من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْعَاشِر فِي ذكر شعراء الْموصل وغرر أشعارهم
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
فَمنهمْ السّري بن احْمَد الْكِنْدِيّ الْمَعْرُوف بالرفاء
السّري وَمَا أَدْرَاك من السّري صَاحب سر الشّعْر الْجَامِع بَين نظم عُقُود الدّرّ والنفث فِي عقد السحر وَللَّه دره مَا أعذب بحره واصفى قطره وأعجب أمره وَقد أخرجت من شعره مَا يكْتب على جبهة الدَّهْر ويعلق فِي كعبة الْفِكر فَكتبت مِنْهُ محَاسِن وملحا وبدائع وطرفا كَأَنَّهَا أطواق الْحمام وصدور البزاة الْبيض واجنحة الطواويس وسوالف الغزلان ونهود العذارى الحسان وغمزات الحدق الملاح وبدأت بصدر من أخباره وبطرف لأشعاره
بَلغنِي أَنه أسلم صَبيا فِي الرفائين بالموصل فَكَانَ يرفو ويطرز إِلَى أَن قضى باكورة الشَّبَاب وتكسب بالشعر وَمِمَّا يدل على ذَلِك مَا قرأته بِخَطِّهِ وَذكر ان صديقا لَهُ كتب إِلَيْهِ يسْأَله عَن خَبره وَهُوَ بالموصل فِي سوق البزازين يطرز فَكتب إِلَيْهِ من السَّرِيع
يَكْفِيك من جملَة اخبارييسري من الْحبّ وإعساري
فِي سوقة أفضلهم مُرْتَدنقصا ففضلي بَينهم عاري
وَكَانَت الابرة فِيمَا مضىصائنة وَجْهي واشعاري
فَأصْبح الرزق بهَا ضيقاكَأَنَّهُ من ثقبها جاري
وَهَذِه الابيات لَيست فِي ديوَان شعره الَّذِي فِي ايدي النَّاس وَإِنَّمَا هِيَ فِي مجلدة بِخَط السّري استصحبها أَبُو نصر سهل بن الْمَرْزُبَان من بَغْدَاد وَهِي عِنْده الان وكل خبر عندنَا من عِنْده
وَلما جد السّري فِي خدمَة الادب وانتقل عَن تطريز الثِّيَاب إِلَى تطريز الْكتاب فشعر بجودة شعره ونابذ الخالديين الموصليين وناصبهما الْعَدَاوَة وَادّعى عَلَيْهِمَا سَرقَة شعره وَشعر غَيره وَجعل يورق وينسخ ديوَان شعر ابي الْفَتْح كشاجم وَهُوَ إِذْ ذَاك ريحَان أهل الادب بِتِلْكَ الْبِلَاد وَالسري فِي طَرِيقه يذهب وعَلى قالبه يضْرب وَكَانَ يدس فِيمَا يَكْتُبهُ من شعره أحسن شعر الخالديين ليزِيد فِي حجم مَا ينسخه وَينْفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك على الخالديين ويغض مِنْهُمَا وَيظْهر مصداق قَوْله فِي سرقتهما فَمن هَذِه الْجَبْهَة وَقعت فِي بعض النّسخ من ديوَان كشاجم زيادات لَيست فِي الاصول الْمَشْهُورَة مِنْهَا وَقد وَجدتهَا كلهَا للخالديين بِخَط أَحدهمَا وَهُوَ ابو عُثْمَان سعيد ابْن هَاشم فِي مجلدة اتحف بهَا الْوراق الْمَعْرُوف بالطرسوسي بِبَغْدَاد أَبَا نصر سهل بن الْمَرْزُبَان وأنفذها الى نيسابور فِي جملَة مَا حصل عَلَيْهِ من طرائف الْكتب باسمه وَمِنْهَا وجدت الضَّالة المنشودة من شعر الخالدي الْمَذْكُور وأخيه ابي بكر مُحَمَّد بن هَاشم وَرَأَيْت فِيهَا أبياتا كتبهَا أَبُو عُثْمَان لنَفسِهِ وَأُخْرَى كتبهَا لاخيه وَهِي بِأَعْيَانِهَا للسري بِخَطِّهِ فِي المجلدة الْمَذْكُورَة لابي نصر فَمِنْهَا أَبْيَات فِي وصف الثَّلج واستهداء النَّبِيذ من الْبَسِيط
يَا من أنامله كالعارض الساريوَفعله أبدا عَار من الْعَار
أما ترى الثَّلج قد خاطت أناملهثوبا يزر على الدُّنْيَا بأزرار
نَار وَلكنهَا لَيست بمبديةنورا وَمَاء وَلَكِن لَيْسَ بالجاري
والراح قد أعوزتنا فِي صبيحتنابيعا وَلَو وزن دِينَار بِدِينَار
فَامْنُنْ بِمَا شِئْت من رَاح يكون لنانَارا فَإنَّا بِلَا رَاح وَلَا نَار
وَمن قَوْله ايضا من الوافر
ألذ الْعَيْش إتْيَان الصبيحوعصيان النَّصِيحَة والنصيح
وإصغاء الى وتر ونايإِذا ناحا على زق جريح
غَدَاة دجنة وطفاء تبْكيإِلَى ضحك من الزهر الْمليح
وَقد حديت قلائصها الحياريبحاد من رواعدها فصيح
وبرق مثل حاشيتي رِدَاءجَدِيد مَذْهَب فِي يَوْم ريح
هَكَذَا بِخَط السّري وَالَّذِي بِخَط الخالدي حاشيتي لِوَاء وَلست ادري أأنسب هَذِه الْحَال إِلَى التوارد أم إِلَى المصالتة وَكَيف جرى الامر فبينهم مُنَاسبَة عَجِيبَة ومماثلة قريبَة فِي تصريف أَعِنَّة القوافي وصياغة حلى الْمعَانِي
وانا أجعَل فصلا لشعر السّري فِي ذكر سرقتهما مِنْهُ وغارتهما عَلَيْهِ ثمَّ اسوق غرر الخالديين مَعَ نبذ من أخبارهما إِذا فرغت من قَضَاء حق السّري بِإِذن الله تَعَالَى ومشيئته
وَلم يزل السّري فِي ضنك من الْعَيْش الى أَن خرج إِلَى حلب واتصل بِسيف الدولة واستكثر من الْمَدْح لَهُ فطلع سعده بعد الافول وَبعد صيته بعد الخمول وَحسن موقع شعره عِنْد الامراء من بني حمدَان ورؤساء الشَّام وَالْعراق وَلما توفّي سيف الدولة ورد السّري بَغْدَاد ومدح المهلبي الْوَزير وَغَيره من الصُّدُور فارتفق بهم وارتزق مَعَهم وَحسنت حَاله وَسَار شعره فِي الافاق ونظم حاشيتي الشَّام وَالْعراق وسافر كَلَامه إِلَى خُرَاسَان وَسَائِر الْبلدَانِ وَكنت احسب انني استغرقت شعره لجمعي فِيهِ بَين لمع انشدنيها وانسخنيها ابو بكر الْخَوَارِزْمِيّ أَولا وَبَين ديوَان شعره المجلوب من بَغْدَاد وَهُوَ أول مَا رَأَيْته مِمَّا أنفذه ابو عبد الله مُحَمَّد بن حَامِد الْخَوَارِزْمِيّ من بَغْدَاد إِلَى ابي بكر وَبَين المجلدة بِخَط السّري الَّتِي وَقعت إِلَيّ من جِهَة ابي نصر وفيهَا زيادات كَثِيرَة على مَا فِي الدِّيوَان فَقَرَأت فِي كتاب الوساطة للْقَاضِي ابي الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز الْجِرْجَانِيّ ابياتا انشدها للسري فِي جملَة مَا انشده لاكابر الشُّعَرَاء مِمَّا يتَضَمَّن الِاسْتِعَارَة الْحَسَنَة مَعَ إحكام الصَّنْعَة وعذوبة اللَّفْظ وَهِي من الطَّوِيل
اقول لحنان الْعشَاء المغرديهز صفيح البارق المتوقد
تَبَسم عَن ري الْبِلَاد صبيبهوَلم يبتسم إِلَّا لإنجاز موعد
وَمِنْهَا من الطَّوِيل
وَيَا ديرها الشَّرْقِي لَا زَالَ رائحيحل عُقُود المزن فِيك ومغتدى
عليلة انفاس الرِّيَاح كَأَنَّمَايعل بِمَاء الْورْد نرجسها الندى
يشق جُيُوب الْورْد فِي شجراتهانسيم مَتى ينظر إِلَى المَاء يبرد
فأعجبت جدا بهَا وتعجبت مِنْهَا وتأسفت على مَا فَاتَنِي من أخواتها من هَذِه القصيدة وَغَيرهَا ثمَّ قَرَأت فِي كتاب تَفْسِير ابْن جني لشعر المتنبي بَيْتا وَاحِدًا أنْشدهُ السّري من قصيدة وَذكر أَنه اخذه من قَول المتنبي من الطَّوِيل
سقاك وحيانا بك الله إِنَّمَاعلى العيس نور والخدود كمائمه
وَهُوَ من المنسرح
حَيا بك الله عاشقيك فقداصبحت رَيْحَانَة لمن عشقا
فكدت أَقْْضِي بِأَنِّي لم اسْمَع فِي مَعْنَاهُ أظرف مِنْهُ وَلَا ألطف وَلَا أعذب وَلَا أخف وَطلبت القصيدتين فعزتا وأعوزتا وَعلمت أَن الَّذِي حصلت من شعره غيض من فيض مَا لم يَقع إِلَيّ
وَلما وجدت السّري أَخذ جَدِيد الْقَمِيص فِي حسن السّرقَة وجودة الاخذ من الشّعْر كسرت هَذَا الْفَصْل على ذكر سرقاته
قَالَ السّري من قصيدة فِي سيف الدولة وَذكر بعض غَزَوَاته من الوافر
طلعت على الديار وهم نَبَاتوأغمدت السيوف وهم حصيد
فَمَا ابقيت إِلَّا مخطفاتحماها الخصر مِنْهَا والنهود
وَكرر هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ من الْكَامِل
أفنت ظباك الرّوم حَتَّى إِنَّهَالم تبْق إِلَّا ظَبْيَة أَو ريما
وَإِنَّمَا سَرقه من قَول المتنبي من الطَّوِيل
فَلم يبْق إِلَّا من حماها من الظبالمى شفتيها والثدي النواهد
وَقَالَ السّري من قصيدة من الْكَامِل
حييت من طلل اجاب دثورهيَوْم العقيق سُؤال دمع سالل
يخفي وَينزل وَهُوَ أعظم حُرْمَةمن ان يذال بِرَاكِب أَو فَاعل
وَهُوَ من قَول المتنبي من الطَّوِيل
نزلنَا على الاكوار نمشي كَرَامَةلمن بَان عَنهُ ان نلم بِهِ ركبا
وَفِي قصيدة السّري من الْكَامِل
فالدهر يمسح مِنْهُ غرَّة سَابقلاقاه اول سابقين اوائل
وَهُوَ من قَول مَرْوَان بن ابي حَفْصَة من الْكَامِل
مسحت معد وَجه معن سَابِقًالما جرى وَجرى ذَوُو الاحساب
وَقَالَ السّري من قصيدة وَذكر الخيال من الْكَامِل
وافى يُحَقّق لي الْوَفَاء وَلم يزلخدن الصبابة بِالْوَفَاءِ حَقِيقا
وَمضى وَقد منع الجفون خفوقهاقلب لذكرك لَا يقر خفوقا
فالتجنيس اخذه من قَول التنوخي من مجزوء الْكَامِل
يفديك قلب خافقأبدا وطرف مَا خَفق
وَاللَّفْظ من قَول ابْن المعتز من الْكَامِل
مَا بَال قَلْبك لَا يقر خفوقا
وَقَالَ السّري من قصيدة من الْكَامِل
نضت البراقع عَن محَاسِن رَوْضَةريضت بمحتفل الحيا أنوارها
فَمن الثغور المشرفات لجينهاوَمن الخدود المذهبات نضارها
أَغْصَان بَان اغربت فِي حملهَافغرائب الْورْد الجني ثمارها
وَهُوَ من قَول ابْن الرُّومِي من الْبَسِيط
غصون بَان عَلَيْهَا الدَّهْر فَاكِهَةوَمَا الفواكة مِمَّا يحمل البان
وَقَالَ السّري من الْكَامِل
تِلْكَ المكارم لَا أرى مُتَأَخِّرًاأولى بهَا مِنْهُ وَلَا مُتَقَدما
عَفْو أظل ذَوي الجرائم كلهمحَتَّى لقد حسد الْمُطِيع المجرما
وَهُوَ من قَول ابي تَمام من الْكَامِل
وتكفل الايتام عَن آبَائِهِمحَتَّى وَدِدْنَا أننا أَيْتَام
والاصل فِيهِ قَول ابي دهبل الجُمَحِي من المنسرح
مَا زلت فِي الْعَفو للذنوب وَإِطْلَاقلعان بجرمه غلق
حَتَّى تمنى الْبَراء أَنهمعنْدك أضحوا فِي الْقد وَالْحلق
وَقَالَ السّري من قصيدة من الوافر
إِذا ذكر العقيق لنا نثرناعقيق الدمع سَحا وانهمالا
طلول كلما حاولن سقياسقتها الْعين أدمعها سجالا
تحن جمالنا هونا إِلَيْهَافأحسبها ترى مِنْهَا جمالا
ونسأل من معالمها محيلافنطلب من إجابتها محالا
وَهُوَ من قَول ديك الْجِنّ من الْكَامِل
قَالُوا السَّلَام عَلَيْك يَا أطلالقلت السَّلَام على الْمُحِيل محَال
وَقَالَ السّري من قصيدة يتشوق بهَا بني فَهد من الطويا
تناءوا وَلما ينصرم عزهموحاشا لذاك الْحَبل أَن يتصرما
فشرق مِنْهُم سيد ذُو حفيظةوَغرب مِنْهُم سيد فتشأما
كَأَن نواحي الجو تنثر مِنْهُمعلى كل فج قاتم اللَّوْن أنجما
وَهُوَ من قَول الشَّاعِر من الطَّوِيل
رمى القفر بالفتيان حَتَّى كَأَنَّهُمْبأقطار آفَاق الْبِلَاد نُجُوم
وَقَالَ من قصيدة من الوافر
تناهى فاطمأن إِلَى العتابوَأحسن للعواذل فِي الْخطاب
وَصَارَ جنيب غُصْن غير رطبوَكَانَ جنيب أَغْصَان رطاب
خلت مِنْهُ ميادين التصابيوعرى مِنْهُ أَفْرَاس الشَّبَاب
وزهده خضاب الله لماتولى عَنهُ فِي زور الخضاب
وَإِنَّمَا اخذ مصراع الْبَيْت الثَّالِث من قَول زُهَيْر من الطَّوِيل
وعزي افراس الصِّبَا ورواحله
وَذكر خضاب الله فِي الْبَيْت الرَّابِع وَهُوَ من قَول ابي تَمام من الْكَامِل
وَرَأَتْ خضاب الله وَهُوَ خضابي
وَفِي قصيدة السّري من الوافر
وَكنت كروضة سقيت سحابافأثنت بالنسيم على السَّحَاب
وَهُوَ من قَول المتنبي من الْكَامِل
وذكي رَائِحَة الرياض كَلَامهَاتبغي الثَّنَاء على الحيا فيفوح
والاصل فِيهِ قَول ابْن الرُّومِي من الْخَفِيف
