دمن ألم بها فقال سلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دِمَنٌ أَلَمَّ بِها فَقالَ سَلامُكَم حَلَّ عُقدَةَ صَبرِهِ الإِلمامُ
نُحِرَت رِكابُ القَومِ حَتّى يَغبُروارَجلى لَقَد عَنُفوا عَلَيَّ وَلاموا
عَشِقوا وَلا رُزِقوا أَيُعذَلُ عاشِقٌرُزِقَت هَواهُ مَعالِمٌ وَخِيامُ
وَقَفوا عَلَيَّ اللَومَ حَتّى خَيَّلواأَنَّ الوُقوفَ عَلى الدِيارِ حَرامُ
ما مَرَّ يَومٌ واحِدٌ إِلّا وَفيأَحشائِهِ لِمَحِلَّتَيكِ غَمامُ
حَتّى تُعَمَّمَ صُلعُ هاماتِ الرُبامِن نَورِهِ وَتَأَزَّرَ الأَهضامُ
وَلَقَد أَراكِ فَهَل أَراكِ بِغِبطَةٍوَالعَيشُ غَضٌّ وَالزَمانُ غُلامُ
أَعوامُ وَصلٍ كانَ يُنسي طولَهاذِكرُ النَوى فَكَأَنَّها أَيّامُ
ثُمَّ اِنبَرَت أَيّامُ هَجرٍ أَردَفَتبِجَوىً أَسىً فَكَأَنَّها أَعوامُ
ثُمَّ اِنقَضَت تِلكَ السُنونُ وَأَهلُهافَكَأَنَّها وَكَأَنَّهُم أَحلامُ
أَتَصَعصَعَت عَبَراتُ عَينِكَ أَن دَعَتوَرقاءُ حينَ تَصَعصَعَ الإِظلامُ
لا تَنشِجَنَّ لَها فَإِنَّ بُكاءَهاضَحِكٌ وَإِنَّ بُكاءَكَ اِستِغرامُ
هُنَّ الحَمامُ فَإِن كَسَرتَ عِيافَةًمِن حائِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ حِمامُ
اللَهُ أَكبَرُ جاءَ أَكبَرُ مَن جَرَتفَتَحَيَّرَت في كُنهِهِ الأَوهامُ
مَن لا يُحيطُ الواصِفونَ بِقَدرِهِحَتّى يَقولوا قَدرُهُ إِلهامُ
مَن شَرَّدَ الإِعدامَ عَن أَوطانِهِبِالبَذلِ حَتّى اِستُطرِفَ الإِعدامُ
وَتَكَفَّلَ الأَيتامَ عَن آبائِهِمحَتّى وَدِدنا أَنَّنا أَيتامُ
مُستَسلِمٌ لِلَّهِ سائِسُ أُمَّةٍلِذَوي تَجَهضُمِها لَهُ اِستِسلامُ
يَتَجَنَّبُ الآثامَ ثُمَّ يَخافُهافَكَأَنَّما حَسَناتُهُ آثامُ
يا أَيُّها المَلِكُ الهُمامُ وَعَدلُهُمَلِكٌ عَلَيهِ في القَضاءِ هُمامُ
ما زالَ حُكمُ اللَهِ يُشرِقُ وَجهُهُفي الأَرضِ مُذ نيطَت بِكَ الأَحكامُ
أَسَرَت لَكَ الآفاقُ عَزمَةُ هِمَّةٍجُبِلَت عَلى أَنَّ المَسيرَ مُقامُ
إِلّا تَكُن أَرواحُها لَكَ سُخِّرَتفَالعَزمُ طَوعُ يَدَيكَ وَالإِجذامُ
الشَرقُ غَربٌ حينَ تَلحَظُ قَصدَهُوَمَخالِفُ اليَمَنِ القَصِيِّ شَآمُ
بِالشَدقَمِيّاتِ العِتاقِ كَأَنَّماأَشباحُها بَينَ الإِكامِ إِكامُ
وَالأَعوَجِيّاتُ الجِيادِ كَأَنَّهاتَهوي وَقَد وَنَتِ الرِياحُ سَمامُ
لَمّا رَأَيتَ الدينَ يَخفِقُ قَلبُهُوَالكُفرُ فيهِ تَغَطرُسٌ وَعُرامُ
لَوَرَيتَ زَندَ عَزائِمٍ تَحتَ الدُجىأَسرَجنَ فِكرَكَ وَالبِلادُ ظَلامُ
فَنَهَضتَ تَسحَبُ ذَيلَ جَيشٍ ساقَهُحُسنُ اليَقينِ وَقادَهُ الإِقدامُ
مُثعَنجِرٍ لَجِبٍ تَرى سُلّافَهُوَلَهُم بِمُنخَرِقِ الفَضاءِ زِحامُ
مَلَأَ المَلا عُصباً فَكادَ بِأَن يُرىلا خَلفَ فيهِ وَلا لَهُ قُدّامُ
بِسَواهِمٍ لُحُقِ الأَياطِلِ شُرَّبٍتَعليقُها الإِسراجُ وَالإِلجامُ
وَمُقاتِلينَ إِذا اِنتَمَوا لَم يُخزِهِمفي نَصرِكَ الأَخوالُ وَالأَعمامُ
سَفَعَ الدُؤوبُ وُجوهَهُم فَكَأَنَّهُموَأَبوهُمُ سامٌ أَبوهُم حامُ
تَخِذوا الحَديدَ مِنَ الحَديدِ مَعاقِلاًسُكّانُها الأَرواحُ وَالأَجسامُ
مُستَرسِلينَ إِلى الحُتوفِ كَأَنَّمابَينَ الحُتوفِ وَبَينَهُم أَرحامُ
آسادُ مَوتٍ مُخدِراتٌ ما لَهاإِلّا الصَوارِمَ وَالقَنا آجامُ
حَتّى نَقَضتَ الرومَ مِنكَ بِوَقعَةٍشَنعاءَ لَيسَ لِنَقضِها إِبرامُ
في مَعرَكٍ أَمّا الحِمامُ فَمُفطِرٌفي هَبوَتَيهِ وَالكُماةُ صِيامُ
وَالضَربُ يُقعِدُ قَرمَ كُلِّ كَتيبَةٍشَرِسِ الضَريبَةِ وَالحُتوفُ قِيامُ
فَفَصَمتَ عُروَةَ جَمعِهِم فيهِ وَقَدجَعَلَت تَفَصَّمُ عَن عُراها الهامُ
أَلقوا دِلاءً في بُحورِكَ أَسلَمَتتَرَعاتِها الأَكرابُ وَالأَوذامُ
ما كانَ لِلإِشراكِ فَوزَةُ مَشهَدٍوَاللَهُ فيهِ وَأَنتَ وَالإِسلامُ
لَمّا رَأَيتَهُمُ تُساقُ مُلوكُهُمحِزَقاً إِلَيكَ كَأَنَّهُم أَنعامُ
جَرحى إِلى جَرحى كَأَنَّ جُلودَهُميُطلى بِها الشَيّانُ وَالعُلّامُ
مُتَساقِطي وَرَقِ الثِيابِ كَأَنَّهُمدانوا فَأُحدِثَ فيهِم الإِحرامُ
أَكرَمتَ سَيفَكَ غَربَهُ وَذُبابَهُعَنهُم وَحُقَّ لِسَيفِكَ الإِكرامُ
فَرَدَدتَ حَدَّ المَوتِ وَهوَ مُرَكَّبٌفي حَدِّهِ فَاِرتَدَّ وَهوَ زُؤامُ
أَيقَظتَ هاجِعَهُم وَهَل يُغنيهُمسَهَرُ النَواظِرِ وَالعُقولِ نِيامُ
جَحَدَتكَ مِنهُم أَلسُنُ لَجلاجَةٌأَقرَرنَ أَنَّكَ في القُلوبِ إِمامُ
اِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِأُمَّةِنَتَجَت رَجاءَكَ وَالرَجاءُ عُقامُ
إِنَّ المَكارِمَ لِلخَليفَةِ لَم تَزَلوَاللَهُ يَعلَمُ ذاكَ وَالأَقوامُ
كُتِبَت لَهُ وَلِأَوَّليهِ وِراثَةًفي اللَوحِ حَتّى جَفَّتِ الأَقلامُ
مُتَواطِّئو عَقِبَيكَ في طَلَبِ العُلاوَالمَجدُ ثُمَّت تَستَوي الأَقدامُ
عن القصيدة
«دمن ألم بها فقال سلام» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «فوات الوفيات»: جمال الدين بن غانم، البيت ١٠
- «يتيمة الدهر»: الباب العاشر في ذكر شعراء الموصل وغرر أشعارهم، البيت ١٧
- «كتاب الزهرة»: الباب الثالث عشر: من حجب من الأحباب تذلل للحجاب، البيتين ٨ و٩
- «كتاب الزهرة»: الباب الثالث والثلاثون: في نوح الحمام أنس للمنفرد المستهام، البيتين ١٢ و١٣
- «رسالة الغفران»: ابن الرومي، البيت ١٣
- «عيون الأخبار»: التفويز، البيتين ١٢ و١٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، الأبيات ١٢ و١٦ و١٧ و١٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما أخذه البحتري من معاني أبي تمام خاصة مما نقلته من صحيح ما خرجه أبو الضياء بشر بن تميم الكاتب، البيتين ١٠ و٣٧
أبيات مشهورة منها(٦)
- ثُمَّ اِنقَضَت تِلكَ السُنونُ وَأَهلُها ... فَكَأَنَّها وَكَأَنَّهُم أَحلامُ
- هُنَّ الحَمامُ فَإِن كَسَرتَ عِيافَةً ... مِن حائِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ حِمامُ
- ثُمَّ اِنبَرَت أَيّامُ هَجرٍ أَردَفَت ... بِجَوىً أَسىً فَكَأَنَّها أَعوامُ
- لا تَنشِجَنَّ لَها فَإِنَّ بُكاءَها ... ضَحِكٌ وَإِنَّ بُكاءَكَ اِستِغرامُ
- مُستَرسِلينَ إِلى الحُتوفِ كَأَنَّما ... بَينَ الحُتوفِ وَبَينَهُم أَرحامُ
- دِمَنٌ أَلَمَّ بِها فَقالَ سَلامُ ... كَم حَلَّ عُقدَةَ صَبرِهِ الإِلمامُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.