أرى بين ملتف الأراك منازلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَرى بَينَ مُلتَفِّ الأَراكِ مَنازِلامَواثِلَ لَو كانَت مَهاها مَواثِلا
فَقِف مُسعِداً فيهِنَّ إِن كُنتَ عاذِراًوَسِر مُبعِداً عَنهُنَّ إِن كُنتَ عاذِلا
لَقينا المَغاني بِاللِوى فَكَأَنَّمالَقينا الغَواني الآنِساتِ عَواطِلا
وَقَتلُ المُحِبّينَ العُيونُ وَلَم أَكُنأَظُنُّ الرُسومَ الدارِساتِ قَواتِلا
هَواجِرُ شَوقٍ لَو تَشاءُ يَدُ النَوىلَجادَت بِمَن نَهوى فَعادَت أَصائِلا
وَمَذهَبُ حُبٍّ لَم أَجِد عَنهُ مَذهَباًوَشاغِلُ بَثٍّ لَم أَجِد عَنهُ شاغِلا
وَأَضلَلتُ حِلمي فَاِلتَفَتُّ إِلى الصِباسَفاهاً وَقَد جُزتُ الشَبابَ مَراحِلا
فَلِلَّهِ أَيّامُ الشَبابِ وَحُسنُ مافَعَلنَ بِنا لَو لَم يَكُنَّ قَلائِلا
أَلَيلَتَنا الطولى بِطِمّينَ هَل لَناسَبيلٌ إِلى اللَيلِ القَصيرِ بِبابِلا
سَلامٌ عَلى الفِتيانِ بِالشَرقِ إِنَّنيإِلى الجانِبِ الغَربِيِّ يَمَّمتُ واغِلا
مَعَ اللَيثِ وَاِبنِ اللَيثِ أُضحي مُغاوِراًحَماةَ الضَواحي ثُمَّ أُمسي مُقاتِلا
نَزورُ بِلا شَوقٍ تَذورَةَ وَابنَهاوَقَد صَدَّ عَنها تَوفَلُ بنُ مَخايِلا
كَأَصحابِ ذي القَرنَينِ حَيثُ تَبَوَّأواوَراءَ مَغيبِ الشَمسِ تِلكَ المَنازِلا
وَمَن يَتَقَلقَل في سَرايا ابنِ يوسُفٍيَرَ الحَقَّ في قُربِ الأَحِبَّةِ باطِلا
يَبيتُ وَراءَ الناطَلوقِ وَرَأيُهُيَحُزُّ وَراءَ السيسَجانِ المَفاصِلا
إِذا اِسوَدَّ فيهِ الشَكُّ كانَ كَواكِباًوَإِن سارَ فيهِ الخَطبُ كانَ حَبائِلا
رَمى الرومَ بِالغَزوِ الَّذي ما تَتابَعَتنَوافِذُهُ إِلّا أَصَبنَ المَقاتِلا
غَزاهُم فَأَفناهُم وَلَم يَقتَصِر لَهُمعَلى العامِ حَتّى جَدَّدَ الغَزوَ قابِلا
لَكَ الخَيرُ أَنظِرهُم لِتَنتَجِعَ الرُبامُنَوِّرَةً أَو تَحلُبَ الخِلفَ حافِلا
فَقَد غُرتَ بِالغاراتِ في وَهَداتِهِموَلِيّا وَوَسمِيّاً رَذاذاً وَوابِلا
وَسُقتَ الَّذي فَوقَ المَعاقِلِ مِنهُمُفَلَم يَبقَ إِلّا أَن تَسوقَ المَعاقِلا
بِجَمعٍ تَرى فيهِ النَهارَ قَبيلَةًإِذا سارَ فيهِ وَالظَلامَ قَبائِلا
يُدَبِّرُهُم مُستَرعِفُ السَيفِ فارِساًبِحَيثُ الوَغى مُستَحصِدُ الرَأيِ راجِلا
طَليعَتُهُم إِن وَجَّهَ الجَيشَ غازِياًوَساقَتُهُم إِن وَجَّهَ الجَيشَ قافِلا
وَما حَمِدَ الفِتيانُ مِثلَ مُحَمَّدٍسَناماً لِعَلياءِ الفَعالِ وَكاهِلا
بَعيدٌ مِنَ الحُسّادِ تَزدَحِمُ العُلاعَلَيهِ إِذا ما عَدَّ سَعداً وَنايِلا
مُلوكٌ يَعُدّونَ الرِماحَ مَخاصِراًإِذا زَعزَعوها وَالدُروعَ غَلائِلا
إِذا قالَ وَعداً أَو وَعيداً تَسَرَّعَتمَكارِمُ تَثني آجِلَ الأَمرِ عاجِلا
واهِبُ إِن مَتَّ العُفاةُ بِحَقِّهاإِلى رَبعِهِ المَألوفِ عادَت وَسائِلا
أَدارَ رَحاهُ فَاِغتَدى جَندَلُ الفَلاتُراباً وَقَد كانَ التُرابُ جَنادِلا
وَزَرَّ فُروجَ المُرهَفاتِ عَلى بَنيزُرارَةَ فَاِختاروا عَلَيها السَلاسِلا
فَأَصلَحَ مِنهُم كُلَّ ما كانَ فاسِداًوَقَوَّمَ مِنهُمُ كُلَّ ما كانَ مائِلا
وَأَصعَدَ موسى في السَماءِ فَلَم يَجِدبِها مَهرَباً مِنهُ فَأَقبَلَ نازِلا
وَلَم تَستَطِع بَدليسُ تَمنَعُ رَبَّهامِنَ الأَسَدِ المُزجي إِلَيها القَنابِلا
لَأَذكَرتَهُ بِالرُمحِ ما كانَ ناسِياًوَعَلَّمتَهُ بِالسَيفِ ما كانَ جاهِلا
وَنَجّاهُ مِن وافي الحَمائِلِ أَنَّهُتَلَقّاكَ غَضباناً فَأَلقى الحَمائِلا
أَحَطتَ بِهِ قَهراً فَلَمّا مَلَكتَهُأَحَطتَ بِهِ مَنّاً عَلَيهِ وَنائِلا
وَلَو لَم تُناهِضهُ وَأَبصَرَ عُظمَ ماتُنيلُ مِنَ الجَدوى لَجاءَكَ سائِلا
عَطَفتَ عَلى الحَيَّينِ بَكرٍ وَتَغلِبٍوَنَمرِهِما حَتّى حَسِبناكَ وائِلا
وَفي يَومِ مَنويلٍ وَقَد لَمَسَ الهُدىبِأَظفارِهِ أَو هَمَّ أَن يَتَناوَلا
دَفَعتَ عَنِ الإِسلامِ ما لَو يُصيبُهُلَما زالَ شَخصاً بَعدَها مُتَضائِلا
لَئِن أَخَّروهُ عَن مَساعيكَ إِنَّهُلَيَقدُمُ أَيّامَ الرِجالِ الأَوائِلا
تَلافَيتَ أَلفاً في ثَمانينَ مِنهُمُوَشَجَّعتَهُم حَتّى رَدَدتَ الجَحافِلا
فِداؤُكَ أَقوامٌ إِذا الحَقُّ نابَهُمتَفادوا مِنَ المَجدِ المُطِلِّ تَواكُلا
فَمَن كانَ مِنهُم ساكِناً كُنتَ ناطِقاًوَمَن كانَ مِنهُم قائِلاً كُنتَ فاعِلا
عن القصيدة
«أرى بين ملتف الأراك منازلا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب العاشر في ذكر شعراء الموصل وغرر أشعارهم، البيت ٢٧
- «كتاب الزهرة»: الباب السابع والأربعون: من شابت ذوائبه جفاه حبائبه، البيت ٨
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب ما كثر في شعره من الزحاف واضطراب الوزن، البيت ٢٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: فيما يخلف الظاعنين في الديار من الوحش وما يقارب معناه، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب آخر من وصف الديار وساكنيها، الأبيات ٤ و٥ و٦
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في قتل الفراق للمفارق وسفك دمه، البيت ٤
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر تعجيل العطاء، البيت ٢٨
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في وصف الجيش وكثافته، البيت ٢٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.