شكرت نعْمَة الْوَلِيّ على الوسميثمَّ العهاد بعد العهاد
فَهِيَ تثني على السَّمَاء ثَنَاءطيب النشر شَائِعا فِي الْبِلَاد
وَقَالَ السّري من قصيدة من الوافر
ليالينا بأحياء الغميمسقيت ذهَاب مذهبَة الغيوم
مَضَت بك رآفة الايام فِينَاوغفلة ذَلِك الزَّمن الْحَلِيم
فَكُنَّا مِنْك فِي جنَّات عَيْشوفت حسنا بجنات النَّعيم
رياض محَاسِن وسنا شموسوظل دساكر وجنى كروم
وأجفان إِذا لحظت جسوماجعلن سقامهن على الجسوم
وَإِنَّمَا اخذ هَذَا الْمِثَال من قَول ابي تَمام من الوافر
فيا حسن الرسوم وَمَا تمشىإِلَيْهَا الدَّهْر فِي صور البعاد
وَإِذ طير الْحَوَادِث فِي رباهاسواكن وَهِي غناء المُرَاد
مذاكي حلبة وشروب دجنوسامر قينة وقدور صَاد
وأعين ربرب كحلت بِسحروأجساد تضمخ بالجساد
وَمِمَّنْ أَخذ هَذَا الْمِثَال مَعَ ركُوب هَذِه القافية القَاضِي ابو الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز الْجِرْجَانِيّ حَيْثُ قَالَ من قصيدة من الوافر
وأجفان تروي كل شَيْءسوى قلب إِلَى الاحباب صادي
بِذَاكَ جزيت إِذْ فَارَقت قومالبست لبينهم ثوبي حداد
معادن حِكْمَة وغيوث جَدبوأنجم حيرة وصدور نَادِي
وَقَالَ السّري من قصيدة من المنسرح
ترتع حَولي الظباء آنسةنظائرا فِي الْجمال أشباها
رقت عَن الوشى نعْمَة فَإِذاصَافح مِنْهَا الجسوم وشاها
وَهُوَ من قَول المتنبي من الطَّوِيل
حسان التثني ينقش الوشى مثلهإِذا مسن فِي أجسامهن النواعم
وَقَالَ من ابيات من الطَّوِيل
وأغيد مهتز على صحن خَدّهغلائل من صبغ الْحيَاء رقاق
أحاطت عُيُون العاشقين بخصرهفهن لَهُ دون النطاق نطاق
وَهُوَ أَيْضا من قَول المتنبي من الوافر
وخصر تثبت الاحداق فِيهِكَأَن عَلَيْهِ من حدق نطاقا
وَكتب إِلَى صديق لَهُ قد اتهمه بِغُلَام إِلَيْهِ فِي حَاجَة من الوافر
أَبَا بكر أَسَأْت الظَّن فِيمَنسجيته التمنع وَالْخلاف
وَخفت عَلَيْهِ فِي الخلوات منيوَلم تَكُ بَيْننَا حَال تخَاف
جفوت من الصِّبَا مَا لَيْسَ يجفىوعفت من الْهوى مَا لَا يعاف
فَلَو أَنِّي هَمَمْت بقبح فعللَدَى الإغفاء أيقظني العفاف
وَإِنَّمَا أَخذه من قَول ابي الْحسن بن طَبَاطَبَا من الْكَامِل
مَاذَا يعيب النَّاس من رجلخلص العفاف من الانام لَهُ
يقظاته ومنامه شرعكل بِكُل مِنْهُ مشبته
إِن هم فِي حلم بِفَاحِشَةزجرته عفته فينتبه
وَقَالَ السّري من أَبْيَات لصديق لَهُ أهْدى إِلَيْهِ مَاء ورد فَارسي فِي قَارُورَة بَيْضَاء مزينة بقراطيس مذهبَة من الطَّوِيل
بعثت بهَا عذراء حَالية النَّحْرمشهرة الجلباب حورية النجر
مضمنة مَاء صفا مثل صفوهافَجَاءَت كذوب التبر فِي جامد الدّرّ
يَنُوب بكفي عَن أَبِيه وَقد مضىكَمَا نبت عَن آبَائِك السَّادة الغر
وَإِنَّمَا هُوَ عكس قَول المتنبي من الطَّوِيل
فَإِن يَك سيار بن مكرم انْقَضىفَإنَّك مَاء الْورْد إِن ذهب الْورْد
وَقَالَ من قصيدة فِي سيف الدولة من الْبَسِيط
لما ترَاءى لَك الْجمع الَّذِي نزحتأقطاره ونأت بعدا جوانبه
تَركتهم بَين مصبوغ ترائبهمن الدِّمَاء ومخضوب ذوائبه
فحائر وشهاب الرمْح لاحقهوهارب وذباب السَّيْف طَالبه
يهوي إِلَيْهِ بِمثل النَّجْم طاعنهوينتحيه بِمثل الْبَرْق ضاربه
يكسوه من دَمه ثوبا ويسلبهثِيَابه فَهُوَ كاسيه وسالبه
وَهُوَ من قَول البحتري من الْكَامِل
سلبوا وأشرقت الدِّمَاء عَلَيْهِممحمرة فكأنهم لم يسلبوا
وَقَالَ السّري من قصيدة فِي سيف الدولة وَذكر الْعَدو من الْبَسِيط
تروع أحشاءه بالكتب وهولهاخوف الردى ورجاء السّلم مستلم
لَا يشرب المَاء إِلَّا غص من حذروَلَا يهوم إِلَّا راعه الْحلم
وَهُوَ من قَول أَشْجَع السّلمِيّ من الْكَامِل
فَإِذا تنبه رعته وَإِذا غفاسلت عَلَيْهِ سيوفك الاحلام
وَقَالَ من قصيدة من الوافر
وقفنا نحمد العبرات لمارَأينَا الْبَين مَذْمُوم السجايا
كَأَن خدودهن إِذا اسْتَقَلتشَقِيق فِيهِ من طل بقايا
وَهُوَ من قَول النَّاشِئ الاوسط من المتقارب
كَأَن الدُّمُوع على خدهابَقِيَّة طل على جلنار
وَقَالَ من قصيدة فِي مرثية ام ابي تغلب من الطَّوِيل
تذال مصونات الدُّمُوع إزاءهاونمشي حُفَاة حولهَا الرجل والركب
تَسَاوَت قُلُوب النَّاس فِي الْحزن إِذْ ثوتكَأَن قُلُوب النَّاس فِي مَوتهَا قلب
ومصراع الْبَيْت الاول من قَول المتنبي من الوافر
مَشى الامراء حوليها حُفَاة
وَالْبَيْت الثَّانِي من قَول ابْن الرُّومِي من الطَّوِيل
سلالة نور لَيْسَ يُدْرِكهَا اللَّمْسإِذا مَا بدا أغضى لَهُ الْبَدْر وَالشَّمْس
بِهِ اضحت الاهواء بجمعها هوىكَأَن نفوس النَّاس فِي حبه نفس
ولابي بكر الخالدي فِي الاخذ مِنْهُ من الطَّوِيل
وَبدر دجى يمشي بِهِ غُصْن رطبدنا نوره لَكِن تنَاوله صَعب
إِذا مَا بدا أغرى بِهِ كل نَاظركَأَن قُلُوب النَّاس فِي حبه قلب
وَقَالَ السّري من قصيدة من الْبَسِيط
أَيَّام لي فِي الْهوى العذري مأربةوَلَيْسَ لي فِي هوى العذال من ارب
سقى الْغَمَام رباها دمع مبتسموَكم سَقَاهَا التصابي دمع مكتئب
وردد هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ من الطَّوِيل
وَلما اعتنقنا خلت أَن قُلُوبنَاتناجي بِأَفْعَال الْهوى وَهِي تخفق
هِيَ الدَّار لم يخل الْغَمَام وَلَا الْهوىمعالمها من عِبْرَة تترقرق
وَهُوَ من قَول ابي تَمام من الْخَفِيف
دمن طالما الْتَقت ادمع المزنعَلَيْهَا وأدمع العشاق
وَفِي قصيدة السّري من الطَّوِيل
وطوقت قوما فِي الرّقاب صنائعاكَأَنَّهُمْ مِنْهَا الْحمام المطوق
وَهُوَ من قَول المتنبي من الوافر
أَقَامَت فِي الرّقاب لَهُ ايادهِيَ الاطواق وَالنَّاس الْحمام
وللسري من قصيدة فِي سيف الدولة من الطَّوِيل
تَبَسم برق الْغَيْم فاختال لامعاوَحل عُقُود الْغَيْث فَارْفض هاملا
فَقلت عَليّ مِنْك أَعلَى صنائعاإِذا مَا رجوناه وأرجى مخايلا
وَإِنَّمَا نسج فِيهِ على منوال البحتري فَقَالَ من الْكَامِل
قد قلت للغيم الركام ولج فِيإبراقه وألح فِي إرعاده
لَا تعرضن لجَعْفَر متشبهابندى يَدَيْهِ فلست من أنداده
وَقَالَ السّري من قصيدة من الْكَامِل
قَامَت تميل للعناق مُقَومًاكالخوط ابدع فِي الثِّمَار وأغربا
حملت ذاره الاقحوان مفضضايسْقِي المدامة والشقيق مذهبا
وأبت وَقد أَخذ النقاب جمَالهَاحركات غُصْن البان أَن تتنقبا
وَهُوَ من قَول ابي تَمام من الْبَسِيط
ارخت خمارا على الفرعين وانتقبتللناظرين بقد لَيْسَ ينتقب
وَقَالَ السّري فِي وصف شعره من الْكَامِل
وغريبة تجْرِي عَلَيْك رياحهاأرجا إِذا لفحت عَدوك نارها
مِمَّن لَهُ غرر الْكَلَام تفتحتأَبْوَابهَا وترفعت أستارها
تجْرِي وتطلبه عصائب قصرتعَن شأوها فقصارها إقصارها
فتعيش بعد مماته أشعارهوَتَمُوت قبل مماتها أشعارها
وَهُوَ من قَول دعبل من الطَّوِيل
يَمُوت رَدِيء الشّعْر من قبل أَهلهوجيده يبْقى وَإِن مَاتَ قَائِله
وَقَالَ من قصيدة من الرمل
صَادِق الْبشر يرى مَاء الندىيرتقي فِي وَجهه اَوْ ينحدر
قلت إِذْ برز سبقا فِي الْعلَاأإلى الْمجد طَرِيق مُخْتَصر
وَهُوَ من قَول البحتري من الْبَسِيط
مَا زَالَ يسْبق حَتَّى قَالَ حاسدهلَهُ طَرِيق إِلَى العلياء مُخْتَصر
وَفِي قصيدة السّري من الرمل
قد تقضى الصَّوْم مَحْمُودًا فعدلهوى يحمد اَوْ راج يسر
أَنْت والعيد الَّذِي عاودتهغرتا هَذَا الزَّمَان المعتكر
لذ فِيك الْمَدْح حَتَّى خلتهسمرا لم اشق فِيهِ بسهر
وَهُوَ من قَول ابْن الرُّومِي من المنسرح
يَا مسرعا كَانَ لي بِلَا كدريَا سمرا كَانَ لي بِلَا سهر
وَقَالَ من قصيدة ذكر فِيهَا جراحا نالته فِي بعض اسفاره من الْخَفِيف
نوب لَو علت شماريخ رضوىأوشكت أَن تَخِر مِنْهُنَّ هدا
عرضتني على الحسام فأضحىكل عُضْو مني لحديه غمدا
وكست مفرقي عِمَامَة ضربأرجوانية الذوائب تندى
وَهُوَ من قَول ابْن المعتز من الطَّوِيل
أَلا رب يَوْم قد كسوكم عمائمامن الضَّرْب فِي الهامات حمر الذوائب
وَقَالَ السّري من قصيدة فِي المهلبي الْوَزير من الْكَامِل
وَأرى الْعَدو نقيصة فِي عمرهوَأرى الصّديق زِيَادَة فِي حَاله
بوقائع للبأس فِي أعدائهووقائع للجود فِي أَمْوَاله
عذلوه فِي الجدوى وَمن يثني الحياام من يسد عَلَيْهِ طرق سجاله
وَهُوَ من قَول المتنبي من الْبَسِيط
وَمَا ثناك كَلَام النَّاس عَن كرموَمن يسد طَرِيق الْعَارِض الهطل
وَقَالَ من قصيدة فِي وصف طير المَاء من الطَّوِيل
وآمنة لَا الْوَحْش يذعر سربهاوَلَا الطير مِنْهَا داميات المخالب
هِيَ الرَّوْض لم تنش الخمائل زهرهوَلَا اخضل عَن دمع من المزن ساكب
إِذا انبعثت بَين الملاعب خلتهازرابي كسْرَى بثها فِي الملاعب
وَهُوَ من قَول ابْن الرُّومِي من الطَّوِيل
زرابي كسْرَى بثها فِي صحونهليحضر وَفْدًا أَو ليجمع مجمعا
وَفِي قصيدة السّري من الطَّوِيل
وَإِن آنست شخصا من النَّاس صرصرتكَمَا صرصرت فِي الطرس اقلام كَاتب
وَهُوَ من قَول ابي نواس من الرجز
كَأَنَّمَا يصفرن عَن ملاعقصرصرة الاقلام فِي المهارق
وَقَالَ فِي وصف رقاص من الوافر
إِذا اختلجت مناكبه لرقصنزت طير الْقُلُوب إِلَيْهِ نَزْوًا
أفارس انت أحسن من تثنيعلى صنج وأملح من تلوى
وَهُوَ من قَول الصنوبري من المتقارب
فَمن متلو على نايهوَمن متثن على صنجه
وَقَالَ من قصيدة فِي سيف الدولة من الْبَسِيط
بكاهل الْملك سيف الدولة أطأدتقَوَاعِد الدّين واشتدت كواهله
من الرماح وَإِن طَالَتْ مخاصرهكَمَا الدروع وَإِن أوهت غلائله
وَهُوَ من قَول البحتري من الطَّوِيل
مُلُوك يعدون الرماح مخاصراإِذا زعزعوها والدروع غلائلا
وَقَالَ فِي وصف السَّحَاب والبرق من قصيدة من الرجز
وعارض أكلأ فِيهِ بارقاكالنار شبت فِي ذرى طود أَشمّ
كَأَنَّهُ نشوان جر ذيلهفَكلما ريع انتضى عضبا خذم
وَهُوَ من قَول ابْن المعتز من الطَّوِيل
كَأَن الربَاب الجون دون سحابهخليع من الفتيان يسحب مئزرا
إِذا أَدْرَكته روعة من وَرَائهتلفت واستل الحسام المذكرا
وَفِي قصيدة السّري من الرجز
وَرب يَوْم تكتسي الْبيض بِهِلونا فتكسو لَوْنهَا سود اللمم
وَهُوَ من قَول المتنبي من الْخَفِيف
واستعار الْحَدِيد لونا وَألقىلَونه فِي ذوائب الاطفال
وَقَالَ من قصيدة من الْكَامِل
وَأَنا الْفِدَاء لمرغم فِي العدىإِذْ زارني وَهنا على عدوائه
قمر إِذا مَا الوشي صين أذالهكَيْمَا يصون بهاءه ببهائه
وَهُوَ من قَول المتنبي من الوافر
لبسن الوشى لَا متجملاتوَلَكِن كي يصن بِهِ الجمالا
وَفِي قصيدة السّري من الْكَامِل
ضعفت معاقد خصره وعهودهفَكَأَن عقد الخصر عهد وفائه
وَاللَّفْظ من قَول ابْن المعتز من الرجز
وشادن ضَعِيف عقد الخصر
وَقَالَ السّري من قصيدة من الْبَسِيط
حلية وثناياه وعنبرهكل ينم عَلَيْهِ أَو يراقبه
فلست أَدْرِي إِذا مَا سَار فِي أفقشمائل الافق اذكى أم جنائبه
سرى من الْخيف يخفي الْبَدْر منتقباوالبدر يأنف أَن تخفي مناقبه
وَإِنَّمَا ألم فِيهِ بقول كشاجم من الْكَامِل
بِأبي وَأمي زائر متقنعلم يخف ضوء الْبَدْر تَحت قناعه
وَقَالَ فِي وصف الْقَلَم من قصيدة فِي ابي اسحاق الصابي من الْكَامِل
وفتى إِذا هز اليراع حسبتهلمضاء عزمته يهز مناصلا
من كل ضافي الْبرد ينْطق رَاكِبًابِلِسَان حامله ويصمت رَاجِلا
وَهُوَ من قَول ابي تَمام من الطَّوِيل
فصيح إِذا استنطقته وَهُوَ رَاكبوأعجم إِن خاطبته وَهُوَ راجل
وَقَالَ السّري من قصيدة من المنسرح
الْغَيْث وَاللَّيْث والهلال إِذاأقمر بَأْسا وبهجة وندى
نَاس من الْجُود مَا يجود بِهِوذاكر مِنْهُ كل مَا وَعدا
وَهُوَ من قَول الشَّاعِر من الْبَسِيط
رَأَيْت يحيى أدام الله بهجتهيَأْتِي من الْجُود مَا لم يَأْته أحد
ينسى الَّذِي كَانَ من معروفه أبداإِلَى الرِّجَال وَلَا ينسى الَّذِي يعد
وَقَالَ من قصيدة من المتقارب
بعيد إِذا رمت إِدْرَاكهوَإِن كَانَ فِي الْجُود سهلا قَرِيبا
ضَرَائِب ابدعتها فِي السماحفلسنا نرى لَك فِيهَا ضريبا
وَهُوَ من قَول البحتري من المتقارب
بلونا ضَرَائِب من قد نرىفَمَا إِن رَأينَا لفتح ضريبا
وَقَالَ من قصيدة من الطَّوِيل
فَتى شرع الْمجد المؤثل فالعلامآربه والمكرمات شرائعه
إِذا وعد السَّرَّاء أنْجز وعدهوَإِن أوعد الضراء فالعفو مانعه
وَهُوَ من بَيت تشْتَمل عَلَيْهِ قصَّة حَكَاهَا الْمبرد عَن ابي عُثْمَان الْمَازِني قَالَ
حَدثنِي مُحَمَّد بن مسعر قَالَ جَمعنَا بَين ابي عَمْرو بن الْعَلَاء وَعَمْرو بن عبيد فِي مَسْجِدنَا فَقَالَ لَهُ ابو عَمْرو مَا الَّذِي يبلغنِي عَنْك فِي الْوَعيد فَقَالَ إِن الله وعد وَعدا وأوعد إيعادا فَهُوَ منجز وعده ووعيده فَقَالَ لَهُ ابو عَمْرو إِنَّك اعجمي وَلَا أَعنِي لسَانك وَلَكِن فهمك إِن الْعَرَب لَا تعد ترك الايعاد ذما وتعده مدحا ثمَّ انشد
وَمَا يرهب ابْن الْعم مَا عِشْت صولتيوَمَا أختشي من صولة المتوعد
وَإِنِّي إِذا أوعدته أَو وعدتهلمخلف إيعادي ومنجز موعدي
فَقَالَ لَهُ عَمْرو أفليس يُسمى تَارِك الابعاد مخلفا قَالَ بلَى قَالَ أفتسمي الله مخلفا إِذا لم يفعل مَا أوعد قَالَ فقد أبطلت شاهدك
وَقَالَ السّري من أَبْيَات من الْخَفِيف
لحظت عزمتي الْعرَاق فسلتهمتي للرحيل سيف اعتزامي
فسلام على جنابك والمنهلوالظل والايادي الجسام
وَهُوَ من قَول البحتري من الْخَفِيف
فسلام على جنابك والمنهلفِيهِ وربعك المأنوس
حَيْثُ فعل الايام لَيْسَ بمذموموَوجه الزَّمَان غير عبوس
وَقَالَ فِي وصف اشعاره من الْخَفِيف
خلع غضة النسيم غذاهاصفو مَاء الْعُلُوم والاداب
فَهِيَ كالخرد الأوانس يخلطنشماس الصِّبَا بأنس التصابي
رقة فَوق رقة الْحَضَر تبديفطنة فَوق فطنة الاعراب
وَهُوَ من قَول الطَّائِي من الْكَامِل
لَا رقة الْحَضَر اللَّطِيف عدتهمْوتباعدوا عَن فطنة الاعراب
وَقَالَ السّري من قصيدة من الْكَامِل
ألبستني النعمى الَّتِي غيرن ليود الصّديق فَعَاد مِنْهَا حَاسِدًا
فلتلبسن بهَا الثَّنَاء مسيرًاومخلدا مَا دَامَ يذبل خَالِدا
وَالْبَيْت الاول من قَول البحتري من الطَّوِيل
وألبستني النعمى الَّتِي غيرت أخيعَليّ فأمسى نازح الود أجنبا
وَقد أخذت بِطرف من ذكر سرقاته وَلَا بَأْس أَن أورد بعض مَا كَرَّرَه من مَعَانِيه فَمَا مِنْهَا إِلَّا بارع رائع وَإِنَّمَا كررها إعجابا بهَا واستحسانا لما اخترعه مِنْهَا
ذكر مَا تكَرر من مَعَانِيه
قَالَ من ابيات فِي الاستزارة من الطَّوِيل
أَلَسْت ترى ركب الْغَمَام يساقوأدمعه بَين الرياضي تراق
ورقت جلابيب النسيم على الثرىوَلَكِن جلابيب الغيوم صفاق
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْكَامِل
رَاح الْغَمَام بِهِ صفيقا شربهوَغدا بِهِ ثوب النسيم رَقِيقا
وَقَالَ فِي قريب مِنْهُ من مجزوء الْكَامِل
فهواؤه سكب الرِّدَاءوغيمه جافي الازار
وَقَالَ من تِلْكَ الابيات من الطَّوِيل
وَذُو أدب جلت صنائع كَفهوَلَكِن مَعَاني الشّعْر مِنْهُ دقاق
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْكَامِل
أعلي كم نعم منحت جليلةمنحتك معنى فِي الثَّنَاء دَقِيقًا
يلقى الندى برقيق وَجه مُسْفِرفَإِذا التقى الْجَمْعَانِ عَاد صفيقا
رحب الْمنَازل مَا أَقَامَ فَإِن سرىفِي جحفل ترك الفضاء مضيقا
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الطَّوِيل
فطورا لكم فِي الْعَيْش رحب منَازِلوطورا لكم بَين السيوف زحام
وَقَالَ يمدح من الْكَامِل
فلتشكرنك دولة جددتهافتجددت أعلامها ومنارها
حليتها وحميت بَيْضَة ملكهَافغرار سَيْفك سورها وسوارها
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الوافر
تحلى الدّين أَو تَحْمِي حماهفَأَنت عَلَيْهِ سور أَو سوار
وَقَالَ من الْكَامِل
نشر الثَّنَاء فَكَانَ من إعلانهوطوى الوداد فَكَانَ من أسراره
كالنخل يُبْدِي الطّلع من أثمارهحينا ويخفي الغض من جماره
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْبَسِيط
أَصبَحت أظهر شكرا عَن صنائعهواضمر الود فِيهِ أَي إِضْمَار
كيانع النّخل يُبْدِي للعيون ضحىطلعا نضيدا ويخفي غض جمار
وَقَالَ فِي وصف الشمع من الرجز
أَعدَدْت لِليْل إِذا اللَّيْل غسقوَقيد الالحاظ من دون الطّرق
قضبان تبر عريت عَن الْوَرقشفاؤها إِن مَرضت ضرب الْعُنُق
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْكَامِل
فرجتها بصحائح إِن تعتللفَلَهُنَّ من ضرب الرّقاب شِفَاء
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من مجزوء الْكَامِل
وَإِذا عرتها مرضةفشفاؤها ضرب الرّقاب
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من السَّرِيع
سيافها يضْرب أعناقهاوَهُوَ بِذَاكَ الْفِعْل يُحْيِيهَا
وَقَالَ من الرجز
قد أغتدي نشوان من خمر الْكرَىأجر بردي على برد الثرى
وَالصُّبْح حمل بَين احشاء الدجى
وَقَالَ فِي مثله من الْكَامِل
وَالصُّبْح حمل فِي حشى الظلماء
وَقَالَ فِي وصف الْخمر من المتقارب
أَلا غادها مخطئا أَو مصيباوسر نَحْوهَا دَاعيا أَو مجيبا
وَخذ لهبا حره فِي غَدإِذا الْحر قَارن يَوْمًا لهيبا
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْبَسِيط
هَات الَّتِي هِيَ يَوْم الْحَشْر أوزاركالنار فِي الْحسن عُقبى شربهَا النَّار
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْخَفِيف
هَاتِهَا لم تباشر النَّار وَاعْلَمأَنَّهَا فِي الْمعَاد للشُّرْب نَار
وَقَالَ من أَبْيَات من المنسرح
أنظر إِلَى اللَّيْل كَيفَ تصدعهراية صبح مبيضة العذب
كراهب حن للهوى طَربافشق جلبابه من الطَّرب
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من السَّرِيع
وَالْفَجْر كالراهب قد مزقتمن طرب عَنهُ الجلابيب
وَقَالَ يمدح من الْخَفِيف
يخضب الْكَفّ بالمدام وطورايخضب السَّيْف من دم مهراق
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من المتقارب
وتخضب بِالرَّاحِ أَيْمَاننَاونخضب بِالدَّمِ ارماحنا
وَقَالَ فِي الْغَزل وَهُوَ من غرره من الوافر
بنفسي من اجود لَهُ بنفسيوَيبْخَل بالتحية وَالسَّلَام
وحتفي كامن فِي مقلتيهكمون الْمَوْت فِي حد الحسام
وَقَالَ وَنقل مَعْنَاهُ الى الْخمر من الْكَامِل
ويريه اعلى الرَّأْي حزم كامنفِيهِ كمون الْمَوْت فِي حد القضب
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من المتقارب
أما للمحبين من حَاكمفينصفني الْيَوْم من ظالمي
حمامي فِي طرفه كامنكمون الْمنية فِي الصارم
وَقَالَ فِي معنى آخر من الْبَسِيط
وفتية زهر الْآدَاب بَينهمأبهى وانضر من زهر الرياحين
مَشوا إِلَى الراح مشي الرخ وَانْصَرفُواوالراح تمشي بهم مشي الفرازين
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من السَّرِيع
حَتَّى إِذا الشَّمْس بهَا آذَنتخيامها الصفر بقلع الاواخي
راحوا عَن الراح وَقد ابدلوامشي الفرازين بمشي الرخاخ
وَقَالَ فِي قلب مَعْنَاهُ وَوصف الشطرنج من الْكَامِل
يُبْدِي لعينك كلما عاينتهقرنين جالا مقدما ومخاتلا
فَكَأَن ذَا صَاح يسير مُقَومًاوَكَأن ذَا نشوان يخْطر مائلا
وَقَالَ يصف كانون نَار من المتقارب
وَذُو أَربع لَا يُطيق النهوضوَلَا يألف السّير فِيمَن سرى
نحمله سبجا اسودافَيَجْعَلهُ ذَهَبا أحمرا
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من مجزوء الوافر
واحدقنا بأزهر خافقاتحوله العذب
فَمَا يَنْفَكّ من سبجيعود كَأَنَّهُ ذهب
وَقَالَ يمدح من الوافر
وَكم خرق الْحجاب الى مقَامتوارى الشَّمْس فِيهِ بالحجاب
كَأَن سيوفه بَين العواليجداول يطردن خلال غَابَ
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الطَّوِيل
كَأَن سيوف الْهِنْد بَين رماحهجداول فِي غَابَ سما فتأشبا
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الْكَامِل
أَسد لَهَا من بيضها وسمرهاجداول مطردات وأجم
وَقَالَ فِي وصف شعره من الوافر
إِلَيْك زففتها عذراء تأويحجاب الْقلب لَا حجب القباب
أذبت لصوغها ذهب القوافيفأدت رونق الذَّهَب الْمُذَاب
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الوافر
وخذها كالتهاب الحلى تغنيعَن الْمِصْبَاح فِي اللَّيْل التهابا
مشعشعة كَأَن الطَّبْع أجْرىعلى صفحاتها الذَّهَب المذابا
وعَلى ذكر الشّعْر فَإِنِّي كاسر عَلَيْهِ فصلا لفرط استحساني جودة وَصفه لَهُ وموافقته الْمَوْصُوف
قَالَ فِي وصف شعره من قصيدة من الوافر
وَمَا زَالَت ريَاح الشّعْر شَتَّىفَمن ريا الهبوب وَمن سموم
تحيي الصاحب الطلق الْمحياوتعلن شتم ذِي الْوَجْه الشتيم
منحتك من محاسنها ربيعامُقيم الزهر سيار النسيم
وَقَالَ من اخرى من الْكَامِل
قل لِلْعَدو إِلَيْك عَن ذِي عدَّةمَا ثار إِلَّا نَالَ ابعد ثَأْره
صل القريض إِذا ارتوت أنيابهمن سمه قطرت على أشعاره
لَو أَنه جارى عتيقي طَيءفِي الحلبتين تبرقعا بغباره
وَقَالَ من اخرى من الْكَامِل
شغلتك عَن حسن السماع مدائححسنت فَمَا تنفك تطرب سَامِعًا
طلعت عَلَيْك ابا الفوارس أنجممِنْهُنَّ يخجلن النُّجُوم طوالعا
زهر إِذا صافحن سمع معاندخفض الْكَلَام وغض طرفا خَاشِعًا
جاءتك مثل بَدَائِع الوشي الَّذِيمَا زَالَ فِي صنعاء يتعب صانعا
أَو كالربيع يُرِيك أَخْضَر ناضراوموردا شرقا وأصفر فاقعا
وَقَالَ من اخرى من الطَّوِيل
وَكم مِدْحَة غب النوال تبسمتكَمَا ابتسم النوار غب حَيا أروى
وَمَا ضرّ عقدا من ثَنَاء نظمتهوفصلته أَن لَا يعِيش لَهُ الاعشى
وَقَالَ من أُخْرَى من الْبَسِيط
جاءتك كالعقد لَا تزري بناظمهاحسنا وتزري بِمَا قَالُوا وَمَا نظموا
وَالشعر كالروض ذَا ظام وَذَا خضلوكالصوارم ذَا نَاب وَذَا خذم
أَو كالعرانين هَذَا حَظه خنسمزر عَلَيْهِ وَهَذَا حَظه شمم
وَقَالَ من المتقارب
