غدا تبدي مدامعنا الخفايا
الشاعر: السري الرفاء · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة
«غدا تبدي مدامعنا الخفايا» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غداً تُبدي مَدامِعُنا الخَفَايا — إذا زُمَّت لطَيْبَتِها المَطايا
وقَفنَا نَحمَدُ العَبَراتِ لمَّا — رأينا البَينَ مَذمومَ السَّجَايا
كأنَّ خُدُودَهنَّ إذا استقلَّتْ — شَقِيقٌ فيه من طَلٍّ بَقايا
وقَد فَوَّقنَ بالألحاظِ نَبلاً — قلوبُ العاشِقين لها رَمايا
تَمنَّينَا اللِّقاءَ فكان حَتفاً — وكم أُمنِيَّةٍ جَلَبت مَنايا
أرَى الآفاقَ قد مُلِئَت سُروراً — بتَغِليبِ الأميرِ أبي السَّرايا
بمَولودٍ يَراه اللهُ لَيثاً — وغَيثاً يَستَهِلُّ علَى البَرايا
نَجِيبٌ أنتَجَتْه كِرامُ قَومٍ — فجاءَ شَبِيهَهم حَزماً ورَايا
ثَناي عَليهِمُ مادُمتُ حَيَّاً — ثَناءَ المُستهامِ علَى الثَّنايا
كأنَّي بالأميرِ وقَد بَلاهُ — يُكشِّفُ زَائداً عنه البَلايا
وقَطَّعَ أنفُسَ الحُسَّادِ غَيظاً — بسُؤدُدِه فَطيَّرَها شَظايا
وأَصْبَحَتِ الدُّروعُ له شُفوقاً — خِفاقاً والسُّروجُ له حَشايا
إذا ما سَابقَ الأَكفاءَ يَوماً — إلى الغاياتِ خَلَّفَهم رَزايا
يَجورُ على التَّليدِ إذا استُمِيحَت — أنَاملُه ويَعدِلُ في القَضايا
حَياةُ المَجدِ أن يَحياَ وَتُفْنِي — أعادِيه الحوادثُ والرَّزايا
فقُل لأَبي المُظفَّرِ قد ظَفِرنا — بما نَرجو لديك من العَطايا
فَضُلتَ فكنتَ بَحراً حينَ كانوا — ثِماداً يُسْتَمَدُّ مِنَ الرَّكايا
ولولا الفَضلُ لم نَشعُر بنَقصٍ — ولولا النُّسكُ لم تَبرَ الخطايا
ومن يُهدِ الحيَا لرياضِ حَمدٍ — يَفُزْ مِنها بألطافِ الهَدَايا
كما جادَ السَّحابُ الجَودُ أرضاً — فأبرَزَ من مَحاسِنها الخَبايا
وقَد جاءتْ مدائحُنا نُقوداً — فلا تَجعَل جوائزَها نَسايا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السرايا: 1. "سَرَايَا القَصْرِ" : بَلاَطُ الْمَلِكِ. 2."سَرَايَا الحُكُومَةِ" : الدَّوَائِرُ الحُكُومِيَّةُ.
- بتغليب: [غ ل ب]. (مصدر غَلَّبَ). 1."عَمَدَ إِلَى تَغْلِيبِ خَصْمِهِ عَلَيْهِ" : جَعْلُهُ يَغْلِبُهُ. 2."مِنْ فَضَائِلِهِ تَغْلِيبُ مَصالِحِ البِلاَدِ عَلَى مصالِحِهِ الشَّخْصِيَّةِ" : تَقْدِيمُهَا.
- بمولود: المَوْلُودُ : مفعـ.-: الصّغير لقرْب عهده مِن الولادة؛ أَرى كُلَّ مَوْلُودٍ يُناسِبُ وَالِداً ** ومَا كُلُّ مَوْلُودِ الأنَامِ بِوالِدِ. ج مَوَالِيدُ.
- تمنينا: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.