لم أجد أحدا ...
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالت سكتّ و ما سكتّ سدىأعيا الكلام عليك أم نفدا ؟
إنّا عرفنا فيك ذا كرمما إن عرفنا فيك مقتصدا
فاطلق يراعك ينطلق خبباواحلل لسانك يحلل العقدا
ما قيمة الإنسان معتقداإن لم يقل للناس ما اعتقدا ؟
و الجيش تحت البند محتشداإن لم يكن للحرب محتشدا ؟
و النور مستترا ؟ فقلت لهاكفّي الملامة و اقصري الفندا
ماذا يفيد الصوت مرتفعاإن لم يكن للصوت ثمّ صدى ؟
و النور منبثقا و منتشراإن لم يكن للناس فيه هدى ؟
إنّ الحوادث في تتابعهاأبدلني من ضلّتي رشدا
ما خانني فكري و لا قلميلكن رأيت الشعر قد كسدا ...
كان الشّباب ، و كان لي أملكالبحر عمقا ، كالزمان مدى
و صحابه مثل الرّياض شذىو صواحب كورودها عددا
لكنّني لمّا مددت يديو أدرت طرفي لم أجد أحدا !..
ذهب الصّبي و مضى الهوى معهأصبابه و الشيب قد وفدا ؟
فاليوم إن أبصرت غانيةأغضي كأنّ بمقلتي رمدا
و إذا تدار الكأس أصرفهاعنّي ، و كنت ألوم من زهدا
و إذا سمعت هتاف شاديةأمسكت عنها السمع و الكبدا
كفّنت أحلامي و قلت لهانامي ! فإنّ الحبّ قد رقدا
وقع الخطوب عليّ أخرسنيو كذا العواصف تسكت الغردا
عمرو صديق كان يحلف ليإن نحت ناح و إن شدوت شدا
و إذا مشيت إلى المنون مشىو إذا قعدت لحاجة قعدا
صدّقته ، فجعلته عضديو أقمت من نفسي له عضدا
لكنّني لمّا مددت يديو أدرت طرفي لم أجد أحدا !..
هند ، و أحسبني إذا ذكرتأطأ الأفاعي ، أو أجسّ مدى
كانت إلها ، كنت أعبدهو أجلّه ، و الحسن كم عبدا
كم زرتها و الحيّ منبتهو تركتها و الحيّ قد هجدا
و لكم و قفت على الغدير بهاو الريح تنسج فوقه زردا
و الأرض ترقص تحتنا طرباو الشهب ترقص فوقنا حسدا
و لكم جلسنا في الرياض معالا طارئا نخشى و لا رصدا
و اللّيل فوق الأرض منسدلو الغيم فوق البدر قد جمدا
قد كاشفتني الحبّ مقترباو شكت إليّ الشوق مبتعدا
لكنّني لمّا مددت يديو أدرت طرفي لم أجد أحدا ! ..
قومي ، و قد أطربتهم زمناساقوا إليّ الحزن و الكمدا
هم عاهدوني إن مددت يديليمدّ كلّ فتى إليّ يدا
قالوا غدا تهمي سحائبنافرجعت أدراجي أقول غدا
و ظننت أنّي مدرك أربيإن غار تحت الأرض أو صعدا
فذهبت أمشي في الثرى مرحاما بين جلّاسي و منفردا
تيه المجاهد نال بغيتهأو تيه مسكين إذا سعدا
لكنّني لمّا مددت يديو أدرت طرفي لم أجد أحدا ! ...
هم هدّدوني حين صحت بهمصيحاتي الشّعواء منتقدا
و رأيت في أحداقهم شرراو رأيت في أشداقهم زبدا
و سمعت صائحهم يقول لهمأن أقتلوه حيثما وجدا
فرجعت أحسبهم برابرةفي مهمة و أظنّني ولدا
مرّت ليال ما لها عددو أنا حزين باهت كمدا
أرتاع إن أبصرت واحدهمذعر الشويهة أبصرت أسدا
و إذا رقدت رقدت مضطرباو إذا صحوت صحوت مرتعدا
لكنّني لمّا مددت يديو أدرت طرفي لم أجد أحدا ! ...
لا تذكروهم لي ، و إن سألوالا تذكروني عندهم أبدا
لا يملأ السربال واحدهمو له وعود تملأ البلدا
يا ليتني ضيّعت معرفتيمن قبل أعرف منهم أحدا
سند النص: صُحِّح ٣ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«لم أجد أحدا ...» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.