وفكر خواطره ألبستعلاك من الْحَمد ثوبا خطيرا
محَاسِن لَو علقت بالقتيرلحسن عِنْد الحسان القتيرا
إِذا مَا جَفتْ خلع المادحينعَلَيْهِنَّ رقت فَكَانَت حَرِيرًا
وَقَالَ من المنسرح
وخلعة من ثناي دبجها الْفِكر ففاقت بحسها البدعا
وَقرب الحذق لَفظهَا فغدامن قربهَا مطمعا وممتنعا
وَقَالَ من الْبَسِيط
سأبعث الْحَمد موشيا سبائبهإِلَى الامير صَرِيحًا غير مؤتشب
إِن المدائح لَا تهدى لناقدهاأَلا وألفاظها أصفى من الذَّهَب
كم رضت بالفكر فِيهَا رَوْضَة انفاتفتح الزهر عَن جنى الادب
لفظ يروح لَهُ الريحان مطرحاإِذا جَعَلْنَاهُ ريحانا على النجب
وَقَالَ من الطَّوِيل
أتتك يجول مَاء الطَّبْع فِيهَامجَال المَاء فِي السَّيْف الصَّقِيل
قواف إِن ثنت للمرء عطفاثنى الاعطاف فِي برد جميل
وَقَالَ من الطَّوِيل
شَرقَتْ بِمَاء الطَّبْع حَتَّى خلتهاشَرقَتْ لرونقها بتبر ذائب
وَيَقُول سامعها إِذا مَا أنشدتأعقود حمد أم عُقُود كواكب
وَقَالَ من الْكَامِل
والبس غرائب مِدْحَة دبجتهافَكَأَنَّمَا دبجت مِنْهَا مطرفا
من كل بَيت لَو تجسم لَفظهلرأيته وشيا عَلَيْك مفوفا
وَقَالَ من الْكَامِل
أَلْفَاظه كالدر فِي أصدافهلَا بل يزِيد عَلَيْهِ فِي لالائه
من كل رائقة الْجمال كَأَنَّهَاجاد الشَّبَاب لَهَا بريقه مَائه
وَقَالَ من الْكَامِل
وَالشعر بَحر نلْت انفس درهوتنافس الشُّعَرَاء فِي حصبائه
وَقَالَ من الْكَامِل
وغرائب مثل السيوف إضاءةوجدت من الْفِكر الدقاق صياقلا
فَلَو اسْتعَار الشيب بعض جمَالهَااضحى الى الْبيض الحسان وسائلا
جاءتك بَين رصينه ودقيقهتهدي إِلَيْك مطارفا وغلائلا
مَا أخرج من غرره فِي الخالديين وَغَيرهمَا مِمَّن ادّعى شعره
قَالَ يتظلم من الخالديين والتلعفري الى سَلامَة بن فَهد من الطَّوِيل
هَل الصَّبْر مجد حِين أدرع الصبراوَهل نَاصِر للشعر يوسعه نصرا
تحيف شعري يَا ابْن فَهد مصالتعَلَيْهِ فقد اعدمت مِنْهُ وَقد اثرى
وَفِي كل يَوْم للغبيين غَارةتروع الفاظي المحجلة الغرا
إِذا عَن لي معنى يضاحك لَفظهكَمَا ضَاحِك النوار فِي روضه الغدرا
غَرِيب كشطر الْبَرْق لما تبسمتمخائله للفكر أودعته سطرا
فَوجه من الفتيان يمسح وَجههوَصدر من الاقوام يسكنهُ الصدرا
تنَاوله مثر من الْجَهْل معدممن الْحلم مَعْذُور مَتى خلع العذرا
فَبعد مَا قربت مِنْهُ غباوةوأوزر مَا سهلت من لَفظه وعرا
فمهلا أَبَا عُثْمَان مهلا فَإِنَّمَايغار على الاشعار من عشق الشعرا
لأطفأتما تِلْكَ النُّجُوم بأسرهاودنستما تِلْكَ المطارف والازرا
فويحكما هلا بِشَطْر قنعتماوأبقيتما لي من محاسنه شطرا
وَقَالَ من قصيدة مدح بهَا ابا البركات لطف الله بن نَاصِر الدولة يتظلم إِلَيْهِ من الخالديين وَقد ادّعَيَا شعره وَشعر غَيره ومدحا بِهِ المهلبي وَغَيره من الْبَسِيط
يَا أكْرم النَّاس إِلَّا أَن يعد أَبَافَاتَ الْكِرَام بآباء وآثار
أَشْكُو إِلَيْك حليفي غَارة شهراسيف الشقاق على ديباج أفكاري
ذئبين لَو ظفرا بالشعر فِي حرملمزقاه بأنياب وأظفار
سلا عَلَيْهِ سيوف الْبَغي مصلتةفِي جحفل من صَنِيع الظُّلم جرار
وارخصاه فَقل فِي الْعطر ممتهنالديهما يَشْتَرِي من غير عطار
لطائم الْمسك والكافور فائحةمِنْهُ وَمُنْتَخب الْهِنْدِيّ والغار
وكل مسفرة الالفاظ تحسبهاصفيحة بَين إشراق وإسفار
أرقت مَاء شَبَابِي فِي محاسنهاحَتَّى ترقرق فِيهَا مَاؤُهَا الْجَارِي
كَأَنَّهَا نفس الريحان يمزجهصبا الاصائل من انفاس نوار
إِن قلداك بدر فَهُوَ من لججيأَو ختماك بياقوت فأحجاري
باعا عرائس شعري بالعراق فَلَاتبعد سباياه من عون وأبكار
مَجْهُولَة الْقدر مظلوم عقائلهامقسومة بَين جهال وأغمار
مَا كَانَ ضرهما والدر ذُو خطرلَو حلياه ملوكا ذَات أخطار
وَمَا رأى النَّاس سبيا مثل سبيهمابِيعَتْ نفيسته ظلما بِدِينَار
وَالله مَا مدحا حَيا وَلَا رثيامَيتا وَلَا افتخرا إِلَّا بأشعاري
هَذَا وَعِنْدِي من لفظ اشعشعهسلافة ذَات اضواء وأنوار
كَرِيمَة لَيْسَ من كرم وَلَا التثمتعروسها بخمار عِنْد خمار
تنشا خلال شغَاف الْقلب إِن نشأتذَات الْحباب خلال الطين والقار
لم يبْق لي من قريض كَانَ لي وزراعلى الشدائد إِلَّا ثقل أوزاري
اراه قد هتكت استار حرمتهوَسَائِر الشّعْر مَسْتُور بِأَسْتَارِ
كَأَنَّهُ جنَّة راحت حدائقهامن الغبيين فِي نَار وإعصار
عَار من النّسَب الوضاح منتسبفِي الخالديين بَين العر والعار
وَقَالَ من قصيدة فِي ابي تغلب ذكر فِيهَا اُحْدُ الخالديين من الطَّوِيل
وَلَا بُد أَن اشكو إِلَيْك ظلامةوغارة مغوار سجيته الْغَصْب
يخيل شعري انه قوم صَالحهَلَاكًا وَأَن الخالدي لَهُ سقب
رعى بَين اعطان لَهُ ومسارحفَلم ترع فِيهِنَّ العشار وَلَا النجب
وَكَانَ رياضا غضة فتكدرتمواردها واصفر فِي تربها العشب
يساق إِلَى الهجن المقارف حليهوتسلبه الغر المحجلة القب
غصبت على ديباجه وعقودهفديباحه غصب كَمَا روع السرب
وَكنت إِذا مَا قلت شعرًا حدت بِهِحداة المطايا أَو تغني بِهِ الشّرْب
وَقَالَ فِي الخالدي الاصغر وَقد ادّعى كثيرا من شعره من السَّرِيع
لَا بُد من نفثة مصدورفحاذروا صولة مخدور
قد انسبت الْعَالم غاراتهفِي الشّعْر غارات المغاوير
أثكلني غيد قواف غَدَتْأبهى من الغيد المعاطير
أطيب ريحًا من نسيم الصِّبَاجَاءَت بريا الْورْد من جور
من بعد مَا فتحت انوارهافابتسمت مثل الازاهير
وَبَات فكري تعبا بَينهَاينقشها نقش الدَّنَانِير
يَا وَارِث الاغفال مَا حبروامن القوافي والمشاهير
اعط قفا نبك أَمَانًا فقدراحت بقلب مِنْك مذعور
وَقَالَ من قصيدة خَاطب فِيهَا أَبَا الْخطاب الْمفضل بن ثَابت الضَّبِّيّ وَقد سمع ان الخالديين يُريدَان الرُّجُوع إِلَى بَغْدَاد وَذَلِكَ فِي ايام المهلبي الْوَزير من الْكَامِل
بكرت عَلَيْك مُغيرَة الاعرابفاحفظ ثِيَابك يَا ابا الْخطاب
ورد الْعرَاق ربيعَة بن مكدموعتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب
أفعندنا شكّ بِأَنَّهُمَا همافِي الفتك لَا فِي صِحَة الانساب
جلبا إِلَيْك الشّعْر من اوطانهجلب التُّجَّار طرائف الاجلاب
فبدائع الشُّعَرَاء فِيمَا جهزامقرونة بِغَرَائِب الْكتاب
شنا على الاداب اقبح غَارةجرحت قُلُوب محَاسِن الاداب
فحذار من حركات صلي قفرةوحذار من حركات ليثي غَابَ
لَا يسلبان اخا الثراء وَإِنَّمَايتناهبان نتائج الالباب
إِن عز مَوْجُود الْكَلَام عَلَيْهِمَافَأَنا الَّذِي وقف الْكَلَام ببابي
أَو يهبطا من ذلة فَأَنا الَّذِيضربت على الشّرف المطل قبابي
كم حاولا أمدي فطال عَلَيْهِمَاأَن يدركا إِلَّا مثار ترابي
عَجزا وَلنْ تقف العبيد إِذا جرتيَوْم الرِّهَان مَوَاقِف الأرباب
وَلَقَد حميت الشّعْر وَهُوَ لمعشرذمّ سوى الاسماء والالقاب
وَضربت عَنهُ المدعين وَإِنَّمَاعَن حوزة الاداب كَانَ ضرابي
فغدت نبيط الخالدية تَدعِيشعري وترفل فِي حبير ثِيَابِي
قوم إِذا قصدُوا الْمُلُوك لمطلبنقضت عمائمهم على الابواب
من كل كهل تستطير سبالهلونين بَين انامل البواب
مغض على ذل الْحجاب يردهُدامي الجبين تجهم الْحجاب
ومفوهين تعرضا لحرابتيفتعرضت لَهما صُدُور حرابي
نظرا إِلَى شعر يروق فتربامِنْهُ خدود كواعب اتراب
شرباه فاعترفا لَهُ بعذوبةولرب عذب عَاد سَوط عَذَاب
فِي غَارة لم تنثلم فِيهَا الظباضربا وَلم تند القنا بخضاب
تركت غرائب منطقي فِي غربَةمسبية لَا تهتدي لاياب
جرحي وَمَا ضربت بِحَدّ مهنداسرى وَمَا حملت على الاقتاب
لفظ صقلت متونه فَكَأَنَّهُفِي مشرقات النّظم در سَحَاب
وكأنما أجريت فِي صفحاتهحر اللجين وخالص الزرياب
أغربت فِي تحبيره فرواتهفِي نزهة مِنْهُ وَفِي استغراب
وَقطعت فِيهِ شبيبة لم تشتغلعَن حسنه بصبا وَلَا بتصابي
وَإِذا ترقرق فِي الصَّحِيفَة مَاؤُهُعبق النسيم فَذَاك مَاء شَبَابِي
يصغي اللبيب لَهُ فَيقسم لبهبَين التَّعَجُّب مِنْهُ والاعجاب
جد يطير شراره وفكاهةتستعطف الأحباب للآحباب
اعزر عَليّ بِأَن ارى اشلاءهتدمي بظفر لِلْعَدو وناب
افن رَمَاه بغارة مأفونةباعت ظباء الرّوم فِي الاعراب
إِنِّي احذر من يَقُول قصيدةغراء خدني غَارة ونهاب
إِنِّي نبذت على السوَاد إلَيْكُمَافتأهبا للقادح المنتاب
وَإِذا نبذت إِلَى امْرِئ ميثاقهفليستعد لسطوتي وعقابي
وَهِي طَوِيلَة متناسبة فِي الْحسن والعذوبة
وَقَالَ من قصيدة فِي ابي إِسْحَاق الصابي وَقد ورد عَلَيْهِ كتاب الخالديين بِأَنَّهُمَا منحدران إِلَى بَغْدَاد فِي سرعَة من الْخَفِيف
قد أظلتك يَا ابا إِسْحَاقغَارة اللَّفْظ والمعاني الدقاق
فَاتخذ معقلا لشعرك تحميه مروق الْخَوَارِج المراق
قبل رقراقه الْحَدِيد تريق السم فِي صفو مَائه الرقراق
كَانَ شن الغارات فِي الْبَلَد القفرفأضحى على سَرِير الْعرَاق
غَارة لم تكن بسمر العواليحِين شنت وَلَا السيوف الرقَاق
جال فرسانها عَليّ جُلُوسًالَا أقلتهم ظُهُور الْعتاق
فَجمعت انفس الْمُلُوك ابا الهيجاء حَربًا بأنفس الاعلاق
يَعْنِي ابا الهيجاء حَرْب بن سعيد أَخا ابي فراس الحمداني
بقواف مثل الرياض تمشتبَين أنوارها جِيَاد السواقي
بدع كالسيوف ارهفن حسناوسقاهن رونق الطَّبْع ساقي
مشرقات تريك لفظا وَمعنىحمرَة الْحلِيّ فِي بَيَاض التراقي
يَا لَهَا غَارة تفرق فِي الحومةبَين الْحمام والاطواق
تسم الْفَارِس السميدع بالعاروَبَعض الاقدام عَار بَاقِي
لَو رَأَيْت القريض يرعد مِنْهَابَين ذَاك الارعاد والابراق
وَقُلُوب الْكَلَام تخفق رعْبًاتَحت ثني لوائها الخفاق
وسيوف الظلام تفتك فِيهَابعذارى الطروس والاوراق
وَالْوُجُوه الرقَاق دامية الاباشارفِي معرك الْوُجُوه الصفاق
لتنفست رَحْمَة للخدود السمرمِنْهُنَّ والقدود الرشاق
والرياض الَّتِي ألح عَلَيْهَاكَاذِب الودق صَادِق الاحراق
والنجوم الَّتِي تظل نُجُوم الارضحسادها على الاشراق
بَعْدَمَا لحن فِي سَمَاء الْمَعَالِيطلعا وانتثرن فِي الافاق
وتخيرت حليهن فَلم تعدخِيَار النحور والاعناق
وَقطعت الشَّبَاب فِيهِ إِلَى أَنهم برد الشَّبَاب بالاخلاق
فَهُوَ مثل المدام بَين صفاءوبهاء ونفحة ومذاق
منطق يخجل الرّبيع إِذا حل عَلَيْهِ السَّحَاب عقد النطاق
يَا هِلَال الاداب يَا ابْن هِلَالصرف الله عَنْك صرف المحاق
سَوف اهدي إِلَيْك من خدم الْمجد إِمَاء تعاف قبح الاباق
كل مطبوعة على اسْمك بادوسمها فِي الجباه والاماق
غرر من أهاجيه للشعراء
قَالَ من قصيدة هجا بهَا ابا الْعَبَّاس النامي ويحكي أَنه كَانَ جزارا بِالْمَدِينَةِ من الوافر
أرى الجزار هيجني وَولىفكاشفني واسرع فِي انكشافي
ورقع شعره بعيون شعريفشاب الشهد بالسم الذعاف
لقد شقيت بمديتك الاضاحيكَمَا شقيت بغارتك القوافي
توعر نهجها بك وَهُوَ سهلوكدر وردهَا بك وَهُوَ صافي
فتكت بهَا مثقفة النواحيعلى فكر اشد من الثقاف
لَهَا أرج السوالف حِين تجلىعلى الاسماع اَوْ ارج السلاف
