أ أقحوانا أرته أم بردا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَ أُقحُواناً أَرَتْهُ أم بَرَدَاغَيداءُ يهتزُّ عِطْفُها غَيَدا
رَنَتْ إليهِ بِطَرْفِ خاذِلَةٍضَعيفَةِ الطَّرْفِ تُضْعِفُ الجَلَدا
لو وجَدَتْ للفِراقِ ما وَجَدالافتقَدَتْ نومَها كما افتَقَدا
لا تَلْحُ صبّاً على صَبابَتِهوإنْ رأى الغَيَّ في الهوى رَشَدا
فلم تَزَلْ للفِراقِ غائِلَةٌتَلَذُّ في المَوْرِدِ الذي وَرَدا
لو كَفَّ يومَ الفِراقِ أمعَنا الصَبْرُ كُفِينا المَلامَ والفَنَدا
إلفانِ لم يَألَفا الصُّدودَ ولميَسَتْبدِلا من كَراهما السَّهدَا
أذَلَّ عِزُّ النَّوى عَزاءَهُماوبيَّنَ البينُ منهما الكَمَدا
سِرْنا بآمالِنا إلى مَلِكٍيُسَرُّ بالآمِلِ الذي وفَدَا
مُستَيْقِظُ الرأيِ والعزيمةِ ما استَيْقَظَ طَرْفُ الزَّمانِ أو رَقَدا
فلاحَ رَوْضُ النَّسيمِ مُبتَسِماًوفاضَ بَحْرُ السَّماحِ مُطِّرِدا
مَدَّ ابنُ فَهدٍ إلى العُفاةِ يداًكفَتْ من الدَّهرِ ساعداً ويَدا
فاضَ على آمِليه منه حَياًأنفَدَ آمالَهمِ وما نَفَدا
والغَيثُ واللَّيثُ والهلالُ إذاأقمرَ بأساً ونَجدةً ونَدَى
خلائِقٌ منه غَضَّةٌ تَرَكَتْخَلائِقَ الدَّهرِ غَضَّةً جُدُدا
وهِمَّةٌ ما تَطأطأَتْ هِمَمُ الأَقوامِ إلاّ سَمَتْ به صُعُدا
ما بَعُدَتْ للعَلاءِ مَنزِلَةٌإلاَّ أرتْهُ بُعادَها صُعُدا
ناسٍ مِنَ الجُودِ ما يجودُ بهوذَاكِرٌ منه كُلَّ ما وَجَدا
بذلتُ وجدي من الثناءِ لِمَنْيبذُلُ في المكرماتِ ما وجدا
أغرُّ يُغريه بالنَّدى خُلُقٌرَدَّ به الجُودَ بعدَما فُقِدا
يَحُلُّ ما يَعْقِدُ الزَّمانُ ولايَحُلُّ صَرْفُ الزَّمانِ ما عَقَدا
سَلِمْتَ للمجدِ يا سلامةُ ماغرَّدَ حادٍ لرِحْلَةٍ وَحَدا
قَضيْتَ حقَّ الصيِّامِ مُجتَهِداًفَرُحْتَ بالأجرِ منه مُنفردا
وشرَّدَ الهمُّ عن مواطِنِهعيدٌ أعادَ السُّرورَ إذ شَردا
فاسعَدْ بِدُنْيا بَدَتْ محاسِنُهامنكَ فأعطَتْك عيشةً رَغَدا
ومِدْحَةٍ ثُقِّفَتْ فلم يَدَعِ التْثقَيْفُ مَيْلاً بها ولا أَوَدا
أماتَتِ الحاسدين من أسَفٍوغادَرَتْ أَوْجُهَ العِدا رُبُدا
عن القصيدة
«أ أقحوانا أرته أم بردا» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها الفراق.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب العاشر في ذكر شعراء الموصل وغرر أشعارهم، البيت ١٨
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: ذكر من انتهى اليهم الجود في الجاهلية وذكر شىء من أخبارهم، البيت ١٨
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: السري بن أحمد الكندي المعروف بالرفاء الموصلي.، البيت ١٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.