شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَهِدتُ لَقَد أَقوَت مَغانيكُمُ بَعديوَمَحَّت كَما مَحَّت وَشائِعُ مِن بُردِ
وَأَنجَدتُمُ مِن بَعدِ إِتهامِ دارِكُمفَيا دَمعُ أَنجِدني عَلى ساكِني نَجدِ
لَعَمري لَقَد أَخلَقتُمُ جَدَّةَ البُكابُكاءً وَجَدَّدتُم بِهِ خَلَقَ الوَجدِ
وَكَم أَحرَزَت مِنكُم عَلى قُبحِ قَدِّهاصُروفُ النَوى مِن مُرهَفٍ حَسَنِ القَدِّ
وَمِن زَفرَةٍ تُعطي الصَبابَةَ حَقَّهاوَتوري زِنادَ الشَوقِ تَحتَ الحَشا الصَلدِ
وَمِن جيدِ غَيداءِ التَثَنّي كَأَنَّماأَتَتكَ بِلَيتَيها مِنَ الرَشَأِ الفَردِ
كَأَنَّ عَلَيها كُلَّ عِقدٍ مَلاحَةًوَحُسناً وَإِن أَمسَت وَأَضحَت بِلا عِقدِ
وَمِن نَظرَةٍ بَينَ السُجوفِ عَليلَةٍوَمُحتَضَنٍ شَختٍ وَمُبتَسَمٍ بَردِ
وَمِن فاحِمٍ جَعدٍ وَمِن كَفَلٍ نَهدِوَمِن قَمَرٍ سَعدٍ وَمِن نائِلٍ ثَمدِ
مَحاسِنُ ما زالَت مَساوٍ مِنَ النَوىتُغَطّي عَلَيها أَو مَساوٍ مِنَ الصَدِّ
سَأَجهَدُ عَزمي وَالمَطايا فَإِنَّنيأَرى العَفوَ لا يُمتاحُ إِلّا مِنَ الجَهدِ
إِذا الجِدُّ لَم يَجدِد بِنا أَو تَرى الغِنىصُراحاً إِذا ما صُرِّحَ الجَدُّ بِالجِدِّ
وَكَم مَذهَبِ سَبطِ المَناديحِ قَد سَعَتإِلَيكَ بِهِ الأَيّامُ مِن أَمَلٍ جَعدِ
سَرَينَ بِنا زَهواً يَخِدنَ وَإِنَّمايَبيتُ وَيُمسي النُجحُ في كَنَفِ الوَخدِ
قَواصِدُ بِالسَيرِ الحَثيثِ إِلى أَبي المُغيثِ فَما تَنفَكُّ تُرقِلُ أَو تَخدي
إِلى مُشرِقِ الأَخلاقِ لِلجودِ ما حَوىوَيَحوي وَما يُخفي مِنَ الأَمرِ أَو يُبدي
فَتىً لَم تَزَل تُفضي بِهِ طاعَةُ النَدىإِلى العيشَةِ العَسراءِ وَالسُؤدُدِ الرَغدِ
إِذا وَعَدَ اِنهَلَّت يَداهُ فَأَهدَتالَكَ النُجحَ مَحمولاً عَلى كاهِلِ الوَعدِ
دَلوحانِ تَفتَرُّ المَكارِمُ عَنهُماكَما الغَيثُ مُفتَرٌّ عَنِ البَرقِ وَالرَعدِ
إِلَيكَ هَدَمنا ما بَنَت في ظُهورِهاظُهورُ الثَرى الرِبعِيِّ مِن فَدَنٍ نَهدِ
سَرَت تَحمِلُ العُتبى إِلى العَتبِ وَالرِضاإِلى السُخطِ وَالعُذرَ المُبينَ إِلى الحِقدِ
أَموسى بنَ إِبراهيمَ دَعوَةَ خامِسٍبِهِ ظَمَأُ التَثريبِ لا ظَمَأُ الوَردِ
جَليدٌ عَلى عَتبِ الخُطوبِ إِذا اِلتَوَتوَلَيسَ عَلى عَتبِ الأَخلاءِ بِالجَلدِ
أَتاني مَعَ الرُكبانِ ظَنٌّ ظَنَنتَهُلَفَفتُ لَهُ رَأسي حَياءً مِنَ المَجدِ
لَقَد نَكَبَ الغَدرُ الوَفاءَ بِساحَتيإِذاً وَسَرَحتُ الذَمَّ في مَسرَحِ الحَمدِ
وَهَتَّكتُ بِالقَولِ الخَنا حُرمَةَ العُلىوَأَسلَكتُ حُرَّ الشِعرِ في مَسلَكِ العَبدِ