جمعن الحسنيين فَمن ريَاحمعنبرة وأرواح خفاف
وَمَا عدمت مغيرا مِنْك يَرْمِيرَقِيق طباعها بطباع جافي
معَان تستعار من الدياجيوالفاظ تقد من الاثافي
كَأَنَّك قاطف مِنْهَا ثماراسبقت إِلَيْهِ إبان القطاف
وَشر الشّعْر مَا اداه فكرتعثر بَين كد واعتساف
سأشفي الشّعْر مِنْك بنظم شعرتبيت لَهُ على مثل الاثافي
وَأبْعد بالمودة عَنْك جهديفقف لي بالمودة خلف قَاف
وَقَالَ يعرض بالتلعفري الْمُؤَدب من الطَّوِيل
ينافسني فِي الشّعْر وَالشعر كاسدحسود كبا عَن غايتي ومعاند
وكل غبي لَو يُبَاشر بردهلظى النَّار أضحى حرهَا وَهُوَ بَارِد
افيقوا فَلَنْ يعْطى القريض معلموَهل يتَوَلَّى الاغبياء عُطَارِد
وَلَا تمنحوا مِنْهُ الْكِرَام قلائدافَلَيْسَ من الْحَصْبَاء تهدي القلائد
وَقَالَ من قصيدة فِي ابي الْحسن الشمشاطي من الْكَامِل
قد كَانَت الدُّنْيَا عَلَيْك فسيحةفاليوم أضحت وَهِي سم خياط
استخطتني وجناة عيشك حلوةفجنيت مر الْعَيْش من إسخاطي
وَعلمت إِذْ كلفت نَفسك غايتيأَن الرِّيَاح بعيدَة الاشواط
أترومني وعَلى السماك محلتيشرفا وَبَين الفرقدين صِرَاطِي
من بعد مَا رفع الاكابر مجلسيفَجَلَست بَين مُؤَمل وسماط
وغدت صوارم منطقي مَشْهُورَةبَين الْعرَاق تهز والفسطاط
وَقد امتحنت دعاويا لَك بيّنتعَن بَحر تمويه بعيد الشاطي
فَرَأَيْت علمك من خرا وخراطةوَوجدت شعرك من فسا وضراط
وَقَالَ من ارجوزة فِي الخالدي من الرجز
بؤسا لعرس الخالدي بوساأكل يَوْم تغتدي عروسا
خلته واعتاضت فَتى نفيساوَفَارَقت من نَتنه ناووسا
فصادفت ربع هوى مأنوساوبدلت من رخم طاوسا
وَكَيف تهوى وَجهه العبوساوَهِي ترى الاقمار والشموسا
هَذِه ملح مِمَّا قَالَه فِي ابْن العصب الملحي الشَّاعِر
وَكَانَ شَيخا يتصابب ويتعصب للخالديين على السّري وَكَانَ السّري يهجوه جادا وهازلا وينسبه الى القيادة وَيذكر كثيرا مُشَاهدَة اهل الريب فِي منزله وَلَا يبْقى وَلَا يذر فِي التولع بِهِ فَمن ملحه فِيهِ قَوْله من قصيدة من الطَّوِيل
وَمن عجب ان الغبيين ابرقامغيرين فِي اقطار شعري وأرعدا
فقد نَقَلَاه عَن بَيَاض مناسبيإِلَى نسب فِي الخالدية اسودا
وَإِن عليا بَائِع الْملح بالنوىتجرد لي بالسب فِيمَن تجردا
وَعِنْدِي لَهُ لَو كَانَ كفوا قوارصيقوارص ينثرن الدلاص المسردا
ومغموسة فِي الشري والاري هَذِهليردي بهَا بَاغ وَتلك لترتدي
لَك الويل إِن أطلعت بيض سيوفهاوأطلقتها خزر النواظر شردا
وَلست لجد القَوْل اهلا وَإِنَّمَااطير سِهَام الْهزْل مثنى وموحدا
نصبت لفتيان البطالة قبَّةليدخلها الفتيان كهلا وأمردا
وَكَانَ طَرِيق القصف وعرا عَلَيْهِمفسهلته حَتَّى رَأَوْهُ معبدًا
وَكم لَذَّة لَا من فِيهَا وَلَا أَذَىهديت لَهَا خدن الضَّلَالَة فاهتدى
قصدتهم وزنا فساويت بَينهموَلم تَأْخُذ السهْم الْحَدِيد ليقصدا
وجئتهم قبل ارتداد جفونهمبمائدة تكسي الشرائح والمدى
ومبيضة مِمَّا قراه مُحَمَّدابوك لكَي تبيض عرضا وتحمدا
نثرت عَلَيْهَا البقل غضا كَأَنَّمَانثرت على حر اللجين الزبرجدا
ومصبوغة بالزعفران عريضةكَأَن على أعطافها مِنْهُ مجسدا
تريك وَقد غطت بَيَاضًا بصفرةمِثَالا من الكافور ألبس عسجدا
فحف بهَا مِنْهُم كهول وفتيةكَأَنَّهُمْ عقد يحف مُقَلدًا
فَلَا نظر الدَّاعِي إِلَى الزَّاد كفهموَلَا خجلة الْمَدْعُو ردَّتْ لَهُم يدا
وملت بهم من غير فضل عَلَيْهِمإِلَى الْورْد غضا وَالشرَاب موردا
مناهدة إِن فَاتَ مثلك طيبهاتنفس مَجْرُوح الحشا أَو تنهدا
معدا لَهُم فِي كل يَوْم مُجَددمن الراح وَالريحَان عَيْشًا مجددا
إِذا وصلوا اضحى الخوان مدبجاوَإِن هجروا أضحى سليبا مُجَردا
وَإِن شرعوا فِي لَذَّة كنت بيعَةوَإِن طمعوا فِي مرفق كنت مَسْجِدا
لَك الْقبَّة العلياء أوضحت نهجهاوأطلعت مِنْهَا للفتوة فرقدا
يُصَادف مِنْهَا الزُّور عَيْشًا مبرداوباطية ملأى وظبيا مغردا
وَقد فضلت شم القباب لاننينصبت عَلَيْهَا بالقصائد مطردا
وَقَوله فِيهِ من الطَّوِيل
طوى وده الملحي عني فانطوىوَقد كَانَ لي خلافًا فَأَعْرض والتوى
دَعَاني فغاداني بإنشاد شعرهوَلَوْلَا انصرافي عَنهُ مت من الطوى
وَقَالَ أَتَاك الْحلِيّ قلت ممازحاأَتَاك النَّوَى يَا بَائِع الْملح بالنوى
وناولني مسودة لَو قرنتهاإِلَى القار كَانَا فِي سوادهما سوا
وَقَالَ ارى هَذَا الشَّرَاب لصفوهورقته كالنجم قلت إِذا هوى
وَفضل فِي الشّعْر امْرأ غير فَاضلفَقلت لَهُ امسك نطقت عَن الْهوى
وَلَو أنني أحمي الثقاف لمثلهوأعمل فِيهِ الغمز لانصان واستوى
وَقَوله فِيهِ من الوافر
سل الملحي كَيفَ رأى عقابيوَكَيف وَقد أثاب رَأْي ثوابي
سقاني الْهَاشِمِي فسل ضغنيوأغمد عَنهُ تأنيبي ونابي
اراه عني ابْن سكرة الْهَاشِمِي فَإِنَّهُ كَانَ صديق الملحي وَلِهَذَا قَالَ
سقاني الْهَاشِمِي فسل ضغني
الخ
وَقَالَ أَخُو الْمَوَدَّة والتصافيوَعون أخي الصبابة والتصابي
وَشَيخ طَابَ أَخْلَاقًا فأضحىأحب إِلَيّ الشَّبَاب من الشَّبَاب
لَهُ قفص إِذا استخفيت فِيهِأمنت فَلم تنلك يَد الطلاب
طرقناه وقنديل الثريايحط وَفَارِس الظلماء كابي
فَرَحَّبَ واستمال وَقَالَ حطتركابكم بأفنية رحاب
وحض على المناهدة الندامىبِأَلْفَاظ مهذبة عَذَاب
وَقَالَ تيمموا الابواب مِنْهَافَكل جَاءَ من تِلْقَاء بَاب
فَهَذَا قَالَ قدر من طَعَاموَهَذَا قَالَ دن من شراب
وَهَذَا قَالَ ريحَان وَنقلوثلج مثل رقراق السراب
وسمح الْقَوْم من سمحت يَدَاهُبخدر غريرة بكر كعاب
فتم لَهُم بذلك لَهو يَوْمغَرِيب الْحسن عذب مستطاب
إِذا العبء الثقيل توزعتهأكف الْقَوْم خف على الرّقاب
وَقَوله فِيهِ من الرجز
اقررت يَا ابْن العصب العيوناورحت حبلا للخنا متينا
علمت قوما كَيفَ يقصفونافاطرحوا الحشمة مسرعينا
ودخلوا الْقبَّة آمنينافَأَكَلُوا يومهم سمينا
وَلم يكن سرورهم ممنونايَا من يرى نزف الدنان دينا
وَمن يُدَارِي الْعَيْش كي يلينامَا الْعَيْش إِلَّا للمناهدينا
مؤونة قَضَت على عشريناوَلَو تفردنا بهَا خرينا
وَقَوله فِيهِ من قصيدة من الْبَسِيط
ملنا إِلَى غرفَة الملحي إِن بهَاظَبْيًا من الانس مبذول الخلاخيل
نزوره وبقايا اللَّيْل تسترنافنهتدي لخليع مِنْهُ ضليل
يرضى النديم ويرضى عَن مروءتهإِذا اتاه بمشروب ومأكول
وَإِن رَآهُ رَقِيق الْوَجْه قَالَ ارقكأس الْحيَاء بِضَم اَوْ بتقبيل
فزدت إِذْ زرته قنديل بيعَتهفالزيت ينشر اضواء الْقَنَادِيل
وَقَوله من اخرى من مجزوء الرمل
قد وَهِي ستر رَقِيقوَمضى ود عليل
قصرت أيامنا الْبيضوَفِي يَوْمك طول
دَعْوَة ينتسب الْقَحْطإِلَيْهَا والمحول
لَيْسَ إِلَّا الْعَطش الْقَاتِلوَالْمَاء الثقيل
مجْلِس فِيهِ لاربابالْخَنَا قَالَ وَقيل
وضراط مثل مَا انْشَقَّالدبيقي الصَّقِيل
فَإِذا اختالت خلال الشّرْبعذراء شُمُول
لعبت ايد لَهَا أقفيةالْقَوْم طبول
لست من شكلك وَالنَّاسضروب وشكول
أَنْت للْحَاجة حَتَّىيصدر الْورْد خَلِيل
فاقطع الرُّسُل فقد ازرىبِنَا مِنْك الرَّسُول
وَقَوله فِيهِ من المنسرح
شيخ لنا من شُيُوخ بَغْدَادأغذ فِي القصف أَي إغذاذ
رق طباعا ومنطقا فغداوَرَاح فِي المستشف كاللاذ
تظن تَحت الاكف هامتهإِذا علتها طنين فولاذ
قواد إخوانه فَإِن ظمئواسفاهم الراح سقِِي نباذ
لَهُ على الشط غرفَة جمعتكل خليع نشا بِبَغْدَاد
أعد فِيهَا ابْنة الشباك لَهُمممكورة الْجنب فِي ابْنة الداذي
وَلَذَّة من صباح قطربلوجؤذرا من ملاح كلواذ
يَقُول للزائر الملم بِهِأوصل هَذَا الذ ام هذي
وشاعر جَوْهَر الْكَلَام لَهُملك فَمن تَارِك وأخاذ
وَخير مَا فِيهِ انه رجليخرمني الدَّهْر وَهُوَ استاذي
إِذا انتشى أَقبلت اناملهتَنْتَشِر مَيتا خلال أفخاذي
وَقَوله فِيهِ وَكَانَ دَعَاهُ فِي يَوْم حَار الى غرفَة لَهُ حارة على الشط فأطمعه هريسه وسقاه نَبِيذ الدبس وَمَاء بِئْر يعرف بكرخايا من الطَّوِيل
ارى الشَّاعِر الملحي رَاح بِنَا صبانباغضه عمدا ويوسعنا حبا
دَعَانَا ليستوفي الثَّنَاء فأظلمتخلائق يَسْتَوْفِي لصَاحِبهَا السبا
تيَمّم كرخايا فجاد قليبهاعَلَيْهِ وَمَا شرب القليب لنا شربا
وأحضرنا محبوسة طول لَيْلهَامعذبة بالنَّار مسعرة كربا
تخير من رطب الذؤابة لَحمهَاوَمن يَابِس الْحبّ النقي لَهَا حبا
وساهرها لَيْلًا يضيق سجنهافَلَمَّا أَضَاء الصُّبْح أوسعها ضربا
وَإِذا مسحتها الرّيح راحت كَأَنَّهَاتمسح موتِي كشفت عَنْهُم التربا
وداذية تنهي الصَّباح إِذا بداوتفسد انفاس النسيم إِذا هبا
شراب يغض الظّرْف عَنهُ وعمرهثَلَاثَة أَيَّام وَقد شب لَا شبا
يحد بأطراف النَّهَار وَمَا افترىوَلَا كَانَ خدنا للجناة وَلَا تربا
فَلَمَّا تراءت للْجَمِيع إزاءناعجبت لمضروبين مَا جنيا ذَنبا
وَقَوله فِيهِ من الْخَفِيف
اربعاء حسامه مَشْهُورحِين يَأْتِي وشره مَحْذُور
نتوقاه اول الشَّهْر إِن دَارونخشاه آخرا لَا يَدُور
فاغد سرا بِنَا إِلَى قفص الملحيفالعيش فِيهِ غض نضير
نتوارى من الْحَوَادِث والدهرخَبِير بِمن توارى بَصِير
مجْلِس فِي فنَاء دجلة يرتاحإِلَيْهِ الخليع والمستور
طَائِر فِي الْهَوَاء فالبرق يسريدون اعلاه وَالْحمام يطير
وَإِذا الْغَيْم سَار اسبل مِنْهُكلل دون خدره وستور
وَإِذا غارت الْكَوَاكِب صبحافَهُوَ الْكَوْكَب الَّذِي لَا يغور
لَيْسَ فِيهِ إِلَّا خمار وخمروممات من نشوة ونشور
وَحَدِيث كَأَنَّهُ زهر المنثورحسنا أَو لُؤْلُؤ منثور
وجريح من الدنان تسل الراحمن جرحه وَقدر تَفُور
وَلَك الظبية الغريرة إِن شِئْتوَإِن عفتها فظبي غربر
فتمتع بِمَا تشَاء نَهَاراثمَّ بت معرسا وَأَنت أَمِير
كل هَذَا بِدِرْهَمَيْنِ فَإِن زِدْتفَأَنت المبجل المحبور
وَقَوله فِيهِ من قصيدة من الطَّوِيل
شققت قذال الخالدي بمنطقيشق من الاعداء كل قذال
وناضلني الملحي عَنهُ فَأَصْبَحتجوارحه مجروحة بِنِبَالٍ
وَقد كَانَ يخلي بَيته لمآربيإِذا زار إلْف اَوْ حبا بوصال
على أَنه يكريه يَوْمًا بِخَمْسَةموجهة بيض الْوُجُوه ثقال
تحلت بِذكر الله من كل جَانبفهن بِذكر الله خير حوالي
يُبِيح بهَا الملحي طورا قذالهوطورا حريمي منزل وعيال
فَإِن شِئْت أَن تحظى بوصل غزالةمهفهفة الكشحين أَو بغزال
فَقدم لَهُ الجدي الرَّضِيع وثنهبعذراء من مَاء الكروم زلال
وَلَا تلقه إِلَّا بِخَير وَسِيلَةيلوح على وجهيه خير مقَال
بباز إِذا أَرْسلتهُ صَاد كل مَاتروم بِهِ أَو نَالَ كل منال
وَقَوله فِيهِ من اخرى وَوصف دَعْوَة دَعَاهُ فِيهَا من الهزج
على ابْن العصب الملحي يثني الْيَوْم من أثنى
على الْجلد وَإِن صَادففِي عظمه وَهنا
ضحينا عِنْده يَوْمًاشَدِيد الْحر فالتحنا
وَلم يحو بِهِ الاجروَلم نعدم بِهِ المنا
جياعا نصف الزَّيْتُونلَو أمكن والجبنا
ونطري السّمك البني والجردق والبنا
وَكُنَّا ننثر الدّرّمن اللَّفْظ فخلطنا
