبيد بن الأبرص، من قصيدة «هبت تلوم وليست ساعة اللاحي»
دانٍ مسفٌّ فويق الأرض هيدَبُهيكادُ يدفعهُ من قامَ بالرَّاحِ
للشاعر أوس بن حجر، من قصيدة «ودع لميس وداع الصارم اللاحي»
ينفي الحصى عن جديدِ الأرض مبتركاًكأنَّه فاحصٌ أو لاعبٌ داحِ
كأنَّما فيه لمَّا الرعدُ فجَّرهُدهمٌ مطافيلُ قد همَّت بإرشاحِ
فمنْ بنجوتهِ كمنْ بعقوتهوالمستكنُّ كمنْ يمشي بقرْواحِ

والسحاب إذا ألَّفته الصَّبا وألقحته الجنوب، ومرَته الشمال، فالمطر سحٌّ طبق. ولهذا قال الهذلي عبد بني الحسحاس:

مَرَته الصَّبا وزَهَتْه الجنوبُ وانْتَجفتهُ الشَّمال انْتِجافا

وهذا على طبع البقاع. ألا ترى أن أبا كبير جعل الشمال قاشعة السحاب فقال:

فتركتهمْ جَزَراً كأنَّْ سحابةًصابتْ عليهم وَدْقُها لم يُشملِ

وجعلها النابغة مستدرة مستديمة فقل:

أوْ مثلُ أُسود الطلِّ ألْثَقهايومُ رذاذٍ منَ الجوزاءِ مشمولُ

وبه اقتدى البحتري فقال:

قلْ للسَّحابِ إذا ما حدتْهُ الشَّمألُوسرى بليلٍ ركبُهُ المتحمِّلُ

وأغزر السحاب ما نشأ عن يمين القبلة. ويقولون: إنها لا تسودُّ إلاَّ من ريِّها.

أخبرني أبو سعيد عن أبي بكر بن دريد قال: كان معقِّر بنُ حمار البارقي في الصحراء، فسمع راعدةً فقال لابنته: ما ترين؟ فقالت: أراها حمَّاء عقاقةً كأنها حولاء ناقة. ثمَّ سمع أخرى فقال: ما ترين؟ فقالت: أراها كأنها لحمٌ ثنتٌ منه مسيكٌ ومنهرتٌ. فقال: وائلي بي إلى قفلةٍ فإنها لا تنبتُ إلاَّ بمنجاةٍ من السيل.

البحتري:

ذاتُ ارتجازٍ بحنينِ الرعدِمجرورةُ الذيلِ صدوقُ الوعدِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ذات ارتجاز بحنين الرعد»
مسفوحةُ الدمعِ بغير وجدلها نسيمٌ كنسيمِ الوردِ
ورنَّةٌ مثلُ زئيرِ الأُسدِولمعُ برقٍ كسيوفِ الهندِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ذات ارتجاز بحنين الرعد»
جاءتْ بها ريحُ الصَّبا من بعدِفانتثرتْ مثلَ انتثارِ العقدِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ذات ارتجاز بحنين الرعد»
فراحتِ الأرضُ بعيشٍ رغدِمِن وشيِ أنوار الرُّبا في بُردِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ذات ارتجاز بحنين الرعد»
كأنَّما غدرانُها في الوهدِيلعبنَ من حَبابِها بالنَّردِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ذات ارتجاز بحنين الرعد»

آخر:

أقبلَ كالذَّودِ رعت شواردُهْ

حتَّى إذا ما ارتجزتْ رواعدُهْ

وأذهبتْ ببرقِها مطاردُهْ

عادتْ بما سرَّ الثرى عوائدُهْ

وانتثرتْ في روضِها فرائدُهْ

منظومةً من شكره قلائدُهْ

أخر:

غيثٌ أذابَ البرقُ شحمةَ مزنهِوالرِّيحُ تنظمُ منه حبَّ الجوهرِ
وُّما طارتْ به ريحُ الصَّبامن بعدِ ما انغمستْ به في العنبرِ
ويُضيءُ تحسبُ أنَّ ماءَ غمامهِقمرٌ تقطَّع في إناءٍ أخضرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «مغنى منازلها التي بمشقر»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتابِ المشموم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.