نَسيتُ إِذاً كَم مِن يَدٍ لَكَ شاكَلَتيَدَ القُربِ أَعدَت مُستَهاماً عَلى البُعدِ
وَمِن زَمَنٍ أَلبَستَنيهِ كَأَنَّهُإِذا ذُكِرَت أَيّامُهُ زَمَنُ الوَردِ
وَأَنَّكَ أَحكَمتَ الَّذي بَينَ فِكرَتيوَبَينَ القَوافي مِن ذِمامٍ وَمِن عَقدِ
وَأَصَّلتَ شِعري فَاِعتَلى رَونَقَ الضُحىوَلَولاكَ لَم يَظهَر زَماناً مِنَ الغِمدِ
وَكَيفَ وَما أَخلَلتُ بَعدَكَ بِالحِجاوَأَنتَ فَلَم تُخلِل بِمَكرُمَةٍ بَعدي
أَأُلبِسُ هُجرَ القَولِ مَن لَو هَجَوتُهُإِذاً لَهَجاني عَنهُ مَعروفُهُ عِندي
كَريمٌ مَتى أَمدَحهُ أَمدَحهُ وَالوَرىمَعي وَمَتى ما لُمتُهُ لُمتُهُ وَحدي
وَلَو لَم يَزَعني عَنكَ غَيرَكَ وازِعٌلَأَعدَيتَني بِالحِلمِ إِنَّ العُلى تُعدي
أَبى ذاكَ أَنّي لَستُ أَعرِفُ دائِماًعَلى سُؤدُدٍ حَتّى يَدومَ عَلى العَهدِ
وَأَنّي رَأَيتُ الوَسمَ في خُلُقِ الفَتىهُوَ الوَسمُ لا ما كانَ في الشَعرِ وَالجِلدِ
أَرُدُّ يَدي عَن عِرضِ حُرٍّ وَمَنطِقيوَأَملَأُها مِن لِبدَةِ الأَسَدِ الوَردِ
فَإِن يَكُ جُرمٌ عَنَّ أَو تَكُ هَفوَةٌعَلى خَطَإٍ مِنّي فَعُذري عَلى عَمدِ
عن القصيدة
«شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار أبي تمام ونسبه، البيتين ١ و٢
- «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان»: أبو تمام، البيت ٢٤
- «كتاب الأغاني»: أخبار الحسن بن وهب، البيتين ١ و٢
- «البديع»: باب الالتفات، البيت ٢
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، الأبيات ١ و٤ و١٨
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: وفي إقواء الديار وتعفيها، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: البكاء على الظاعنين، البيت ٢
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر الأنفاس والحرق والزفرات عند الفراق، البيت ٥
أبيات مشهورة منها(٦)
- كَريمٌ مَتى أَمدَحهُ أَمدَحهُ وَالوَرى ... مَعي وَمَتى ما لُمتُهُ لُمتُهُ وَحدي
- وَأَنجَدتُمُ مِن بَعدِ إِتهامِ دارِكُم ... فَيا دَمعُ أَنجِدني عَلى ساكِني نَجدِ
- أَتاني مَعَ الرُكبانِ ظَنٌّ ظَنَنتَهُ ... لَفَفتُ لَهُ رَأسي حَياءً مِنَ المَجدِ
- فَإِن يَكُ جُرمٌ عَنَّ أَو تَكُ هَفوَةٌ ... عَلى خَطَإٍ مِنّي فَعُذري عَلى عَمدِ
- شَهِدتُ لَقَد أَقوَت مَغانيكُمُ بَعدي ... وَمَحَّت كَما مَحَّت وَشائِعُ مِن بُردِ
- وَمِن زَمَنٍ أَلبَستَنيهِ كَأَنَّهُ ... إِذا ذُكِرَت أَيّامُهُ زَمَنُ الوَردِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.