فَلَو طارت بِنَا ضعفاصبا لاعبة طرنا
وَلَو أَنا دَعونَا اللهفِي دَعوته فزنا
إِلَى أَن كبر الْعَصْروهللنا فكبرنا
ونش السّمك المقلو بِالْقربِ فسبحنا
وَقُلْنَا هَذِه الرَّحْمَة جَاءَت فأظلتنا
وظلنا إِذا رَأينَا الْخبز ندنو قبل نستدني
إِلَى مائدة حفتبهَا ارغفة متنى
عَلَيْهَا البقل لَا نلحقه بالخل أَو يفنى
ومنسوب إِلَى دجلة مَا زَالَ لَهَا خدنا
جرى فِي مَائِهَا قبليجاري مَاؤُهَا السفنا
فأضحى لامتداد الْعُمر أَعلَى صيدها سنا
طوى اقرانه الدَّهْرفَلم تبْق لَهُ قرنا
فَلَمَّا اكتحلت عَيْنيبِهِ أوسعته لعنا
حللنا عقد الشواءعَن جسم لَهُ مضنى
ومزقنا لَهُ درعايواري اعظما حجنا
نرد الْيَد بالخيبة عَن اقربها مجنى
فَمَا تمّ لنا الْإِفْطَاربالقوت وصمنا
وَطَاف الشَّيْخ بالدنإِلَى ان نزف الدنا
فأدنى كدر الْعَيْشبهَا لَا كَانَ مَا ادنى
مدام تجلب الْهموَلَا تطرده عَنَّا
فَلَا النَّفس بهَا سرتوَلَا الْقلب لَهَا حنا
كَأَن شرابه مطبوخعلى رَاحَته الْيُمْنَى
وفاح البخر الْقَاتِلمِنْهُ فتبخرنا
وَقَالَ اغتنمو وصلفتاة برعت حسنا
فَجَاءَت تخجل الْبَدْروغصن البانة اللدنا
وتصطاد قُلُوب الشّرْبأجفان لَهَا وسنى
فكدنا وابى اللهلنا والشيم الْحسنى
وقمنا نعطف الازرعلى الْعِفَّة إِذْ قمنا
وَقُلْنَا يَا لحاك االلهنزني بعد مَا شبنا
فأبدى الانس للْقَوْموأخفى الحقد والضغنا
هُوَ الشن وَمَا وَافق منا طبق شنا
وَقَوله فِيهِ من مجزوء الرمل
لَك يَا ابْن العصب الملحي عرض مستباح
وَقفا فِيهِ لايدي الشّرْب جد ومزاح
هُوَ للصفع قريحوَهُوَ للرحب قراح
وقريض مِثْلَمَا تنطق بِاللَّغْوِ الفقاح
لست أَدْرِي اسلاحلَك مِنْهُ أم سلَاح
غرر من الْغَزل والنسيب وَمَا يتَغَنَّى بِهِ من شعر السّري
وَمَا أَرَانِي أروي أحسن وَلَا اشرف وَلَا اعذب وَلَا ألطف من قَوْله من الْبَسِيط
قسمت قلبِي بَين الْهم والكمدومقلتي بَين فيض الدمع والسهد
ورحت فِي الْحسن اشكالا مقسمةبَين الْهلَال وَبَين الْغُصْن وَالْعقد
أريتني مَطَرا ينهل ساكنهمن الجفون وبرقا لَاحَ من برد
ووجنة لَا يرْوى مَاؤُهَا ظمئيبخلا وَقد لذعت نيرانها كَبِدِي
فَكيف ابقى على مَاء الشئون وَمَاأبقى الغرام على صبري وَلَا جلدي
وَمِمَّا يَأْخُذ بِمَجَامِع الْقُلُوب قَوْله من الوافر
بلاني الْحبّ مِنْك بِمَا بلانيفشأني أَن تفيض غرُوب شاني
أَبيت اللَّيْل مرتفقا أُنَاجِيبِصدق الْوَجْه كَاذِبَة الاماني
فَتشهد لي على الارق الثرياوَيعلم مَا أجن الفرقدان
إِذا دنت الْخيام بِهِ فأهلابِذَاكَ الخيم والخيم الدواني
فَبين سجوفها أقمار تمّوَبَين عمادها أَغْصَان بَان
ومذهبة الخدود بجلنارمفضضة الثغور بأقحوان
سقانا الله من رياك رياوحيانا بأوجهك الحسان
ستصرف طَاعَتي عَمَّن نهانيدموع فِيك تلحي من لحاني
وَلم أَجْهَل نصيحته وَلَكِنجُنُون الْحبّ أحلى فِي جناني
فيا ولع العواذل خل عنيوَيَا كف الغرام خذي عناني
وَقَالَ من قصيدة من الْبَسِيط
وَمن وَرَاء سجوف الرقم شمس ضحىتجول فِي جنح ليل مظلم داجي
مقدودة خرطت ايدي الشَّبَاب لَهَاحقين دون مجَال العقد من عاج
عهدي بِأبي بكر الْخَوَارِزْمِيّ يحن على هَذَا الْوَصْف
وَقَالَ من اخرى من الْخَفِيف
لطمت خدها بحمر لطافنَالَ مِنْهَا عَذَاب بيض عَذَاب
فتشكى الْعنَّاب نور الاقاحيواشتكى الْورْد ناضر الْعنَّاب
وَقَالَ من مجزوء الْكَامِل
قَامَت وخوط البانة المياسفِي اثوابها
ويهزها سَكرَان سكر شرابها وشبابها
تسْعَى بصهباوين منألحاظها وشرابها
فَكَأَن كأس مدامهالما ارْتَدَّت بحبابها
توريد وجنتها إِذامَا لَاحَ تَحت نقابها
وَقَالَ من الْكَامِل
لبست مصندلة الثِّيَاب فَمن رأىصنما تسربل قبلهَا اثوابا
وحكت من الظبي الغرير ثَلَاثَةجيدا وطرفا فاترا وإهابا
وَقَالَ من قصيدة طَوِيلَة من الطَّوِيل
إِذا برزت كَانَ العفاف حجابهاوَإِن سفرت كَانَ الْحيَاء نقابها
حمتنا اللَّيَالِي بعد ساكنه الْحمىمشارب يهوى كل ظام شرابها
ألاحظها لحظ الطريد مَحَلهوأذكرها ذكر الشُّيُوخ شابها
تذكر ايام الصِّبَا ومواطن الْهوى
مَا أحسن وأظرف قَوْله من قصيدة من الْكَامِل
أسلاسل الْبَرْق الَّذِي لحظ الثرىوَهنا فوشح روضه بسلاسل
أذكرتنا النشوات فِي ظلّ الصِّبَاوالعيش فِي سنة الزَّمَان الغافل
أَيَّام اسْتُرْ صبوتي من كاشحعمدا واسرق لذتي من عاذل
وَقَوله من أُخْرَى من الوافر
تثنى الْبَرْق يذكرنِي الثناياعلى اثناء دجلة والشعابا
وأياما عهِدت بهَا التصابيوأوطانا صَحِبت بهَا الشبابا
وَقَوله من اخرى من الْكَامِل
مَا كَانَ ذَاك الْعَيْش إِلَّا سكرةرحلت لذاذتها وَحل خمارها
وَمن اخرى من الطَّوِيل
وَكم لَيْلَة شمرت للراح رائحاوَبت لغزلان الصريم مغازلا
وحليت كأسي وَالسَّمَاء بحليهافَمَا عطلت حَتَّى بدا الافق عاطلا
وَقَوله من قصيدة يتشوق بهَا الْموصل ونواحيها وَهُوَ بحلب من الْكَامِل
امحل صبوتنا دُعَاء مشوقيرتاح مِنْك إِلَى الْهوى الموموق
هَل أطرقن الْعُمر بَين عِصَابَةسلكوا إِلَى اللَّذَّات كل طَرِيق
ام هَل أرى الْقصر المنيف معممابرداء غيم كالرداء رَقِيق
وقلا لي الدَّيْر الَّتِي لَوْلَا النَّوَىلم ارمها بقلى وَلَا بعقوق
محمرة الجدران ينفح طيبهافَكَأَنَّهَا مَبْنِيَّة بخلوق
وَمحل خاشعة الْقُلُوب تغردوابِالذكر بَين فروقه وفروقي
أغشاه بَين مُنَافِق متجملومناضل عَن كفره زنديق
وأغن تحسب جيده إبريقهمَا دَامَ يسفح عِبْرَة الابريق
يتنازعون على الرَّحِيق غرائبايَحسبن زاهره كؤوس رحيق
صدرت عَن الافكار وَهِي كَأَنَّهَارقراق صادرة عَن الراووق
دهر ترفق بِي فواقا صرفهوسطا عَليّ فَكَانَ غير رَفِيق
فَمَتَى أَزور قباب مشرقة الذرىفأورد بَين النسْر والعيوق
وَأرى الصوامع فِي غوارب أكمهامثل الهوادج فِي غوارب نُوق
مَا نظرت الى الصوامع بقرية بِوَزْن من نيسابور إِلَّا تذكرت هَذَا الْبَيْت واستأنفت التَّعَجُّب من حسن هَذَا التَّشْبِيه وبراعته وفصاحته
حمرا تلوح خلالها بيض كَمَافصلت بالكافور سمط عقيق
كلف تذكر قبل ناهية النهىظلين ظلّ هوى وظل حديق
فتفرقت عبراته فِي خَدّهإِذْ لَا مجير لَهُ من التَّفْرِيق
حسن الْخُرُوج والتخلص
فَمِنْهُ قَوْله من قصيدة فِي الْوَزير المهلبي من الْكَامِل
عصر مزجت شمائلي بشمولهوظلاله ممزوجة بِشمَالِهِ
حَتَّى حسبت الْورْد من أشجارهيجني أَو الريحان من آصاله
وكأنني لما ارتديت ظلالهجَار الْوَزير المرتدي بظلاله
وَقَالَ من اخرى من الْكَامِل
أكني عَن الْبَلَد الْبعيد بِغَيْرِهِوأرد عَنهُ عنان قلب مائل
وأود لَو فعل الحيا بسهولهوحزونه فعل الامير بآمل
وَمن اخرى من الْكَامِل
وركائب يخْرجن من غلس الدجىمثل السِّهَام مرقن مِنْهُ مروقا
وَالْفَجْر مصقول الرِّدَاء كَأَنَّهُجِلْبَاب خود اشربته خلوقا
أغمامة بِالشَّام شمن بروقهاأم شمن من شيم الامير بروقا
وَمن اخرى من المتقارب
وَبكر إِذا جنبتها الْجنُوبحسبت العشار تؤم العشارا
ترى الْبَرْق يبسم سرا بهَاإِذا انتحب الرَّعْد فِيهَا جهارا
إِذا مَا تنمر وسميهاتعصفر بارقها فاستطارا
يعارضها فِي الْهَوَاء النسيمفينشر فِي الارض درا صغَارًا
فطورا يشق جُيُوب الحياوطورا يسح الدُّمُوع الغزارا
كَأَن الامير أعَار الرِّبَاشمائله فاشتملن المعارا
ملح من الْمَدْح
قَالَ من قصيدة من الْكَامِل
ظلم التليد وَلَيْسَ من أعدائهوحبا الحسود وَلَيْسَ من أحبابه
فالغيث يخجل ان يلم بأرضهوَاللَّيْث يفرق أَن يطِيف بغابه
وَمن اخرى من الْبَسِيط
اقول للمبتغي إِدْرَاك سؤددهخفض عَلَيْك أَلَيْسَ النَّجْم مَطْلُوبا
إِن تطلب السّلم تسلم من صوارمهأَو تُؤثر الْحَرْب ترجع عَنهُ محروبا
كم من جبين ازار السَّيْف صفحتهلعاد طرسا بِحَدّ السَّيْف مَكْتُوبًا
وَكم لَهُ فِي الوغى من طعنه نظمتعداهُ اَوْ نثرت رمحا أنابيبا
وَمن اخرى من الْكَامِل
كالغيث يحيى إِن همى والسيل يرديإِن طما والدهر يصمي إِن رمى
شَتَّى الْخلال يروح إِمَّا سالبانعم العدى قسرا وَإِمَّا منعما
مثل الشهَاب اصاب فجأ معشبابحريقه وأضاء فجا مظلما
أَو كالغمام الجون إِن بعث الحياأَحْيَا وَإِن بعث الصَّوَاعِق ضرما
أَو كالحسام إِذا تَبَسم مَتنهعبس الردى فِي حَده فتجهما
كلف بدر الْحَمد يبرم سلكهحَتَّى ترى عقدا عَلَيْهِ منظما
ويلم من شعث الْعلَا بشمائلأحلى من اللعس الممنع واللمى
وَمن اخرى من الْكَامِل
خلق سهول المكرمات سهولهوتوعر الايام من اوعاره
إِن لَاحَ فَهُوَ الصُّبْح فِي انوارهاَوْ فاح فَهُوَ الرَّوْض فِي نواره
وَمن اخرى من الوافر
لقد شرفت بسؤددك القوافيوفاز بمجدك الشّرف التليد
فَيوم الْحَرْب تطربك المذاكيوَيَوْم السّلم يطربك النشيد
وَمن اخرى من المتقارب
ومقتبل السن سنّ الندىفَأعْطى الفتوة حق الفتاء
بكف ترقرق مَاء الْحَيَاةوَوجه يرقرق مَاء الْحيَاء
وَمن اخرى من الْكَامِل
أما السماح فقد تَبَسم نورهبعد الذبول وَعَاد نور ذباله
أطلقت من اغلاله وشفيت منأعلاله وَفتحت من أقفاله
وَمن اخرى من الْكَامِل
نسب اضاء عموده فِي رفْعَةكالصبح فِيهِ ترفع وضياء
وشمائل شهد العداة بفضلهاوَالْفضل مَا شهِدت بِهِ الاعداء
وَمن اخرى من الْبَسِيط
يُرِيك من رقة الالفاظ مَنْطِقهدر الْعُقُود غَدَتْ محلولة العقد
جعلته جنَّة من كل نائبةورحت من جودة فِي جنَّة الْخلد
الْمَدْح بالبأس وَوصف الْجَيْش وَالسِّلَاح وَالْحَرب
قَالَ من قصيدة من الْبَسِيط
ناديك من مطر الاحسان مَمْطُورومرتجيك بغمر الْجُود مغمور
وَالْبيض ظلّ عَلَيْك الدَّهْر منتشروَالنَّقْع جيب عَلَيْك الدَّهْر مزرور
والشرك قد هتكت استار بيضتهبِحَدّ سَيْفك والاسلام منشور
كم وقْعَة لَك شبت فِي الضلال بهَانَار فأشرق مِنْهَا فِي الْهدى نور
ونهضة خر فسطاط الكفور لَهَاخوفًا وأذعن بالفسطاط كافور
وَمن اخرى من الْبَسِيط
لله سيف تمنى السَّيْف شيمتهودولة حسدتها فخرها الدول
وعاشق خُيَلَاء الْخَيل مبتذلنفسا تصان الْمَعَالِي حِين تبتذل
اشم تبدي الْحُصُون الشم طَاعَتهخوفًا وَيسلم من فِيهَا ويرتحل
تشوقه ورماح الْخط مشرعةنجل الْجراح بهَا لَا الاعين النجل
كَأَنَّهُ وهجير الروع يلفحهنشوان مد عَلَيْهِ ظله الاسل
فالصافنات حشاياه وَإِن قلقتوالسابغات وَإِن اوهت لَهُ حلل
لما تمزقت الاغماد عَن شغلتمزقت عَن سنا أقمارها الكلل
أكْرم بسيفك فِيهَا صائلا غزلايفري الشؤون وَتثني غربه الْمقل
وَمن أُخْرَى من الْكَامِل
ولرب يَوْم لَا تزَال جيادهتطَأ الوشيج مخضبا ومحطما
معقودة غرر الْجِيَاد بنقعهوحجولها مِمَّا تخوض من الدما
يلقاك من وضح الْحَدِيد موضحاطورا وَمن رهج السنابك أدهما
اقدمت تفترس الفوارس جرْأَةفِيهِ وَقد هاب الردى أَن يقدما
وَالنَّدْب من لَقِي الاسنة سافراوثنى الاعنة بالعجاج ملثما
وَمن اخرى من الوافر
وأغلب عَامه فِي السّلم يَوْموَلَكِن يَوْمه فِي الْحَرْب عَام
يهجر والرماح عَلَيْهِ ظلّويسفر والعجاج لَهُ لثام
وَمن اخرى من الْكَامِل
جَيش إِذا لَاقَى الْعَدو صدورهلم يلق للاعجاز مِنْهُ لُحُوقا
حجبت لَهُ شمس النَّهَار وأشرقتشمس الْحَدِيد بجانبيه شروقا
وَمن اخرى من الْكَامِل
كم معرك عَرك القنا ابطالهفسقاهم فِي النَّقْع سما ناقعا
هبت رياحك فِي ذراه سمائماوغدت سماؤك تستهل فجائعا
فَتركت من حر الْحَدِيد مصائفافِيهِ وَمن فيض الدِّمَاء مرابعا
وَمن اخرى من الرمل
وَالضُّحَى أدهم بالنقع فَإِنضحِكت فِيهِ الظبا كَانَ اغر
موقف لَو لم يكن نَارا إِذنلم تكن رزق عواليه شرر
ينظم الطعْن كلى أعدائهوعقود الْهَام فَهِيَ تنتثر
العتاب
قَالَ من قصيدة من المتقارب
إِلَى كم أحبر فِيك المديحويلقى سواي لديك الحبورا
لهمت عرائسه أَن تصدوهمت كواكبه أَن تغورا
أيسلمني بعد أَن رحت ليعلى نوب الدَّهْر جارا مجيرا
وأسفر حظي لما راكبيني وَبَين اللَّيَالِي سفيرا
سأهدي إِلَيْك نسيم العتابوأضمر من حر عتب سعيرا
وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ من الوافر
أَبَا الهيجاء اصبحت القوافيتخب إِلَيْك حجا واعتمارا
عتابا كالنسيم جرى لعتبيضرم فِي الحشى مني استعارا
وَقَالَ يُعَاتب صديقا افشى لَهُ سرا من الطَّوِيل
رَأَيْتُك تبري للصديق نوافذاعَدوك من امثالها الدَّهْر امن
وَتكشف اسرار الاخلاء مازحاوَيَا رب مزح رَاح وَهُوَ ضغائن
ساحفظ مَا بيني وَبَيْنك صائناعهودك إِن الْحر للْعهد صائن
والقاك بالبشر الْجَمِيل مداهنافلي مِنْك خل مَا عرفت مداهن
أنم بِمَا استودعته من زجاجةترى الشَّيْء فِيهَا ظَاهرا وَهُوَ بَاطِن
وَقَالَ فِي مثل ذَلِك من الوافر
ثنتني عَنْك فاستشعرت هجراخلال فِيك لست لَهَا براض
وانك كلما اسْتوْدعت سراأنم من النسيم على الرياض
وَقَالَ فِي مثل ذَلِك من الْبَسِيط
لسَانك السَّيْف لَا يخفى لَهُ اثروانت كالصل لَا تبقي وَلَا تذر
سري لديك كأسرار الزجاجة لَايخفى على الْعين مِنْهَا الصفو والكدر
فاحذر من الشّعْر كسرا لَا انجبار لَهُفللزجاجة كسر لَيْسَ ينجبر
وَقَالَ فِي مثل ذَلِك من الْبَسِيط
اروم مِنْك ثمارا لست أجنيهاوأرتجي الْحَال قد حلت أواخيها
استودع الله خلا مِنْك أوسعهودا ويوسعني غشا وتمويها
كَأَن سري فِي أحشائه لَهبفَمَا تطِيق لَهُ طيا حواشيها
قد كَانَ صدرك للأسرار جندلةضنينة بِالَّذِي تخفي نَوَاحِيهَا
فَصَارَ من بعد مَا اسْتوْدعت جَوْهَرَةرقيقَة تستشف الْعين مَا فِيهَا
وَقَالَ من قصيدة من الْكَامِل
لَا تأنفن من العتاب وقرصهفالمسك يسحق كي يزِيد فضائلا
مَا أحرق الْعود الَّذِي اشممتهخطأ وَلَا غم البنفسج بَاطِلا
هَذَا مِمَّا أخرج لَهُ فِي الرّبيع واثاره وأنواره وأزهاره
فَمِنْهُ قَوْله من قصيدة من الْبَسِيط
أما ترى الجو يجلي فِي ممسكةوالارض تختال فِي ابرادها القشب
إِذا ألح حسام الْبَرْق مؤتلقافِي الومض جد خطيب الرَّعْد فِي الْخطب
وَالرِّيح وسنى خلال الرَّوْض وانيةفَمَا يراع لَهَا مستيقظ الترب
وَقَالَ من اخرى من الرمل
شاقني مستشرف الدَّيْر وَقدرَاح صوب المزن فِيهِ وَبكر
أهواء رق فِي أرجائهأم هوى راق فَمَا فِيهِ كدر
أم خدود سفرت عَن وردهَاأم ربيع عَن جنى الْورْد سفر
مجْلِس ينْصَرف الشّرْب وَمَاطويت من بَسطه تِلْكَ الحبر
وَكَأن الشَّمْس فِيهِ نثرتوَرقا مَا بَين أوراق الشّجر
بَين غدر تقع الطير بهَافتراهن رياضا فِي غدر
ونسيم وَكره الرَّوْض فَإِنطَار فِي الصُّبْح ارتديناه عطر
وثرى يشْهد بالطيب لَهُعبق خَالف اطراف الارز
وغيوم نشرت اعلامهافلهَا ظلّ علينا منتشر
وَمن اخرى من الْكَامِل
وَحَدَائِق يسبيك وشي برودهاحَتَّى تشبهها سبائب عبقر
يجْرِي النسيم خلالها وكأنماغمست فضول رِدَائه فِي العنبر
باتت قُلُوب الْمحل تخفق بَينهَابخفوق رايات السَّحَاب الممطر
من كل نائي الحجرتين مولعبالبرق داني الظلتين مشهر
تحدي بألسنة الرعود عشارهفيسير بَين مغرد ومزمجر
طارت عقيقة برقه فَكَأَنَّمَاصدعت مُمْسك غيمه بمعصفر
وَقَالَ فِي روض وغدير فِيهِ طير المَاء من أرجوزة من الرجز
وضاحك الرَّوْض محلى الْمنزلسبط هبوب الرّيح جعد المنهل
موشح بِالنورِ أَو مكللمفروجة حلته عَن جدول
اقبل قد غص بِمد مقبلوَالطير ينْقض عَلَيْهِ من عل
تساقط الوشي على المصندل
وَقَالَ فِي الْورْد من السَّرِيع
لَو رَحبَتْ كأس بِذِي زورةلرحبت بالورد إِذْ زارها
جَاءَ فخلناه خدودا بَدَتمضرمة من خجل نارها
وعطر الدُّنْيَا فطابه بِهِلَا عدمت دُنْيَاهُ عطارها
وَقَالَ فِي وصف الرَّوْض وقوس قزَح من مجزوء الرجز
إِن عَن لَهو أَو سنحفاغد إِلَى الراح ورح
رضيت أَن أحظى بعزالكأس والحظ منح
وَصَاحب يقْدَح لينَار السرُور بالقدح
فِي رَوْضَة قد لبستمن لُؤْلُؤ الطل سبح
يألفني حمامهامغتبقا ومصطبح
أوقظه بالعزف أَويوقظني إِذا صدح
والجو فِي مُمْسكطرازه قَوس قزَح
يبكي بِلَا حزن كَمَايضْحك من غير فَرح
وَقَالَ من المتقارب
هفا طَربا فِي أَوَان الطَّربفأنخب أقداحه كالنخب
وغنى ارتياحا الى عَارضيُغني وعبرته تنسكب
غيوم تمسك افق السَّمَاءوبرق يَكْتُبهُ بِالذَّهَب
وخضراء ينثر فِيهَا الندىفريد ندى مَا لَهُ من ثقب
فأنوارها مثل نظم الحلىوأنهارها مثل بيض القضب
حللت بهَا مَعَ ندامى سلواعَن الْجد واشتهروا باللعب
واغنتهم عَن بديع السماعبَدَائِع مَا ضمنته الْكتب
وَأحسن شَيْء ربيع الحياأضيف اليه ربيع الادب
وَقَالَ فِي وصف الْبرد من الْكَامِل
يَوْم خلعت بِهِ عِذَارَيْفعريت من حلل الْوَقار
وضحكت فِيهِ إِلَى الصِّبَاوالشيب يضْحك فِي عِذَارَيْ
متلون يُبْدِي لناطرفا بأطراف النَّهَار
فهواؤه سكب الرِّدَاءوغيمه جافى الْإِزَار
يبكي فيجمد دمعهوالبرق يكحله بِنَار
الشَّرَاب وَمَا يتَّصل بِهِ
قَالَ يصف بَاقِي زجاجة الكأس من اعلاها إِذا كَانَت نَاقِصَة من الشَّرَاب من الطَّوِيل
أعاذل إِن النائبات بِمَرْصَدوَإِن سرُور الْمَرْء غير مخلد
إِذا مَا مضى يَوْم من الْعَيْش صَالحفَصله بِيَوْم صَالح الْعَيْش من غَد
وحالية من حسنها وجمالهاوَإِن برزت عطل الشوى والمقلد
تعاطيك كأسا غير ملأى كَأَنَّمَافواقعها أحداق درع مزرد
كَأَن أعاليها بَيَاض سوالفيلوح على توريد جيب مورد
وَقَالَ فِي مثل ذَلِك من الطَّوِيل
وصفراء من مَاء الكروم شربتهاعلى وَجه صفراء الغلائل غضة
تبدت وَفضل الكأس يلمع فَوْقهَاكأترجة زينت بإكليل فضَّة
وَقَالَ فِي مثل ذَلِك من المتقارب
دَعَانَا الى اللَّهْو دَاعِي السرُورفبتنا نبوح بِمَا فِي الصُّدُور
وطافت علينا بشمس الدنانفِي غسق اللَّيْل شمس الْخُدُور
كَأَن الكؤوس وَقد كللتبفضلاتهن أكاليل نور
جُيُوب من الوشي مزرورةيلوح عَلَيْهَا بَيَاض النحور
وَقَالَ من المنسرح
وفتية دارت السُّعُود لَهُمفدار للراح بَينهم فلك
بتنا وضوء الكؤوس يهتك بالإشراقستر الدجى فينتهك
ترى الثريا والبدر فِي قرنكَمَا يحيا بنرجس ملك
وَقَالَ وَقد شرب لَيْلَة فِي زورق من الطَّوِيل
ومعتدل يسْعَى إِلَيّ بكأسهوَقد كَاد ضوء الصُّبْح بِاللَّيْلِ يفتك
وَقد حجب الْغَيْم السَّمَاء كَأَنَّمَايزر عَلَيْهَا مِنْهُ ثوب مُمْسك
ظللنا نبث الوجد والكأس دائرونهتك استار الْهوى فتهتك
ومجلسنا فِي المَاء يهوي ويرتقيوإبريقنا فِي الكأس يبكي ويضحك
وَقَالَ من قصيدة من المتقارب
وسَاق يُقَابل إبريقهكَمَا قَابل الظبي ظَبْيًا ربيبا
يطوف علينا بشمسيةنروع بهَا الشَّمْس حَتَّى تغيبا
وَقَالَ من اخرى من المتقارب
وملان من عبرات الكرومكَأَن على فَمه عصفرا
إِذا قربته أكف السقاةمن الكأس قهقه واستعبرا
تروحه عذبات الْفِدَامبريا النسيم إِذا مَا جرى
وريم إِذا رام حث الكؤوسقطب للتيه واستكبرا
وجرد من طرفه خنجراوَمن نون طرته خنجرا
ترى ورد وجنته احمراوَرَيْحَان شَاربه أخضرا
وَقَالَ من مجزوء الرجز
اشرب فقد شرد ضوءالصُّبْح عَنَّا الظلما
وانبسط النُّور علىوَجه الثرى فابتسما
كَأَنَّمَا اطلع مَاءالمزن فِيهِ أنجما
وَصوب الإبريق فِي الكأسمداما عِنْدَمَا
كَأَنَّهُ إِذْ مجهامقهقه يبكي دَمًا
وَقَالَ يذكر لَيْلَة سكر فِيهَا بقطربل ويصف الشمع من المتقارب
كستك الشبيبة ريعانهاوأهدت لَك الراح ريحانها
فدم للنديم على عَهدهوغاد المدام وندمانها
فقد خلع الافق ثوب الدجىكَمَا نضت الْبيض أجفانها
وسَاق يواجهني وَجههفتجعله الْعين بستانها
يتوج بالكأس كف النديمإِذا نظم المَاء تيجانها
فطورا يوشح ياقوتهاوطورا يرصع عقيانها
رميت بأفراسها حلبةمن اللَّهْو ترهج ميدانها
وديرا شغفت بغزلانهفكدت اقبل صلبانها
فَلَمَّا دجى اللَّيْل فرجتهبِروح تحيف جثمانها
بشمع اعير قدود الرماحوسرج ذراها وألوانها
غصون من التبر قد أزهرتلهيبا يزين أفنانها
فيا حسن ارواحها فِي الدجىوَقد أكلت فِيهِ ابدانها
سكرت بقطربل لَيْلَةلهوت فغازلت غزلانها
وَأي ليَالِي الْهوى أَحْسَنتإِلَيّ فأنكرت إحسانها
وَقَالَ من الْبَسِيط
قُم فانتصف من صروف الدَّهْر والنوبواجمع بكأسك شَمل اللَّهْو والطرب
أما ترى الصُّبْح قد قَامَت عساكرهفِي الشرق ينشر أعلاما من الذَّهَب
والجو يختال فِي حجب ممسكةكَأَنَّمَا الْبَرْق فِيهَا قلب ذِي رعب
وجانبتك صروف الدَّهْر فَانْصَرَفتوقابلتك سعود الْعَيْش عَن كثب
فاخلع عذارك واشرب قهوة مزجتبِقُوَّة الفلج المعشوق والشنب
فالعيش فِي ظلّ ايام الصِّبَا فَإِذاودعت طيب الشَّبَاب الغض لم يطب
جريت فِي حلبة الاهواء مُجْتَهداوَكَيف اقصر والايام فِي طلبي
توج بكأسك قبل الحادثات يَديفالكأس تَاج يَد المثري من الادب
وَقَالَ من الْبَسِيط
خُذُوا من الْعَيْش فالايام فانيةوالدهر منصرف والعيش منقرض
فِي حَامِل الكأس من بدر الدجى خلفوَفِي المدامة من شمس الضُّحَى عوض
كَأَن نجم الثريا كف ذِي كرممبسوطة بالعطايا لَيْسَ تنقبض
دارت علينا كؤوس الراح مترعةوللدجى عَارض فِي الجو معترض
حَتَّى رَأَيْت نُجُوم اللَّيْل غائرةكأنهن عُيُون حشوها مرض
وَقَالَ يصف ظلّ كرم من الطَّوِيل
ادرها ففقد اللوم إِحْدَى الْغَنَائِموَلَا تخشى إِثْمًا لست فِيهَا بآثم
وَلَا عَيْش إِلَّا فِي اعتصام بقهوةيروح الْفَتى مِنْهَا خضيب المعاصم
وَلَا ظلّ إِلَّا ظلّ كرم معرشيُغْنِيك فِي قطريه ورق الحمائم
سَمَاء غصون تحجب الشَّمْس أَن ترىعلى الارض إِلَّا مثل نثر الدَّرَاهِم
وَقَالَ من الْبَسِيط
الْيَوْم يعذب ورد فِيهِ تكديرويستفيد من الهجران مهجور
حث الكؤوس فَذا يَوْم بِهِ قصروَمَا بِهِ عَن تَمام الْحسن تَقْصِير
صحو وغيم يروق الْعين حسنهمافالصحو فيروزج والغيم سمور
وَقَالَ من الطَّوِيل
وَبكر شربناها على الْورْد بكرَةفَكَانَت لنا وردا إِلَى ضحوة الْغَد
إِذا قَامَ مبيض اللبَاس يديرهاتوهمته يسْعَى بكم مورد
استهداء الشَّرَاب
كتب الى ابي الْحسن الشمشاطي من المتقارب
