من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٣)
أَبُو تَمَّامٍ:
أَأَرَى - مِنْكَ ثُمَّ أَسُرُّهَاأنِّي إِذًا لِيَدِ الكَرِيْمِ لَسَارِقُ
قَبْلَهُ:
وَمِنَ الرَّزِيَّةِ أَنَّ شُكْرِي صَامِتٌعَمَّا فَعَلْتَ وَأَنَّ بِرَّكَ نَاطِقُ
أَأَرَى. البَيْتُ
أَأَزْعُمُ أنِّي عَاشِقٌ ذُوْ صَبَابةٍ بِلَيْلَىوَلَا أَبْكِي وَتَبْكِي البَهَائِمُ
دِيْكُ الجنِّ:
أَأَسْعَى لأَحْظَى مِنْكَ بِالأَجْرِ إنَّهُلَسَعْيٌ إِذًا مِنِّي إِلَى اللَّهِ خَائِبُ
حَاشِيَةٌ:
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الأُبَيْرِدِ الرِّيَاحِيّ إِذْ يَقُوْلُ:
وَقَدْ كُنْتَ لِي حِصْنًا مِنَ الدَّهْرِ مَانِعًاوَيَطْلبُ خَوْفًا أَنْ يُسَالِمُنِي الدَّهْرُ
وَقَدْ كُنْتُ أَسْتَعْفِي الإِلَهَ إِذَا اشْتَكَىمِنَ الأَجْرِ لِي فِيْهِ وَإِنْ سَرَّنِي الأَجْرُ
البُحْتُرِيُّ:
أَأَشْكُو نَدَاهُ بَعْدَ أَنْ وَسِعَ الوَرَىوَمَنْ ذا يَذُمُّ الغَيْثَ إِلَّا مُذَمَّمُ
أَأُضَامُ بَيْنَ بيوْتِكُمْ وَكُمَاتِكُمْبِإِبَائِهَا يَتَحَدَّثُ السُّمَّارُ
بَعْدَهُ:
وإذا ظُلِمْتُ وَأَنْتُمُ لِي عُدَّةٌفَعَلَى عُلَاكُمْ لَا عَلَيَّ العَارُ
عَلِيُّ بنُ مِسْهَرٍ:
أَأَضْرَعُ إِنْ جَارَ الزَّمَانُ بِصَرْفِهِعَلَيَّ وَنَابتنِي اعْتِدَاءً نَوَائِبُه
المُتَنَبِّيّ:
أَأَطْرَحُ المَجْدَ عَنِ كتفِي وَأَطْلُبُهُوَأَتْرُكُ الغَيْت فِي غِمْدِي وَأَنْتَجِعُ
أوَّلُ القَصيْدَةِ يَمْدَحُ فِيْهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ:
غَيْرِي بِأَكْثَرِ هَذَا النَّاسِ يَنْخَدِعُإِنْ قَاتَلُوا جَبُنُوا وَحَدَّثُوا شَجَعُوا
أهْلُ الحَفِيْظَةِ إِلَّا إِنْ تُجَرِّبَهُموَفِي التَّجَارِبِ بَعْدَ الغَيِّ مَا يَزَعُ
أَطْرَحُ المَجْدِ عَنْ كَتِفِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَيْسَ الجمَالُ لِوَجْهٍ صَحَّ مَارِنُهُأَنْفُ الكَرِيْمِ بِقَطْعِ العِزِّ يُجْتَدِعُ
وَفَارِسُ الخَيْلِ مَنْ خَفَّتْ فَوَقَّرَهَافِي الدَّرْبِ وَالدَّمُّ فِي أَعْطَافِهَا دُفَعُ
وَالمَشْرِفِيَّةُ لَا زَالَتْ مُشَرَّفَةًدَوَاءُ كُلِّ كَرِيْمٍ أَوْ هِيَ الوَجَعُ
لَا تَحْسَبُوا مِنْ أَسَرْتُمْ كَانَ ذَا رَمَقٍفَلَيْسَ تَأَكلُ إِلَّا المَيِّتَ الضَّبعُ
تَمْشِي الكِرَامُ عَلَى آثَارِ غَيْرهُمُوَأَنْتَ تَخْلَقُ مَا تَأتِي وَتَبْتَدِعُ
مَنْ كَانَ فَوْقَ مَحَلِّ الشَّمْسِ مَوْضِعُهُفَلَيْسَ يَرْفَعُهُ شَيْءٌ وَلَا يَضَعُ
لَقَدْ أَبَاحَكَ غِشًّا فِي مُعَامَلَةٍمَنْ كُنْتَ مِنْهُ بِغَيْرِ الصِّدْقِ تَنْتَفِعُ
الدَّهْرُ مُعْتَذِرٌ وَالسَّيْفُ مُنْتَظِرٌوَأَرْضُهُمْ لَكَ مُصْطَافٌ وَمُرْتَبَعُ
وَمَا حَمَدْتُكَ فِي هَوْلٍ ثَبتَّ لَهُحَتَّى بَلَوْتُكَ وَالأَبْطَالُ تَمْتَصِعُ
فَقَدْ يُظَنُّ شُجَاعًا مَنْ بِهِ خُرَفٌوَقَدْ يُظَنُّ جَبَانًا مَنْ بِهِ زَمَعُ
إِنَّ السِّلَاحَ جَمِيْعُ النَّاسِ تَحْمِلَهُوَلَيْسَ كُلُّ ذَوَاتِ المِخْلَبِ السَّبُعُ
أَأَطْلُبَ أَنْصَارًا عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَ مَاثَوَى مِنْهُمُ فِي التُّرْبِ أَوْسِي وَخَزْرَجِي
زُهَيْرٌ المِصْرِيّ:
أَأَطْلُبَ فَضْلَ اللَّهِ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِوَأَسْتَرْزِقُ الأَقْوَامَ وَاللَّهُ رَازِقُ
قَبْلَهُ:
أَأَرْحَلُ عَنْ مِصْرٍ وَطِيْبِ نَعِيْمهَافَأَيُّ مَكَانٍ بَعْدَهَا لِي شَائِقُ
وَكَيْفَ وَقَدْ أَضْحَتْ مِنَ الحُسْنِ جَنَّةٌزَرَابيُّهَا مَبْثُوْثَةٌ وَالنَّمَارِقُ
بلَادٌ تَشُوْقُ العَيْنَ وَالقَلْبَ بَهْجَةًوَتَجْمَعُ مَا يَهْوَى تَقِيٌّ وَفَاسِقُ
أَسُكَّان مِصْرٍ إِنْ قَضَى اللَّهُ بِالنَّوَىفَثَمَّ عُهُوْدٌ بَيْنَنَا وَمَوَاثِقُ
فلا تَذْكِرُوْهَا لِلنَّسِيْمِ فَإِنَّهُلأَمْثَالِهَا مِنْ نَفْحَةِ الرَّوْضِ سَارِقُ
إِلَى كَمْ جفُوْنُ بِالدُّمُوْعِ قَرِيْحَةٌوَحَتَّامَ قَلْبي بِالتَّفَرُّقِ خَافِقُ
ففِي كُلِّ يَوْمٍ لِي حَنِيْنٌ مُجَدَّدٌوَفِي كُلِّ أَرْضٍ لِي حَبيْب مُفَارِقُ
يُحَرِّكُ وَجْدِي فِي الأرَاكَةِ طَائِرٌوَيَبْعَثُ شَجْوِي فِي الدُّجِنَّةِ بَارِقُ
وَلِيْ صَبْوَةُ العُشَّاقِ فِي الشِّعْرِ وَحْدَهُوَأَمَّا سِوَاهَا فَهِيَ مِنِّي طَالِقُ
كَلَامِي الَّذِي يَصْبُو لَهُ كُلُّ سَامعٍوَيَهْوَاهُ حَتَّى فِي الخُدُوْرِ العَوَائِقُ
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُ نَصيْبٌ يَخُصهُيُلَائِمُ مَا فِي طَبْعِهِ وَيُوَافِقُ
بِهِ يَقْتَضي الحَاجَاتِ مَنْ هُوَ طَالِبٌوَيَسْتَعْطِفُ الأَحْبَابَ مَنْ هُوَ عَاشِقُ
