لوت بالسلام بنانا خضيبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَوَت بِالسَلامِ بَناناً خَضيباوَلَحظاً يَشوقُ الفُؤادَ الطَروبا
وَزارَت عَلى عَجَلٍ فَاِكتَسىلِزَورَتِها أَبرَقُ الحَزنِ طيبا
فَكانَ العَبيرُ بِها واشِياًوَجَرسُ الحُلِيِّ عَلَيها رَقيبا
وَلَم أَنسَ لَيلَتَنا في العِناقِ لَفَّ الصَبا بِقَضيبٍ قَضيبا
سُكوتٌ يَحُرُّ عَلَيهِ الهَوىوَشَكوى تَهيجُ البُكى وَالنَحيبا
كَما اِفتَنَّتِ الريحُ في مَرِّهافَطَوراً خُفوتاً وَطَوراً هُبوبا
عَنَت كَبِدي قَسوَةٌ مِنكَ ماتَزالُ تَجَدَّدُ فيها نُدوبا
وَهُمِّلتُ عِندَكِ ذَنبَ المَشــيبِ حَتّى كَأَنّي اِبتَدَعتُ المَشيبا
وَمَن يَطَّلِع شَرَفَ الأَربَعيــنِ يُحَيِّ مِنَ الشَيبِ زَوراً غَريبا
بَلَونا ضَرائِبَ مَن قَد نَرىفَما إِن رَأَينا لِفَتحٍ قَريبا
هُوَ المَرءُ أَبدَت لَهُ الحادِثاتُ عَزماً وَشيكاً وَرَأياً صَليبا
تَنَقَّلُ في خُلُقى سُؤدُدٍسَماحاً مُرَجّى وَبَأساً مَهيبا
فَكَالسَيفِ إِن جِئتَهُ صارِخاًوَكَالبَحرِ إِن جِئتَهُ مَستَثيبا
فَتىً كَرَّمَ اللَهُ أَخلاقَهُوَأَلبَسَهُ الحَمدَ غَضّاً قَشيبا
وَأَعطاهُ مِن كُلِّ فَضلٍ يُعَدُّحَظّاً وَمِن كُلِّ مَجدٍ نَصيبا
فَدَيناكَ مِن أَيِّ خَطبٍ عَراوَنائِبَةٍ أَوشَكَت أَن تَنوبا
وَإِن كانَ رَأيُكَ قَد حالَ فِيَّفَلَقَّيتَني بَعدَ بِشرٍ قُطوبا
وَخَيَّبتَ أَسبابِيَ النازِعاتِ إِلَيكَ وَما حَقُّها أَن تَخيبا
يُريبُني الشَيءُ تَأتي بِهِوَأُكبِرُ قَدرَكَ أَن أَستَريبا
وَأَكرَهُ أَن أَتَمادى عَلىسَبيلِ اِغتِرارٍ فَأَلقى شُعوبا
أُكَذِّبُ ظَنّي بِأَن قَد سَخِطــتَ وَما كُنتُ أَعهَدُ ظَنّي كَذوبا
وَلَو لَم تَكُن ساخِطاً لَم أَكُنأَذُمُّ الزَمانَ وَأَشكو الخُطوبا
وَلا بُدَّ مِن لَومَةٍ أَنتَحيعَلَيكَ بِها مُخطِئاً أَو مُصيبا
أَيُصبِحُ وِردِيَ في ساحَتَيــكَ طَرقاً وَمَرعايَ مَحلاً جَديبا
أَبيعُ الأَحِبَّةَ بَيعَ السَوامِوَآسى عَلَيهِم حَبيباً حَبيبا
في كُلِّ يَومٍ لَنا مَوقِفٌيُشَقِّقُ فيهِ الوَداعُ الجُيوبا
وَما كانَ سُخطُكَ إِلّا الفِراقَأَفاضَ الدُموعَ وَأَشجى القُلوبا
وَلَو كُنتُ أَعرِفُ ذَنباً لَماتَخالَجَني الشَكُّ في أَن أَتوبا
سَأَصبِرُ حَتّى أُلاقي رِضاكَ إِمّا بَعيداً وَإِمّا قَريبا
أُراقِبُ رَأيَكَ حَتّى يَصِحَّوَأَنظُرُ عَطفَكَ حَتّى يَثوبا
عن القصيدة
«لوت بالسلام بنانا خضيبا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب العاشر في ذكر شعراء الموصل وغرر أشعارهم، البيت ١٠
- «كتاب الزهرة»: الباب السابع: من طال سروره قصرت شهوره، الأبيات ١ و٢ و٣
- «كتاب الزهرة»: الباب العاشر: سوء الظن من شدة الضن، الأبيات ١٩ و٢٠ و٢٣ و٣٠
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ومما جاء في ابتداآته في ذكر العيون، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قيل في ائتلاف المحبي، البيت ٤
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: كره النساء للمشيب، البيت ٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: العتاب، الأبيات ١٦ و١٧ و٢٠ و٢١ وغيرها
- «الوساطة بين المتنبي وخصومه»: السهل الممتنع من شعر البحتري، الأبيات ١١ و١٢ و١٣ و١٦ وغيرها
أبيات مشهورة منها(٦)
- فَكَالسَيفِ إِن جِئتَهُ صارِخاً ... وَكَالبَحرِ إِن جِئتَهُ مَستَثيبا
- فَكانَ العَبيرُ بِها واشِياً ... وَجَرسُ الحُلِيِّ عَلَيها رَقيبا
- وَلَو لَم تَكُن ساخِطاً لَم أَكُن ... أَذُمُّ الزَمانَ وَأَشكو الخُطوبا
- أُراقِبُ رَأيَكَ حَتّى يَصِحَّ ... وَأَنظُرُ عَطفَكَ حَتّى يَثوبا
- تَنَقَّلُ في خُلُقى سُؤدُدٍ ... سَماحاً مُرَجّى وَبَأساً مَهيبا
- يُريبُني الشَيءُ تَأتي بِهِ ... وَأُكبِرُ قَدرَكَ أَن أَستَريبا
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.