ابا حسن إِن وَجه الرّبيعجميل يزان بِحسن الْعقار
فَإِن الرّبيع نَهَار السرُوروالراح شمس لذاك النَّهَار
وَإنَّك مشرقها إِن اردتوَإِن لم ترد غربت فِي استتار
فأجر إِلَيّ بحار الْعقارفَمن فيض كفيك فيض الْبحار
وَقد عبأ الْهم لي جَيْشهوَلَيْسَ لَهُ غير جَيش الْخمار
وَكتب فِي يَوْم فصده إِلَى ابي اسحاق الصابي من مجزوء الوافر
ابا اسحق يَا جبليالوذ بِهِ ومعتصمي
وَيَا سَيفي اصول بِهِوَيَا حلي وَيَا حرمي
ارقت دمي وأعوزنيسليل الْكَرم وَالْكَرم
وَبَين يَدي مخجلةسَواد القار وَالظُّلم
ترى اللهوات تحجبهاإِذا وَقعت حِيَال فمي
وَلست اسيغها إِلَّاكلون الْورْد والعنم
فَشَيْئًا من دم العنقودأجعله مَكَان دمي
وَكتب إِلَى ابي الهيجاء الحمداني من الطَّوِيل
تجنبني حسن المدام وطيبهافقد ظمئت نَفسِي وَطَالَ شحوبها
وَعِنْدِي ظروف لَو تظرف دهرهالما بَات مغرى بالكآبة كوبها
وشعث دنان خاويات كَأَنَّهَاصُدُور رجال فارقتها قلوبها
فسقياك لَا سقيا السَّحَاب فَإِنَّمَابِي الْعلَّة الْكُبْرَى وَأَنت طبيبها
وَكتب إِلَى صديق لَهُ من الْبَسِيط
ابا الْحُسَيْن دعت نَفسِي أمانيهاإِلَى يَد مِنْك مشكور أياديها
تصرم الصَّوْم عَنَّا بعد مَا ظمئتلَهُ النُّفُوس وفقد الراح يظميها
فجد بعذراء مثل الشَّمْس تعذرهاإِن أظهرت صلفا لِلْحسنِ أوتيها
وَاعْلَم بِأَن ظروف الراح إِن كَبرتعِنْد الْهَدِيَّة ابدت ظرف مهديها
وَكتب إِلَى صديق لَهُ فِي وَقت كثير الثَّلج شَدِيد الْبرد من ابيات من الطَّوِيل
طرقتك ممتاحا وَلَيْسَ لطارقيرومك من وَقع الضريب طَرِيق
جنوب تحث المزن حثا وشمألتعبس مِنْهُ الْوَجْه وَهُوَ طليق
وضوء حريق البس الارض ثَوْبهيخَاف على الاقدام مِنْهُ حريق
تثير الصِّبَا فِي الجو مِنْهُ عجاجةكَمَا انْتَشَر الكافور وَهُوَ سحيق
وَمَا انفل حد القر وَلَا بقهوةترقرق فِي كاساتها فتروق
إِذا لبست أثوابها فعقيقةوَإِن نشرت أنفاسها فخلوق
تَدور علينا كأسها فِي غلائلرقاق ترد الْعَيْش وَهُوَ رَقِيق
فألبس مِنْهَا جُبَّة حِين أنتشيوأخلعها بالكره حِين افيق
وَإِنِّي خليق من نداك بِمِثْلِهَاوَأَنت بِمَا أملت مِنْك خليق
هَذَا مَا أخرج لَهُ فِي الاستزارة وَوصف آلاتها
قَالَ يَدْعُو صديقا لَهُ ويصف غرفَة لَهُ بالموصل مشرفة على الربض الاسفل وَالنّهر ويصف مَا عِنْده من قدر وكانون ونار وشراب من المتقارب
لنا غرفَة حسنت منْظرًاوَطَابَتْ لساكنها مخبرا
ترى الْعين من تحتهَا رَوْضَةوَمن فَوْقهَا عارضا ممطرا
وينساب قدامها جدولكَمَا ذعر الايم أَو نَفرا
وَرَاح كَأَن نسيم الصِّبَايحمل من نشرها العنبرا
وَعِنْدِي علق قَلِيل المكاسوندمان صدق قَلِيل المرا
ودهماء تهد هدر الفنيقإِذا مَا امتطت لهبا مسعرا
تجيش بأوصال وحشيةرعت زهرات الرِّبَا أشهرا
كَأَن على النَّار زنجيةتفرج ثوبا لَهَا اصفرا
وَذُو ارْبَعْ لَا يُطيق النهوضوَلَا يألف السّير فِيمَن سرى
نحمله سبجا أسودافَيَجْعَلهُ ذَهَبا أحمرا
وَقد بكر العَبْد من عندنَايزف لَك الطّرف والممطرا
فشمر إِلَى رَوْضَة تَرْتَضِيفَإِن أَخا الْجد من شمرا
وَقَوله من المنسرح
لم ألق رَيْحَانَة وَلَا رَاحاإِلَّا ثنتني إِلَيْك مرتاحا
وَعِنْدنَا ظَبْيَة مهفهفةترأم ريما يحن صداحا
تفْسد قلبِي إِن اصلحته وَلَاأرى لما افسدته إصلاحا
وفتية إِن تَذَاكَرُوا ذكرُوامن الْكَلَام الْمليح ارواحا
وَقد أَضَاءَت نُجُوم مَجْلِسنَاحَتَّى اكتسى غرَّة وأوضاحا
إِن جمدت راحنا غَدَتْ ذَهَباأَو ذاب تفاحنا غَدا رَاحا
عِصَابَة إِن شهِدت مجلسهمكنت شهابا لَهُ ومصباحا
أغلق بَاب السرُور دونهمفَكُن لباب السرُور مفتاحا
وَقَالَ يصف كانون نَار وَيَدْعُو صديقا من المنسرح
يَوْم رذاذ مُمْسك الْحجبيضْحك فِيهِ السرُور عَن كثب
ومجلس أسبلت ستائرهعلى شموس الْبَهَاء والحسب
وَقد جرت خيل راحنا خببافِي جريها أَو هممن بالخبب
والتهبت نازنا فمنظرهايُغْنِيك عَن كل منظر عجب
إِذا ارتمت بالشرار واطردتعلى ذراها مطارد اللهب
رَأَيْت ياقوتة مشبكةتطير عَنْهَا قراضة الذَّهَب
فصر إِلَى الْمجْلس الَّذِي ابتسمتفِيهِ رياض الْجمال والادب
وَقَالَ من الْكَامِل
نَفسِي فداؤك كَيفَ تصبر طَائِعاعَن فتية مثل البدور صباح
حنت نُفُوسهم إِلَيْك فأعلنوانفسا بغل مسالك الارواح
وغدوا لراحهم وذكرك بَينهمأذكى وَأطيب من نسيم الراح
فَإِذا جرت خببا على ايديهمجَعَلُوهُ ريحانا على الاقداح
وَقَالَ من الطَّوِيل
لنا رَوْضَة فِي الدَّار صِيغ لزهرهاقلائد من حمل الندى وشنوف
يطوف بِنَا مِنْهَا إِذا مَا تبسمتنسيم كعقل الخالدي ضَعِيف
وندمان صدق نثره ونظامهربيع إِذا قارضته وخريف
وَقد رق ثوب الْغَيْم حَتَّى كَأَنَّمَاتنشر دون الافق مِنْهُ شفوف
فزر مَجْلِسا قد شرف الله أَهلهوفضلهم إِن الاديب شرِيف
وَلَا تعد افعال الظريف فَإِنَّهُزمَان رَقِيق الحلبتين ظريف
وَقَالَ من الوافر
هَوَاء كالهوى حسنا وظرفاوخيش لَيْسَ يتْرك أَن يجفا
وفتيان كرام باكروهوَنجم صباحهم يَبْدُو وَيخْفى
فَإِن بادرتهم جعلوك بَدْرًاوَإِن خالفتهم جعلوك خلفا
اوصاف شَتَّى
قَالَ فِي وصف الْهلَال من الوافر
أَلا عدلي بباطية وكاسورع همي بإبريق وطاس
وذاكرني بِشعر ابي فراسعلى روض كشعر ابي نواس
وغيم مرهفات الْبَرْق فِيهِعوار والرياض بِهِ كواسي
وَقد سلت جيوش الْفطر فِيهِعلى شهر الصّيام سيوف باس
ولاح لنا الْهلَال كشطر طوقعلى لبات زرقاء اللبَاس
وَقَالَ من المنسرح
جَاءَك شهر السرُور شَوَّالوغال شهر الصّيام مغتال
أما رَأَيْت الْهلَال يرمقهقوم لَهُم إِن رَأَوْهُ إهلال
كَأَنَّهُ قيد فضَّة حرجفض عَن الصائمين فاختالوا
قَالَ فِي وصف الريحان من الْكَامِل
وبساط ريحَان كَمَاء زبرجدعبثت بصفحته الْجنُوب فأرعدا
يشتاقه الشّرْب الْكِرَام فَكلمامرض النسيم سعوا إِلَيْهِ عودا
وَقَالَ فِي وصف طبل العزف من الْكَامِل
ومقيد الطَّرفَيْنِ يطرب عِنْد تضييق الْقُيُود
وَلَقَد يلطم خَدّه فِي حَال ترفيه الخدود
وكأنما زأراتهيَحسبن زأرات الاسود
انْظُر إِلَيْهِ مَعَ المدامترى بروقا مَعَ رعود
وَقَالَ فِي وصف البراغيث من الرجز
وَلَيْلَة من نقمات الدَّهْرقطعتها نزر الْكرَى وَالصَّبْر
مُكَلم الظّهْر جريح الصَّدْرمقسمًا بَين أعَاد خزر
كمت إِذا عاينتها وشقركَأَنَّهَا آثارها فِي الارز
وصف المروحة من الطَّوِيل
ومبثوثة فِي كل شَرق ومغربلَهَا امهات بالعراق قواطن
يُحَرك انفاس الرِّيَاح حراكهاكَأَن نسيم الرّيح فِيهِنَّ كامن
وصف منثور من الْكَامِل
وَمُجَرَّد كالسيف أسلم نَفسهلمُجَرّد يكسوه مَا لَا ينسج
ثوب تمزقه الانامل رقةويصيبه المَاء القراح فيبهج
فَكَأَنَّهُ لما اسْتَوَى فِي خصرهنِصْفَانِ ذَا عاج وَذَا فيروزج
وصف الديك من الْكَامِل
كشف الصَّباح قناعه فتألقاوسطا على اللَّيْل البهيم فأطرقا
وَعلا فلاح على الْجِدَار موشحابالوشي توج بالعقيق وطوقا
مرخ فضول التَّاج فِي لباتهومشمر وشيا عَلَيْهِ منمقا
وصف كلاب الصَّيْد من الطَّوِيل
غَدَوْت بهَا مَجْنُونَة فِي اغتدائهاتلاقي الوحوش الْحِين عِنْد لقائها
لَهُنَّ شيات كالزوامج اصبحتمولعة ظلماؤها بضيائها
وايد إِذا سلت صوالج فضَّةعلى الْوَحْش يَوْمًا ذهبت بدمائها
وَفِي مثله من الطَّوِيل
إِذا مَا دَعونَا لاحقا ومعانقاوَقيد لدينا واثب ومخالس
فَذَلِك يَوْم جَانب السعد سربهوقوبل بالنحس الظباء الكوانس
كَأَن جُلُود الْوَحْش بَين كلابهاوَقد دميت اجيادها والمعاطس
مصندلة القمصان شقَّتْ جيوبهاورقرق فِيهِنَّ العبير العرائس
وَقَالَ فِي وصف قدر من مخلع الْبَسِيط
سَوْدَاء لم تنتسب لحاموَلم ترم ساحة الْكِرَام
كَأَنَّمَا تحتهَا ثلاقمقترنات من الْحمام
يلْعَب فِي جسمها لهيبلعب سنا الْبَرْق فِي الظلام
لَهَا كَلَام إِذا تناهتغير فصيح من الْكَلَام
وَهِي وَإِن لم تذق طَعَامامَمْلُوءَة الْجِسْم من طَعَام
لم يخل من رفدها نديمييَوْم خمار وَلَا مدام
ولى إِذا الضَّيْف عَاد اخرىمصرع حولهَا سوامي
عَظِيمَة إِن غلت أذابتبغليها لابس الْعِظَام
كَأَنَّمَا الْجِنّ ركبتهاعلى ثَلَاث من الاكام
لَهَا دُخان تضل فِيهِعجاجة الجحفل اللهام
كَأَنَّمَا النَّار البستهامعصفرات من الضرام
وَلم يزل مالنا مُبَاحامن غير ذل وَلَا اهتضام
نَأْخُذ للقوت مِنْهُ سَهْماوللندى سَائِر السِّهَام
وصف حمل مشوى من الرجز
أنعته معصفر البردينأَبيض صافي حمرَة الجنبين
خلف شَهْرَيْن على الخلفينثمَّ رعى بعدهمَا شَهْرَيْن
فجسمه شبران فِي شبرينيَا حسنه وَهُوَ صريع الْحِين
بَين ذراعين مفصلينكسارق حد من الْيَدَيْنِ
وطرف يستوقف الطَّرفَيْنِكَمثل مرْآة من اللجين
مذهبَة المقبض والوجهينتعرفه مرهفة الحدين
بكف طاه عطر الْكَفَّيْنِشقّ حشاه عَن شقيقتين
أُخْتَيْنِ فِي الْقد شبيهتينكَمَا قرنت بَين كمأتين
أَو كرتي مسك لطيفتين
وَقَالَ يصف جَام فالوذج ويعبث بِأبي بكر الخالدي وَيُشِير إِلَى انه يمِيل إِلَى البرطيل من الطَّوِيل
إِذا شِئْت أَن تجتاح حَقًا بباطلوتغرق خصما كَانَ غير غريق
فسائل ابا بكر تَجِد مِنْهُ سالكاإِلَى ظلمات الظُّلم كل طَرِيق
ولاطفه بالشهد المخلق وَجههوَإِن كَانَ بالالطاف غير حقيق
بأحمر مبيض الزّجاج كَأَنَّهُرِدَاء عروس مشرب بخلوق
لَهُ فِي الحشا برد الْوِصَال وطيبهوَإِن كَانَ يلقاه بلون حريق
كَأَن بَيَاض اللوز فِي جنباتهكواكب لاحت فِي سَمَاء عقيق
وصف الفقاع من المنسرح
لست بناف خمار مخمورإِلَّا بصافي الشَّرَاب مقرور
يطير عَن رَأسه الفقاع إِذانفست عَنهُ خناق مزرور
رام بِسَهْم كَأَنَّهُ خصروَطيب نشر نسيم كافور
يمِيل اعلاه وَهُوَ منتصبكَأَنَّهُ صولجان بلور
وصف طَبِيب بارع من السَّرِيع
برز ابراهيم فِي علمهفراح يدعى وَارِث الْعلم
اوضح نهج الطِّبّ فِي معشرمَا زَالَ فيهم دارس الرَّسْم
كَأَنَّهُ من لطف أفكارهيجول بَين الدَّم وَاللَّحم
إِن غضِبت روح على جسمهاأصلح بَين الرّوح والجسم
وَفِي مثل ذَلِك من الْكَامِل
هَل للعليل سوى ابْن قُرَّة شافيبعد الاله وَهل لَهُ من كَافِي
احيا لنا رسم الفلاسفة الَّذِيأودى وأوضح رسم طب عافي
فَكَأَنَّهُ عِيسَى ابْن مَرْيَم ناطقايهب الْحَيَاة بأيسر الاوصاف
مثلت لَهُ قارورتي فَرَأى بهَامَا اكتن بَين جوانحي وشغافي
يَبْدُو لَهُ الدَّاء الْخَفي كَمَا بداللعين رَضْرَاض الغدير الصافي
وصف مزين حاذق من المتقارب
هَل الحذق إِلَّا لعبد الْكَرِيمحوى فَضله حَادِثا عَن قديم
إِذا لمع الْبَرْق فِي كَفهأَفَاضَ على الرَّأْس مَاء النَّعيم
جهول الحسام وَلكنهيروح وَيَغْدُو بكفي حَلِيم
لَهُ رَاحَة سَيرهَا رَاحَةتمر على الرَّأْس مر النسيم
نعمنا بخدمته مذ نشافَنحْن بِهِ فِي نعيم مُقيم
في هذا الباب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع