تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الزهرة» لابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

الباب العاشر: سوءُ الظَّنِّ مِنْ شدَّةِ الضَّنِّ

قال الزبير بن بكار: قال جميل بن معمر: ما رأيت مصعباً يختال بالبلاط إلاَّ عرف على بثينة وهي بالحباب وبينهما مسيرة ثلاثٍ.

وقال العباس بن الأحنف:

لم ألقَ ذا شجنٍ يبوحُ بحبِّهِإلاَّ ظننتُكِ ذلك المحبوبا
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «لم ألق ذا شجن يبوح بحبه»
حذراً عليكِ وإنَّني بكِ واثقٌألا ينالَ سوايَ منكِ نصيبا
للشاعر أبو الشيص الخزاعي، اقرأ القصيدة

ولبعض أهل هذا العصر:

أيا أملي هلْ في وفائكَ مطمعٌفأطلبَهُ أمْ قد تناهتْ أواخرُهْ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أيا أملي هل في وفائك مطمع»
فإنْ يكُ ما قد خفتَ حقّاً فلا تعدْفلن يستوي مُوفي الفؤادِ وعاذرُهْ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أيا أملي هل في وفائك مطمع»
وإلاَّ فلا تعتبْ عليَّ فإنَّهُإذا ظنَّ قلبُ المرءِ ساءتْ خواطرُهْ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أيا أملي هل في وفائك مطمع»

وله أيضاً:

قسمتُ عليكَ الدَّهر نصفاً تعتُّبالِفعلكَ في الماضي ونصفاً ترقُّبا
إذا استيقنَتْ نفسي بأنْ لستَ عاذراًليَ الظَّنَّ والإشفاقَ إلاَّ تريُّبا
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «قسمك عليك الدهر نصفا تعتبا»
فقدْ والَّذي لو شاءَ غلَّبَ واحداًفروَّحَ قلباً آمناً مُتهيِّبا
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «قسمك عليك الدهر نصفا تعتبا»
شككتُ فلا أدري لِفرطِ مودَّتييبريكَ أمرَضني يُرينيكَ مُذنبا
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «قسمك عليك الدهر نصفا تعتبا»
ولو كانَ قصدي منكَ وصلاً أنا لهُلقد كنتَ لي أندى جناباً وأخصبا
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «قسمك عليك الدهر نصفا تعتبا»
لوَ ادنوا لأقللْتُ العتابَ ولم أزدْعلَى أن تراني في امتداحكَ مُطنبا
ولكنَّ بي ظنّاً أبى أنْ يُقيمنيلديكَ بما لا أرتضيهِ مُصوَّبا
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «قسمك عليك الدهر نصفا تعتبا»

وله أيضاً:

لقدْ جمعتْ أهوايَ بعدَ شَتاتهاصفاتُكَ فانقادَ الهوَى لكَ أجمعُ
سوى خصلةٍ ذكري رهينٌ بذِكرهافقلبيَ منها ما حييتُ مروَّعُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «لقد جمعت أهواي بعد شتاتها»
وحاشاكَ منها غيرَ أنَّ أخا الهوَىبذكر الَّذي يخشى من الغدْرِ مولعُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «لقد جمعت أهواي بعد شتاتها»

وقال بشار بن برد:

كأنَّ فؤادَهُ كرةٌ تنزَّىحذارَ البينِ لو نفعَ الحذارُ
يُروِّعنا السِّرارُ بكلِّ شيءٍمخافةَ أن يكونَ بهِ السِّرارُ

وقال آخر:

وقدْ خفتُ حتَّى لو تطيرُ حمامةٌرقيباً علينا أوْ طليعةَ معشرِ
فإنْ قيلَ خيراً قلتُ هذا خديعةٌوإن قيلَ شرّاً قلتُ حقٌّ فشمِّرِ

وقال آخر:

تركتني الوُشاةُ نُصبَ المشيرينَوأُحدوثةً بكلِّ مكانِ
لا أرى خاليَيْنِ للسِّرِّ إلاَّقلتُ ما يخلُوانِ إلاَّ لِشاني

قال أبو بكر واتصل بي أن ديك الجن قدم من سفر له فوجد جاريته وقد كان يهواها عبد أخيه تسأله عن خبره لإبطاءةٍ كان عيَّنها فقتلها وقتل أمها وقال في ذلك:

يا مُهجةً طلعَ الحِمامُ عليهاوجنى لها ثمرَ الرَّدى بيديْها
حكَّمتُ سيفي في مجالِ خِناقهاومدامعي تجري علَى خدَّيْها
روَّيتُ من دمها الثَّرى ولَطالَ ماروَّى الهوَى شفتيَّ من شفتيها
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «يا طلعة طلع الحمام عليها»
فوحقِّ نعليها وما وطئَ الحصىشيءٌ أعزُّ عليَّ من نعليها
ما كانَ قتلِيها لأنِّي لم أكنْأبكي إذا سقطَ الذُّبابُ عليها
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «يا طلعة طلع الحمام عليها»
لكنْ بخلتُ علَى العيونِ بلحظهاوأنفتُ من نظرِ العُداةِ إليها

وله أيضاً فيها:

أشفقْتُ أن يردَ الزمانُ بغدرهِأو أُبتلى بعدَ الوصالِ بهجرهِ
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «أشفقت أن يرد الزمان بغدره»
قمرٌ أنا استخلصْتُهُ من دُجنةٍلبليَّتي وجلبتهُ من خِدرهِ
فقتلتهُ وبهِ عليَّ كرامةٌملءُ الحشا ولهُ الفؤادُ بأسرهِ
عهدي بهِ ميتاً كأحسنِ نائمٍوالدَّمعُ يجرحُ مُقلتي في نحرهِ
لو كانَ يدري الميتُ ماذا بعدهُبالحيِّ منهُ بكى لهُ في قبرهِ
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «أشفقت أن يرد الزمان بغدره»
غُصصُ الزَّمانِ تفيظُ منها روحهُوتكادُ تنزعُ قلبهُ من صدرهِ

وله أيضاً فيها:

ليتني لم أكنْ لِعطفكِ ملتُوإلى ذلك الوصالِ وصلتُ
فالَّذي منِّي اشتملتِ عليهِألِعارٍ ما قد عليهِ اشتملتُ
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «ليتني لم أكن لعطفك نلت»
قالَ ذو الجهلِ لمْ جهلتَ ولا أعْلمُ أنِّي حلمتُ حتَّى جهلتُ
لائمٌ لي بجهلهِ ولماذاأنا وحدي أحببتُ ثمَّ قتلتُ
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «ليتني لم أكن لعطفك نلت»
سوفَ آسى طولَ الحياةِ وأبكيكِعلَى ما فعلتِ لا ما فعلتُ

وهذا وإن سلم من أن يكون مغلوباً على عقله فظنُّه الظنَّ الَّذي لا غاية بعده وذلك أنَّه قد أيس من حبيبه بقتله له وهو غير نادم على فعله بل مصوِّبٌ له وراجع باللَّوم على نفسه فيما أتاه من الغدر.

وقال آخر:

يتعاتبانِ ويشكُوانِ هواهُمابمدامعٍ جلَّتْ عن الهملانِ
يتهاجرانِ بسوء ظنٍّ في الهوَىويقلُّ صبرُهما فيصطلحانِ

وقال آخر:

عجلتُ علَى الصَّديقِ بسوءِ ظنٍّوعتبِ أُمورهِ في كلِّ فنِّ
وأُقسمُ صادقاً ما خنتُ عهداًولستُ بخائنٍ ما لم تخنِّي
وما كانَ الَّذي استوحشتَ منِّيعلَى المعنى الَّذي بُلِّغتَ عنِّي
وكنتُ إذا أتيتكَ كنتَ حسبيفلمْ يكُ فيَّ فضلٌ للتَّمنِّي
فهلاَّ إذ عتبتَ بحثتَ عنِّيولمْ تُمضِ الحكومةَ بالتَّجنِّي

وقال البحتري:

أعظمُ الرُّزءِ أنْ تُقدَّمَ قبليومنَ الرُّزْءِ أنْ تؤخَّرَ بعدي
للشاعر البحتري، من قصيدة «بأبي أنت كيف أخلفت وعدي»
حذراً أن تكونَ إلفاً لغيريإذْ تفرَّدتُ بالهوى فيكَ وحدي

وقال بشار:

نصباً لِعينكَ لا ترى حسناًإلاَّ رأيتَ بهِ لها شَبها
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «نصبا لعينك لا ترى حسنا»
إنِّي لأُشفقُ أن أُقدِّمهاقبلي وأكرهُ أن أُؤخِّرَها
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «الله صورها وصيرها»

وقال ماني:

جعلتُ عنانَ ودِّي في يديْكافلمْ أرَ ذاكَ ينفعُني لَديكا
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة
وقدْ والله ضقتُ فليتَ ربِّيقضى أجلي عليَّ ولا عليكا
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة
فلمْ أرَ عاشقاً لكَ قطُّ مثليأغارُ عليكَ من نظري إليكا
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة

وقال:

وما في الأرضِ أشقى من محبٍّوإن وجدَ الهوَى عذبَ المذاقِ
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة
تراهُ باكياً في كلِّ حينٍمخافةَ فُرقةٍ أوْ لاشتياقِ
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة
فيبكي إن نأوا شوقاً إليهمْويبكي إنْ دنَوا خوفَ الفِراقِ
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «وما في الأرض أشقى من محب»
فتسخنُ عينهُ عندَ التَّنائيوتسخنُ عينهُ عندَ التَّلاقِ
للشاعر ابن دريد الأزدي، من قصيدة «وما في الأرض أشقى من محب»

وهذه المكاره كلُّها أثمار تلك الملاذّ الَّتي قبلها وذلك أن من هويَ إنساناً فإنما قصاره حين يهواه أن يعيد نظره إليه فيروى من شخصه ويستمتع من لفظه فإذا تهيَّأ ذلك له ازداد وجده به أضعافاً على ما كان في قلبه ثمَّ تدعوه نفسه بعد ذلك إلى كثرة التَّلاقي والمواصلة وتنبسط للمسائلة والمشاورة وهو في كل هذه الأحوال مشغول بحظوظ نفسه غير فارغ معها لصبابة غيره بل يحبُّ أن يكون إلفه سمحاً بالمواصلة لمن علم أنَّه يودُّه ليكون ذلك سبباً له إلى مواصلته وتسهيلاً له السَّبيل إلى معاشرته فإذا تمكَّن ودُّه من نفس محبوبه فاستشعر الوفاء له ودفع قياده إليه فلم يعترض شيء من أمره عليه لكسبه ذلك ضنّاً به وصيانة له.

وفي مثل ذلك يقول بعض أهل هذا العصر:

إذا ازدادَ رعياً للهوى زِدْتهُ هوًىوضنِّي به مقدارَ هذين يضعُفُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «إذا ازداد رعيا للهوى زدته هوى»
قفوه أمني زائدٌ في تخوُّفيولا حظَّ لي في أن يزولَ التَّخوُّفُ
فلا يتشاغلْ عاذلٌ بنصيحتيفمثلي علَى إرشادهِ لا يوقَّفُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «إذا ازداد رعيا للهوى زدته هوى»
ولا يرْثِ لي في ذلَّتي وتواضُعيفإنِّي بهذا الذُّلِّ أزهى وأشرفُ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «إذا ازداد رعيا للهوى زدته هوى»

فما ظنُّك بترادف حالين كلُّ واحدة منهما سبب لصاحبتها متى يكون انقضاؤهما أم كيف يتوهَّم زوالهما لا سيَّما وإحداهما قد كانت قوَّتها في نفسها منميةً لها قبل أن تبتدئ الأخرى في معونتها فإذا انتهت الحال إلى حيث وصفنا فرغ المحبُّ حينئذ من المطالبة بحظوظ نفسه وتشاغل بالمطالبة بحقوق إلفه فأنف له من معاشرة غيره بل صانه وأشفق عليه من مخالطته هواه وعاد إلى ما كان يحسب له به مكرمةً من برِّه به فجعله عليه هُجنة وأوهم نفسه أنَّ ذلك الَّذي ناله غيره ممنوع من كلِّ من سأله ألم تسمع الَّذي يقول:

فلا تُكثري قولاً منحتكِ وُدَّنافقولُكِ هذا في الفؤادِ مُريبُ
تَعُدِّينَ ما أوليتني منكِ نائلاًوللقابسِ العجلانِ فيكِ نصيبُ

وفي نحو هذا المعنى يقول الآخر:

تمتَّعْ بها ما ساعفَتْكَ ولا تكنْعليكَ شجاً تُؤذيكَ حينَ تبينُ
وإنْ هي أعطتكَ اللِّيانَ فإنَّهالآخرَ من خُلاَّنها ستلينُ
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «تمتع بها ما سعفتك ولا تكن»

فحينئذٍ يظنُّ المحبُّ ما لا يخشاه ويتمنَّى ما لا يهواه ويفسد عليه أمر دينه ودنياه وهذه حال الوله الَّذي ذكرناه.

وقال بعض الأدباء في نحو ذلك:

يُسيءُ من كثرةِ الظَّنِّ الظُّنونَ بهاحتَّى يظنَّ ظنوناً ليسَ يخشاها

ومرتبة العشق الَّتي هي في هذا الطَّريق إلى هذه المرتبة توجب على المحب طاعة المحبوب في كلِّ ما أحبَّه حتَّى لا يعصيَ له أمراً ولا يُقبِّح له فعلاً.

وفي مثل ذلك يقول بعضهم:

كلُّ شيءٍ منكَ في عيني حسنْونصيبي منكَ همٌّ وحَزنْ
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة

ويقول الآخر:

صممتُ عنِ الأصواتِ من غيرِ وقرةٍوإنِّي لأدنى صوتها لَسميعُ
شفيعي إليها قلبُها إنْ تعتَّبتْوقلبي لها فيما عتبتُ شفيعُ
وقد ظفرَتْ منِّي بسمعٍ وطاعةٍوكلُّ مُحبٍّ سامعٌ ومُطيعُ

ويقول الآخر:

يقرُّ بعيني ما يقرُّ بعينِهاوأحسنُ شيءٍ ما بهِ العينُ قرَّتِ
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «يقر بعيني ما يقر بعينها»
كأنِّي أنادي صخرةً حين أعرضتْمن الصم لو تمشي بها العصم زلتِ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «خليلي هذا ربع عزة فاعقلا»
صفُوحاً فما تلقاكَ إلاَّ بخيلةًفمَنْ ملَّ منها ذلكَ الوصلَ ملَّتِ

وبلغني عن الحسن بن سهل الكاتب أنَّه قال: أما أنا فإذا أحببت إنساناً نظرت إلى فعله ففعلت مثله فإنه إن أبغضني أبغض نفسه فإذا ابتدأ أهل العشق يرتفعون عن هذه الحال تكشَّف لهم عوار هذه الأفعال حالاً بعد حالٍ.

ففي مثل ذلك يقول أبو عبادة البحتري:

يُريِّبُني الشَّيءُ تأتِي بهِوأُكبرُ قدركَ أنْ أستَريبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لوت بالسلام بنانا خضيبا»
وأكرهُ أنْ أتمادَى علَىسبيلِ اغترارٍ فألقَى شَعوبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لوت بالسلام بنانا خضيبا»
ولا بدَّ مِنْ لومةٍ أنتَحيعليكَ بها مُخطئاً أوْ مُصيبَا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لوت بالسلام بنانا خضيبا»
سأصبرُ حتَّى أُلاقِي رضاكَإمَّا بعيداً وإمَّا قريبَا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لَوَتْ بالسّلامِ بَنَاناً خَضِيبا»
أُراقبُ رأيكَ حتَّى يصحَّوانظُرُ عطفكَ حتَّى يثُوبا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لوت بالسلام بنانا خضيبا»

ولبعض أهل هذا العصر في هذا المعنى:

بدأْتَ بموعدٍ ورجعتَ عنهُوكنتُ أعدُّ وعدكَ مِنْ عطائكْ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «بدأت بموعد ورجعت عنه»
ولمْ تزلِ الخواطرُ عنكَ تُنبِيبأنَّكَ لا تدومُ علَى وفائكْ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «بدأت بموعد ورجعت عنه»
فلوْ كانت عهودكَ لم تُغيَّرْولمْ يبدُ التَّكدُّرُ في صفائكْ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «بدأت بموعد ورجعت عنه»
وفَيتَ بما ابتدأْتَ بهِ ولكنْأظنُّكَ قدْ ندمتَ علَى ابتدائكْ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «بدأت بموعد ورجعت عنه»
فإنْ تكُ قدْ ندمتَ علَى اصطِفائيفإنِّي ما ندمتُ علَى اصطفائكْ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «بدأت بموعد ورجعت عنه»
وإنْ تكُ لمْ تخُنْ فلأيِّ شيءٍتغيَّرَ ما عهِدْنا مِنْ إخائكْ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «بدأت بموعد ورجعت عنه»

وله أيضاً في نحو ذلك:

أَمِنتُ عليكَ صرفَ الدَّهرِ حتَّىأناخَ بغدرهِ ما لمْ أُحاذرْ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أمنت عليك صرف الدهر حتى»
وجسَّرنِي وفاؤكَ لي إلى أنْأذاقَنِي الرَّدى غبُّ التَّجاسرْ
فجئتُكَ شاكراً وأقلُّ حقِّيإذا أحسنتَ أنْ ألقاكَ عاذرْ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أمنت عليك صرف الدهر حتى»
وحسبكَ رتبةً لكَ مِنْ صديقٍأتاكَ بعاتبٍ في زيِّ شاكرْ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أمنت عليك صرف الدهر حتى»

ولغيره في نحوه أيضاً:

وكذَّبتُ طرفِي عنكِ والطَّرفُ صادقٌوأسمعتُ أُذنِي منكِ ما ليسَ يُسمعُ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وكذبت طرفي عنك والطرف صادق»
فلا كمَدٌ يَبلَى ولا لكِ رحمةٌولا عنكِ إقصارٌ ولا فيكِ مطمعُ
ولمْ أسكنِ الأرضَ الَّتي تسكُنينَهالئلاّ يقولُوا صابرٌ ليسَ يجزعُ
للشاعر النجاشي الحارثي، اقرأ القصيدة

وربَّما ضعف الخارج عن حال العشق الَّتي توجب طاعة المحبوب على المحب إلى حالة الوله التي توجب الاعتراض عليه لفرط الميل منه إليهِ فيرجع من قريبٍ وينقاد صاغراً إلى كلِّ ما يريده المحبوب.

وفي مثل ذلك يقول بعض أهل هذا العصر:

عَلامَ وقدْ أذبتَ القلبَ شوقاًتصدُّ وقدْ عزمتَ علَى ارتِحالِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «علام وقد أذبت القلب شوقا»
ولمْ أكُ قبلَ ذاكَ أتيتُ ذنباًسِوى أنِّي نهيتُكَ عنْ خصالِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «علام وقد أذبت القلب شوقا»
أردتُ بذاكَ أنْ تُدعَى رشيداًإذا افتضحَ المعارفُ بالمقالِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «علام وقد أذبت القلب شوقا»
وألاَّ تُبتلَى بدنيءِ قومٍفيكثرَ فيكَ مِنْ قيلٍ وقالِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «علام وقد أذبت القلب شوقا»
فيسمعهُ المصادقُ والمُعادِيفتندمَ عندَ مُفتخرِ الرِّجالِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «علام وقد أذبت القلب شوقا»
وما كلٌّ يصدِّقُ فيكَ قولِيفكنتَ تكونُ فوقَ ذُرى المعالِي
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «علام وقد أذبت القلب شوقا»
فصنْ نفساً عليَّ أعزَّ منِّيوقاكَ السُّوءَ أهلِي ثمَّ مالِي
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «علام وقد أذبت القلب شوقا»
وأيقنْ أنَّني لمْ آتِ ذنباًودونكَ ما هويتُ منَ الفعالِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «علام وقد أذبت القلب شوقا»
تجدْنِي راضياً بهواكَ طوْعاًلأمركَ في الحرامِ وفي الحلالِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «علام وقد أذبت القلب شوقا»
فواللهِ العظيمِ لَوَ انَّ قلبِيعصاكَ هممتُ عنهُ بانتقالِ
أقِلْني تدَّخرْ في الحشرِ أجراًإذا احتاجَ المُقيلُ إلى المقالِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «علام وقد أذبت القلب شوقا»

والعاشق ما دامت حال العشق مالكة يتوهَّم ألاّ غاية بعدها ولا رتبة فوقها ويرى أن اعتراض المحب على محبوبه إنَّما هو من نقض حاله في قلبه وليس الأمر بحيث علِيَ بل هو بضده.

ولقد أحسن علي بن الرومي وقوله:

يا أخِي أينَ ريعُ ذاكَ الإخاءأينَ ما كانَ بينَنَا مِنْ صفاءِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا أخي أين ريع ذاك اللقاء»
أنتَ عَيني وليسَ مِنْ حقِّ عَيْنيطبقُ أجفانها علَى الأقذاءِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا أخي أين ريع ذاك اللقاء»

النص من «كتاب الزهرة» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «كتاب الزهرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.