سألت الله مما كان عفوا

الشاعر: السري الرفاء · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية

«سألت الله مما كان عفوا» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سألتَ اللهَ مِمَّا كانَ عَفواً ... وعُدْتَ بتوبةٍ تَرَكَتْكَ نِضْوَا

محوتَ صَحائِفَ اللَّذَّاتِ لمَّا ... مَحوتَ بها سطورَ الزَّفْنِ مَحوا

فأضمرَ نَايُكَ الحنَّانُ هَمّاً ... وأعلنَ صَنجُك الصَّيَّاح شَكوى

وكم للقَصفِ من طَلَلٍ مُحيلٍ ... تأبَّدَ مِنك مَنزِلُه فأقْوَى

تحِنُّ إليك حانةُ باطر تحى ... ويبكي الزَّنْدِرُودُ عليك شجوى

أَحَقّاً عادَ طَعمُ العَيشِ مُرّاً ... وكانَ بزَفْتِك المَرْمُوقِ حُلوا

وجَفَّ قضيبُه الميَّاسُ رَقصاً ... وطارَ هَزارُه الغِرِّيدُ شأوا

أفارسُ أنتَ أحسنُ مَن تَثَّنى ... على صَنجٍ وأملحُ من تلوَّى

أُصِيبَ العَيْشُ مِنك بِخَيْرِ حادٍ ... يَحُثُّ ركائبَ الصَّهباءِ حَدْوَا

إذا اختلَجَت مَناكِبُه لرَقصٍ ... نَزَت طَيرُ القلوبِ إليه نَزْوَا

أعادَ حِكايةَ الشَّيخينِ جِداً ... وكانَ حكَاهُما لَعِباً ولَهوا

فأصبحَ زَفْنُه لُغَةً وشِعراً ... وأمسى عَزْفُه جَدَلاً ونَحوا

يَخِفُّ له رُواةٌ عنه عِلماً ... زُلالاً إن سَقانا منه أَروى

فمُقتَبِسٌ مِنَ المِصباحِ نُوراً ... ومُغتَرِفٌ من التَّيَّارِ صَفوا

فلا يَبْعُدُ زمانٌ منك عادَت ... مَواهبُه على الفِتيانِ بَلوىَ

ليالٍ بالمعازِفِ منك تُنضَى ... وأيامٌ بِحَثِّ الرَّاحِ تُطوَى

قَعدتَ وكم نهضتَ إلى التَّصابي ... بنَقرِ الدُّفِّ تُوسِعُ فِيه خَطْوا

فأظهرتَ الزَّمانةَ في زَمانٍ ... حَزَزتَ به من اللَّذَّاتِ عُضوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الزفن: زفن: الزَّفْنُ: الرَّقْصُ، زَفَنَ يَزْفِنُ زَفْناً، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالرَّقْصِ[[. قوله: وهو شبيه بالرقص، بعد قوله: الزّفْن: الرقص؛ هكذا في الأَصل]]. وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ: أَنها كَانَتْ تَزْفِنُ ل … (لسان العرب)
  • الصياح: صيح: الصِّياحُ: الصوتُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: صوتُ كُلِّ شَيْءٍ إِذا اشْتَدَّ. صاحَ يَصِيحُ صَيْحة وصِياحاً وصُياحاً، بِالضَّمِّ، وصَيْحاً وصَيَحاناً، بِالتَّحْرِيكِ، وصَيَّحَ: صَوَّتَ بأَقصى طَاقَتِهِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي … (لسان العرب)
  • الغريد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة … (لسان العرب)
  • المرموق: رمق: الرَّمَقُ: بَقِيَّةُ الحياةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: بَقِية الرُّوح، وَقِيلَ: هُوَ آخِر النفْس. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتيت أَبا جَهل وَبِهِ رَمَقٌ، وَالْجَمْعُ أَرْماقٌ. وَرَجُلٌ رامِق: ذُو رَمَقٍ؛ قَالَ: كأَنَّهمْ مِنْ رام … (لسان العرب)
  • المياس: ميس: المَيْس: التَبَخْتُر، ماسَ يَمِيسُ مَيْسًا ومَيَساناً: تَبَخْتَر واخْتالَ. وَغُصْنٌ ميَّاسٌ: مائِلٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَيْسُ ضَرْب مِنَ المَيَسانِ فِي تَبَخْتُرٍ وتَهادٍ كَمَا تَمِيس العَروس والجمَل، وَرُبَّمَا … (لسان العرب)
  • باطر: أطر: الأَطْرُ: عَطْفُ الشيءِ تَقْبِضُ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ فَتُعَوِّجُه؛ أَطَرَه يأْطِرُهُ ويأْطُرُه أَطراً فَانْأَطَرَ انْئِطاراً وأَطَّرَه فَتَأَطَّر: عطَفه فَانْعَطَفَ كالعُود تَرَاهُ مُسْتَدِيرًا إِذا جَمَعَتْ بَي … (لسان العرب)
  • تركتك: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قمر تفرد بالمحاسن كلها
  • جاءت مولعة الكواهل
  • بين الشنوف الحمر والأقراط
  • أعن الأهلة في الدياجر
  • منازلنا التي لبست بلاها
  • ثنت لك أعطافها والخصورا
  • ألا غادها مخطئا أو مصيبا
  • أجانبها حذارا لا اجتنابا