جاءت مولعة الكواهل

الشاعر: السري الرفاء · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«جاءت مولعة الكواهل» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جاءَت مُولَّعةَ الكَواهِل — تختالُ صادقةَ المخائِل

كَحْلاءُ حاليةٌ بكَت — حتَّى انثنتْ مَرهاءَ عاطل

حِمَّاءُ يَحسُبُ برقُها السْ — سَاري مفضّضةُ الحَمائِل

يَلقَى الخَمائِلَ من سَنا — ه بمثلِ نُوَّارِ الخَمائِل

فَيَدُ الجَنوبِ تَلُفُّها — لفَّ الجَحافلِ بالجحافِل

والرَّعدُ يَسلُقُها بأل — سِنةٍ كألسنةِ العواذِل

ويَحُثُّها حَثَّ الحُدا — ةِ شَواردَ الكُومِ العَقائِل

والبَرقُ يُومِضُ بينَها — إيماضَ حاليةِ الأَنامِل

حتَّى إذا اشتمَلت بها ال — آفاقُ ضاحكةَ الشَّمائِل

طَارت عَقائِقُها على — آثار أَدْمُعِها الهَوامِل

فالجَوُّ مِنها في لظىً — والأرضُ منها في مَناهِل

والنَّورُ في حَلْيَين مُش — تَبهينِ من طلٍّ ووَابِل

يلقاكَ مُختَلِفُ القَلا — ئِدِ بينَ مُؤتِلفِ الغَلائِل

بِدَعٌ كأطرافِ الدَّما — لجِ والأساورِ والخَلاخِل

ما بين ألحانِ الحَما — م وبين ألحانِ الجَداول

أَغشاهُ طوعَ أكارمِ ال — خُلاَّنِ لا طَوعَ الحَلائِل

نشوانُ كالغُصنِ انْثَنى — ما بينَ أغصانٍ مَوائِل

سَبْطُ الأناملِ ماسحاً — بالمِسكِ جَعداً كالسَّلاسِل

يسعَى إليَّ بخَمرِ با — بِلَ ماهرٌ في سِحر بابِل

صفراءَ تَحسَبُ أنها — تَنقَدُّ من شمسِ الأصائل

قَرعَتْ سليلةَ كَرْمِها — بسليلةِ الغُرِّ الهَواطل

فكأَنَّها ذَوبُ النُّضا — رِ يَشوبُه ذَوبُ الوَذائِل

وكأنَّ نَشْرَ كُؤوسِها — شُكري لأحمدَ في المَحافِل

مَلِكٌ خَلائقُه إلى — معروفِه أدنَى الوَسائِل

مُحمرُّ أيامِ الوغَى — مُبْيَضُّ أيامِ الفَضائِل

يُحيي بحُسْنِ فِعالِه — أفعالَ والدِه الحُلاحِل

كالوَرِد زالَ وماؤُه — عَبِقُ الرَّوائحِ غيرُ زَائِل

بَعَثَ النَّدى في الخَافِقَيْ — نِ مُسائِلاً عن كلِّ سائِل

وأقامَ مشهورَ المَكا — نِ غريبَ مشهورِ الفَضائل

كالبدرِ شارفَ تَمَّه — فأضاءَ في شُرَفِ المَنازِل

يختالُ في ظِلِّ العُلى — ويَرودُ في ظِلِّ المَناهِل

شِيَمٌ على عَليائِه — في الأزدِ واضحةُ الدَّلائِل

وأواخرٌ شَهِدَت له — بمناقبِ السَّلَفِ الأوائِل

ويدٌ كَصَوْبِ المُزنِ يَغ — مُرُ سَجلُها سَجلَ المُساجِل

ومهنَّدٌ كلُّ الضَّرا — ئبِ عندَ هَزَّتِهِ مَفاصِل

فكأنَّ قُربَك سَقيُهُ — إذا تألَّقَ بالمَقَاتِل

يا خيرَ مأمولٍ تُنا — خُ بَعقْوَتَيه رِكابُ آمِل

أفنيْتَ شهرَ الصَّومِ مق — بولَ الفَرائضِ والنَّوافِل

فَتَلقَّ فِطرَك مُطْلِعاً — سعْداً يَسُرُّك غيرَ آفِل

والشِّعرُ نُزهةُ قاطنٍ — حَطَّ الرِّحالَ وزادُ راحِل

فاشرَبْ على رَيحانِه — إذ راحَ غَضّاً غيرَ ذابِل

واعلَمْ بأنَّ بَديِعَه — لُبُّ الأَلبَّاءِ الأَفاضِل

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحدا: حدأ: الحِدَأَةُ: طَائِرٌ يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ يَصِيدُ عَلَى عَهد سُلَيْمان، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ مِنْ أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عَنْهُ الص …
  • الس: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …

قصائد ذات صلة

  • يحملن أوعية المدام كأنما
  • تغير على العدا من كل أوب
  • قم يا غلام فهاتها في كأسها
  • إني رأيتك جالسا في مجلس
  • على أبن العصب الملحي
  • وقفت بها أبكي وترزم ناقتي
  • زارني في دجا الظلام البهيم
  • ألا إن خير الناس حيا وميتا