وَمَا قُلْتُ أَشْعَارِي لأَبْغِي بِهِ النَّدَىوَلَكِنَّنِي فِي حَلْبَةِ الفَضْلِ سَابِقُ
أَأَطْلبُ فَضْلَ اللَّهِ. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ:
أَأَطْمَعُ فِي السُّلُوِّ وَنَارُ حُزْنِيلَهَا فِي كُلِّ جَارِحَهٍ ضِرَامُ
قَالَهُ البُحْتُرِيّ وَقَدْ تَتَابَعَتْ نَكَبَاتُهُ يَقُوْلُ بَعْدَهُ:
أَخِي وَأَبِي نَأَى بِهِمَا رَحِيْلٌإِلَى دَارٍ يَطُوْل بِهَا المَقَامُ
فَلِي قَلْبٌ كَئِيْب لَيْسَ يَسْلُومَصائِبَهُ وَعَيْنٌ لَا تَنَامُ
أَبُو الشَّمَقْمَقِ:
أَأَعْيَاكَ الحِمَارُ وَأَنْتَ جَلْدٌفَمَهْلًا لَا تَحَكَّكُ بِالإِكَافِ
أَأَعْيَاكَ. البَيْتُ
هَذَا مَثَلٌ لِلعَوَامِ يَقُوْلُوْنَ مَا قَدِرَ عَلَى الحِمَارِ تَعْلَقَ بِالأكافِ، قَبْلَهُ:
أَقُوْلُ لِصاحِبٍ لِي غَيْرِ حَافٍمِنَ الفِتْيَانِ يُعْرَفُ بِالعَفَافِ
أَأُعِيْرُ وَجْهَ العَيْشِ لَحْظَةَ نَاظِرٍمِنْ بَعْدِكُمْ إنِّي إِذَا لَخَؤُوْنُ
بَعْدَهُ:
لَا الرَّوْضُ رَوْضٌ نَاضِرٌ وَإِنِ اكْتَسَىزَهْرًا وَلَا المَاءُ المَعِيْنُ مَعِيْنُ
أَبُو فِرَاسٍ ابن حَمْدَانَ:
أَأُغْضِي عَلَى الأَمْرِ الَّذِي لَا أُرِيْدُهُوَلَمَّا بِالعُذْرِ سَيْفِي وَمنْصِلِي
ابن الرُّوْمِيّ:
أَأُفْجَعُ بِالشَّبَابِ وَلَا أُعَزَّىلَقَدْ غَفَلَ المُعَزِّى عَنْ مُصَابِي
حَاتِمُ الطَّائِيُّ:
أَأَفْضَحُ جَارَتِي وَأَخُوْنُ جَارِيمَعَاذَ اللَّهِ أَفْعَلُ مَا حَيِيْتُ
عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ:
أَأُقَاتِلُ الحَجَّاجَ عَنِ سُلْطَانِهِبِيَدٍ تُقِرُّ بِأنَّهَا مَوْلَاتُهُ
كَانَ الحَجَّاجُ أَسَرَ عِمْرَانَ بن حَطَّانَ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ وَأَطْلَقَهُ فَقَالَ لَهُ قَطَرِيّ بن الفُجَاءَةَ: عَاوِدْ قِتَالَ عَدُوِّ اللَّهِ الحَجَّاجَ فَقَال هَيهَاتَ غَلَّ أيْدًا مُطْلِقُهَا وَاسْتَرَقَّ رَقبَةً مُعْتِقُهَا ثُمَّ قَالَ: أَأُقَاتِلُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنِّي إِذًا لأَخُو الدَّنَاءةِ وَالَّذِيعَفَّتْ عَلَى إِحْسَانِهِ جَهَلَاتهُ
مَاذَا أَقُوْلُ إِذَا وَقَفْتُ إِزَاءهُفِي الصَّفِّ وَاحْتَجَّتْ لَهُ فَعَلَاتهُ
أَأَقُوْلُ جَارَ عَلَيَّ لَا إِنِّي إِذًالأحَقّ مَنْ جَارَتْ عَلَيْهِ ولَاتهُ
وَتُحَدِّثُ الأَقْوَام أَنَّ صَنَائِعًاغُرِسَتْ لَدَيَّ فَحَنْظَلَتْ نَخَلَاتُهُ
هَذَا وَمَا طِبِّي بِجبنٍ إِنَّنِيفِيْكُمْ لَمطْرَقُ مَشْهَدٍ وَعَلَاتُهُ
العَلَاةُ: السَّنْدَانُ.
أَأَقْتَبِسُ الضِّيَاءَ مِنَ الضَّبَابِوَأَلْتَمِسُ الشَّرَابَ مِنَ السَّرَابِ
بَعْدَهُ:
أُرِيْدُ مِنَ الزَّمَانِ النَّذْلِ بَذْلًاوَأَرْيًا مِزْحَتِي سَلَعٍ وَصابِ
أُرَجِّي أَنْ أُلَاقِي لاشْتِيَاقِيسَرَاةَ النَّاسِ فِي زَمَنِ الكِلَابِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أُقَسِّمُ فِيْهِ الظّنّ طَوْرًا مُكَذِّبًابِهِ أَنَّهُ حَقٌّ وَطَوْرًا أُصَدِّقُ
وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي نَصْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عُمَرَ بنِ نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ كَانَتْ وَفَاتَهُ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّال سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَعَ مِائَةٍ:
إِنْ بَانَتْ سَرِيْرَتُكُمْ وَكَانَتْفَضيْحَتُكُمْ قِنَاعًا لِلْقِنَاعِ
جَعَلْتُمُ ذَنْبَنَا أنَّا سَمْعِنَا وَمَا الآذَانُ إِلَّا لِلسِّمَاعِ
وَمِنْهُ أَيْضًا مَا كَتَبَ بِهِ ابْنُ حَازِمٍ إِلَى أخٍ لَهُ كَانَ أَثْرَى فَجَفَاهُ:
إِنْ بَلَغْتَ الَّتِي كُنَّا نُؤَّمِّلُهَاوَاسْتَشْرَفَتْ هِمَّتِي وَارْتَاحَ أُلَّافِي
نَكرْتُ مِنْكَ أُمُوْرًا كُنْتُ أَعْرِفُهَافِي حُسْنِ بِشْرٍ وَإِكْرَامٍ وَأَلْطَافِ
مَا كَانَ مِثْلِي حَرِيًّا أنْ تضيّعَهُوَأَنْتَ مِكْرَامَةٌ مِنْ نَسْلِ أَشْرَافِ
أَأُقَنِّعُ المَعْرُوفَ وَهُوَ كَأَنَّهُبَدْرُ الدُّجَى إنِّي إِذًا لَلَئِيمُ
أَأَكْرَمُ مِنْ ليْلَى عَلَيَّ فَتَبْتَغِيبِهِ الجاهَ أمْ كُنْتُ امْرَأً لَا أُطِيْعُهَا؟
قَبْلَهُ:
وَنُبّئْتُ لَيْلَى أَرْسَلَتْ بِشَفَاعَةٍ إِلَيَّفَهَلَّا تَنْسَى لَيْلَى شَفِيْعُهَا
أَأَكْرَمُ. لبَيْتُ
البُحْتُرِيُّ:
أَأَكفرُكَ النَّعْمَاءَ عِنْدِي وَقَدْ نَمَتْعَلَيَّ نُمُوَّ الفَجْرِ وَالفَجْرُ سَاطِعُ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَأُلْبِسُ هُجْرَ القَوْلِ مَنْ لَوْ هَجَوْتُهُإِذَا لَهَجَانِي عَنْهُ مَعْرُوْفُهُ عِنْدِي
أَألَيْكَ تَدْبِيْرُ القَضَاءِ وَصَرْفُهُأَمْ مِنْ يَمِيْنِكَ قِسْمَةُ الأَرْزَاقِ؟
قَبْلَهُ:
إِنَّ البلَادَ إِذَا دَهَتْ ذَا هِمَّةٍلَحَقِيْقَةٌ مِنْهُ بِوَشْكِ فرَاقِ
وَاللَّهُ مَا آتَتِ المَذَلَّةُ رَاضِيًابِمَذَلَّةٍ إِلَّا عَلَى اسْتِحْقَاقِ
أَإِلَيْكَ. البَيْتُ
ابن المُعْتَزِّ:
أَأَمْزُجُ بِاللِّئَامِ دَمِي وَلَحْمِيفَمَا عُذْرِي إِلَى النَّسَبِ الكَرِيْمِ
قَبْلَهُ:
وَبكرٍ قُلْتُ مُوْرتي قَبْلَ بَعْلٍوَإِنْ أَثْرَى وَعُدَّ مِنَ الصَّمِيْمِ
أَأَمْزُجُ. البَيْتُ
ابْنُ السُّلَيْمَانِيّ:
أَأَمْكَنْتُ مِنْ نَفْسِي عَدُوِّيَ ضَلَّةًألَهْفِي عَلَى مَا فَاتَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ
أَأَمْنَحُهُ وُدِّي وَيَمْنَحُنِي الأَذَىلَحَا اللَّهُ مَنْ تَرْضَى بِهَذَا خَلَائِقُه
وَمِنْ بَابِ (أَأَنْ) قَوْلُ أَبِي نَصْرُ بن نُبَاتَةَ:
أَأَنْ بَانَتْ سَرِيْرَتكمْ فَكَانَتْفَضِيْحَتُكُمْ قِنَاعًا لِلقِنَاعِ
جعلتُمْ ذَنْبَنَا أَنَّا سَمِعْنَاوَمَا الآذَانُ إِلَّا لِلسِّمَاعِ
وَمِنْ بَابِ (أَأَنْ) قَوْلُ آخَر:
أَأَنْ تَرَانِي خَيْرًا مِنْكَ تَحْسُدُنِيلَا زَالَ عَنْ صَدْرِكَ الدَّاءُ الَّذِي تَجدُ
زِيَادٌ الأَعْجَم:
أَأَنْتُمْ أُوْلِي جِئْتُمْ مَعَ البَقْلِ وَالدَّبَافَطَارَ وَهَذَا شَخْصكُمْ غَيْرُ طَائِرِ
العَوَّامُ بن عُقْبَةَ بن كعب:
أَأَنْ سَجَعَتْ فِي بَطْنِ وَادٍ حَمَامَةٌتُجَاوِبُ أُخْرَى مَاءُ عَيْنَيْكَ دَافِقُ
بَعْدَ قَوْلِهِ: دَافِقُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ بكَاءَ حَمَامَةٍبِلَيْلٍ وَلَمْ يحْزِنْكَ أَلْفٌ مُفَارِقُ
وَلَمْ تَرَ مَفْجُوْعًا بِشَيْءٍ تُحِبُّهُسِوَاكَ وَلَمْ يِعْشَقْ كَعِشْقِكَ عَاشِقُ
بَلَى فَأَفِقْ عَنْ ذِكْرِ لَيْلَى فَإنَّمَاأَخُو الصبْرِ مِنْ كَفِّ الهَوَى وَهُوَ تَائِقِ
أَبُو عُبَيْدِ بن حُمَيْدِ الكُوْفِيِّ:
أَأَنْ سُمْتَنِي ذُلًّا فَعِفْتُ حِيَاضَهُسَخِطْتَ وَمَنْ يَأبَ المَذَلَّةَ يُعْذَرِ
بَعْدَه:
فَهَا أَنَا مُسْتَرْضِيْكَ لَا مِنْ جَنَايَةٍجَنَيْتُ وَلَكِنْ مِنْ تَجَنِّيْكَ فَاغْفِرِ
أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ:
أَأَنْشرُ البَزَّ فِيْمَنْ لَيْس يَعْرِفُهُوَأَنْثُرُ الدُّرَّ لِلْعُمْيَانِ فِي الغَلَسِ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ ﵀:
أَأَنْعَمُ عَيْشًا بَعْدَ مَا حَلَّ عَارِضِيطَلَائِعُ شَيْبٍ لَيْسَ يُغْنِي خِضَابُهَا
بَعْدَه:
وَهُوَ أَوَّلُ الأَبْيَاتِ وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ بَيْتًا.
إِذَا اسْوَدَّ جِلْدُ المَرْءِ وَابْيَضَّ شَعْرُهُيَنْقص مِنْ لَذَّاتِهَا مُسْتَطَابُهَا
وَغِرَّةُ عُمْرِ المَرْءِ قَبْلَ مَشِيْبهِوَقَدْ ذَهَبَتْ نَفسٌ تَوَلَّى شَبَابُهَا
فَلَا تَمْشيْنَ فِي مَنْكبِ الأَرْضِ فَاخِرًافَعَمَّا قَلِيْلٍ يَحْتَوِيْكَ تُرَابُهَا
وَدع عَنْكَ فَضَلَاتِ الأُمُوْرِ فَإِنَّهَاحَرَامٌ عَلَى نَفْس التّقي ارْتكَابُهَا
وَأحْسِنْ إِلَى الأُخْوَانِ تَمْلِك رِقَابَهُمْفَخَيْرُ تِجَارَاتِ الرِّجَال اكْتِسَابُهَا
مَنْ يَذُقِ الدُّنْيَا فَأَنَّى طِعْمَتُهَاوَسِيْقَ إِلَيْنَا عَذْبُهَا وَعَذَابُهَا
فَلَمْ أَرَهَا إِلَّا غُرُوْرًا بَاطِلًاكَمَا لَاحَ فِي جَوِّ الفلَاةِ سَرَابُهَا
وَمَا هِيَ إِلَّا جِيْفَةٌ مُسْتَحِيْلَةٌ عَلَيْهَاكِلَابٌ هَمُّهُنَّ اجْتِذَابُهَا
إِنْ تَجتنبها كُنْتَ سِلْمًا لأَهْلِهَا وَإِنْ تَجْتَذِبْهَا نَازَعَتْكَ كِلَابُهَا
فَطُوْبَى لِنَفْسٍ وطنت قَعْرَ بَيْتِهَامُغْلَقَةَ الأَبْوَابِ مُرْخَى حِجَابُهَا
وَمَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا بِمَوْتِ شرَارِهَاوَلَكِنْ بِمَوْتِ الأَكْرَمِيْنَ ذِهَابُهَا
----- هَامَتِيعلى الرَّغْمِ مني حين طَارَ غُرَابُهَا
عَلِمْتُ خَرَابَ العُمْرِ مِنِّي فَزُرْتَنِيوَمَأْوَاك مِنْ كُلِّ الدِّيَار خَرَابُهَا
لَمَّا نَزَلَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَنِ بن دُرَيْدٍ بَلْدَةَ سِيْرَافَ سُئِلَ الجُلُوْسُ لِلْقِرَاءةِ عَلَيْهِ فَأَبَى ذَلِكَ إِذْ لَمْ يَرَ هُنَاكَ مَنْ يُسَاوِي أَنْ يَجلسَ لَهُ فَكَتَبَ هَذِهِ الأَبْيَاتُ وَعَلَّقَهَا فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِهِمْ.
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِنَفْطَوِيْهِ وَقَدْ كَتَبْتُ فِي التَّرْجَمَةِ بِبَابِ التَّبَرُّمِ بِحِرْفَةِ الأَدَبِ هَامِشًا فِي صَدْرِ التَّرْجَمَةِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَكْرِيْرِهَا فِي هَذَا المَوْضِعِ فتطْلبُ مِنْ هُنَاكَ.
الفَرَزْدَقُ:
أَأنْفَاقُ مَالِ اللَّهِ فِي غَيْرِ كنْهِهِوَمَنْعًا لِمَالِ المُرْمِلَاتِ الضَّرَائِكِ
قَبْلَهُ:
وَتضربُ أَقْوَامًا بَرَاءً ظهُوْرَهُمْوَتَتركُ حقَّ اللَّهِ فِي ظَهْرِ مَالِكِ
أَإِنْفَاقُ. البَيْتُ
أحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ:
أَأَنْ وَثِقْتَ بِحِلْمِي سَاعَةَ الغَضَبِخَطَبْتَ بِي فَأَنَا العَالِي عَلَى الخُطَبِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ:
أَأَهُزُّ مَنْ لَا يَنْثَنِي وَأُدِيْرُ مَنْلَا يَرْعَوِي وَأَلُوْمُ مَنْ لَا يَخْتشَي
قَوْلُ الرَّضِيّ (يَخْتَتِي) أَيْ يَسْتَحِي يُقَال اخْتَتَى الرَّجُلُ إِذَا انْقَبَضَ وَاسْتَحِيَى وَهَذَا البَيْتُ لَمَّا عَادَ وَالِدُهُ مِنْ فَارِس فِي سَنْة خَمْس تِسْعِيْنَ ثَلَاثْمِائَةَ أوَّلُهَا:
قَدْ قُلْتُ لِلنَّفْسِ الشّعَاعِ أَضُمُّهَاكَمْ ذا القُرَاعُ لِكُلِّ بَابٍ مُصْمَتِ
قَدْ آنَ أنْ أَعْصِي المَطَامِعَ طَائِعًالِلْيَأْسِ جَامِعَ شَمْلِيَ المُتَشَتِّتِ
يَقْضي الحَرِيْصُ وَلَا يَقْضِي إِرْبَةًمُتَعَلِّلًا أبَدًا بِغَيْرِ تَعَلُّتِ
قُلْ لِلَّذِيْنَ بَلَوْتَهُمْ فَوَجَدْتهُمْآلًا وَغَيْرُ الآلِ تَنْفَعُ غُلَّتِي
أَعْدَدْتُكُمْ لِدِفَاعِ كُلِّ ملمَّةٍ عَنِّيفَكُنْتُمُ عَوْن كُلِّ مُلَمِّتِ
وَتَخَذْتِكُمْ إِلَى جُنَّةٍ فَكَأَنَّمَانَظَر العَدُوّ مُقَاتِلِي مِنْ حُبَّتِي
تَأْبَى ثِمَارٌ أنْ تَكُوْنَ كَرِيْمَةًوَفُرُوْعُ دَوْحَتِهَا لِئَامُ المَنْبَتِ
لَمَّا رَمَيْتُ إِلَيْكُمُ بِمَطَامِعِيكثر الخِلَاجِ مُقَلِّبًا لِرَوِيَّتِي
وَوَقَفْتُ دُوْنَكُمُ وُقُوْفَ مُقَسِّمٍحَذرَ المَنِيَّةِ رَاجِيًا أُمْنِيَّتِي
قَدَمٌ تَؤُمَّكُمُ وَأُخْرَى تَنْثَنِيعَنْكُمْ وَحَزْمُ الرَّأْي لِلْمُتَثَبِّتِ
لَوْلَا الحَوَادِثِ مَا أَفَدْتُ تَجَارِبًايَعسُو الرَّطِيْبُ وَيَقْرَحُ الجَدْعُ الفَتِي
بَأْسٌ سقنَ المَطَالِبَ عَنْكُمُوَلَوَى إِلَى الأَوْطَانِ عِنْقَ مَطِيَّتِي
لا عذر إلّا ذهابي عنكمفإذا ذهبت فيامكم من رجعتي
فلأرحلن رحيل لا متلهّفِلفراقكم أبدًا ولا متلفّتِ
الحُسَيْنُ بن مُطَيْرٍ:
أَأُلَامُ فِي طَلَبِ الأَحِبَّةِ بَعْدَ مَاحَنَّتْ مِنَ الطَّرَبِ الحمَامُ الوُقَّعُ
قَبْلَهُ:
يا صَاحِبَيَّ دَعَا المَلَامَةَ إِنَّمَاشَرُّ المَلَامَةِ أَنْ يُلَامَ المُوْجَعُ
أَأُلَامُ فِي طَلَبِ. البَيْتُ
مِهْيَارُ:
أَأُلَامُ فِيْكَ وَفِيْكَ شِبْتُ عَلَى صِبًايَا جَوْرَ لَائِمَتِي عَلَيْكَ وَلِمَّتِي
قَبْلَهُ:
وَإِذَا عَدَتَ سِنِيَّ لَمْ أَكُ بِالِغًاعَدَدَ الأَنَابِيْب الَّتِي فِي صَعْدَتِي
أَأُلَامُ فيك. البَيْتُ
وَلأَنْفُضَنَّ يَدَيَّ يَأْسًا مِنْكُمُنَفْضَ الأَنَامِلِ مِنْ تُرَابِ المَيِّتِ
وَلَا لمعن بِكُلِّ بَيْتٍ شَارِدٍلَمْعَ المُهَنَّدِ فِي يَمِيْنِ المُصْلِتِ
مِنْ كُلِّ قَافِيَةٍ تَخُبُّ إِلَيْكُمُبِشَوَاظِهَا خَبَبَ الجوَادِ المفْلِتِ
وَأَقُوْلُ لِلْقَلْبِ المُنَازعِ نَحْوَكُمْأَقْصرْ هَوَاكَ لَكَ اللَّتَيَّا وَالَّتِي
أَأَهُزُّ مَنْ لَا يَنْثَنِي. البَيْتُ
يا ضَيْعَةَ الأَمَلِ الَّذِي وَجَّهْتَهُطَمَعًا عَلَى الأَقْوَامِ بَلْ يا ضَيْعَتِي
قَوْمٌ إِذَا حَضرُوا النَّدِيَّ مَهَانَةًغَطَسَتْ مَوَازِنهُمْ بِغَيْرِ مُشَمَّتِ
يا دَهْرُ حَسْبَكَ قَدْ أَصَبْتَ مَقَاتِلِيمَا زِلْتَ تَطْلُب بِالمَقَادِرِ غِرَّتِي
مَا لِي أجِيْلُ عَلَى سِوَاكَ بِمَا جَنَىقَدَرٌ عَلَى قَدَرٍ وَأَنْتَ بَلِيَّتِي
أَأَيَّامَ الغِنَى أْقْبِلِيكَمَا كُنْتِ فِي الزَّمَنِ الأَوَّلِ
ابْنُ الرُّوْمِيّ:
أَأَيَامَ لَهْوِي هَلْ مَوَاضِيْكَ عُوَّدُوَهَلْ لِشَبَابٍ ضَلَّ بِالأَمْسِ مُنْشِدُ
هَذَا آخر الفَصْلِ الَّذِي أَوَّلهُ هَمْزَتَانِ مُتَحَرِّكَتَانِ وَلَيْسَ بَعْدُهَمِ أَلِفٌ سَاكِنَةٌ وَعُدَّةِ أَبْيَاتِهِ عَدَا مَا عَلَى الهَامِشِ خَمْسٌ وَسِتُّوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا أَوَّلهُ هَمْزَةٌ مُتحَرِّكَةٌ وَبَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَةٌ.
