من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب السادس عشر: البنفسج
ابن المعتز:
ولازورديَّةٍ أوفتْ بزُرقتهابينَ الرياض على زُرق اليواقيتِ
كأنَّها فوقَ طاقاتٍ ضَعُفن بهاأوائلُ النَّار في أطرافِ كبريتِ
وهذا من نادر التشبيه وبديعه.
وليس يعدله قول المهلبي:
بنفسجٌ بذكيِّ المسك مخصوصُما في زَمانك إذ وافاهُ تَنغيصُ
كأنَّما شُعَلُ الكبريت منظرُهُأوْ خدُّ أغيدَ بالتجْمِيشِ مقروصُ
وقد لطف ابن كَيْغلغ واستوفاه في استعارته لمعناه:
لمَّا اعْتنقنا للوداعِ وأعربتْعبراتُنا عنَّا بدمعٍ ناطقِ
فرَّقنَ بينَ محاجرٍ ومعاجرٍوجمعنَ بينَ بنفسجٍ وشقائقِ
واستعاره أبو تمام في قوله:
لها من لوْعة البينِ الْتِدامٌيُعيدُ بنفسجاً وردَ الخُدود
وقوله الْتِدامٌ أحد ما أُخذ على أبي تمام.
وقد ذكره ابن مقبل:
وللفؤاد وجيبٌ تحتَ أبهرِهِلدْمُ الغلام وراءَ الغيب بالحَجَر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع