أ أقحوانا أرته أم بردا

الشاعر: السري الرفاء · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة فراق

«أ أقحوانا أرته أم بردا» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَ أُقحُواناً أَرَتْهُ أم بَرَدَا ... غَيداءُ يهتزُّ عِطْفُها غَيَدا

رَنَتْ إليهِ بِطَرْفِ خاذِلَةٍ ... ضَعيفَةِ الطَّرْفِ تُضْعِفُ الجَلَدا

لو وجَدَتْ للفِراقِ ما وَجَدا ... لافتقَدَتْ نومَها كما افتَقَدا

لا تَلْحُ صبّاً على صَبابَتِه ... وإنْ رأى الغَيَّ في الهوى رَشَدا

فلم تَزَلْ للفِراقِ غائِلَةٌ ... تَلَذُّ في المَوْرِدِ الذي وَرَدا

لو كَفَّ يومَ الفِراقِ أمعَنا الصَ ... بْرُ كُفِينا المَلامَ والفَنَدا

إلفانِ لم يَألَفا الصُّدودَ ولم ... يَسَتْبدِلا من كَراهما السَّهدَا

أذَلَّ عِزُّ النَّوى عَزاءَهُما ... وبيَّنَ البينُ منهما الكَمَدا

سِرْنا بآمالِنا إلى مَلِكٍ ... يُسَرُّ بالآمِلِ الذي وفَدَا

مُستَيْقِظُ الرأيِ والعزيمةِ ما اس ... تَيْقَظَ طَرْفُ الزَّمانِ أو رَقَدا

فلاحَ رَوْضُ النَّسيمِ مُبتَسِماً ... وفاضَ بَحْرُ السَّماحِ مُطِّرِدا

مَدَّ ابنُ فَهدٍ إلى العُفاةِ يداً ... كفَتْ من الدَّهرِ ساعداً ويَدا

فاضَ على آمِليه منه حَياً ... أنفَدَ آمالَهمِ وما نَفَدا

والغَيثُ واللَّيثُ والهلالُ إذا ... أقمرَ بأساً ونَجدةً ونَدَى

خلائِقٌ منه غَضَّةٌ تَرَكَتْ ... خَلائِقَ الدَّهرِ غَضَّةً جُدُدا

وهِمَّةٌ ما تَطأطأَتْ هِمَمُ ال ... أَقوامِ إلاّ سَمَتْ به صُعُدا

ما بَعُدَتْ للعَلاءِ مَنزِلَةٌ ... إلاَّ أرتْهُ بُعادَها صُعُدا

ناسٍ مِنَ الجُودِ ما يجودُ به ... وذَاكِرٌ منه كُلَّ ما وَجَدا

بذلتُ وجدي من الثناءِ لِمَنْ ... يبذُلُ في المكرماتِ ما وجدا

أغرُّ يُغريه بالنَّدى خُلُقٌ ... رَدَّ به الجُودَ بعدَما فُقِدا

يَحُلُّ ما يَعْقِدُ الزَّمانُ ولا ... يَحُلُّ صَرْفُ الزَّمانِ ما عَقَدا

سَلِمْتَ للمجدِ يا سلامةُ ما ... غرَّدَ حادٍ لرِحْلَةٍ وَحَدا

قَضيْتَ حقَّ الصيِّامِ مُجتَهِداً ... فَرُحْتَ بالأجرِ منه مُنفردا

وشرَّدَ الهمُّ عن مواطِنِه ... عيدٌ أعادَ السُّرورَ إذ شَردا

فاسعَدْ بِدُنْيا بَدَتْ محاسِنُها ... منكَ فأعطَتْك عيشةً رَغَدا

ومِدْحَةٍ ثُقِّفَتْ فلم يَدَعِ التْ ... ثقَيْفُ مَيْلاً بها ولا أَوَدا

أماتَتِ الحاسدين من أسَفٍ ... وغادَرَتْ أَوْجُهَ العِدا رُبُدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المورد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ … (لسان العرب)
  • تضعف: ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قمر تفرد بالمحاسن كلها
  • جاءت مولعة الكواهل
  • بين الشنوف الحمر والأقراط
  • أعن الأهلة في الدياجر
  • منازلنا التي لبست بلاها
  • ثنت لك أعطافها والخصورا
  • ألا غادها مخطئا أو مصيبا
  • أجانبها حذارا لا اجتنابا