من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب الخامس عشر: الشَّقائق
الأُخيطل الأهوازي:
هذي الشَّقائق قد أبصرتْ حمرَتهافوقَ السَّوادِ على أعناقها الذلُلِ
كأنَّها دمعةٌ قد غسَّلتْ كحُلاًجادتْ به وقفةٌ من وجنتَيْ خَجِلِ
آخر:
وشقائقٍ خجِلتْ ملاحةُ خدّهفلهُ التعصفُر مشفقٌ وشفيقُ
يرنو بأرقطِهِ إلى محمرِّهفاللَّحظُ جزعٌ والجفونُ عقيقُ
كشاجم:
أما الظَّلامُ فقد رقَّت غلائلهُوالصُّبحُ حين بدا بالنُّورِ يختالُ
فانظرْ بعينك أغصانَ الشَّقائق فيفُروعها زهرٌ في الحُسن أمثالُ
من كلِّ مشرقةِ الألوانِ ناضرةٍلها على الغُصن إيقادٌ وإشعالُ
حمراءَ من صبغةِ الباري بقُدرتهمصقولةٍ لم ينلْها قطّ صقَّالُ
كأنَّها وجناتٌ أربعٌ جُمعتْوكلُّ واحدةٍ في صحنِها خالُ
السروي:
جامٌ تكوَّنَ من عقيقٍ أحمرمُلئتْ قرارتُه بمِسك أذفرِ
خرطَ الرَّبيعُ مِثاله فأقامهُبين الرياضِ على قضيبٍ أخضرِ
ترنو إليه من الجوانِب كلّهاحدقٌ خُلقنَ من النهار الأنورِ
والرِّيحُ تتركهُ إذا هبَّتْ بهِمتمايلاً كالطَّافح المتكسِّرِ
فتراهُ يركعُ ثمَّ يرفعُ رأسَهُمُتحيِّراً كالعاشق المتحيِّرِ
العلوي:
وعقيقٍ من الشَّقائق فيهسَبَجٌ حلَّ وسطَه واسْتدارا
فهو وصفاً كمثلِ زنجيَّةٍ قدْلبستْ من مُعصفراتٍ إزارا
وعلى نحرِها من الوَدْعِ عقدٌصارَ حولَ السوار طوْقاً مُدارا
نِيطَ بين اسوِدادِها واحمرارِ المِرْطِ أعجبْ بصبغهِ كيفَ صارا
آخر:
اشربْ على وجهِ الشَّقائق خمرةًهي كالشَّقائق حمرةً في الكاسِ
أو ما ترى أوراقَها محمرَّةًفي رأسِ مخضرٍّ به ميَّاسِ
جَزعٌ وياقوتٌ وخُوطُ زبرجدٍنعمتْ بنظرتهِ عيونُ النَّاسِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع