ردي على المشتاق بعض رقاده

الشاعر: البحتري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ردي على المشتاق بعض رقاده» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رُدّي عَلى المُشتاقِ بَعضَ رُقادِهِ — أَو فَاِشرِكيهِ في اِتِّصالِ سُهادِهِ

أَسهَرتِهِ حَتّى إِذا هَجَرَ الكَرى — خَلَّيتِ عَنهُ وَنِمتِ عَن إِسعادِهِ

وَقَسا فُؤادُكِ أَن يَلينَ لِلَوعَةٍ — باتَت تَقَلقَلُ في صَميمِ فُؤادِهِ

وَلَقَد عَزَزتِ فَهانَ طَوعاً لِلهَوى — وَجَنَبتِهِ فَرَأَيتِ ذُلَّ قِيادِهِ

مَن مُنصِفي مِن ظالِمٍ مَلَّكتُهُ — وُدّي وَلَم أَملِك عَشيرَ وِدادِهِ

إِن كُنتُ أَعرِفُ غَيرَ سالِفِ حُبِّهِ — فَبَليتُ بَعدَ صُدودِهِ بِبِعادِهِ

قَد قُلتُ لِلغَيمِ الرُكامِ وَلَجَّ في — إِبراقِهِ وَأَلَحَّ في إِرعادِهِ

لا تَعرِضَنَّ لِجَعفَرٍ مُتَشَبِّهاً — بِنَدى يَدَيهِ فَلَستَ مِن أَندادِهِ

اللَهُ شَرَّفَهُ وَأَعلى ذِكرَهُ — وَرَآهُ غَيثَ عِبادِهِ وَبِلادِهِ

مَلِكٌ حَكى الخُلَفاءَ مِن آبائِهِ — وَتَقَيَّلَ العُظَماءَ مِن أَجدادِهِ

إِن قَلَّ شُكرُ الأَبعَدينَ فَإِنَّهُ — وَهّابُ عُظمِ طَريفِهِ وَتِلادِهِ

يَزدادُ إِبقاءً عَلى أَعدائِهِ — أَبَداً وَإِفضالاً عَلى حُسّادِهِ

أَمَرَ العَطاءَ فَفاضَ مِن جَمّاتِهِ — وَنَهى الصَفيحَ فَقَرَّ في أَغمادِهِ

يا كالِئَ الإِسلامَ في غَفَلاتِهِ — وَمُقيمَ نَهجى حَجِّهِ وَجِهادِهِ

تَهنيكَ في المُعتَزِّ بُشرى بَيَّنَت — فينا فَضيلَةَ هَديِهِ وَرَشادِهِ

قَد أَدرَكَ الحُلمُ الَّذي أَبدى لَنا — عَن حِلمِهِ وَوَقارِهِ وَسَدادِهِ

وَمُبارَكٌ ميلادُ مُلكِكَ مُخبِرٌ — بِقَريبِ عَهدٍ كانَ مِن ميلادِهِ

تَمَّت لَكَ النَعماءُ فيهِ مُمَتَّعاً — بِعُلُوِّ هِمَّتِهِ وَوَريِ زِنادِهِ

وَبَقيتَ حَتّى تَستَضيءَ بِرَأيِهِ — وَتَرى الكُهولَ الشيبَ مِن أَولادِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتصال: [وص ل]. (مصدر اِتَّصَلَ). 1."قَرَّرَ الاتِّصَالَ بِهِ مُبَاشرَةً": الالْتِقَاءَ بِهِ، الاتِّصَالَ الْمُبَاشِرَ. 2."جَعَلُوا نُقطَةَ الاتِّصَالِ فِي..." : نُقطَةَ الْمُلْتَقَى، الوَصْلِ. 3."كَانَ عَلَى اِتِّصَالٍ دَائِمٍ …
  • الركام: الرُّكَامُ : المجتمعُ المتراكِمُ بعضُه فوقَ بعضٍ؛ ركامٌ من التراب/ رُكَامٌ من السّحاب/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً/ قطيعٌ رُكَامٌ، أي ضخمٌ.
  • تقلقل: تَقَلْقَلَ يَتَقلْقَلُ تَقَلْقُلاً :- الشيءُ: تحرّك؛ تقلقت الصخرةُ من أثــر الانـفجـار-: اضطرب؛ تقلقلت الأوضاع السياسية.- في البلاد: تقلّب فيها؛ تقلقل في البلاد بحثاً عن آثارها.
  • رقاده: الرُّقَادُ : مصـ. ـ: النَّوم/ الرُّقَادُ الأخير، الموت/ رُقاد الشِّتاء، هو فتورُ الحياة وانكماشها مُدَّة الشِّتاء بالنسبة للنَّباتِ وبعض الحيوانات. - عن الأمرِ: القعود عنه أو التأخّر والغفلة عنه؛ ساءني رُقادُه عن واجباته …
  • سهاده: السُّهَادُ : مصـ.-: الأرَقُ؛ أَرِقت وما هذا السُّهَادُ المُؤَرِّق ** وما بيَ من سُقمٍ وما بي مَعْشَق

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء