ليالينا بأحياء الغميم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ليالينا بأحياءِ الغَمِيمِسُقيتِ ذِهابَ مُذهَبةِ الغُيومِ
مضتْ بكِ رأفةُ الأيامِ فيناوغفلةُ ذلك الزمنِ الحَليمِ
وغُرَّةُ مُخطَفِ الكَشحينِ يرميفؤادَ مُحبِّه عن طَرْفِ رِيمِ
وكنَّا منكِ في جَنَّاتِ عيشٍوَفَت حُسناً بجناتِ النَّعيمِ
رياضُ محَاسنٍ وسنا شموسٍوظِلُّ دساكرٍ وجَنى كُرومِ
وأجفانٌ إذا لحظَت جُسوماًخَلعنَ سَقامَهن على الجُسومِ
وبينَ ملاعبِ الدَّيْرَيْنِ مَغنىًغَنِيتُ به ودارُ أخٍ حَميمِ
يبيتُ البرقُ يُذكِرُني خِياماًضُرِبنَ بها على كَرَمٍ وخِيمِ
ساجيةَ الظِّلالِ مُقرِّطاتٍظُروفَ الراحِ من زَنجٍ ورُومِ
وهل يشتاقُ ظِلَّ الكَرْمِ عافٍثَنى عِطْفَيه في ظلِّ الكريمِ
مَحَت رسمَ الكَرى عن مُقْلتَيهرَواسمُ لا تَمَلُّ من الرَّسيمِ
ترومُ وقَد فَرَعنَ بنا فُروعاًمن الفَيَّاضِ طَيَّبةَ الأُرومِ
إذا طافَت بعبدِ الله لاقَتسِماتِ الحمدِ في الوَجهِ الوَسيمِ
أَغرُّ تَشُقُّ غُرَّتُه الدَّياجيوُضوحَ الصبحِ في الليلِ البَهيمِ
تَقيَّلَ أوَّلَيهِ فجاءَ يجريعلى نَهجِ السماحِ المُستقيمِ
عَطاءٌ قُدَّ من تلك العَطاياوحِلمٌ عُدَّ من تلكَ الحُلومِ
لك القلمُ الذي يُضحي ويُمسيبه الإقليمُ مَحمِيَّ الحريمِ
هو الصِّلُّ الذي لو عَضَّ صِلاًّلأسلَمه إلى ليلِ السَّليمِ
دَعا الأطرافَ فاجتمعَت إليهكما اجتمَع السُّوامُ إلى المُسيمِ
أخو حِكَمٍ إذا بدأتْ وعادَتحكَمنَ بعَجز لُقمانِ الحكيمِ
ملَكتَ خِطامَها فعلوتَ قَسّاًبرَونقِها وقيسَ بنَ الخطيمِ
نُجومٌ لا تَغورُ فَمِنْ دَرارٍيُسارُ بضَوئِهنَّ ومن رُجُومِ
كحَلْي الخَودِ مُؤتَلفِ النَّواحيووَشْيِ الرَّوض مُختلِفِ الرُّقُومِ
أراك اللهُ ما تهوَى وشِيبَتلك النَّعماءُ بالحظِّ الجسيمِ
غَمامٌ مثلُ جُودِك في انسكابٍوعيدٌ مثلُ وجهِك في قُدومِ
ودارٌ شُيِّدت بعظيمِ قَدرٍيُهينُ كرائمَ النَّشَبِ العَظيمِ
يَطوفُ المادحون بعَقْوَتَيهاطَوَافَهُمُ بزَمزمَ والحَطيمِ
تقاصَرتِ القصورُ لها فأضحَتوقد طُلنَ الكواكبَ كالرُّسومِ
فَمِنْ شَرَفٍ على الجوزاءِ تُنبيفَوارعُه عن الشرفِ القَديمِ
وَمِنْ غُرَفٍ تُضيءُ الليلَ حُسناًفتَحسِبُها النُّجومُ من النُّجومِ
جَزَيتُك بالذي تُولي ثناءًيَسرُّك بين سارٍ أو مُقيمِ
وما ذمِّي لمحمودِ السَّجاياوما حَمدي لذي الخُلقِ الذَّميمِ
وما زالت رياحُ الشِّعر شَتَّىفمن ريَّا الهُبوبِ ومن سَمومِ
تُحيِّي الصاحبَ الطَّلْقَ المُحيَّاوتُعلِنُ شَتْمَ ذي الوَجهِ الشَّتِيمِ
منحتُك من مَحاسِنها ربيعاًمُقِيمَ الزَّهرِ سيَّارَ النَّسيمِ
عن القصيدة
«ليالينا بأحياء الغميم» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: أبو محمد عبد الله بن عمرو بن محمد الفياض، الأبيات ١١ و١٢ و١٣ و١٧ وغيرها
- «يتيمة الدهر»: الباب العاشر في ذكر شعراء الموصل وغرر أشعارهم، الأبيات ١ و٢ و٥ و٦ وغيرها
- «ربيع الأبرار ونصوص الأخيار»: الباب الستون العلم، والحكمة، والأدب، والكتاب، والقلم، وما اتصل بذلك وناسبه، الأبيات ١٧ و١٨ و٢٠ و٢١
- «التذكرة الحمدونية»: وصف الكتاب والقلم وما يجانسهما، البيتين ١٧ و١٨
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٢٩)، البيتين ٥ و٣٥
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (٨)، البيت ٢١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف النون، البيت ٢٢
- «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»: حكمة لقمان، البيتين ٢٠ و٢١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.