آتِي البُيُوْتَ مِنَ الظُّهُوْرِ وَلَا أَرَىإِتْيَانَ أَبْيَاتٍ مِنَ الأَبْوَابِ
ابْنُ المُعَلِّمُ:
آتِيْهِ بِالصَّدْقِ مِن قَوْلِي فَيتبِعُهُظَنًّا وَيَكْذِبُهُ الوَاشِي فَيَسْمَعُهُ
إسْحَاق المُوْصِلِّيُّ:
آخِ الرِّجَالَ المُنْصِفِيْنَ بِوَصْلِهِمْوَأَتْرُك مَوَدَّةَ كُلَّ مَنْ لَمْ يُنْصِفِ
قَوْلُ إسْحَاق إبْرَاهِيْم المَوْصِلِي هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ أَبَا دُلَفٍ وَبَعْدَهُ:
لَا خَيْرَ فِي مِذْقِ الإخَاءِ مُوَكّلٍآذَى الصَّدِيْقَ مَلُوْلَة مُسْتَطْرَفِ
ابْنُ العَمِيْدِ:
آخِ الرِّجَالَ مِنَ الأَبَاعِدِ وَالأَقَارِبَ لَا تُقَارِب
بَعْدَه:
إِنَّ الأَقَارِبَ كَالعَقَارِبِ بَلْ أَضَرّ مِنَ العَقَارِب
آخِ الكِرَامَ إِذَا أَرَدْتَ أُخُوَّةًوَاعْلَمْ بِأَنَّ أَخَا الحِفَاظَ أَخُوْكا
بَعْدَهُ:
كَمْ مِنْ أَخٍ لَكَ لم يَلِدْهُ أَبُوْكَاوَأخٍ أَبُوْهُ أَبُوْكَ قَدْ يَجْفُوْكَا
وَالنَّاسُ مَا اسْتَغْنَيْتَ كُنْتَ أَخُوْهُمُفَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَيْهِمُ رَفَضوْكَا
كَمْ أُخْوَةٌ لَكَ لم يَلِدْكَ أَبُوْهُمُوَكَأَنَّمَا آبَاؤُهُمْ وَلَدُوْكَا
لَوْ كُنْتَ تَحْمِلُهُمْ عَلَى مَكْرُوْهَةٍيَخْشَى الحتُوْفَ بِهَا لَمَا خَذَلُوْكَا
وَأَقَارِبٍ لَوْ أَبْصرُوْكَ مُعَلَّقًابِنِيَاطِ قَلْبِكَ ثُمَّ مَا رَحَمُوْكَا
أَبُو هِفَّانَ:
آخِ الكِرَامَ عَلَى المُدَامِ تَزِيْدُهَاطِيْبًا عَلَى الطِّيْبِ الَّذِي هُوَ فِيْهَا
اليَزِيْدِيُّ:
آخِ الكِرَامَ فَإنَّ صُحــبتَكَ اللِّئَامَ عَلَيْكَ وَصْمَه
بَعْدَهُ:
المَالُ أَصْلِحْهُ فَلَيْسَلِمُقْتِرٍ فِي النَّاسِ حُرْمَهْ
وإِذَا اسْتَشَرْتَ فَلَا تُشَاوِرُغَيْرَ مَنْ جَرَّبْتَ حَزْمَهْ
وَدَعِ المِرَاءَ لأَهْلِهوَاحْذَرْ مَعَرَّتهُ وَإثِمَه
آخِ مَنْ آخَيْتَ عَن تَجْرِبَةٍلَا يَغُرَّنْكَ مِنَ النَّاسِ الطُّرَرْ
بَعْدَهُ:
لَا وَلَا الأجْسَامُ مَا لَمْ تَبلهُمإِنَّمَا النَّاسُ كَأَمْثَالِ الشَّجَر
آخِ مَنْ شِئْتَ ثُمَّ رُمْ مِنْهُ شَيْئًاتُلْفِ مِنْ دُوْنِ مَا تَرُوْمُ الثُّرَيَّا
وَمِنْ البَابِ قَبلِهِ قَوْلُ:
أآذَنَتْ قُوَّتِي بِضعْفٍ شَدِيْدٍ وَالهَوَى فِي تَضَاعُفٍ وَمَزِيْدِ
كَمْ أَكُوْنُ يَا فَظَّةَ القَلْبِوَلَوْ كُنْتُ زُبْرَهُ مِنْ حَدِيْدِ
أَنْتِ إِنْ كُنْتِ لَيْسَ يُرْضِيْكِ مَا بِيثُمَّ أَحْبَبْتِ أَنْ تَرْتَدِي فَرِيْدِي
ابْنُ الرُّوْمِيّ:
آرَاؤُكُمْ وَوُجُوْهُكُمْ وَسُيُوْفُكُمْفِي الحَادِثَاتِ إِذَا نَجَمْنَ نُجُوْمُ
أَبُو تَمَّامٍ:
آسَادُ مَوْتٍ مُخْدِرَاتٍ مَا لَهَاإِلَّا الصَّوَارِمُ وَالقَنَا آجَامُ
أَخَذَهُ البُحْتُرِيُّ فَقَالَ:
أآسَادُ مَلْحَمَةٍ فَإِنْ سَكَنَ الوَغَاكَانُوُا أُسُوْدَ أَسِرَّةٍ وَمَنَابِرِ
خَارِجَةُ بن مَلِيْح المَالِكِيُّ:
آلُ الزُّبَيْرِ نُجُوْمٌ يُسْتَضَاءُ بِهَااذَا احِتبَى اللَّيْلُ فِي أَثْوَابِهِ زَهَرُوا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيّ:
آلَةُ العَيْشِ صحَّةٌ وَشَبَابٌفَإِذَا وَلَّيَا عَنِ المَرْءِ وَلَّى
آلَةُ المَجْلِسِ البَهِيِّ إِذَا مَاكُنْتَ فِيْهِ الدَّوَاةُ وَالأَقْلَامُ
بَعْدَهُ:
تَتَهَادَى مِنْهَا البَلَاغَاتُ وَالأَحْكَامُمَنْثُوْرُهَا مَعًا وَالنِّظَامُ
آلَيْتُ بِاللَّهِ أنِّي لَا أَمَلُّكُمُوَلَا أَرُوْمُ لِعَهْدِ الحُبِّ تَحْوِيْلَا
بَعْدَهُ:
فَأَفْسَدَ الغَدْرُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمُلِيَقْضِي اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولَا
السَّرِيُّ الرَّفَاء:
أآمَنَ فِي ظَلِّهِ رَعِيَّتِهِخَوْف أَعَادِيْهِ حِيْنَ عَادَاهَا
بَعْدَهُ:
أهمَلَهَا فِي نَوَالِهِ وَغَدَامُشْتَمِلًا بِالحُسَامِ يَرْعَاهَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ امْرَأَةٍ تَرْثِي زَوْجَهَا:
أآمَنَكَ اللَّهُ كُلّ رَوْعٍوكلّ ما كُنْتَ تَتَّقِيْهِ
بَعْضهُمْ فِي المُرْدَانِ:
آنَافُهُمْ فِي الجَّوِّ مَعْقُوْصَةٌوَيَنْهَرُوْنَا وَيَهِيْنُوْنَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي وَزِيْرٍ مَنْكُوْبٍ وَالشَّمَاتَةِ بِهِ قَوْلُ مَلِكِ بن طَوْقٍ فِي أَبِي الفَضْلِ بن مَرْوَانَ:
أَبَا العَبَّاسِ صَبْرًا وَاحْتِسَابًالِمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ الظَّلُوْمُ
رزقتَ وزَارةً فَنَظرتَ فِيْهَا وَكُنْتَ تَخَالَهَا أبَدًا تَدُوْمُ
فَلَجَّ بِكَ الرُّتُوْعُ بِغَيْرِ قَصْدٍوَغِبُّ الظُّلْمِ مَرْتَعَهُ وَخِيْمُ
وَإنَّ اللَّهَ ذُوْ حِلمٍ وَلَكِنْبِقَدْرِ الحِلْمِ يَنتقِمُ الحَلِيْمُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَخَفْ غيْرَ اللَّيَالِيتَسُوْمُ النَّاسَ فِيْهَا مَا تَسُوْمُ
وَكَمْ مِنْ نَاعِمٍ فِي ظِلِّ مِلْكٍفَأَصبَحَ زَائِلًا عَنْهُ النَّعِيْمُ
لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِيوَأَنْتَ مُلَعَّنٌ فِيْهَا ذَمِيْمُ
وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيْهَا كَرِيْمٌوَلَا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيْمُ
فَبُعْدًا لَا انْقِضاءَ لَهُ وَسُحْقًافَغَيْرُ مُصَابِكَ الحَدَثُ العَظِيْمُ
الخَوَارِزْمِيُّ، وَتُرْوَى للرَّضِيّ:
آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نَجْدٍ إنَّهَارُسُلُ الهَوَى وَأَدِلَّةُ الأَشْوَاقِ
قَبْلَهُ:
أَوَ مَا شَمِمْتَ بِذِي الأبَارِق نَفْحَةًخَاضَتْ إِلَى كَبِدِ الفَتَى المشتاقِ
آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نَجْدٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
أَسُقِيْتَ بِالكَأْسِ الَّتِي سُقّيْتهَاأَمْ هَلْ عَدَتْكَ إِلَيَّ كَفُّ السَّاقِي
أَضِفِ الغرَامَ لِمُعْرِقٍ مِنْ دَائِهِإِنِّي لأَقْدَمُ مِنْكَ فِي العُشَّاقِ
أَبْثَثْتُهُ كَمَدِي وَطُول تَغَرُّبِيوَأَلِيْمَ مَا بِي مِنْ جَوًى وَفِرَاقِ
أَشْكُو إِلَيْهِ بَيَاضَ سُوْدِ مَفَارِقِيوَيَظَلُّ يَعْجَبُ مِنْ سَوَادِ البَاقِي
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
آهًا لَهَا مِنْ سَاعَةٍمَا كَانَ أَطْيَبَهَا وَأَحْلَى
المُتَنَبِّيّ:
آهِ لَمْ يَدْرِ بِالعَذَابِ فُؤَادٌلم يَذُقْ طَعْمَ فُرْقَةِ الأَحْبَابِ
ابن أَبِي مُرَّةَ:
آهِ مِنَ الحُبِّ آهِ مِنْ كبِدِيوإن لم أَمُتْ في غَدٍ فَبَعْدَ غَدِ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ:
آهِ مِنْ ذا أيْنَ عُدْمٍ وَمَشِيْبِرُبَّ سُقْمٍ لَا يُدَاوَى بِطِيْبِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي وَزِيْرٍ مَنْكُوْبٍ وَالشَّمَاتَةِ بِهِ قَوْل مَالِكِ بن طَوْقٍ فِي أَبِي الفَضْلِ بن مَروَانَ:
أَبَا العَبَّاسِ صَبْرًا وَاحْتِسَابًالِمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ الظَّلُوْمُ
رزقتَ وزَارةً فَنَظَرْتَ فِيْهَا وَكُنْتَ تَخَالَهَا أبَدًا تَدُوْمُ
فَلَجَّ بِكَ الرُّتُوْعُ بِغَيْرِ قَصْدٍوَغِبُّ الظُّلْمِ مَرْتَعَهُ وَخِيْمُ
وَإنَّ اللَّهَ ذُوْ حِلْمٍ وَلَكِنْبِقَدْرِ الحِلْمِ يَنْتَقِمُ الحَلِيْمُ
كَأَنَّكَ لَمْ تَخَفْ غَيْرَ اللَّيَالِيتَسُوْمُ النَّاسَ فِيْهَا مَا تَسُوْمُ
وَكَمْ مِنْ نَاعِمٍ فِي ظِلِّ مِلْكٍفَأَصْبَحَ زَائِلًا عَنْهُ النَّعِيْمُ
لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِيوَأَنْتَ مُلَعَّنٌ فِيْهَا ذَمِيْمُ
وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيْهَا كَرِيْمٌوَلَا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيْمٌ
فَبُعْدًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَسُحْقًافَغَيْرُ مُصَابِكَ الحَدَثُ العَظِيْمُ
هَذَا آخِرُ الفَصْلِ الَّذِي أَوَّلهُ هَمْزَةٌ وَبَعْدَهُ أَلِفٌ سَاكِنَة وَعِدَّةُ أَبْيَاتِهِ اثْنَانِ وَعشْرُوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا أَوَّلهُ هَمْزَةٌ وَبَهْدَهَا بَاءٌ بَعْدَهَا أَلِفٌ سَاكِنَة أَوْ مُتَحَرِّكَةٌ.
عَبَدَانُ الأَصْفَهَانِيُّ:
أبا العَلَاءِ اسْكُتْ وَلَا تُؤْذِنَابِشَيْنِ هَذَا النَّسَبِ البَارِدِ
قَوْل عَبدَانَ هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ أَبَا العَلاءِ الأَسَدِي وَبَعْدهُ:
أتَدَّعِي فِي أَسَدٍ نِسْبَةًهَلْ تَقْبَلُ الدَّعْوَى بِلَا شَاهِدِ؟
صحّ لنَا وَالِدهُ أَوَّلًاوَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ الوَالِدِ
أبَا العز إِنَّ الإِبلَ يَنْفَعُ رِسْلُهَاوَكَانَ دَمُ الثَّأرِ النُّمَيْرِيِّ أَنْفَعَا
هَذَا يُقَالُ فِي الأَخْذِ بِالثَّأْرِ وَتَرْكِ الدِّيةِ
المُتَنَبِّيّ فِي كَافُورُ:
أبَا المِسْكِ هَلْ فِي الكَأسِ فَضْلٌ أنَالُهُفَإنِّي أُغَنِّي مُنْذُ حِيْنٍ وَتَشْرَبُ
هَذَا مِنَ القَصِيْدَةِ الَّتِي أَوَّلهَا: أُغَالِبُ فِيْكَ الشَّوْقَ وَالشَّوْق أَغْلَبُ الَّتِي مَدَحَ بِهَا المُتَنَبِّيّ بِهَا كَافُوْر وَكَانَتْ قد وَقَعَتْ إِلَى أَبِي الفَضْلِ ابْنِ العَمِيْدِ فَلَمَّا وَرَدَ المُتَنَبِّيّ عَلَيْهِ مَدَحَهُ بِهَا يَوْمًا وَجَعَلَ بَدَل قَوْلِهِ أَبَا المِسْكِ أَبَا الفَضْلِ.
قلما أَنْشَدَهَا اسْتَطَالَ وَتَكَبَّرَ وَأَظْهَرَ بِهَا إِعْجَابًا كَثِيْرًا فَقَالَ الأُسْتَاذُ أَبُو الفَضْلِ لِبَعْضِ نُدَمَائِهِ أَخْرَجَ هَذِهِ القَصيْدَةَ لِيَنْخَفِضَ فَلَمَّا رَآهَا تَبَسَّمَ وَخَجِلَ.
أَبُو تَمَّامٍ:
أَبَا جَعْفَرٍ إِنَّ الجَّهَالَةَ أُمُّهَاوَلُوْدٌ وَأُمُّ العَقْلِ حَدَّاءُ حَائِلُ
إبْرَاهِيْم الصُّوْليُّ:
أبَا جَعْفَرٍ خَف نَوْبَةً بَعْدَ دَوْلَةٍوَعَرِّجْ قَلِيْلًا عَنْ مَدَى غَلْوَائِكَا
قَوْلُ إبْرَاهِيْم هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ عَبْدُ المَلِكِ بنَ الزَّيَّاتِ الوَزِيْرَ:
لَئِنْ كَانَ هَذَا اليَوْمَ يَوْمًا حَوَيْتَهُفَإِنَّ رَجَائِي فِي غَدٍ كَرَجَائِكَا
وَلَهُ أَيْضًا يُخَاطِبُهُ:
أَبَا جَعْفَرٍ هَلَّا اصْطَنَعْتَ مَوَدَّتِيفَكُنْتَ مُصِيْبًا فِيَّ أَجْرًا وَمَصْنَعَا
فَكَمْ صَاحِبٍ قَدْ جَلَّ عَنْ قَدْرِ صَاحِبٍ فَمَدَّ لَهُ الأَسْبَابَ فَارْتَفَعَا مَعَا
هُوَ أَبُو إِسْحَقَ إبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ بن مُحَمَّد بن صُول وَكَانَ صُوْلُ مَلِكًا مِنَ الأَتْرَاكِ فَفَتَحَ يَزِيْدُ بن المُهَلَّبِ بَلَدَهُ وَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ فَهُمْ مَوَالِي يَزِيْدَ وَلَمَّا دَعَا يَزِيْدُ إِلَى نَفْسِهِ لَحقَ بِهِ صُوْلُ لِيَنْصُرَهُ فَصَادَفَهُ قَدْ قُتِلَ وَكَانَ صُوْلُ يُقَاتِلُ كُلُّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَزِيْد مِنْ جَيْشِ بَنِي أُمَيَّةَ وَيَكْتِبُ عَلَى سِهَامِهِ صُولُ يَدْعُوْكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبيِّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيْدَ بن عَبْد المَلِكِ فَاغْتَاظَ وَجَعَلَ يَقُوْلُ: وَيْلِي عَلَى ابنِ القَلْفَاءِ وَمَالَهُ وَالدُّعَاءِ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبيِّهِ وَلَعَلَّهُ لَا يَفْقَهُ صَلَاتَهُ وَكَانَ ابْنُهُ مُحَمَّد بن صُوْل مِنْ رِجَالِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ وَدُعَاتِهَا.
وَقَالَ قَوْمٌ ادَّعُوا أَنَّهُمْ عَرَبٌ وَأَنَّ العَبَّاسَ بن الأحْنَفِ الشَّاعِرَ خَالَهُمْ، وكَانَ مُحَمَّد بن صُوْلُ يُكَنَّى أَبَا عُمَارَةَ وَقَتَلهُ عَبْدُ اللَّهِ بن عَلِيّ لَمَّا خَالَفَ مَعْ مُقَاتِل بن حَكِيْمٍ.
وَأَمَّا إبْرَاهِيْم أَبُو العَبَّاس وَأَخُوْهُ عَبْدُ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا كانا مِنْ وُجُوْهِ الكِتَابِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أسَنّهُمَا وَأشَدّهُمَا تَقَدُّمًا وَكَانَ إبْرَاهِيْمُ أَأْدَبَهُمَا وَأَحْسَنَهُمَا شِعْرًا وَكَانَ إبْرَاهِيْمُ وَعَبْدُ اللَّهِ أَخُوْهُ مِنْ صنَائِعِ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ اتَّصَلَا بِهِ فَرَفَعَ مِنْهمَا وَتَنَقَّلَ إبْرَاهِيْمُ فِي الأَعْمَالِ لِلحِيْلَةِ وَالدَّوَاوِيْنَ إِلَى أنْ مَاتَ وَهُوَ يَتَقَلَّدُ دِيْوَانَ الضِّيَاعِ وَالنَّفَقَاتِ بِسرَّ مَنْ رَأَى فِي سَنَةِ ثَلَاثَ وَأَرْبَعِيْنَ وَمِائَتَيْنِ فِي النِّصفِ مِنْ شَعْبَانَ.
كَانَ محمد بن عَبْدِ المَلِكِ بن الزَّيَّاتِ صدَاقَةٌ تُمَّ آذَاهُ وَقَصدَهُ وَصَارَتْ بَيْنَهمَا شَحْنَاءُ عَظِيْمَةٌ لَا يُمْكِنُ تَلَافِيْهَا فَكَانَ إبْرَاهِيْمُ يَهْجُوْهُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلِهِ: أَبَا جَعْفَرٍ.
البَيْتَانِ.
أبَا جَعْفَرٍ دَعْنِي وَنَفْسَكَ فَارْعَهَافَبِالرِّجْلِ مِنْهَا كُلُّ شَاةٍ تُعَلَّقُ
كُثَيِّرٌ:
أبَاحَتْ حِمًى لَمْ يَرْعَهُ النَّاسُ قَبْلَهَاوَحَلَّتْ دِيَارًا لَمْ يمُنْ قَبْلُ حَلَّتِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ مَا كَتَبَهُ ابْنُ المُدَبِّرِ إِلَى أَخِيهِ وَهُوَ فِي الحَبْسِ:
أَبَا إسْحَاقِ إِنَّ بِكْرَ اللَّيَالِيعَطَفْنَ عَلَيْكَ بِالخَطْبِ الجَّسِيْمِ
فَلَمْ أرَ صَرْفَ هَذَا الدَّهْرِ يخْنَىبِمَكْرُوْهٍ عَلَى غَيْرِ الكَرِيْمِ
لَعَلَّ غَدًا خِلَافَ اليَوْمِ حالًافَخُذْ عِلْم اللَّيَالِي عَنْ عَلِيْمِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن التَّعَاوِيْذِيّ فِي وَصْفِهِ الدُّنْيَا:
أَبَاطِيلٌ تُصَوِّرُهَا الأمَانِيوَأَحْلَامُ يُمَثِّلُهَا المَنَامُ
ابْنُ الرُّوْمِيّ: [من التقارب]
أبَا حَسَنٍ إِنَّ حَبْلَ المِطَالِإِذَا مُدَّ كَانَ بِلَا آخِر
هَذَا يُخَاطِبُ بِهِ جَحْظَةَ البَرْمَكِيَّ وَبَعْدَهُ:
فَإِمَّا اصْطَنَعْتَ إِلَى شَاكِرٍوَإِمَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى عَاذِرِ
أَبُو المَكَارِمِ الآمَدِيَّ:
أبَا حَسَنٍ كَفَفْتُ عَنِ التَقَاضِيبِوَعْدِكَ لاعْتِصَامِكَ بِالمِطَالِ
صَاحِبُ زَبِيْد:
أبَا حَسَنٍ مَا أَقْبَحَ الجَهْلَ بِالفَتَىوَللْحِلْمُ أَحْيَانًا مِنَ الجَّهْلِ أَقْبَحُ
البُحْتُرِيُّ:
أبَا حَسَنٍ مَا كَانَ عَذْلَيْكَ دُوْنَهُمُلوَاجِدَةً إِلَّا لأَنَّكَ تَفْهَمُ
بَعْدَهُ:
سوَى أَنَّ إِنْسَانًا إِذَا حَالَ وُدّهُوَمَلَّ صَدِيقًا لَمْ يَزَلْ يَتَجَرَّمُ
يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ:
أبَا خَالِدٍ قَدْ هِجْتَ حَرْبًا مَرِيْرَةًوَقَدْ شَمَّرَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ فَشَمِّرِ
أبَا دُلَفٍ يَا أَكْذَبَ النَّاسِ كلِّهُمُسِوَايَ فَإنِّي فِي مَدِيْحِكَ أكذَبُ
قَبْلَهُ:
أَبُو دُلَفٍ كَالطَّبْلِ يُسْمَعُ صَوْتهُوَبَاطِنهُ خلْوٌ مِنَ الخَيْرِ أَخْرَبُ
أَبَا دُلَفٍ. البَيْتُ
العَبَّاس بن عَبْدِ المُطَّلِبِ:
أبَا طَالِبٍ لَا تَقْبَلِ النَّصفَ مِنْهُمُوَإِنْ أَنْصَفُوا حَتَّى تَعُقَّ وَتَظْلِمَا
يُخَاطِبُ أَخَاهُ أَبَا طَالِبٍ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ يَقُوْلُ قَبْلَهُ:
أَبَى قَوْمُنَا أَنْ يُنْصفُوْنَا فَأَنْصَفَتْقَوَاطِعُ فِي إِيْمَانِنِا تَقْطُرُ الدَّمَا
تَرَكْنَاهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَ بَعْدَهَالِذِي رَحِمٍ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مَحْرَمَا
وَزَعْنَاهُمْ وَزع الحَوَامِسِ غدْوَةًبِكُلِّ سَرِيْجِيّ إِذَا هُزَّ صَمَّمَا
أَبَا طَالِبٍ. البَيْتُ
الخَوَارِزْمِيُّ:
أبَا عَمْرٍو رُوَيْدَكَ مِنْ حِجَابٍفَلَسْتَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ الجلِيْلِ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَبْخَلْ بِهَذَا الوَجْه عَنَّافَلَيْسَ بِذَلِكَ الوَجِهِ الجَّمِيْلِ
بَعْدَهُ:
لشذَاكَ إِذَا نَازَلْتَ قِرْنًا سَبَقْتَهُإِلَى الأرْضِ وَاسْتَسْلَمْتَ لِلْمَوْتِ أَوَّلَا
أنْشَدَ ابْنُ الأعْرَابِيِّ:
أبَا قَطَرِيٍّ لَا تُصَارعْ فَإنَّنِيأَرَى قَرْنَكَ الأَعْلَى وَإِيَّاكَ أَسْفَلَا
قَوْلُ طرفَةَ هَذَا هُوَ المَثَلُ يُضرَبُ عِنْدَ ظُهُوْرِ الشَّرَّيْنِ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ يُخَاطِبُ النَّعْمَانَ بن المُنْذِرِ حِيْنَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَقِيْلَ بَلْ يُخَاطِبُ عُمْرَو بِنِ هِنْدٍ.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المبَرَّدُ: العَرَبُ تَقُوْلُ حَنَانَيْكَ وَدَوَالَيْكَ وَحَجَازَيْكَ وَهَذَاذَيْكَ. فَأَمَّا حَنَانَيْكَ فَرَحْمَتَكَ، وَدَوَالَيْكَ مِنَ المُدَاوَلَةِ هَذِهِ مَرَةً وَهَذِهِ مَرَةً، وَحَجَازَيْكَ مِنَ المُحَاجَزَةِ، وَهَذَاذَيْكَ هَذِا هَذَا أَيْ قَطْعًا قَطْعًا وَأنْشَدَ فِي دَوَالَيْكَ:
إِذَا شُقَّ بردٌ شُقَ بِالبُرْدِ بُرْقَعُدَوَالَيْكَ حَتَّى كُلّنَا غَيْرُ لَابِسٍ
وَأنْشَدَ فِي حَنَانَيْكَ وَيُقَالُ حَنَانَكَ أَيْضًا:
حَنَانَكَ رَبَّنَا وَلَهُ عَنَوْنَابَرِيْئًا مَا تغَنَّثَكَ الدُّمُوْمُ
قَوْلُهُ: وَلَهُ عَنَوْنَا أَرَادُوا لَكَ عَنُوْنَا أَيْ أَطَعْنَا، وَالعُنُوّ الطَّاعَةُ وَيُقَالُ لَمْ تَعْنِ الأرْضُ وَلَمْ تَعُنْ إِذَا لَمْ تَنبتْ شَيْئًا. وَتَغَنَّثَكَ تَلْزَقُ بِكَ وَتَكَدُّرِكَ، وَأنْشَدَ فِي هَذَاذَيْكَ:
ضَرْبًا هَذَاذَيْكَ وَطَعْنًا وَخَزَّا.
وَبَيْتُ طرْفَةَ هَذَا مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
أَلَا اعْتَزْليْني اليَوْمَ يَا خَوْلَ أَوْ غُضِّيفَقَدْ نَزلَتْ حَدْبَاءُ مُعْضِلَةُ العَضِّ
قَوْلُهُ: غُضِّي كُفِّي بَعْضَ لَوْمِكِ وَمِنْهُ قِيْلَ فُلَانٌ يَغُضُّ بَصَرَهُ أَيْ يَكُفُّهُ، وَحَدْبَاءُ: دَاهِيَةٌ مُنْكَرَةٌ وَمُعْضِلَةٌ مُثْقِلَةٌ مَضيِّقَةٌ.
أبَا مَالِكٍ لَا تَعْلَقَتْكَ رِمَاحُنَاأبَا مَالِكٍ إِلَّا وَخَدُّكَ صَاعِرُ
طَرْفَةُ:
أبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنَاحَنَانَيْكَ بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ
قَالَ الخبرَأرْزِيّ فِي طَبِيْبٍ اسْمُهُ نُعْمَانُ:
أَقُوْلُ لِنُعْمَانَ وَقَدْ سَاقَ طِبُّهُنفُوْسًا نَفِيْسَاتٍ إِلَى سَاكِنِي الأَرْضِ
أَبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ. البَيْتُ تَضْمِيْنٌ
وَلَهُ أَيْضًا:
أبَا مُنْذِرٍ إِنْ كُنْتَ قَدْ رُمْتَ حَرْبَنَافَمَنْزِلُنَا رَحْبٌ مسَافَتُهُ مُفْضِ
عَدِيّ بنُ زَيْدٍ:
أبَا مُنْذِرٍ جَازَيْتَ بِالحُبِّ أَهْلَهُفَمَاذَا جَزَاءُ المُبْغِضِ المُتبغِّضِ؟
قَوْلُ عُدَيّ بن زَيْدُ العَبَادِيّ هَذَا يُخَاطِبُ النُّعْمَانُ بن المُنْذِرُ لَمَّا حَبَسَهُ.
طَرْفَةُ:
أبَا مُنْذِرٍ رُمْتَ الوَفَاءَ فَهِبْتَهُوَحِدْتَ كمَا حَادَ البَعِيْرُ عَنِ الدَّحْضِ
لَهُ أَيْضًا:
أبَا مُنْذِرٍ كَانَتْ غُرُوْرًا صَحِيْفَتِيوَلَمْ أُعْطِكُمْ فِي الطَّوْعِ مَالِي وَلَا عِرْضِي
لَهُ أَيْضًا:
أبَا مُنْذِرٍ مَنْ لِلْكُمَاةِ نِزَالَهَاإِذَا الخَيْلُ جَالَتْ عَنْ قَنًا بَيْنَها رَفْضِ
لَهُ أَيْضًا:
أبَا مُنْذِرٍ مَنْ لِلأُمُوْرِ الَّتِي تُرَىعَلَى مِرَّةٍ تَحْدُو الشَّرَائِعَ بِالنَّقْضِ
المَعَرِّيُّ:
أبِالإِسْكَنْدَرِ المَلِكِ اقْتَدَيْتُمْفَمَا تَضَعُوْنَ فِي بَلَدٍ وِسَادَا؟
هَذَا آخِرُ الفَصْلُ الَّذِي أَوَّلَهُ أَلِفٌ وَبَعْدَهَا بَاءٌ وَرَاءهَا ألِفٌ فِي الكِتَابَةِ وَعِدَّتُهَا خَمْسٌ وَعشْرُوْنَ بَيْتًا وَيَتْلُوْهُ مَا لَفظَهُ كَلَفْظِ الأَوَّلِ وَهُوَ فِي الكِتَابَة باليَاءِ أَفْرَدْنَاهُ وَجَعْلَنَاهُ وَحْدهُ لِيَحْصَل الفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ وَلَمْ نَجْعَلَهُ ببَاب (أب ي) لِئَلَّا يُلتَبَسُ بهِ وَلأَنَّهُ فِي اللَّفْظِ مُغَايِرٌ لَهُ.
أَبَى الذَّمَّ آبَاءٌ نَمَتْنِي جُدُوْدَهُمُوَمَجْدِي لِمَجْدِ الصَّالِحِيْنَ مُعِيْنُ
أنْشَدَ المُفَضَّلُ الضَّبِيُّ:
أَبَى الشِّعْرُ إِلَّا أَنْ يَفِيء رَدِيْئُهُعَلَيَّ ويَأْبَى مِنْهُ مَا كَانَ مُحْكَمَا
يَزِيْدُ بنُ الحَكَمِ وَقِيْلَ لَبِيْدُ:
أَبَى الشَّيْبُ وَالإِسْلَامُ أَنْ أَتْبَعَ الهَوَىوَفِي الشَّيْبِ وَالإِسْلَامِ لِلْمَرْءِ وَازعُ
حَنْظَلَةُ بنُ دُرَيْدٍ النَّهْشَلِيُّ:
أَبَى الضَّيْمَ أَنَّى فِي أَرُوْمَةِ نَهْشَلٍطَوِيْلُ العَصَا يَوْمَ الحِفَاظِ صَلِيْبُهَا
أَبَى الفَضْلُ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ لأهْلِهِوَحُسْنُ الثَّنَا إِلَّا لآلِ مُحَمَّدِ
أَبَى القَلْبُ إِلَّا امَّ عَمْرٍ وفَأَصْبَحَتْصَفِيَّتُهُ إِنْ زَارَهَا أوْ تَجَنَّبَا
بَعْدَهُ:
عدُوّ لِمَنْ عَادَتْ وَسِلْم لِسِلْمهَاوَمَنْ قَرَّنت لَيْلَى أَحَبَّ وَقَرَّبَا
أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
أَبى القَلْبُ إِلَّا أُمَّ عَمْرٍو وَحُبَّهَاعَجُوْزًا وَمَنْ يُحْبِبْ عَجُوْزًا يُفَنَّدِ
هَذَا البَيْتُ لأَبِي الأَسْوَد الدُّؤلِيّ وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ عَجُوْزٌ فَعُوتبَ عَلَيْهَا فَقَالَ:
أَبَى القَلْبُ، البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
كَبُرْدِ اليَمَانِي قد تَقَادَمَ عَهْدهُوَرُقْعَتُهُ مَا شِئْتَ فِي العَيْنِ وَاليَدِ
وَفِي حُبِّ الكِبَارِ أَيْضًا قَوْلُ أَبِي مُحلّم المرَّارُ بنُ سَعْدٍ:
قَصَّرْتُ يَوْمَكُمَا بِبِيْضٍ بدّننُجْلِ العُيُوْنِ نَوَاعِمِ لَمْ تَيْأَسِ
يَوْمَ ارْتَمَتْ قَلْبِي بِأَسْهُمِلَحْظهَا أُمُّ الوَليْدَةِ فِي نِسَاءٍ عُنَّسِ
مِنْ بَعْدِ مَا لَبسَتْ مَلِيًّا حُسْنهَاوَكَأَنَّ دِرع جَمَالِهَا لَمْ يُلْبَسِ
بَيْضَاءُ معْظَمَةَ المَلَاحَةِ مِثْلَهَالَهْوَ الجلِيْسِ وَدَعْوَةُ المُتَفَرِّسِ
الأبِيْرَدُ الرِّيَاحِيُّ:
أَبَى اللَّهُ أَنْ تُهْدَى غُدَانَةَ لِلهُدَىوَأَنْ لَا يَكُوْنُوا الدَّهْرَ إِلَّا مَوَالِيَا
المُتَنَبِّيّ:
أَبَى اللَّهُ أَنْ يَتَأتَّى الجهُوْلُلِتَعْلِيْمِ مَا فِيْهِ لَمْ يُخْلَقِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع